بدا كأنّ عصوراً مضت منذ آخر مرّة رأت فيها زعيمة مُمزّقي اللحم، وكان الأمر كذلك تقنياً، لكنّ رؤيتها الآن أرجعت إليها الكثير من الألم الذي أذاقته إيّاها تلك المرأة. تذكّرت نيكسيل السلاسل البشعة التي تقرض جسدها وتمضغه. تذكّرت العذاب المُستمرّ والإرهاق الذي رافق أسرها. احترقت عيناه سُولان بجشع يفوق كلّ ما تتذكّره نيكسيل. حتّى عندما ضحّت بها تلك المرأة لملوك الإيدولون، كانت مُتذمّرة وكريهة كعادتها.
بعثت ابتسامتها بقشعريرة في عمود نيكسيل الفقريّ الحادّ. لم تدرك ما حدث في الجزء من الثانية بعد تلاقت أعينهما، إلا لأنّ قلبها كان ينبض بسرعة تُعجِز أصابعها — كلّها — عن مجاراتها. لم تضيّع سُولان وقتاً في الكلام، أو في الاحتفال باكتشافها؛ بل هاجمت. انطلقت سلسلتها اللحميّة الهائلة إلى الأمام. مزّقت الأنابيب والمكابس وكلّ أنواع الآلات التي لم تكن قد انطوت بعد. زالت الأرض التي تفصل بينهما، لكنّ ذلك لم يكن يهمّ مُمزّقة اللحم الأصليّة.
قطعت صنيعتها الأفعوانيّة الفجوة البالغ عرضها ثلاثمّائة متر بكلّ سهولة. تدافعت ألف روح صارخة ضدّ اللحم الورديّ المُدمّى المُلتفّ بين حلقات السلسلة الضخمة. كُبلت كلّ من أشكالهنّ المبهمة بالفولاذ الأسود. ورُبطت لتخدم كأداة لها إلى الأبد. فاقت العويل المؤلمة طنين الطاقة المتصاعد في الأعلى، وصدحت أصوات واضحة في عقليّة نيكسيل. كانت تطلب المساعدة. وتتوسّل التحرّر. استشرى الخوف واليأس في لحم سلاسل سُولان المُتلوّي لدرجة أنّه تغلغل في عقل نيكسيل بحكم القرب.
اندفعت السلسلة نحو نيكسيل. تجمّدت من الصدمة والرعب والشفقة المُروّعة، ولم تستطع فعل شيء سوى المُراقبة بينما أقبلت عليها سلاحٌ لا طاقة لها بنجوّ إن أصابتها. إن كان هدف سُولان هو قتْلها، أو لفّها بلحمها، أو ببساطة تدمير منزل تاركون، فلن تعرف ذلك، إذ تحوّلت زهرة الأنابيب المُزهرة في الأعلى. التوت والتفت، بينما انبعث البخار في كلّ مكان حولها. تشكّلت الزهرة في هيئة مثقاب، واصطدمت بالسلسلة المُقبلة.
أوقفت كتلة الآلات والأنابيب تقدّم السلسلة، لكنّها حتّى وهي تدور ويخرج الدخان من محاورها، لم تستطع الإضرار بصنيعة زعيمة مُمزّقي اللحم.
"جماجم بخار مزعجة."
بطريقة ما، اخترقت تعليقة سُولان المُتذمّرة طحن الفولاذ الأصمّ ضدّ الفولاذ. تراجعت سلسلتها لحظة، دون أن يُترك عليها حتّى خدش، بينما كان مثقاب تاركون الضخمة قد تفكّك وثلم بالفعل. لم تدرك نيكسيل إن كانت الآلة قد شعرت بأنّها لا تُجديك نفعاً، لكنّها تفتّحت للخارج مرّة أخرى وأطلقت نفسها إلى الأمام، بقصد الالتفاف حول السلسلة بدلا من قطعها. لم تمنحها سُولان الوقت حتّى لذلك.
