كان أيُّ داخلٍ إلى خيمة المعالجة ليلقى مشهداً غريباً. لَرَأى جوليوس والمعالج غي يقيمان نزهة على الأرض بينما يعالجان التلاميذ المصابين. كان هناك فتى واحد مرتبك إلى الحدّ الذي أنساه ترك الرجل المصاب داخل الخيمة، ليتراجع خارجاً منها والجلجل ما زال مُتدلّياً فوق كتفه. ومع غرابة الأمر وشذوذه، فقد أتى بنتائج بالغة الفاعلية. لدرجة أن جوليوس عجز عن تصديق حقيقة ما يجرى.
سأل المعالج غي بنبرة مشحونة بالأمل: "أتمتلك المزيد من تلك الكعكات الأخرى؟"
لقد فرغ لتوّه من معالجة مصابين إضافيين. وبفضل البطانية وتأثيراتها، صار الرجل قادراً على معالجة عدة أشخاص في آن واحد بيسر تام. لم يبدو الأمر شيئاً يُذكر، لكن معدل شفائه قد قفز بقوة. لقد شارفوا على الانتهاء من جميع المصابين داخل الخيمة. وأفضل ما في الأمر؟ لقد بلغت طاقاتهم الروحية حدّ الامتلاء تقريباً.
"لا، للأسف، تلك لا تمنح أيّ تأثيرات استعادة للطاقة الروحية."
"من يأبه لذلك؟ أريد تناول بعضها فحسب. أنا أعالج الناس طوال الأسبوع الماضي بلا راحة. كفَّ عن الشحّ وناولني القضمة."
مضغ جوليوس شطيرة.
"أنا لا أشحّ. ما زلت أمتلك سوى بضعة طرود من تلك الكعكات بالذات. سأحتفظ بها لمناسبات أخرى. لدي أخرى غيرها إن أردت تجربتها"، هكذا عرض عليه.
بدا المعالج غي منزعجاً لهذه الكلمات، لكنه انتعش فور سماع الشقّ الأخير.
"أهي لذيذة؟"
"بلذتها نفسها برأيي."
"سأكون الحكم في ذلك. هاتها إذن."
تخلل صوت جوليوس ضحكة خفيفة وهو يخرجها ويناولها إياه. ابتسم المعالج غي كصبيّ صغير تلقى كيس كعك وتذوّق إحداها.
لاحظ قائلاً: "ممم. هذه ليست سيئة."
"جيدة أليس كذلك؟"
"من أين حصلت عليها؟"
"متجر صغير في لومينوس. لقد صنعوا خُبزاً رائعاً هناك حقاً، لكنّ أيّاً منه لم يبقَ في مساحة التخزين الخاصة بي."
قال المعالج غي بإيماءة: "آه، إذن فأنت من الإمبراطورية."
تصلب جوليوس. لم يقصد البتة الكشف عن ذلك الجزء. لوّح المعالج غي بيده.
"لا تقلق، لقد راودتني الشكوك مسبقاً. لست أدري لمَ تخفي أموراً كهذه، والصراحة أنني لا أبالي. مع ذلك، احرص على جلب بعض الإضافات لي في المرة القادمة التي تعود فيها."
هزّ جوليوس رأسه بابتسامة مستمتعة.
"حاضر."
دوى انفجار عالٍ آخر أرجاء المعسكر، فأطلق المعالج غي تنهيدة يائسة.
"إنه حقاً لا يحسن كبح جماح نفسه."
نهض جوليوس وأطلّ برأسه من الخيمة. فرأى أن الشيخ هوان لا زال يصول ويجول بقوة. زوبعة من النيران المحتدمة تجتاح الميدان، محطمة كل ما يعترض طريقها. واستشعاراً بوضوح، أدرك وجود ست نملات من المرتبة الخامسة على الأقل، وجميعها تحاول ردع الرجل. لقد تطلب الأمر منهنّ أقصى طاقاتهنّ لمنع الرجل من إبادة عشيرتهنّ. أُعجب جوليوس. لقد كان شيخ قاعة المهام بلاءً مبيناً؛ إذ كان يكبح نصف سرب النمل بمفرده.
