كانت مستعدة. هذا ما كرّرته لنفسها وهي تجلس خلف أزرار تحكم طائرة بولهيد مستعارة، يداه استقرّتا على المقود وعيناها مسمرتان إلى أسفل. حطّت قبل دقيقة كاملة وبقيت مشدودة بحزام الأمان، قلبها يخفق بجنون وعرق خفيف يتسلّل من منبت شعرها. مرّرت فيلفيت يدها في شعرها وتأكّدت من عدم تجمّعه قرب أذنيها. ساعدتها هذه الحركة العابرة. بدت مألوفة، بل ومهدّئة. مجرد فعل اعتادت عليه. شيء يختلف تماماً عن كل ما تستعد لفعله.
ألقت نظرة على الطرد المستقرّ على المقعد بجوارها واحمرّ وجهها ثم أشاحت بوعيها عن الحقيبة التي بدت عادية في ظاهرها. محتواها كان بريئاً للغاية، مجرد قماش ودانتيل و... وها هي تتنفس بصعوبة وتلعن كوكو لأنها ساعدتها مجدداً. حسمت أمرها في لحظة طيش، فالتقطت الحقيبة بيد، وفكّت أحزمتها بالأخرى وترجلت من طائرة بولهيد لتطأ قدماها أرض أراضي غريم الجافة. ارتفعت قمة سباير أمامها محاطة بعدّ لا يحصى من حشرات غريم الطائرة والرفرافة من كل نوع وحجم، مع انضمام بعض وحوش غريم العادية أحياناً إلى سربها.
كانت أكالاري هناك بلا شك إن كانت أعدادها تعني شيئاً. طنّت قربها بعض حشرات غريم لكنها سارعت في إفساح المجال حين توجّهت نحو المدخل الجانبي للبرج المهيب والشرير والمهيب بشرّه. للأسف، تبدّدت خططها في الركض نحو غرف أكالاري ولقاء صديقتها فور أن وطأت قدماها ظلال البناء. كانت سالِم هناك. طويلة، وأكثر رهبة بألف مرة من ذلك الصخر العملاق خلفها. سقط شعرها الألكن على كتفيها بتموّجات أنيقة بينما أومأت برأسها نحو فيلفيت.
قالت: "أهلاً أيتها الصغيرة".
قالت فيلفيت: "آه، م-مرحباً".
رغم مرور كل ذلك الوقت، ظلّت تعاني لتكبح صرختها الحادّة حين تواجه ملكة غريم.
قالت الملكة: "أنت هنا لرؤية أكالاري".
لم يكن السؤال سؤالاً. جالت عيناها على جسد فيلفيت وتفحّصته بالطريقة التي قد تتفحّص بها فيلفيت صورة مطبوعة لتوّها.
"ماذا في الصندوق؟".
ضمّت فيلفيت الحقيبة إلى صدرها وتدفّق الدم في عاتقها ووجنتيها. لم يكن رد فعل سالم سوى ارتعاشة طفيفة لأعلى في حاجبها.
"م-مجرد هدية. لأكالاري".
"أريني إياها".
تساءلت عن المدى الذي ستصله لو استدارت كالارنب الخائف وركضت مباشرة نحو بولهيد. على الأقل سيكون الموت أقل إحراجاً من عرض محتوى الحقيبة على والدة أكالاري. مدّت سالم يدها بإشارة تفيد بالطلب واستسلمت فيلفيت بلا مقاومة. تركّزت عيناها على الأرض. ربما لو أمعنت النظر فيها بما يكفي فستقوم الكوكب بفعلة طيبة وتبتلعها. التقطت سالم الحقيبة بيد واحدة والتفتت للتوّ عندما هرع بيوولف وأودعها في ذراعيه المنتظرتين.
فتحتها بسلاسة وأمعنت النظر داخلها طويلاً.
قالت: "هرم"، قبل أن تمدّ يدها وتلتقط شيئاً بأطراف أصابعها.
حين ارتفعت يدها كانت تمسك طوقاً. طوقاً مزركشاً بالدانتيل للغاية.
قالت: "حسنلً، لديك ذوق رفيع على الأقل".
أخذت فيلفيت تبحث عن صخرة. صخرة جيدة وكبيرة. صخرة مناسبة بما يكفي لتحطّم رأسها الأحمق. وجدت الحقيبة تُدفع بغتة وبشكل لطيف نوعاً ما نحو ذراعيها.