جلدتها سلسلتها وسحقتها من الأعلى. تسبّبت كمية الطاقة الكامنة خلف تلك النفضة الواحدة من طولها في إحداث حفرة في الأنابيب المُزهرة، وأحدثت القوة موجة صدمة عبر إطارها المعدنيّ لتُدمّر المحركات والمؤازرات والمكابس التي أبقى الهيكل بأكمله متحركاً. أفعى تهشّ فأراً لعبيّاً. أمطرت شظايا الفولاذ على الحفرة. خطت نيكسيل أخيراً خطوة إلى الوراء، لتستقرّ في ذراع ميكانيكيّة منتظرة انطبقت حول خصرها وجذبتها إلى الخلف.
برؤية الذراع، دفعت سُولان سلسلتها إلى الأمام مرّة أخرى، لتطلق زوج المدافع الأنيقة الجديدة على جانبي الكهف نبضات قوّة جبارة أعمَت نيكسيل لحظة. لم تعد تُطنب بالطنين. زأرت المدافع بقوة أحرقت طبلة أذنيها تماماً كما أحرقت جلدها. وعندما رمشت، وجدت فتحتين ضخمتين في السلسلة الأفعوانيّة، وسُولان غاضبة.
"تا-سترالانوفروف!"
صرخت في وجه الجدران الزرقاء المُتوهّجة.
"لا تتدخّلي إن كان في الأمر خير لك."
"تعالي الآن سُولان-كانتل-روان، لا يمكنكم توقّع تخلّينا عمّن هم تحت حمايتنا."
اجتاح صوت تا-سترالانوفروف الغرفة فجأة، قادماً من كلّ مكان.
"على عكس البعض، نحن لا نكتفي بأنصاف الحلول."
في نوبة غضب، ألقت سُولان بسلاسلها نحو الجدران، لتُحرِق الطاقة الزرقاء الشديدة كلّ ما تلمسه. لمع العالم وشعرت نيكسيل بانسلاخ جلدها، لكنّ أياً ممّا حدث بعد ذلك غاب عنها. سحبتها الذراع إلى قلب ورشة تاركون. تشققت الجدران وتكسرت الطاولات، لكنّ ذلك كله بدا تافهاً حين انفتحت الأرض وانزلت عشرات الألواح لتستقرّ في مكانها حولها. شكّلت غلافاً من القطع الميكانيكيّة التي انطبقت في مكانها واحدة تلو الأخرى حتّى هدأ كلّ شيء لحظة.
ثمّ اهتزّت الأرض، وسقطت. محاطة بالآلات، لم تكن لدى نيكسيل أيّ طريقة لمعرفة ما يدور في الخارج، سوى أنّها كانت تسقط. كان عالمها بأسره فوضى تتحرك فيها أشياء كثيرة من حولها. صفّرت الأسلاك متجاوزة رأسها، منزلقة بسرعة كافية لتقطعها إرباً لو أنّها تحرّرت من الحزام الذي تشبّث بها الآن. دوّى صفير عالٍ في رأسها مع انطلاق ضغط هديد من سلسلة صمامات فوقها. فجأة، عاد الوزن إلى نيكسيل.
توقف غلافها عن السُّقوط، لكنّها مع كثرة الاهتزاز والارتطام، لم تتوقف عن الحركة قطّ. وما إن بدا الاهتزاز مستقراً وحظيت بوقت كافٍ لاستيعاب ما حدث فعلاً، حتّى مُزق السقف بفعل سلسلة سُولان وقُذفت مركبتها في جدار جانبيّ. لم تملك نيكسيل سوى لحظة واحدة لرؤية النّفق الذي كانت تسرع عبره والسلسلة المُتبقيّة من اللحم والفولاذ التي مزّقت داخل كورال قبل أن تبتلعها تلك الطاقة الزرقاء ذاتها.