وبدا أن ثمة فوارق شاسعة في المستويات، حتى بين أبناء المرتبة الخامسة. بَدَت فيلمورا قوية، لكن الصراحة أن الشيخ هوان بدا بقوتها نفسها، إن لم يكن أقوى. كان الرجل مرعباً، وكان وجودهما في إحدى أفضل البيئات لشخص ذي تقارب مع عنصر النار. توليفة مخيفة.
سأل جوليوس: "ألا ترقى إلى الذهاب لمساعدته؟"
التفت المعالج غي ناظراً وهزّ رأسه، بينما علت وجهه ملامح اشمئزاز.
"كلا، العجوز السليط لم يطلق العنان لنفسه منذ مدة. دعوه يستمتع بوقته. الصبيّ ليون يحرص على حمايته. سينفد وقوده في نهاية المطاف، لكنّ علينا في غضون ذلك أن نقوم بدورنا ونستعد للجزء الثاني من خطته. مع ذلك، سيُقدّر حقاً تلك السجادة الصغيرة التي بحوزتك حين يحتاج إلى التعافي. وبذكر هذا الأمر، ما زلت لم تخبرني بمصدر حصولك على هذا الشيء. إنه قوي بشكل لا يصدق؛ فقد تضاعف معدل استعادتي تقريباً."
قال وهو يهزّ إصبع تحذير: "أولاً، إنها بطانية وليست سجادة. ثانياً، حصلت عليها من مفتاح محانة، وهي مرتبطة بروحي، فلا تراودك أفكار خبيثة."
حشر المعالج غي كعكة أخرى في فمه وهو يطلق دفعة من طاقة الحياة الروحية باتجاه المرأة التي جُرت للتوّ إلى الخيمة. تلميذ المصابين لم يضطر حتى لوضعها أرضاً، فقد كانت الطاقة قوية إلى حدّ شفائها الفوري. لم تكن هذه تجربته الأولى في معايشة الأمر، وبعد توقف قصير، انطلق مسرعاً للبحث عن مصاب آخر.
"لستُ بلا حياء لأسرق فتى مثلك."
أدار جوليوس عينيه بملل.
"حتمماً. إذن ما هو الجزء الثاني من خطته؟"
"لا تقلق بشأن ذلك. ركّز على المعالجة فحسب. أنت تتخلف عن الركب."
"لأنك تعالجهم قبل أن أتمكن من فعل أيّ شيء الآن."
"حسناً، إن شعرت بأنك عديم الفائدة إلى هذا الحدّ، فاخرج ومُدّ ساقيك. معدل إصاباتنا جيد جداً، لكنّ الفرق لا تزال بحاجة لبعض المساعدة. فقط تأكد من ترك البطانية وبعض الطعام خلفك."
سخر جوليوس، لكنه مع ذلك ألقى كومة من الشطيرات على الأرض من صندوق طعامه. بعد أن فعل ذلك، تفقد الإشعارات مجددًا ليتأكد. عالج خمس إصابات مميتة في يوم واحد (4/5) ومع كثرة المصابين الذين مرّوا بخيمة المعالجة، فقد حصد حصته سريعاً. كانت هناك مشكلة وحيدة. لسبب ما، تعذر عليه نيل تلك الأخيرة. ظنّ في البداية أن السبب يعود لعدم معالجته جروحاً مميتة حقاً، لكنه أدرك بعد معالجته رجلاً يخترق ثقب جمجمته مباشرةً أن الأمر يتعلق بشيء آخر.