"يوجد حمام بجوار غرفة نوم أكالاري. استحمّي أولاً من فضلك. سأحرص على إلهاء ابنتي طوال الساعة القادمة أو نحو ذلك".
قالت فيلفيت: "ش-شكراً لك".
أو قالت شيئاً يماثل ذلك إن أمكن للمرء ترجمة صرخاتها.
"هرم، لا تقولي شيئاً يا طفلتي".
استدارت الملكة على عقبيها وتوغّلت مجدداً في أعماق قلعتها.
ظنّت فيلفيت أنها سمعت كلمتي "أحفاد"
و"أذني أرنب صغيرتان"
تترددان من المرأة، لكن ربما كان ذلك مجرد ريح. كان لديها ما تشغل به نفسها حين هرعت إلى القلعة وصعدت إلى طابق أكالاري.***لم يكن التجرّد للملابس من أجل الاستحمام سوى أمر محرج بعض الشيء. لم يكن هذا منزلها بعد كل شيء، ولا حتى مهاجع بيغون، لكنها قضت قطعا نصيبها العادل من الوقت في برج سباير طوال العام الماضي أو ما شابه. لم يشبه المكان منزلها، لكنه بدا ملاذاً آمناً. وأدركت أن أكالاري لن تخون خصوصيتها أبداً بزرع حشرات تنصت أثناء استحمامها.
على الأرجح. سرى شعور خفيف بالنشوة تجاه فكرة أن أكالاري قد تكون منحرفة بعض الشيء وتختلس النظر أحياناً. ألهبت تلك الفكرة وحدها وجنتي فيلفيت بينما ضبطت حرارة الماء على درجة مناسبة وخطت تحت الرذاذ. أكان غريباً أن تفكر في صديقتها كمنحرفة بينما تستعد لـ... لترتكب... بلعت رعشتها.
تمتمت بينما انحدر الماء الدافئ على رأسها وظهرها: "لا تكوني أرنبة حمقاء يا فيلفيت. ستقومين بالأمر، وس-يكون رائعاً".بدأت تدعك جسدها بقطعة قماش بينما تستحضر كل النصائح التي تلقّتها.
أغلبها... بل كلها في الواقع، صدرت عن كوكو. شرعت تفرك صدرها بقوة أكبر قليلاً، ثم نزلت نحو ساقيها وأخيراً بينهما. ربما قضت هناك وقتاً أطول من اللازم، لكنها أرادت أن تكون نظيفة من أجل... ذلك. بعد كل شيء، روت كوكو وبعض الفتيات الأخريات في بيغون قصصاً مرعبة عن تجاربهن الأولى، وكيف لم كنّ مستعدات تماماً وكيف تسبب الأمر ببعض الألم. ظنّت أنها مستعدة. مستعدة للغاية. مستعدة حتى الفيضان.
هزّت رأسها فتدلت أذناها للخارج أثناء فعل ذلك، ثم أطفأت الدش لتتجفّف بالمنشفة. ربما امتلكت أكالاري مزلقاً إن كانتا ستفعلان أشياء تتضمن... ألعاباً وما شابه. استغرقت وقتاً لتجفيف جسدها بالشكل المناسب. ثم بقيت وحدها مع الحقيبة. بيدين ترتجفان، فكّت فيلفيت الأقفال وفتحته. استقبلها قماش أسود محاط بدانتيل أبيض بنقوش زهور دقيقة وصغيرة. تدرّب كل شيء بالترتيب الذي ستضعه به. أخرجت الجوارب السوداء أولاً، زوجاً مطوياً بعناية يصل إلى فوق الركبتين واضطرت للانحناء ضعف طولها لارتدائه.
بدا ناعماً وحريرياً لطيفاً على ساقيها، متوقفاً على بعد بضع بوصات فوق ركبتيها ليترك أثراً غائراً خفيفاً من اللحم على فخذيها وهو ما وصفته كوكو بأنه "أكثر أمر مثير على الإطلاق".تلا ذلك مشدّ الخصر.
احمرّ وجهها تماماً وهي تنزلقه فوق منحنى وركيها، ثم ربطته بالجوارب الطويلة بواسطة مشابك صغيرة بالطريقة التي أرتها إياها السيدة اللطيفة في المتجر. كان المشد مزعجاً بعض الشيء، لكنها كانت نحيلة للغاية بالفعل وكان هذا التصميم مصمماً ليُربط من الأمام ويُخلع بسهولة بالغة. جعلتها دلالات ذلك، والطريقة التي جعلت بها صدرها يبدو في المرآة، تشعر بجفاف في حلقها. نظرت إلى نفسها للحظة، محممرة الوجنتين حتى أطراف أذني أرنبها وهي تتأمل كيف جعلت الملابس الداخلية ساقيها تبدوان طويلتين، وتدّعوان للافتتان على أرجح تقدير.