انزلقت الألواح فوق بعضها لختم الفجوة المُكسرة في كبسولتها، لكنّها قبل أن تنغلق تماماً شاهدت اللحم المحترق يذوب عن الحلقات المعدنية. تقلّص الفضاء المُتاح لها في هذا الغلاف. قطعت الأسلاك قماش رداءها بينما تحرّكت حولها في شبكة كثيفة ومُتغيّرة باستمرار. صرخت المحركات التي اتصلت بها بشكواها للعلام. ولم تتوقف مجموعة الصفائح الواقية عن التقرقع بينما شعرت بجسدها يُقذف تارة هنا وتارة هناك.
تسبّب كلّ منعطف بجهد ضخم على جسد نيكسيل لدرجة جعلتها تتخيّل فقط مدى سرعة حركة الغلاف. عندما تحوّلت الجاذبية، ووجدت نفسها مُستلقية على ظهرها بينما كانت الكبسولة لا تزال تنطلق عبر لبّ كورال، استوعب عقل نيكسيل الأمر أخيراً. ارتفعت يدها لتلتقط الكابلات الفولاذية العشرات التي التوت حول صدرها. كانت كلّ ما يمنعها من السقوط في كتلة الآلات الخطيرة المحيطة بها، ومع ذلك كان عليها بذل جهد هائل لكيلا تشتبك معها بمخالبها.
لم تكن تحبّ التقيد. اكتشفتها سُولان. لم يكن هناك مفرّ من إنكار الجشع الذي أظهرته تلك المرأة؛ فقد عرفت دون أدنى شكّ ما هي نيكسيل. مع أداة الإخفاء من تا-سترالانوفروف، شعرت كأنّ طفراتها قد لا تُكتشف أبدًا. حتّى لو لم تكن الأشواك التي انزلت عبر حبلها ملحوظة، فلربما لن يتكرر ماضيها. لكنّ سُولان عرفت ماهيتها الآن. صُمم مستقبل نيكسيل الآن ليعكس ماضيها. لم ترغب في الجلوس هنا فحسب بينما يتقاتل زعيما الطائفة.
لكن ماذا بوسعها أن تفعل؟ بغض النظر عن مدى قوّة نيكسيل منذ أن انحلت العقد الزمنية، فقد بدا الأمر شاحباً مقارنة بهذين الاثنين. لم تكن قريبة حتى من تاركون، وقد دُمّرت آلاته في لحظات. هل كان خيارها الأفضل هو نجم مظلم آخر؟ لن يقتل سُولان، ولم تكن نيكسيل تتوق بشوق للبقاء عالقة في واحد آخر طويلاً، لكنّه ربّما يمنحها مكانًا للاختباء. أهون من أن تصبح قرباناً لسُولان. كانت الأمور تبدو مُبشّرة لنيكسيل، لكن مع هذا، كُلّ شيء على وشك التغيّر.
كانت واعية تماماً بمدى تحسّن موقعها. فلأول مرّة في حياتها، كان لديها أشخاص يقفون إلى صفّها. قد لا يكون دان وأري قويين، لكنّهما صديقان لم يكن لها مثلهما في حياتها السابقة. وبينما قد لا تتمكّن نيكسيل من الاعتماد عليهما فيما يخصّ الطوائف، فلديها الآن تاركون والتقنطائفة على استعداد لحمايتها. لكن الآن وقد عرفت سُولان، ستأتي الطوائف. كلها. لقد أخبرت البقيّة بوجودها في المرّة السابقة، وستفعل ذلك مجدداً.
ربّما كانت تا-سترالانوفروف مستعدة لإخفائها عنهنّ، لكن قتال كلّ طائفة أخرى من أجلها؟ كان ذلك أمراً متطلّباً للغاية. كانت التقنطائفة على موعد مع الصراع ضد الطوائف الأخرى، لكنّ هذا كان مبكراً للغاية. لم يكن لديهم الوقت للاستعداد والتخطيط لما أخبرتهم به نيكسيل. بغض النظر عن القيمة التي يرونها فيها، فهي لا تستحق طائفتهم. لا يزال قلب نيكسيل ينبض في صدرها، وأدركت أنّه يؤثر على أفكارها، لكنّها لم تستطيع المجازفة بإعادته إلى إيقاع هادئ.
