منحني النظام خيار التطور الآن بعد أن بلغت المستوى العشرين. كنت أعلم مسبقاً أن الظروف المحيطة بالتطور قد تقود إلى نتائج مختلفة، مثل ذئب الظل الذي اكتسب سمة ظلالية لتطوره ليلاً. كان بإمكاني تأجيل تطوري، ومحاولة استيفاء شروط جديدة، لكنني لم أكن أملك أدنى فكرة عما قد تكون عليه بالنسبة لي. كما لم أكن أعرف متى سأحصل على فرصة أخرى لتجربة ذلك. قد يحدث الأمر مع كل مستوى أرتقي إليه حتى أؤكده، أو ربما بعد عشرين مستوى أخرى.
بما أنني لم أكن أرغب في الانتظار طويلاً، قررت الإقدام على الخطوة فوراً. وككل شيء في هذه الحياة الجديدة الغريبة، لم تكن الأمور بهذه البساطة.
خطأ! تعارض مع [الدمج]. فشل التطور. تحذير! <الخلق الخرافي> كائن حي اصطناعي وليس له تطور طبيعي. جاري البحث عن حل... تم الحل! توجيه طاقة التطور نحو صفة جديدة [تطور المهارة].
استوعبت الإشعار الجديد بينما كنت أمضغ فرس النهر الميت. هاه. حسناس. هذا مختلف. استدعيت صفاتي، وتفحصت الإضافة الجديدة.
[تطور المهارة]: أُنشئت من طاقة تطور مُعاد توظيفها لدفع نمو كائن حي اصطناعي بوسائل بديلة.
وكما حدث مع [حلقة الزمن], وقع لي أمر غريب لم أدركه إلا جزئياً. بدا أنني عاجز عن التطور، فتكيف النظام مع الوضع. كان الأمر منطقياً، إذ لم أكن مخلوقاً مستقلاً بذاتي. كنت أتغير باستمرار وأنا أتلاعب بـ [الدمج]، لأتحول إلى شيء جديد مع إضافة ملفات تعريفية إلى عتادي. كيف سيُفترض لتطور مباشر أن يبدو أصلاً؟ كان الغوبلن الضخم نسخة أكبر وأقوى من الغوبلن العادي، ورغم أنني أردت أن أكون أكبر وأقوى، إلا أن جزءاً مما جعل التطور قوياً هو اكتساب الغوبلن الضخم مهارات جديدة.
لكنني كنت أملك بالفعل وسيلة لاكتساب مهارات جديدة بصفتي كائناً خرافياً، لذا لم يبدأ ذلك منطقياً أيضاً. نتيجة لذلك، بنى تطوري على صفاتي بدلاً من ذلك. ولكي أستفيد من ذلك، كان علي إنفاق نقطة ترقية صفات، والتي لم أكن أحصل عليها إلا عند الارتقاء بالمستوى. كنت أملك واحدة الآن، بما أن هذه السلسلة برمتها من الأحداث قد انطلقت بلوغي المستوى العشرين، لكنني كنت أملك أشياء كثيرة أود إنفاقها عليها.
كان تعزيز [الروح المقيدة] للحصول على طاقة سحرية أكبر أمراً مهم المزيد من المهارات السحرية. وكانت إضافة حقول جديدة إلى عتادي عبر ترقية [النوّاة الخرافية] أمراً بالغ الأهمية أيضاً، لا سيما أنني أردت معرفة ما إذا كان بإمكاني اكتساب سمة. الطريقة الوحيدة لتخزين كتلة أكبر وتحسين كفاءة تبديل الأشكال كانت من خلال ترقية [النواة الخرافية]. دعك من حقيقة أنني أملك أيضاً [حلقة الزمن]
التي أرتجف خوفاً من لمسها لئلا أفسد حياتي المجنونة أكثر. لكن النظام منحني هذه الصفة خصيصاً لأصبح أقوى، تماماً مثل وحش متطور. تستحق التجربة مرة واحدة على الأقل، وكان علي فعل ذلك الآن، بدلاً من اكتشاف طريقة عملها بعد فوات الأوان. اخترت [تطور المهارة] لترقيتي، وتأملت القائمة الجديدة. وكحال ترقية صفاتي الأخرى، كانت أمامي قائمة خيارات يمكنني الاختيار من بينها.