ساعدت الطريقة التي انضغط بها صدرها معاً في جذب الأنظار بالتأكيد، لكن الأهم كان غياب السراويل الداخلية أو أي شيء يغطيها هناك تماماً.أشاحت بوعيها وغاصت مجدداً في الحقيبة لتجد بلوزة الخادمة المزركشة بالدانتيل وتنورة منفوخة تعج بالكشكشة. سيخفي ذلك كل ما يهم على الأقل. هكذا تمناه. ربما ظلت هناك نسمة، خصوصاً عندما... توقفت والتقطت منشفتها مجدداً. من الواضح أنها لم تكن دقيقة بالقدر الكافي.
حين انتهت وقفت أمام المرآة مجدداً وأومأت لنفسها قبل أن تثبت قبعتها البيضاء الصغيرة بزاوية مائلة ومرحة. كانت مثالية. حاولت رسم ابتسامة، لكنها تحولت إلى تكشيرة مهتزة وغير متأكدة. حسنلً، لا يمكن لأحد القول إنها لا تبذل قصارى جهدها من أجل هذا. أرادت حدوث شيء ما لـ... فترة الآن. فترة طويلة. فترة طويلة قضتها في الحلم والتخيال ومحاولة التحرك أو انتظار أكالاري لتتحرك وتصاب بخيبة أمل حين لا تفعل وتغمرها السعادة حين لا تضغط أكالاري عليها.
لا مزيد من هذا!كانت أرنبة شجاعة وستثبت ذلك. فقط بمجرد أن تصبح مستعدة... خلال دقائق معدودة.***كانت تلوح بمفضّة الغبار، باعثة بسحب دقيقة من الغبار في الهواء لتتراقص في أشعة الشمس المتسللة من نوافذ غرفة النوم في الجدار البعيد. بدا الأمر ممتعاً نوعاً ما.
وبالتأكيد كان يلهيها عن كل الأشياء الأخرى، مثل الطريقة التي يفرك بها فخذاها بعضهما حين تقف على أطراف أصابعها (رفضت ارتداء ما سمّته كوكو "كعوب اللعنة"، مفضلة أحذية مسطحة عملية)، أو الطريقة التي شعرت بها بنسيم خفيف قرب مناطقها السفلى.
كانت تلهي نفسها ببراعة شديدة، لدرجة أن صوت فتح الباب استغرق بضع ثوانٍ طويلة ليتسلّل إلى وعيها. تجمدت، وبسطت ذراعيها للوصول إلى أعلى رف في خزانة الكتب بينما برزت ساقاها للخلف على نحو ربما جعلها تبدو كامرأة لا ترغب والدتها بأن تكونها. ببطء، ببطء شديد، التفتت فيلفيت برأسها لتجد أكالاري تقف عند المدخل، فاغرة فاهها ووجنتاها تحمرّان تدريجياً.امتلكت فيلفيت جملاً معدّة.
تمرّنت عليها، لخزيها الأبدي، مع كوكو طوال الليل.
كان مفترضاً بها تحيّة أكالاري، والاستدارة، والانحناء وتقول "أهلاً بكِ في منزلكِ سيدتي"، ثم جملة شبيهة بـ"أأسف لعدم إنهاء هذه الخادمة المسكينة لعملها في الوقت المحدد. أظن أنه يتوجّب عليكِ... عقابي".لم يصدر أي من ذلك.
عوضاً عن ذلك، قالت: "وياي"، وتأرجح طبقة صوتها بجنون قبل أن تسعل وتحاول مجدداً.
"سيدتي... عقاب؟"اشتعل وجه فيلفيت ناراً.أغلقت أكالاري الباب خلفها ببطء، دون أن تحول عينيها عن فيلفيت سوى بنظرة خاطفة صعوداً وهبوطاً لجسد فيلفيت جعلت أرنبة الفاونوس تشعر بدوار شديد.
"فيلفيت؟"«ن-نعم؟»"لماذا ترتدين ملابس خادمة؟"رمشت فيلفيت ببطء.