كان كلّ شيء يتحرك بسرعة كبيرة. كانت بحاجة إلى زمن رد الفعل. لقد أوقعها ظهور سُولان على حين غرة، ولولا دفاعات تاركون وتا-سترالانوفروف، لكانت قد قيدت بالسلاسل مرة أخرى. وهي تلوي مخالبها، وتطيل مخالبها، وتكشف عن عينها الثالثة، استعدت نيكسيل لكلّ ما سيحدث لاحقاً. عندما توقف الغلاف فجأة، بالكاد بعد اثنتي عشرة ثانية من رؤيتها لسُولان لأول مرة، قطعت نيكسيل الكابلات التي كانت تثبتها.
ودون أي شيء يعلقها، سقطت. كان جسدها قد وصل بالفعل إلى شفرتها، وانطلق الآن ليضرب الأسلاك سريعة التغيّر. لم تنقطع عند التلامس كما رجت. وبدلًا من ذلك، وحالما استشعرت اللمس، انطوت متصلبة ضد الجدران التي تنسج بينها. لم تنتظر لترى سبب توقفها. ألقَت نيكسيل بنفسها على أحد الألواح التي لم تنغلق تماماً أثناء الرحلة. هجمت مخالبها على المحركات. أكلت العين في عظم قصّها مفاصلها، وضغطت مجساتها في الفجوة المتاحة، محاولة توسيع الشق البسيط بما يكفي ليعبر جسدها.
لم ترَ مصفوفة الألواح تنثني مفتوحة خلفها. نجاح! تدحرجت نيكسيل خارج الصفيحة المعدنية المُحطّمة وشرعت في الركض فوراً. دفعتها جناحها الوحيدة إلى الأمام غير آفه بمن خلفها. الشئ الوحيد في ذهنها هو حاجتها للهروب. إيجاد مكان في أعماق كورال حيث لن يجدوها أبداً. كل يوم بدون جناحها الثاني، كانت تفتقده أكثر. اليوم لم يكن استثناءً. سيكون التنقل في النّفق المظلم غير المُضاء أسهل بكثير لو استطاعت الطيران.
لم تخط نيكسيل أكثر من خطوتين قبل أن تسيطر مجساتها. وما هي إلا ثلاث خطوات بعدها حتى انتهى ركضها. قبضت يد على مؤخرة رقبتها. شعرت بأشواكها تنتصب للأعلى، لكنّها احتكّت بشيء لم تستطيع اختراقه. إذ عجزت فجأة عن الحركة أو لوي رأسها، أرجعت ذراعها إلى الوراء وهشمت مخالبها إلى أسفل. اصطدمت بشيء صلب. سرت الدبابيس والإبر في ذراعها، لكنّها لم تخفف من جهدها. عاودت الضغط بلا جدوى.
حاولت مزامنة الضربات الساحقة لمخالبها مع دقات قلبها، لكنّه كان أسرع، وعجزت يداها عن المُجاراة.
"اهدئي، واجمعي نفسك."
وصل صوت تاركون إلى عقلها في ذات اللحظة التي لواء فيها رقبتها لتقابله. تدلت كقطّة، وتوقفت عن المقاومة. استرخت المجسات التي كانت تزحف بالفعل على طول ظهره — بحثاً عن مكان للمهاجمة — وارتخت. أطلقت نيكسيل فحيحاً... وبدا الأمر ملائماً. أنزلها، وبينما أرغمت نبضات قلبها على التباطؤ، لم تستطع إلا أن تصرّح بالبديهة.
"سُولان... تعلم."