ربما تطلب الأمر موقفاً مختلفاً. أو لربما وجب أن تكون العلامة الأخيرة إصابته الشخصية؟ كانت كلمات العالم شيئاً غريباً. أولاً، جرّته إلى ذلك الخدود بمفتاح محانته، والآن تمنحه شرطاً خفياً لإتمام اختبار تطور مهارته؟ لم يكن يدري ما يدور، لكنه احتاج لمعرفة ذلك. ويفضل أن يكون ذلك عاجلاً لا آجلاً. ولحسن الحظ، كانت هناك معركة ضارية تدور رحاها في الخارج، لذا لم يظنّ أن تلبية تلك الشروط ستكون بالغة الصعوبة.
لقد حان الأوان لتطوير مهارة معالجته، وما عاد بمقدوره التمادي في أحلام اليقظة حول شكل تلك المهارة.
* * *
مع أنه ربما كان أكثر فائدة في خيمة المعالجة، فقد شعره يؤدي دوراً أكبر حين كان على خطوط المواجهة.
لكن الآن وقد سمح للمعالج غي «باستعارة»
بطانيته، فإنه يحقق أفضل ما في العالمين. ترك حواسه تنبسط، محرراً القيود التي فرضها عليها. لتنهال عليه فوراً صرخات التلاميذ وولولاتهم وهم يقاتلون في سبيل حياتعهم. مذكرة إياه بأن ليس الجميع يملكون مهارة معالجة مثله. لقد ملك الرعب قلوبهم، لكنهم ظلّوا يقاتلون ضراوة لأجل البقاء، واحتّم عليه الإقرار بذلك. لذا وبموقف أكثر صرامة، انطلق صوب خطوط المواجهة حيث لا يزال التلاميذ يكبحون طوفان النمل.
لمح فوراً ثغرة تراجع فيها جمع من التلاميذ. على الرغم من انخفاض معدل الإصابات، إلا أن الاحتياطيات والتعزيزات كانت تنفد منهم. وعنى ذلك عجز أيّ كان عن القدوم لمساعدة هذه المجموعة. قذف جوليوس نفسه تجاههم وفجّر شحنته من الطاقة الحركية. فطارت النملات المندفعة للخلف، وقبل أن تتمكن من استعادة وقوفها، تحرك. أنشأ فأساً ولوّح به في أقواس واسعة، مبيداً عدة نملات مع كل ضربة. حين بدأت تحتشد حوله، ألغى الفأس وأنشأ أقراصاً شفرةً بدلاً منه.
ثم شرع في العمل؛ حافظ على طاقته الروحية، لكن كل حركة كانت مشحونة بالهالة والطاقة الحركية. استغرق في الفوضى، تاركاً غرائزه تتولى الزمام ودفع طوفان الوحوش للخلف. استشعر التلاميذ خلفه يبدأون بالمساعدة بدورهم، وبمعونتهم أصبح أشدّ فاعلية. تدرّجت بضع تعزيزات فوق جلده. لم تكن الأكثر فاعلية بالنظر إلى أساسه القوي مسبقاً، لكنّ كل شيء ساعد. سمح لمهارة تركيزه بزمام الأمور وشرع في إبادة الحشد.
لم يملكنّ أيّ مهارات غريبة للقلق بشأنها؛ فقد عرف مسبقاً كيف يقاتلنّ نتيجة أيامه في الأنفاق، وترك تلك الخبرة تقوده. لم تكن لهنّ قائمة. ولا بدّ أنهنّ أدركن ذلك لأنه شعر فجأة بكيان مقبل من صفوفهنّ الخلفية. كان خفيّاً، نوعاً من المهارات الخافية لحضوره، لكن سرعة جوليوس هي ما التقطته. وبدنو سرعته الهائلة واحتوائه على طاقة حركية ضخمة، فقد برز عن كل حركة أخرى في ساحة المعركة.