كان هذا سؤالاً جيداً جداً. سؤالاً رائعاً بحق.
شعرت أن الإجابة "لأنهم يفعلون ذلك في رسومي المتحركة المسترايلية"
لم تكن الإجابة الصحيحة.
ولم تكن كذلك التحديق بينما يحمر وجهها أكثر فأكثر."حسناً، ربما سؤال آخر إذن"، قالت أكالاري.
"ماذا تفعلين في غرفتي؟""عاقبيني".أفلتت الكلمتان منها كشهقة، بصوت خفيض ومهدّج وأكثر إثارة بكثير مما تخيلته.
ابتسمت أكالاري، وكانت تلك الابتسامة المريحة ذاتها، التي لا تظهرها إلا لصديقاتها، تلك التي تجعل قلب فيلفيت ينبض بغرابة وتجعلها تحبـ... قطعت أفكارها كقطار يصطدم بجبل. كانت مستعدة لمضاجعة صديقتها المفضلة، لكن ليس للاعتراف بذلك. ليس الآن بعد.
كانت أرنبة شجاعة، لكنها لم تكن لتلك الدرجة."إذن تريدين مني أن..."
جاء الدور على وجه أكالاري ليضيء.
سألت أكالاري: "أ-أعاقبك؟".
امتلك صوتها نبرة لم تشهدها فيلفيت قط. مشاكسة و... مغازلة. يا للاله كان الأمر يجدي نفعاً. بدأت أكالاري تتقدم نحوها، متباينة الخطوات مع كل خطوة.
أومأت برأسها، دون أن تثق بصوتها البتة."وهل كنتِ..."
توقفت أكالاري كأنها تبحث عن كلمات وكادت تتعثر.
"خ-خادمة سيئة؟""س-سيئة للغاية"، أطلقت فيلفيت صرخة حادّة.
كانت أكالاري تقف أمامها مباشرة، دون فاصل خطوة واحدة.
اقتربت من صديقتها لهذه الدرجة من قبل بالطبع، لكن لم يتواجد قط ذلك الوخز الكهربائي في الهواء الذي شعرته الآن."سيئة للغاية هكذا إذن؟"
سألته أكالاري وهي تقترب أكثر من فيلفيت. كانت فيلفيت تحاول بيأس تذكر إن كانت قد تناولت نعناع أنفاس الإنسان كما أخبرتها كوكو عندما لامست نعومة شفتيها. تصلب جسدها، وانقبض كل شيء بإحكام شديد للحظة قبل أن تشعر بيد دافئة تلامس بطنها وتذوب في القبلة. لم تفقه ما كانت تفعله، لكن أكالاري بدت عالمة بذلك. ليس أنها لم تقبل أحداً من قبل بالطبع. اعتاد أبوها تقبيل جبينها قبل مغادرتها إلى المدرسة عندما كانت صغيرة.
كل صباح. مما يعني تلقي فيلفيت لكثير من القبلات. واحتُسبت تلك. كانت متأكدة. عندما تراجعت أكالاري، واندفع لسانها ليلعق شفتيها، وجدت فيلفيت نفسها تميل للأمام نحو المرأة الأطول قليلاً.
سألت أكالاري بصوت أجش بطريقة ما رغم الحمرة المذهلة التي غطت وجهها: "إذن يا فيلفيت، ه-هل ينبغي عليَّ، أمم، معاقبة خادمتي، أم مكافأتها على عملها الشاق؟"جلع تلعثم أكالاري، والطريقة التي انخفضت بها عيناها لتركّز على صدرها لثانية قبل أن تعود للأعلى، فيلفيت تشعر بدوار داخلي غامر.
وكان عليها مع ذلك الإجابة. بمجرد أن تجد صوتها.
قالت: "ي-ينبغي معاقبتي، لأخذي، أمم، أخذ قبلة سيدتي بهذه الطريقة. وبعدها، ربما يمكنني، أمم، مكافأة سيدتي لكونها لطيفة جداً؟"
يا للهول لقد كانت تلك كلمات أكثر بكثير مما استعدت لنطقه."نعم، يبدو هذا، يبدو رائعاً"، قالت أكالاري.
بدأت عيناها تمسحان الغرفة، وتستقران على السرير ذي الأعمدة الأربعة في المنتصف للحظة قبل أن تحيذا بعيداً. بجوار السرير كان مقعد استرخاء، مقعد كبير بلا مساند يشبه عرشاً صغيراً تقريباً.