[مستوى الترقية: الطيران (نقطة مهارة واحدة)]
[مستوى الترقية: أثر الرائحة (نقطة مهارة واحدة)]
[تطور المهارة: انفجار اللهب (نقطة مهارة واحدة)]
[تطور المهارة: رصاصة حجرية (نقطة مهارة واحدة)]
[تطور المهارة: إطلاق الشباك (نقطة مهارة واحدة)]
هاه. لا تزال لدي أسئلة كثيرة. أشارت الرسالة تحديداً إلى أن ترقيات كهذه تكلف نقطة مهارة واحدة. هل كانت تخفي المزيد من الخيارات لأنها تتطلب نقاط مهارة إضافية؟ هل ستتطلب الترقيات المستقبلية نقطة مهارة ثانية بعد هذه؟ أكان ذلك سيقتصر على المهارات التي رقيتها وحدها أم يسري على القائمة كاملة؟ بدا أن النظام يمنحني خيارين عامين. يمكن ترقية مهاراتي المتدرجة وتطوير مهاراتي السحرية.
كان الاثنان تعزيزين قويين للقوة، لكن حقيقة تطلبهما نقطة ترقية صفات ونقطة مهارة كانت مؤلمة نوعاً ما. مع المهارات المتدرجة، كل ما احتجت إليه هو الحصول على ملف شخصي يمتلكها، وكنت أحصل على الترقية مجاناً عادةً. أما بالنسبة لأي مهارات مطورة حصلت عليها بهذه الطريقة، فإن عثرت على وحش يمتلك المهارة وأكلته، كان بإمكاني شراء المهارة مقابل نقطة مهارة واحدة ودون تكبد نقطة ترقية صفات.
لم أكن متأكداً أيضاً مما إذا كان تطوير المهارة سيستبدل المهارة الأصلية، في حين أن شراء المهارة سيكون على الأرجح مجرد إضافة، رغم أنني لم أواجه مهارة سحرية مطورة بعد لذا لم أكن جازماً. من حيث التكلفة، كان هذا سيئاً. ولكنه كان أيضاً أحد أقوى التعزيزات التي حصلت عليها حتى الآن. وبينما بدا الأمر أكثر إهداراً مقارنة باكتساب المهارات بالطريقة التي اتبعتها حتى الآن، إلا أنه سمح لي بالتقدم مسافة أكبر في السباق مقارنة بما أنا عليه بالفعل.
كانت مهارة [الطيران] مثالاً جيداً على ذلك. باتري متأكداً الآن من وجود مستوى أقوى لمهارة [الطيران]، وهو ما سيفتح أمامي خيارات هائلة لاستكشاف القارة في الوقت المحدود المتاح لي في كل حلقة زمنيّة. المشكلة هي أنني كنت قد حصلت بالفعل على بعض الحيوانات الطائرة القوية بشكل لا يصدق، وامتلكت جميعها المستوى الكبير. كان علي أن أفترض أن المستوى التالي سيقتصر على الوحوش الأكبر حجمًا والتي تفرض سيادتها الجوية.
إذا كانت تلك الوحوش الطائرة بقوة ذئب الظل، فقد يتطلب الأمر مني عدد لا يحصى من الحلقات الزمنية لأصبح قوياً بالقدر الكافي للإيقاع بواحد منها وأكله. أو كان بإمكاني شراؤه الآن والاستفادة من تلك القوة فوراً، وربما متقدماً بمستويات لا يعلمها إلا السيّد وحده. كان الوضع مشابهاً لشيء مثل [انفجار اللهيب]. كانت لدي خططة كبيرة ومقُعّدة لاكتساب مزايا تدريجية عبر ثلاثة أنظمة بيئية مختلفة على أمل الحصول على مهارة نار قوية بما يكفي لقتل ذئب الظل.
ومع هذا الخيار الجديد المطروح على الطاولة، قد أتمكن ببساطة من تطوير مهارة [انفجار اللهيب] خلال بضع مستويات لتصبح قادرة على إبادة ذلك الوحش القوي ذي الانتماء للظلال بسهولة. بالطبع، سأحتاج على الأرجح إلى ترقية مهارة [الروح المقيدة] أيضاً لإلقاء التعاويذ الأكبر. السبب الرئيسي لعدم فعل ذلك هو أن الوقت كان في صفي. طالما استمررت في الدوران بحلقات زمنية، ولم أكن أتوقع تغير ذلك ما لم أرتكب حماقة وأحطِم [حلقة الزمن]، فقد امتلكت وقتاً وفيراً لأصبح قوياً بما يكفي لقتل ذئب الظل.