"نعم، أخذنا الاحتمال بعين الاعتبار."
استدار وتحرك، موضحاً برغبته في أن تواكب خطاه.
"الآن بعد أن قامت بمثل هذا الاستعراض الفاضح، لن تكون هناك معارضة لبقائك داخل الهيكل. يمكننا أن نصبح أكثر نشاطاً في حمايتك دون ادعاءات بالتحيز."
كافحت نيكسيل وهي تركض خلفه. كان تاركون أكثر مرونة ممّا بدا عليه.
"لكن... ماذا سيحدث عندما تخبر الطوائف الأخرى؟"
"لن تفعل،"
قالت بثقة لم تستطيع استيعابها.
"حسبنا الاحتمال لألف جزء من الألف بأنّ سُولان لن تقترب من أيّ طائفة أخرى إن علمت بوضعك."
"هذا ما حدث في المرة السابقة. لقد أحضرت كل الطوائف للتضحية."
التفت تاركون إلى الوراء ليناظرها أثناء ركضه.
"أحقاً فعلت؟"
تساءل.
"أم أُجبرت على ذلك؟"
غير قادرة على الاستيعاب، رَمشَت نيكسيل فقط.
"مُمزّقو اللحم، وبطريق التبعية سُولان، سيئون للغاية في إبقاء الأمور مخفية. معظمهم لا يشكّون في أن النجوم المظلمة هي خطأهم لأن هذه ليست المرة الأولى التي يُسيئون فيها إدارة أعضائهم بشكل فظيع."
إذن... تسرّبت معلومات عنها، ولم تكن أمام سُولان خيارات سوى مشاركتها مع الطوائف الأخرى؟ لكان ذلك يفسر سبب بدايتها المتذمرة دائماً في حضورها، بينما باتت الآن مبتهجة فحسب. لكنّ ذلك لم يهدئ بال نيكسيل. كان بإمكانها الأمل في أن تقتل تا-سترالانوفروف زعيمة ممزقي اللحم، رغم شعورها لسبب ما بأنّ الأمر لن يكون بهذه السهولة.
"أستستمر حقاً في الوقوف إلى صفّي؟"
سألته نيكسيل بشكّ.
"لقد عرفت الآن، وحتى إن لم تخبر الطوائف الأخرى، فلن يؤدي ذلك إلا لتشجيعها على دفع الحرب قدماً. لن يكون عبادة ملك الآلة وحدهم من تحتاجون لقتالهم منذ البداية."
لم يتحدث تاركون لبضع لحظات، ورغم توقف قلبها عن التسارع، إلا أن القلق كان ينشب أظفاره فيها. شكت في أن أيّ شيء قالته لم يكن ممّا فكروا فيه، لكنّ احتمالية أن يشرع قول ذلك بقرار كانت قائمة دائماً. لكنّها كان لا بد أن تعرف. لم تستطيع نيكسيل البقاء بالقرب منهم إن كانوا سيُسلمونها للحظة التي تطالب فيها الطوائف بقربانهم.
"أنت لست وحدك."
كانت كلماته حذرة ومباشرة. حرص تاركون على تلافي نظرات العيون لتعلم الوزن الكامل لوعده.
"نحن معك. لديك حمايتنا ودعمنا."
لم تستطيع نيكسيل التنفس حين أُرغمت على تقبّل حقيقة أن لديها حقاً من يستعد للاهتمام بأمرها. لقد أثبتوا أنفسهم اليوم، ومع ذلك ظلّ الأمر صعب التصديق في عقلها. غصّت بحلقها، وحتى إن استطاعت تذكر أي كلمات لقولها، لما وصلت إلى شفتيها. ثم لزم أن يفسد تاركون الأمر.
"طالما احتلتِ المرتبة الأولى في الاختبارات."
حسن، لم يعد بحاجة لقول ذلك حتى. كانت عازمة على سحق المنافسة. لكن أولاً، إلى أين كان تاركون يأخذها؟