قالت أكالاري: "تعالي إلى هنا يا خادمة".أمسكت بيد فيلفيت، والتفّ كفّها العرِق حول كفّ فيلفيت قبل أن تبدأ بسحبها نحو السرير.
منحت فيلفيت ضغطة مريحة قبل أن تجلس، ثم وبعد بعض الارتباك حيث شعرت فيلفيت وكأن هيبة أعوام من تدريب الصيادين قد فارقتها، أرشدت أكالاري فيلفيت إلى جانبها.
أمرت: "ان-انحني".بلعت فيلفيت لعابها، مدركة فجأة وبفرط لمؤخرتها المكشوفة نوعاً ما.
سألت: "أمم، على، على ركبتيك؟".
كانت تأمل ذلك. حاولت ألا تفقد وعيها. أومأت أكالاري، ومحياها يحمر بغضب. أطاعت فيلفيت، فانحنت لضعف طولها ووضعت يديها اللتين تحترقان على فخدي أكالاري لتنحني فوق حجر صديقتها المفضلة، وبرزت مؤخرتها بشكل فاضح في الهواء وتناثرت كشكشة تنورتها. انتفضت حين وضعت أكالاري يداً على مؤخرتها، حتى لو كان ذلك عبر كل طبقات تنورتها.
سألت أكالاري: "إذن، كيف، أمم، كم كنتِ خادمة سيئة؟""ف-فظيعة"، قالت.
لو علمت أكالاري فقط بأي نوع من الأفكار المنحطة راودتها لما رغبت في لمسها أساساً.صدر صوت خفق حين هبطت يد أكالاري، برفق تقريباً، على مؤخرة فيلفيت. عبر القماش بأكمله لم يبد الأمر سوى كضغطة.
وظل ذلك كافياً لتشعر بتسارع نبضات قلبها."أراودتكِ أفكار سيئة ومشاكسة بشأن... سيدتكِ؟"
سألت أكالاري. أومأت فيلفيت.
"فعلت، لقد فعلت".خفقَة أخرى، على جانبها الآخر هذه المرة.
عضّت شفتها متوقعة ألماً، لكنها لم تجد سوى القماش الحريري للتنورة وهو يربت على مؤخرتها."و، وكم مدّة مراودة هذه الأفكار لكِ؟"كانت فيلفيت سعيدة للغاية لعدم رؤيتها وجه أكالاري من وضعيتها تلك."عام، عام كامل؟"كانت الصفعة هذه المرة أقوى قليلاً، وعادت إلى الخدّ الأول."أ-حقاً؟"
قالت، والخزي في صوتها حقيقي تماماً.لم تكن الصفعة التالية بنفس القوة، وكان على فيلفيت قمع خيبة أملها.
"يا للفظاعة. أليس لديك ما تقولينه دفاعاً عن نفسك؟""...أقوى؟"
توقف تنفسها. لم يكن ذلك ما رغبت في قوله. حسناً، رغبت نعم، ومفترضاً بها... لا.
توقفت أكالاري طويلاً، لكن يدها لم تكن خاملة، فانزلتها تحت تنورتها ومررتها صعوداً وهبوطاً على فخذها، دون أن تبلغ الارتفاع الذي خشيتته فيلفيت أو اشتهته، لكنها تعقبت جواربها الطويلة لتصل إلى الجلد العاري بين ساقيها على أي حال."حسناً إذن، سيتعين عليكِ التقدم للأمام قليلاً"، قالت أكالاري."للأمام؟"
سألت فيلفيت. حاولت الإطاعة، فزحفت إلى الوراء لترتفع مؤخرتها عالياً في الهواء. تساءلت إن كان تدفق الدم لوجهها ناتجاً عن الوضعية أم الإحراج. ثم ازداد الأمر سوءاً بكثير. جذبت أكالاري تنورتها لتصعد فوق بطنها وترتفع عن وركيها حتى لفتها للأمام وكشفت مؤخرتها للعالم.
جعلتها يد تضغط بقوة على أسفل ظهرها تستقر على حجر أكالاري مجدداً، ومؤخرتها منحنية فوق ساقيها مباشرة."أنت لا ترتدين سراويل داخلية"، لاحظت أكالاري همساً."أنا... لست أفعل"، أكدت ذلك.
جاءت الصفعة من العدم، صفعة قوية على مؤخرتها أصدرت صوتاً مدوياً وحاداً.