بدا كضوء ساطع يومض عابراً الميدان. لم يكن ذلك الجزء السيئ. بل إن ما أساء الأمر هو إدراكه أن هذه لم تكن مجرد نملة أخرى من المرتبة الرابعة. بل كانت شيئاً أقوى بكثير. وفي تلك اللحظة أيضاً وعى عقله بأنه قد تمادى قليلاً في حماسته. لقد تجاوز المصفوفة الواقية وبات وسط أراضي النمل صراحةً. غير أنه، وعوضاً عن الذعر، شعر بسكينة هادئة، مبتسماً مع اقترابه. فعّل مهاراته الأخرى، غير آبه بعدُ بطاقته الروحية أو طاقته الجسدية.
امتلأت رئتاه وعضلاته بالسلطة. وأطلق أخيراً الأغلال التي قيّد بها [هدوء ما قبل الخراب]. المهارة الأسطورية تغمرها القوة، وعجز عقله وروحه بالكاد عن تحمل قوة المهارة، لكنه صمد. لقد صقل تهديد الخطر حواسه إلى درجة قصوى. حين مثلت المرتبة الخامسة أمامه، كان مستعداً. فعّل تقنيته المضادة للمجال اللحظة التي استشعر فيها محاولتها سحقه. فانفجرت روحه حمايةً له ولتحكمه في طاقته الروحية.
انحنى تحت ضربتها المتوحشة وردّ الهجوم، ملوحاً بفأسه المنشأ حديثاً. تحطّم المصنوع بوحشية على الكائن. تفاجأت بردّ فعله، لكنّ درعها كان بصلابة المرتبة الخامسة التي حاربها مسبقاً ولم يخلف سوى جرح طفيف. لم يقدم جوليوس على ضربة أخرى، منتقلاً آنياً بعيداً عن عاصفة الهجمات، وجلب فأسه لضربة جديدة. استهدفت هذه المرة ساقيها. ومع ذلك، انفجر ضباب أسود من جسد النملة. اصطدم بجسده قبل أن يتمكن من تفاديه، مكسواً جلده وجسده بالكامل.
ثم اخترقت نبضة طاقة روحية هذا الحاجز، ليجد نفسه فجأة محاطاً بالظلام. وارتبك لدرجة غفله حتى عن ضربة النملة حين هبطت على جمجمته محطمةً إياها. شعر بمقاومة جسده، لكنْ إزاء هجوم بكامل طاقة المرتبة الخامسة، لم يكن بمقدوره فعل شيء إذ تحول رأسه بالكامل إلى عجينة دموية.
* * *
منظور زيف كان عائداً من مهمته الأخيرة. لقد كان التخلص من تلك النملة ذات المرتبة الرابعة أشد تعقيداً مما توقع. لقد خرج بالكاد حياً وكان مضمداً بالإصابات. كانت هناك فوضى عارمة وأمور تجري لدرجة أنه لم يستشعر النملة إلا بعد فوات الأوان. لقد مزقت أحشاءه، ومع قدرته على رد الفعل بسرعة، فقد وقع المحتوم. احتاج إلى الشفاء، وما إن شُفي حتى عاد فوراً لخطوط المواجهة. لم يطق صبراً على الغياب مطولاً.
قد لا يكون من المرتبة الخامسة، لكنه كان أحد أقوى أبناء المرتبة الرابعة المتاحين لديهما. لذا أخفى ألمه خلف تعبير جامد وتابع التقدم. تلقى رسالة بشأن اجتياح الجهة الجنوبية، فانتقل إلى هناك فوراً. لكنْ عند وصوله، وجد أن المشكلة قد حُلّت من جديد. صديق كورا الجديد كان قد تكفل مجددًا بالنمل وأبادها قبل أن تتمكن من السيطرة على المجموعة المدافعة عن المصفوفة. لم يدري زيف بما يفكر تجاه الصبي الصغير؛
فمن جهة، بدا واضحاً أن كورا تظنّه شخصاً صالحاً. ومن جهة أخرى، سمع الكثير من الشائعات المقلقة عن أنشطة جوليوس الأخيرة داخل الطائفة. كانت شائعات التنمر وضرب التلاميذ الخارجيين مستشريّة. وطبعاً، أدرك حب الطائفة للشائعات، لكنه ظلّ أمراً يقلقه. ومع ذلك، كان أمر واحد واضحاً. لقد كان جوليوس قوياً للغاية وموهوباً جداً. والجهد الذي بذله في خيمة المعالجة فاق توقعات أيّ شخص.