إلا إذا كانت الخطوط الزمنية التي أتركها خلفي تستمر بالوجود. لا أود ترك خطوط زمنية لا نهائية يعاني فيها الأشخاص الذين أهتم لأمرهم. ولكن طالما أنني أضعف من أن أهزم الساحر، فسوف يمحو تلك الخطوط الزمنية بانفجار الزمن. كان علي معرفة تسلسل الأحداث المثالي قبل أن أقتل الساحر، لكنني عرفت ذلك مسبقاً. مع ذلك، فإن امتلاك القوة لقتل ذئب الظل مبكراً سيكون مكسباً هائلاً، وربما أجني بسببه وحدي عدداً كبيراً من المستويات خلال الحلقات القليلة القادمة.
آه، فكرت وأنا أهز رأسي. إنه اختيار صعب. في الوقت الحالي... لقد قدمت حجّة قوية لترقية [الطيران] فوراً، وبما أنني اخترت بالفعل [تطوير المهارات] لترقيتي، فقد احتجت لاختيار شيْء ما، لذا اخترت ذلك. في المستقبل، سأرغب في الانتظار حتى يتوفر لدي بضع نقاط مهارة مخزنة قبل اختيار تلك الترقية مجدداً. تطور [الطيران (كبير)] إلى [الطيران (خبير)]. تطلعت بشغف لتجربته بمجرد أن أنتهي من وجبتي الحالية.
كان الجانب السلبي لهذا القرار هو أنني فقدت نقطة المهارة التي أرودت استخدامها لأجل <فرس البحر>. أكلت آخر حجر سكري، واخترت [نبض الماء]. سيتعين علي الانتظار والتقاط [العدو المغمور] لاحقاً.
<صنيعة خيالية> المستوى: 20 الصفات: [دمج (7)][روح مقيدة (2)][لب خيالي (9)][تطوير مهارة (1)][حلقة الزمن] المهارات: [امتصاص][خطوة متسارعة][سونار حيوي][مزق المخلب][رؤية صافية][قبضة ساحقة][انفجار اللهيب][طيران (خبير)][عضة ناخرة][أثر الرائحة (كبير)][نفس ثانٍ][رصاصة حجرية][جلد ثخين][إحساس بالارتعاش][سمع فوق صوتي][تنفس مائي][نبض الماء][رمية شبكة]
انفجرت صاعداً من البحر، منتقلاً من هيئة القرش إلى إحدى هيئاتي الطائرة الكبيرة. اتجهت نحو هيئة البيغاسوس الزائفة، محتفظاً بقروني التريوكيروس لأرى كيف يبدو ذلك.
الرأس: <حصان> الجسم(⚖): <حصان> الأطراف: <حصان> الذيل: <حصان> الأجنحة: <نسر> القرون: <حرباء>
بخفقة من أجنحتي، انطلقت صاعداً في الهواء، بسرعة وسلاسة تفوقان بكثير أي مرة سابقة بهذا الحجم. يولّه! كان [الطيران] من مستوى الخبير سريعاً. بدا مماثلاً في جوهره للمستوى الكبير، لكنني شعرت وكأنني أدفع نفسي عبر الهواء بذات السُّهولة النسبيّة التي تحركت بها بصفتي صقراً باستخدام المهارة الكبيرة، رغم حجم حصان ووزنه. قبل هذه الترقية، ورغم قدرتي على الطيران بإحدى هيئاتي الكبيرة باستخدام المهارة الكبيرة، إلا أنني عانيت أكثر بكثير مع الوزن الإضافي، حتى مع الأجنحة الحرشفية.
هبطت غاطساً، وشققت الهواء كالسكين، مكتسباً سرعة بدت خطيرة تقريباً. انفتحت أجنحتي، وارتفعت إلى الأعلى دون أي إجهاد على أجنحتي، منقضاً بسلاسة طبيعية أكثر بكثير مما يحق لحصان أن يفعله. لا بد أن هذا هو شعور بيغاسوس حقيقي. ربما كان ذلك ملفاً شخصياً يمتلك [الطيران (خبير)] بشكل طبيعي، رغم أنني لم أكن أملك أدنى فكرة عن مكان عيشها. ستشكل مهارتي المطورة ميزة بالتأكيد، بيد أن العمل لم ينته بعد.
استدرت في الهواء، متجهاً نحو الجزيرة البركانية. مع [نبض الماء]، كان لدي موعد مع أي كائنات نارية تعيش في أعالي البركان. خافقاً بأجنحتي القوية مع مهارتي المكتشفة حديثاً، حلقت عائداً نحو الشرق.