أطلقت صرخة حادّة رغم شعور بوخز من الألم الحارق يعبر مؤخرتها ويدفئ بطنها."يا لكِ من مشاكسة"، قالت أكالاري.
صفعتها مجدداً، على الخدّ الآخر هذه المرة. أغمضت فيلفيت عيناها وشعرت بمؤخرتها تهتز من جراء الضربة.
صرخت بصوت خافت: "أنا آسفة".صفعة أخرى، فوق الأولى مباشرة وبقوة أكبر قليلاً، بقوة جعلتها تطلق صرخة أخرى.
قالت أكالاري قبل أن تصفع خدها الآخر: "لم أسمعكِ".قالت فيلفيت: "قلتُ إنني آسفة".
كانت تلهث.
ولم تتذكر متى بدأت تلهث."أه"، قالت أكالاري.
وضعت يداً دافئة جداً على مؤخرتها، ثم رفعتها فجأة. صوت خفق آخر ووخزة دفء عبر مؤخرتها، ثم أخرى على الخدّ الآخر.
سألت أكالاري: "أترين أن هذا قدر كافٍ من العقاب؟"هزت فيلفيت رأسها بقوة جعلت أذنيها تتأرجحان، ثم أدركت ما كانت تطلبه.
جاءت الصفعات التالية قبل أن تتمكن من التفكير في الأمر جيداً. ليس أنها استطاعت الكلام جيداً مع طريقة عضّها الشديدة لشفتها السفلى. قريباً، وبعد بضع صفعات أخرى، سيطرت على لهاثها بالقدر الكافي لتتكلم.
"أقوى، من فضلكِ. لقد... كنت أرنبة سيئة للغاية"."أقوى إذن".
جعلتها الضربة التالية تتقافز على حجر أكالاري. لدعت، وآلمت، وأمكنها الإحساس بأصابعها الخمسة تترك علامة ستبقى على الأرجح حتى صباح الغد.
أوهت بصوت خافت."أوه، يا لها من روعة"، همست أكالاري وهي تتململ قليلاً تحت وزن فيلفيت.
كانت الصفعة التالية بنفس القوة وحاولت فيلفيت كبح صوتها.
ونجحت حين لم يخرج سوى أنين ممتع."تبّاً، هذا مثير"، همست أكالاري.
انتاب فيلفيت شعور بأنها لم تكن مفترضة سماع ذلك. بنت أكالاري إيقاعاً، مع صفعة تضرب كل عشر ثوانٍ تقريباً. أحياناً كانت تفرك مؤخرة فيلفيت برفق بين الضربات، لتُرسل اللمسة الناعمة وخزات كهربائية دافئة صعوداً في عمود فيلفيت الفقري.
سألت أكالاري: "ساقي... مبللة؟"أخذت فيلفيت بضع ثوانٍ لإدراك السبب.
كان فخذها الداخلي مبتلاً تماماً، وحيث شعرت بـ... بمكانها الخاص وهو يفرك بنطال أكالاري كان بعيداً جداً عن الجفاف.
أنَت: "أنا، أنا آسفة جداً".كسبها ذلك زوجاً رائعاً آخر من الصفعات على مؤخرتها.
كانت تتنفس بقوة لئلا تطلق أنيناً فاحشاً وفاضحاً لأبعد الحدود. ساد صمت طويل، طويل، ثم شعرت بيد أكالاري تتزحلق صعوداً من مؤخرتها وبين ساقيها. شهقت حين لامست أصابع دافئة شفتيها. لم يمسسها أحد هناك قط، ليس أنها لم تنتظر هذه اللحظة لفترة أطول بكثير من اللازم. انتفضت حين تحركت أصابع أكالاري في حركة دائرية، دافعة بشفتيها جانباً ومفركة بكل...
بمبلّلها."س-سيدتي؟"
صرخت بحذر."أ... أرى أن خادمتي، أمم، قد تأثرت حقاً بعقابها"، قالت أكالاري.
أمكن لفيلفيت سماع التقطّع في تنفس الفتاة وهي تفتح شفتيها على مصراعيهما في ما يجب أن يكون الإيماءة الأكثر فجاجة. كانت حرباً لكبح فخذيها عن الانضمام حول أصابعها المتغلغلة. ثم تسلل شيء ما لداخلها. توترت بينما غاصت أكالاري في داخلها ثم خرجت بإصبعها الأوسط. لم يتعمق كثيراً، ليس أبعد مما استكشفته فيلفيت بنفسها، لكنه بدا كتدخل، كشيء مختلف تماماً عن استكشافاتها الخاصة لدرجة جعلتها تعجز عن معرفة كيفية رد الفعل.
