درب التسامي الفصل 82 — تعريف الآخرين بدراسيل

اقرأ درب التسامي الفصل 82 — تعريف الآخرين بدراسيل باللغة العربية على مانجا تايم.

كان أربعة منهم في طريقهم إلى المكتبة للقاء كايل وديريك. حضر البروفيسور كيلر ولكن نحو نهاية الدرس وحين كان على وشك الانتهاء تقريباً. ظلت أوبدري تلح على جوليوس ليعرفوا ما أراد إطلاعهم عليه. لا بد أنه رفض طلبها عشر مرات لكنها كانت ملحة. حين دخلا المكتبة لوح لأمينة المكتبة التي تبسمت له من خلف الكتاب الذي كانت تقرأه. ترك بعض الكتب في مكان الإعادة قبل أن يتبعهم إلى الطابق العلوي حيث كان كايل وديريك جالسين بالفعل في انتظارهم.

قالت أوبدري متسائلة: "حسناً نحن هنا جميعاً الآن فما الأمر إذاً".

بدا التوتر على وجهي كايل وديريك.

سأل ديريك إدجار بصوت خافت: "ما الأمر بالتحديد".

انحنى إدجار نحو ديريك وقال: "قال جوليوس إن لديه شيئاً ليبيّنه لنا لكن أوبدري منزعجة لأنه قال إنه يجب أن ينتظر حتى نجتمع كلنا".

ضحك ديريك عند سماع ذلك ورأى جوليوس أن حتى كايل ارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة.

التفت ديريك إلى جوليوس وقال: "اعذرها فهي دائماً نفدتها قصيرة".

نفت أوبدري بحماس: "لا لست كذلك".

كانت ليلي قد أقامت حاجزها مسبقاً لذا لم يقلق جوليوس من أن يزعج الصياح بقية الطلاب.

دفع إدجار أوبدري برفق وابتسم لها قائلاً: "بل أنت كذلك".

شعرت أوبدري بالاستياء فكت ذراعيها لتبدي عدم رضاها.

علقت ليلي: "أرى أن الأمر لطيف ومراعٍ للغاية".

تذمرت أوبدري: "حسناً ما كان ليطرح الأمر من الأساس إن لم يكن ينوي مشاركته فوراً إنه مجرد إغراء في هذه النقطة مثل تلويح بياقوتة براقة أمام وجهي مع إخباري بأنه لا يمكنني لمسها".

تبسم جوليوس لتصرفاتهم وركز على جوهره. حاول إخراج دراسيل في وقت سابق من اليوم لكن شيئاً لم ينجح. لم يخرج دراسيل إلا حين استدرج الروح بحفنة من مانا الحياة. لذا صنع جوليوس كرة صغيرة من مانا الحياة بينما أيقظ برفق الروح النائمة المستقرة في جوهره. شعر بالرفيق الصغير يفتح عينيه ببطء وينظر حوله بحيرة. ثم لا بد أنه شعر بمانا الحياة التي يمسكها جوليوس في يديه فركز عليها وحدها سريعاً.

كاد جوليوس يشعر بأن الروح الصغير يلعق ريقه من شدة الاشتهاء وترك دراسيل راحة جوهره بسرعة ليظهر على كفه الذي كان يحسك بالمانا. أطلقت ليلي وأوبدري شهقة تفاجؤ وأخذتا تتغزلان بظهور الروح الصغير اللطيف. تألقت عيناهما فرحاً وهما تران دراسيل يضغط جسده الضئيل كله على كرة مانا الحياة بوجه يقطر رضا.

كانت أوبدري أول من تكلم وسألت بحماس: "أهذه هي بذرة الروح التي رأيناها في ذلك الصباح".

أجاب: "أجل".

سألت ليلي: "أي بذرة روح".

لطم جوليوس جبهته ناسياً أن نصفهم لا يعرف بأنه يمتلك بذرة روح. لقد أخبر إدجار وأوبدري وحدهما ولم يكن الآخرون هناك على الفطور وقد وصلت ليلي بعد أن أخبرهم بالأمر.

التفتت أوبدري إلى ليلي وقالت: "أَتذكرين تلك النبتة التي كانت معه على الفطور".

فكرت ليلي لحظة ثم بدا على وجهها ومضة إدراك متذكرة ذلك الصباح.

سألت: "تلك كانت بذرة روح".

سأل ديريك الذي شعر بأنه معزول تماماً: "عما تتحدثون أنتم".

شعري جوليوس بأنه يجب عليه الشرح لبقية الجلسة.

قال: "آسف نسيت أنني لم أخبر بعضكم بعد لكني اشتريت بذرة روح الحياة هذه من متجر في هيستون منذ فترة ليست بعيدة وكنت أخطط لجلب روح حياة لتعاقدها بوصفها مألوفاً لي. لقد تجسدت للتو البارحة لذا اردت أن أريكم إياها. لا أعرف جنسه لكنني ظللت أناديه دراسيل".

لاحظ جوليوس أن كايل كان مهتماً أكثر بكثير مما توقع. فقد اقتراب كثيراً من دراسيل الآن وكان يراقب روح الحياة وهي تقضم كرة مانا الحياة دون أي اكتراث بما حوله. اضطر جوليوس إلى الاعتراف بأن دراسيل كان روحاً لطيفاً حقاً ووبات يدرك لِمَ يتخذه النبلاء الأثرياء حيوانات أليفة. كان جوليوس يفكر في وضعه قليلاً. خلص إلى أنه لا يعتقد بحاجة إلى إخفاء تقاربه مع الحياة على الأقل ليس بالدرجة التي كان يفعلها.

ومع وجود دراسيل الآن عنصراً يجب التفكير فيه رأى أنه قد يكون أسهل في الشرح بالقول إنه يمتلك تقارباً مع الحياة لكنه لم يكن جيداً جداً. أما عن سبب عدم ذكره ذلك في اختبار القبول فلم يكن يظن أن الأمر سيكون مشكلة كبيرة بالنظر إلى أنه لم يكن يركز عليه في المدرسة. أخرجته من أفكاره أوبدري التي كانت تحاول دغدغة الروح الصغير الذي كان جسده يعانق كرة مانا الحياة. لم يلتفت الروح الصغير إليها كثيراً مما أصاب أوبدري بخيبة أمل.

تمتم جوليوس في نفسه: "إنه ما يزال شرهاً تماماً كما كان حين كان مجرد بذرة روح".

كان دراسيل منهمكاً تماماً في أكل أكبر قدر ممكن من مانا الحياة وظل جوليوس يمد الكرَة بالمزيد من المانا. كانت أوبدري وليلي تتحدثان عن مدى لطافة دراسيل. كانتا تتبادلان قصصاً عن أيام صغرهما حين أرادتا روحاً خاصة بهما. من جهة أخرى أخرج كايل دفتر ملاحظات وصار يراقب دراسيل بنظرة مبهورة بينما كان يدون ملاحظات بين الحين والآخر. استند جوليوس إلى الوراء وراقب الثلاثة وهم يستمتعون بوجود دراسيل.

ابتسم لنفسه. كان محظوظاً جداً لعثوره على هؤلاء الناس. إن لم يكونوا حوله لكان ظن حقاً أنه سيقضي اليوم كله والليل يضرب دمية تدريب أو يقضي كل لحظة يقظة يتدرج ليصبح أقوى. كان هذا أصصح له بكثير وما كان ليغفل سبب ازدياده قوة فهو يفعل ذلك لحماية لحظات كهذه.