إعادة: كايمايرا الفصل 8

اقرأ إعادة: كايمايرا الفصل 8 باللغة العربية على مانجا تايم.

أيقظني صوت ارتطام باب الغرفة وهو ينفتح بعنف. تباً، فكرت وأنا أحاول طرد غشاوة النوم من عيني. تراجعت بسرعة خلف قفص، محاولاً الاختفاء تحسباً لأن يلتفت الساحر نحوي. إن كان متجهاً نحو صف الأقفاص التي تضم المخلوقات الأكبر قليلاً، مثل الأرنب والبطة، فسأكون بخير غالباً. ولم يتمالكني الذعر حين رأيت الساحر يقصد الأقفاص الاصغر. شاهدت بذهول متجمد وهو يسحب عنكبوتاً ساماً من قفصه. صحيح، لقد جرب دمج جرذ بعنكبوت بعد اخفاقين متكررين، تذكرت فجأة. ولسوء حظي، لم يكن قفص العنكبوت يبعد سوى أقفاص قليلة عن قفص الوزغ الذي أوجد فيه. هل سيلاحظ؟ أم أن هناك أقفاصاً خاوية كثيرة الآن لدرجة لن تثير ريبته؟ كتمت أنفاسي بالكاد بينما استدار الساحر، والتقط جرذآ آخر، وتوجه نحو وسط الغرفة ليبدأ تجربته. وكما حدث من قبل، فشلت محاولته، فانفجر في نوبة غضب هادرة، صاضخاً بشأن ضياع بلورة النواة ووقته، وداس بقدمه على الهجين الهامد. ثم التفت إلى قفسي القديم، وضاعت كل بارقة أمل. "مم؟" رفع الساحر حاجبيه وخطا نحو قفسي، ثم استدار ببطء متفرساً في بقية الغرفة. تضيقت عيناه حين وقع بصره على أقفاص الطيور ولمح البقايا النافقة التي عجزت عن أكلها. "...مثير للاهتمام." بهدوء غريب يعقب ثورته السابقة، مسح الساحر يديه بثوبه وبدأ التمتمة وهو يضم كفيه، مشكلاً دائرة بأصابعه أمام وجهه. ومع اكتمال التعويذة، ظهرت عدسة سحرية ما بين يديه، وبدقة خارقة للطبيعة، استدار ونظر من خلالها مباشرة نحو مخبئي. تعويذة كشف. انتهى أمري. اقترب الساحر بينما كنت أعصر ذهني بحثاً عن مخرج، لكن الوقت كان قد فوت. وبحركة خاطفة من إصبعة، تحرك القفص الذي أختبئ خلفه جانباً، كاشفاً عن مجدي كوزغ ذي ذيل عقرب. توقف للحظة عابرة، فابتسم الساحر. قال وهو يفرج عن شفتيه: "مثير للاهتمام حقاً". مد يده نحوي، ولم أجد مفرآ، فاستسلمت لمصيري.

"انهض، يا أثريتي!" أحرق الألم كياني بأكمله. حاولت التحرك، وحاولت الصراخ، فلم يخرج مني سوى صرير واه. هاجمني الضوء بألم بالغ حين نجحت في السيطرة على بصري، فتفقدت الغرفة من حولي. لقد عدت. صرخ الرجل المهووس أشعث الشعر: "إنه حي!". بينما كان الساحر يقهقه ويرقص رقصة احتفاله، استرجعت ذكرياتي الأخيرة. لقد أُلقي القبض علي، وبدأ الساحر، الذي حيّره مظهري المتغير، في تشريحي لمعرفة السبب. تشريحي بينما كنت ما زلت حياً. كان الألم لا يصور. رمقت الساحر بنظرات حاقدة، فشعرت بكراهية لا تشبه شيئاً خبرته من قبل. يجب أن أهرب من هنا. حين تلاشت أفكاري وتوقف مخي عن العمل في حياتي السابقة، تساءلت إن كنت سأعود مرة أخرى، أم أنني سأموت ببساطة بعد الحصول على فرصة ثانية. ففي النهاية، لم أكن أموت في انفجار الزمن هذه المرة، بل أموت موتاً عادياً جراء أضرار فاقت طاقة جسدي على الاحتمال. تحققت من نظامي لأرى إن كان بإمكاني معرفة أي شيء.

تحذير! <الخلق الهجين> على وشك الموت! تحذير! لقد مات <الخلق الهجين>. جاري البحث في المهارات والسمات عن أفعال ما بعد الموت... تم تفعيل [حلقة الزمن].