جسدها، من جهة أخرى، بدا عارفاً بما يبتغيه. تقوس وركاها بينما تحركت أصابع أكالاري فوقها مجدداً، وحين عثرت أكالاري على زرّها...أنّت فيلفيت، ولم يزدد الصوت سوى علواً حين غاصت أكالاري فيها قليلاً، واستخدمت أصابعها المبتلة الآن لتدليك أعلى فرجها حول زرها بأكمله. شعرت بمؤخرتها ترتفع وتتبع تلك الحركات الصغيرة. انفجرت الحرارة الملتفة في بطنها. ارتعفت فيلفيت، وانضم فخذاها حتى غدت يد أكالاري عاجزة عن الحركة وتقطّع تنفسها.
ملأت الشرارات رؤيتها وظنت للحظة أنها قد تفقد وعيها.
ثم تراجع الشعور، تاركاً إياها حطاماً لاهثاً على حجر أكالاري."لم تستغرقي وقتاً طويلاً"، قالت أكالاري.
شعرت فيلفيت باحمرار وجهها مجدداً. لقد بلغت الذروة. ذروة صغيرة، لكنها لم تتطلب سوى بضع نقرات من أكالاري لتصل إلى هناك.
"أ-أنا آسفة؟""لا، ل-لا تقولي ذلك"، قالت أكالاري.
تململت قليلاً تحت فيلفيت وأخذت بالتلميح، فدفعست نفسها ونهضت على قدميها. كادت تسقط مجدداً عندما تهاوت ساقاها تحتها، وجعلها إحساس البلل السائل على فخذيها تشعر كأن وجهها سيضيء مجدداً، لكنهاء تشتت بالنظرة واسعة العينيْن على وجه أكالاري. صديقتها، صديقتها المقربة، حدقت في يدها الملطخة بعصاراتها. رفعت بصرها إلى فيلفيت، وببريق خبيث في عينيها، رفعت يدها إلى فمها ولعقت أصابعها لتنظيفها.
كادت فيلفيت تفقد وعيها مجدداً.مقهقهة، نهضت أكالاري بقفزة وربتت على بنطالها. أمسكت بالطرف حيث وُجدت بقعة كبيرة نوعاً ما وعطست قليلاً بعبوس. قالت كأن البقعة لم تصنعها...
مخمل فيلفيت: "سيتعين عليَّ تنظيف هذه".قالت فيلفيت: "ه-هذا خطئي".هزت أكالاري كتفاً واحدة.
"يحدث ذلك؟ سأعتبره مجاملة"."ل-لا، ينبغي لي، يجب أن أفعل شيئاً حياله"، قالت أكالاري.
اقتربت فيلفيت من أكالاري، ومدّت يديها نحو وركي صديقتها. توقفت حين لامست يداها حزامها.
سألت: "إن أرادت سيدتي؟"حين رفعت فيلفيت بصرها، التقت عيناها بعيني أكالاري وحدّقتا ببعضهما طويلاً بينما استقر تنفس فيلفيت وبدأت يداها تحترقان فوق حزام صديقتها."إن رغبتِ"، قالت أكالاري.
"يبدو من الإنصاف أن تنظّف خادمتي الفوضى التي خلفها عقابها".أخفت فيلفيت ابتسامة بخفض بصرها والسماح لشعرها بالانسدال أمام وجنتيها الوردية.
انشغلت بفك حزام أكالاري، ثم فك أزرار بنطالها. سقط البنطال بصوت صاخب، تاركاً أكالاري دون شيء سوى قميصها، وجواربها، وزوج من السراويل الداخلية الصبيانية البيج. سراويل داخلية ضمت بقعة كبيرة وغير لائقة في الأمام، بقعة جعلتها تضغط على...بلعت فيلفيت لعابها واستخدمت الكلمة التي علّمتها إياها كوكو والتي طالما وجدتها قذرة، قذرة للغاية. لكن لم يكن هناك إنكار لكون فرج أكالاري هناك تماماً، وبدا ظاهراً بوضوح طفيف عبر الأجزاء الرطبة واللزجة من ملابسها الداخلية.