سمع زيف الكثيرين يثنون بلا توقف على قدرات الفتى العلاجية. لكنه بدا كارثة حقيقية في القتال أيضاً. وكما دلّت عليه حشود جثث النمل الميت أمامه. لم يكن الأمر ببساطة هكذا وحسب. فمستوى القوة التي يعرضها كان شيئاً لم يتوقعه زيف سوى من أمهر تلاميذ النواة. كان زيف واثقاً تماماً من قدراته القتالية، لكنّ رؤية جوليوس يمزق حشود النمل كالنار الملتهمة للحطب جعلته يعيد تقييم قدراته الخاصة.
قد يكون غيره أشدّ حنَقاً وغيرَةً، لكنه ليس كذلك. لقد أدرك أن هذه فرصة ذهبية للتعلم. وهكذا فعل. راقب وفحص كل حركة لجوليوس وهو يمزق النمل. وعيه، سرعته، تحكمه بالطاقة الروحية؛ كان كل ذلك دقيقاً ومثالياً. وبإمكانه يقيناً تطبيق الأمور ذاتها ضمن مجموعة مهاراته الخاصة. غير أنه، وبينما كان يدون الملاحظات، استشعر اندفاعاً هائلاً لهالة من جمع النمل. ثم، وقبل أن يتسنى لأي شخص رد الفعل، صدمت نملة من المرتبة الخامسة جوليوس.
حدث الأمر بسرعة ولحظية استحال معها على أيّ محيط به ردّ الفعل أيضاً. لقد دفع جوليوس نفسه بعيداً جداً، ورغم شروع زيف في الاندفاع للأمام للمساعدة، فقد فات الأوان بكثير. كان مجال المرتبة الخامسة قد امتد مسبقاً، ومزق مهاراته رغم جهوده للتشبث بها. استحال عليه فعل أيّ شيء بينما انتزع رأس جوليوس أمام عينيه مباشرةً.
* * *
منظور الشيخ هوان لمح نملة من المرتبة الخامسة تتجه قرب حافة المصفوفة، وبعد فحص وجيز، أدرك السبب. لقد قرر بعض الأغبياء التخلي عن أمان المصفوفة وكان وسط حشد من النمل. استغرق الأمر ثواني أخرى للتعرف على هوية هذا الأبله. ما الذي يفعله؟ عُد! صرخ باطناً في وجه جوليوس، الذي ربما لم يعِ حتى ما ينتظره. أراد هوان الركض والمساعدة، لكنه عجز. كان يتولى أمر ست نملات من المرتبة الخامسة بمفرده وكان يكبحها بالكاد.
احتاج لإرهاقها وإزالة خطرها، لذا لم يملك سوى المراقبة برعب بينما وسعت نملة المرتبة الخامسة مجالها في اللحظة الأخيرة. مع ذلك، ولسبب ما، لم يؤثر ذلك على جوليوس. بل استطاع التحرك دون عوائق وضرب بصدر النملة فأساً زرقاء. لكنّ هوّة شاسعة فاصلة قامت بين المرتبة الرابعة والخامسة. بالكاد أحدثت الضربة شيئاً، واستخدمت النملة مهارة. انفجرت سحابة من الدخان الأسود للخارج، وعجز الشيخ هوان عن رؤية ما يدور.
غير أنها حين انقشعت أخيراً، هوى قلبه إلى قدميه. كانت نملة المرتبة الخامسة تقف بجوار جوليوس بلا رأس، والدم يقطر من قبضتها على الأرض. راقب هوان بحزن هيئة جوليوس وهي تنهار في التراب، مجرد جسد آخر بين الموت والدمار في الأسفل.