هاه. تأملت في الأمر بينما أنهى الساحر طقس احتفاله، ليحشرني في قفصي أخيراً ويمنحني جندباً. تناولته بشكل آلي لكي ينصرف وأتمكن من ترتيب أفكاري. منحتني مقدرة حلقة الزمن فرصة ثانية، لكنني لم أمعن التفكير فيها بعد ذلك، إذ كنت منشغالاً بمحاولة الهرب وإنقاذ تيموثي. الآن وقد عدت إلى الحلقة من جديد، وليس بسبب انفجار الزمن، كان عليّ تقبّل ما يعنيه هذا. هل أنا... خالد؟ تعني الخلود بالمعنى المعتاد العيش إلى الأبد، غير أن هذا كان مختلفاً. كنت عالقاً في حلقة زمنية. بدا لي ذلك شيئاً جيداً في الوقت الراهن، لأن كانت لدي أهداف. لكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟ ماذا لو أنجزت كل ما عزمت على فعله، وشخت، وموت بسلام؟ هل سيحفز ذلك حلقتي الزمنية أيضاً؟ كم حلقة ستمر قبل أن يتحول الاستيقاظ في هذا البرج إلى جحيم مطبق؟ لقد تلاشت ذكرياتي من حياتي السابقة تقريباً، لكنني شعرت بقلق عميق حيال هذا. استعرضت مجدداً رسالة نظامي بشأن المهارات والسمات اللاحقة للموت. لو اكتسبت أفعالاً أخرى لاحقة للموت، ربما ستحل محل حلقة الزمن... هززت رأسي وأعحت نفسي إلى الحاضر. كنت أقلق بشأن "الغد" بينما لم أدرك "اليوم" بعد. أصبح حل مشكلتي أبسط بكثير في الوقت الراهن. باتت لدي محاولات لا نهائية محتملة لمعرفة كيف سأنقذ تيموثي وأهزم هذا الساحر. وبفضل الساحر، توفرت أمامي ولّيمة حقيقية من الخبرات والملفات والمهارات المحتملة. بعد بلوغي المستوى الرابع، امتلكت ثلاث نقاط مهارات أستطيع استخدامها فوراً إن أردت. لم أملك الوقت لتفقد ما فتحته من ملف <الزرزور> في حلقتي الأخيرة، لذا فعلت ذلك الآن. المهارة الوحيدة التي منحها الملف كانت تدعى [طيران (صغير)]. وكما هو متوقع، منحت الزرازير موهبة الطيران، لكن المحذور المرفق بكونها مهارة صغرى تمثل في تطلّبها وجود أجنحة. الأجنحة التالفة لا تستطيع الطيران. خمنت استدلالياً وجود مهارة [طيران (كبير)] في العالم قادرة على منح موهبة الطيران دون القيود ذاتها، لكنني لم أدرك المدة التي استغرقها مصادفة ذلك. فتحت مهارة مشابهة من ملف <الوزغ> كنت فكرت في شرائها، وهي [تجدد (صغير)]. سمحت للمخلوق بإعادة إنماء أجزاء الجسم التالفة، شريطة نجاته من الضرر. تمثل محذور ذلك في استغراق المهارات وقتاً لتجديد الجزء المفقود كلياً، وربما لأشهر بالنسبة لطرف مبتور تماماً. تطلب هذا أيضاً راحة وطعاماً، وكان على المخلوق النجاة من النزيف الأولي. ومثل مهارة [الطيران]، افترضت وجود [تجدد (كبير)] تشفي المستخدم بشكل أسرع بكثير. مع ذلك، ظننت أيضاً أن بإمكاني حل مشكلة التجدد لنفسي عبر [الدمج]. إذا امتلكت الكتلة المخزنة وبدلت عتادي إلى جزء جسم جديد، فمن المنسجم عقلياً أن أشفى أثناء العملية. بالطبع، وبالمثل، افترضت أيضاً حصولي على كتلة أقل من جزء الجسم الممتص خلال التغيير إن كان مقطوعاً. كان هذا شيئاً ربما احتاج لاختباره قبل اتخاذ قرار. إجمالاً، امتلكت خيارات [طيران (صغير)]، و[لدغة معدية], و[قفزة جبارة], و[تجدد (صغير)], و[مقاومة السم], و[لسعة سامة]. بصدق، لم أكن متحمساً لعروض مهاراتي، ولهذا واصلت ادخار نقاطي. بمجرد دخولي قتالاً حقيقياً، ربما أرغب في المهارات الهجومية، لكنها بدت غير كافية ضد الساحر الآن. ربما كانت [الطيران] أفضل عملية شراء للهرب من البرج، لكن بوسعها الانتظار حتى أتبنى هيئة الزرزور فعلياً وأملك أجنحة. بدلاً من شراء مهارات مسبقاً ثم احتياج شيء آخر لاحقاً، تمرنت عوضاً عن ذلك على استدعاء خيارات شراء المهارات بسرعة. إن جعلت الأمر عملية تلقائية تقريباً، استطعت شراء مهارة عند الطلب حين احتاجها. انتظر. ألا تمتلك الجناجب أجنحة؟ احتجت إلى الانكماش للهروب من القفص على أي حال، لذا أجريت التغيير نفسه كالمرة السابقة إلى جندب بذيل جرذ. على عكس المرة السابقة، امتلكت متسعاً في تخزين الكتلة لاستعادة نسبة الخمسين بالمئة من كتلة عودتي من حجم الجرذ، وهي ميزة هائلة مقارنة بالمرة الماضية. مع إيلاء اهتمام أكبر لأطرافي، اكتشفت امتلاكي زوجين من أطراف المشي إضافة إلى زوج من أطراف القفز الخلفية، دون أجنحة. حاولت القفز، لكنني أفسدته بشاعة. افترضت احتياجي لـ [قفزة جبارة] لتنفيذه بشكل صحيح. بينما شققت طريقي خارج القفص، فكرت في الفرق بين الجناجب والطيور. اختلفت أجنحة الطيور عن الحشرات في كونها أطراف الطيور الأمامية فعلياً. ربما يجدر بي التجربة؟ الكتلة متوفرة لدي. درست ملفاتي وكتلتي المتاحة وأعددت عتادي:

الرأس: <الوزغ> الجسم: <الزرزور> الأطراف: <الزرزور> الذيل: <العقرب>

عند اكتمال التغيير، توجب علي أولاً التعامل مع موجة غثيان بسبب مدى خطأ شعوري. كانت هذه المرة الأولى التي أستخدم فيها ثلاثة ملفات دفعة واحدة، وبدت أسوأ بعشرات المرات من استخدام ملفين اعتدت عليها. حين استعدت وعيي، نظرت إلى جسدي وقطّبت حاجبي ذهنياً. هذا غريب حقاً.