وضعت يداً على كل جانب من الملابس الداخلية وببطء، ببطء شديد سحبتهما إلى أسفل. التصقتا قليلاً في المنتصف، منفصلتين عن فرج أكالاري مع أقل مقاومة رطبة ممكنة. تركت فيلفيت السراويل الداخلية لتسقط حتى كاحلي أكالاري.
كانت مشغولة بالتحديق لدرجة عدم الاكتراث، محدقة مباشرة في الشفاه المنتفخة، في خصلة الشعر شديدة السواد والقدر الطفيف البادي من البلل، البلل الذي تسببت به هي نفسها."أ-أيعجبكِ ما ترين؟"
سألت أكالاري. أومأت فيلفيت برأسها.
لقد أعجبها، وأعجبها حقاً.بدأت تميل للأمام، فاتحة فاهها قليلاً بينما التقطت أقل رائحة قذرة ومغرية."انتظري، انتظري"، قالت أكالاري.
توقفت فيلفيت، ليس أنها عرفت حقاً ما كانت ستفعله. خطت أكالاري خارج بنطالها، وتخلصت من جواربها والسراويل الداخلية التي لا تزال حول كاحليها، ثم توجهت نحو السرير. جلست على الحافة تماماً، وشبكت ساقيها، ثم فكتهما.
سألت: "هناك، أليس هذا أفضل؟"أومأت فيلفيت واقتربت على ركبيتيها، ككلب يزحف نحو سيده.
كان الأمر مهيناً وإن علقت أكالاري بأي شكل فستترك فوضى على الأرض. لا تزال مؤخرتها تؤلمها من العقاب، لذا استحال عليها الجلوس على عقبيها. برفق، بأصابع ترتجف لأقصى حد، ضغطت على فخذي أكالاري فسمحت صديقتها لساقيها بالانفراج. لقد كان فاحشاً جداً. وكان أيضاً أكثر ما رأته فيلفيت إثارة على الإطلاق، خصوصاً حين أشاحت أكالاري بنظرها عنها ووجنتاها مغلفتان بالحمرة. جامعة كل شجاعتها، انحنت فيلفيت للأمام وقبلت شفتي أكالاري السفليتين.
انتفض الفخذان المجاوران لرأسها، وأطلقت أكالاري شهقة ضئيلة. ابتسمت فيلفيت.
كانت تحصل على رد فعل."يبدو أن سيدتي لم تكن تعتني بنفسها"، قالت.
وتجاهلت موجة الفخر لعدم تلعثمها.
"كخادمتها، سيتعين عليَّ التنظيف خلفها بالطبع"."بالتأكيد"، قالت أكالاري، ثم صرخت بحذر حين منحتها فيلفيت لعقة كبيرة وطويلة.
لم تفقه ما كانت تفعله، ليس تماماً، لكنها امتلكت الحماس إلى جانبها على الأقل. كانت أكالاري تتصلب حولها مع كل لعقة، وبدا الأمر كأن فيلفيت كانت تشد كل الخيوط الصغيرة التي تتحكم بصديقتها المفضلة. أخذت نفساً عميقاً عبر أنفها، وغاصت فيلفيت، وعيناها نصف مغمضتين وهي تركز على الارتعاشات الطفيفة والشهقات التي أطلقتها أكالاري، مع عودة الانتباه دائماً إلى الأجزاء التي جعلتها تتفاعل أكثر من غيرها.
آلمها فكها، وتوجع لسانها، ولم يمض سوى دقيقة أو دقيققتين على الأكثر، لكن فيلفيت شعرت بالفخر تجاه تقدمها، خصوصاً عندما انزلت يد خلف رأسها ودفعتها للأقرب. كانت أكالاري تتنفس بقوة حين مدت يدها ولمست فيلفيت من إحدى أذنيها ومررت يداً على العضو الرقيق.
قالت: "أنت جميلة جداً، أتعلمين".تجمدت فيلفيت، ولسانها بارز للخارج وقليل من اللعاب وأشياء أخرى على ذقنها."أعتقد أن خادمة جميلة كهذه تستحق مكافأة"، قالت أكالاري.
لم تتوقع فيلفيت أن تنحني أكالاري للأمام وتمسك بها تحت كل إبط، وتوقعت ذلك بدرجة أقل حين رُفعت وقُذفت في منتصف السرير، واحتجت مؤخرتها على حركة القفز.
سألت: "ماذا؟"قفزت أكالاري على السرير لتقف فوقها.
علت عيناها نظرة جعلت فيلفيت ترتجف بأكملها.
قالت أكالاري: "حان وقت الجزء الثاني".