درب التسامي الفصل 640 — فأس في الوجه

اقرأ درب التسامي الفصل 640 — فأس في الوجه باللغة العربية على مانجا تايم.

ركل بقايا فأسه العزيزة بينما كانت كاساندرا تقيس حجم فيلمورا. لم تكن لديه خطة للتدخل في أي شيء يدار بين الاثنين. كان سيتعرض للهرس لا محالة.

"إذن أخمّن أن هذا المخلوق لا يُمثّل تهديداً لك"، استنتجت كاساندرا بنظرة خاطفة إليه.

"أنت محقّة أيّتها البشريّة. لستُ تهديداً ليوليوس"، قالت فيلمورا بحدة.

ولدهشته، بدا نبرتها أكثر جفاءً بكثير ممَّا كانت عليه معه.

"فعلى أي حال، أنا أدين له بحياتي"، قيل الجزء الأخير بنظرة رقيقة إليه.

إن أزعجت النبرة كاساندرا، فهي لم تظهر شيئاً. أومأت برأسها راضية عن إجابتها، ونقرت بإصبعها على خدها.

"إذن هل يمكنك إخباري بما حدث؟"، سألتْه.

أومأ برأسها وشرح لها ما جرى. من المهمة إلى الرحلة وما حدث عقب وصولهما إلى الوادي الخفيّ. أغفل بعض التفاصيل عن مهاراته، لكنها استطاعت إدراك جوهر الأحداث. مع ذلك، كانت لديها بعض الأسئلة له بعد أن انتهى من الشرح.

"إذن لماذا ما زلت هنا إذن؟"

"بقيت لأعالج فيلمورا"، أاب.

"بقيت لمعالجتها؟"، سألت كاساندرا بنظرة تشكك وألقت نظرة على النزهة التي أعدها.

"أمتأكد أن هذا ما كنت تفعله؟"

"ماذا؟ ألا يمكنني التعافي براحة؟ بالإضافة إلى ذلك، خضنا بعض الحقائق الممتعة. إنها تساعدني في تلك التقنية التي كنت أجد صعوبة فيها. أنت تعرفين أيّها."

كان مفترضاً بكاساندرا أن تعرف التي يتحدث عنها. فقد كانت هناك خلال بعض محاولاته الفاشلة. ربما فهمتها أفضل من أي شخص آخر. ضيّقت عينيها.

"أخبرتَ وحشاً عشوائياً عن تقنيتك؟ بما تفكّر؟ إنها ليست مجرد شيء تخبر به الجميع."

لوّح يوليوس بيديه مبعداً مخاوفه.

"أنا أجيد تقييم الطباع. ناهيك عن أنها ساعدتني كثيراً بالفعل. لا أعرف إن لاحظتِ سابقاً، لكني كنت قادراً على استخدام التقنية بنجاح أكبر بكثير."

حدقت فيه بجمود.

"نعم، لاحظتُ ذلك عندما استقبلتني بفأس حادة في وجهي."

رفع يديه.

"دفاعاً عني، كان ذلك خطأً مؤسفاً. ثانياً، بينما أدركت الاحتمال الضئيل لأن تكوني أنتِ، لم أستطيع المخاطرة. ناهيك عن أنني علمت أنني لم أكن قادراً على أذيتك في المقام الأول."

أشار إلى الفأس المكسورة.

"كما ترين، كانت فرضيتي صحيحة."

رآها تنفث حماساً. استمعت إلى شرحه فلم تجد فيه خطأ.

"حسناً، على الأقل تفاعلت في الوقت المناسب. لن يستشعر الكثيرون الحركات المكانية حتى فوات الأوان"، قالت وهي تحك رأسها ونظرت إليه بفضول.

"إذن ما الذي ستفعله الآن؟"

"ماذا تقصدين بذلك؟"

"أستبقى هنا أم تعود معي إلى الطائفة؟"، سألت.

"يمكنني البقاء هنا؟ ألا يهمّك الأمر؟"

هزّت رأسها نفياً.

"في الواقع لا. قلت إنك تحسّن تقنيتك، أليس كذلك؟"

أومأ.

"إذن تعلَّم ما تستطيع منها. لقد أنقذت حياتها، ومن الأفضل لك الاستفادة من المعروف الذي تَدين به لك."

"حين تقولينها هكذا، تبدو سيئة"، أشار.

"إنها الحقيقة. ممَّا تخبرني به، لكانت ماتت بدون مساعدتك. أليس كذلك؟"

وُجّه الجزء الأخير إلى فيلمورا.

"نعم، لكنتُ ميتة"، أكدت فيلمورا.

"إذن أيكون صحيحاً افتراض أنك تشعرين بنوع من الالتزام تجاه يوليوس؟"

"نعم، سيكون كذلك."

نظرت إليه مجدداً.

"أرأيتَ؟ إنها تدين لك بدين حياة، ومساعدتك في إتقان تقنية أمر ضئيل للغاية مقارنة بذلك."

"لكن—"

بدأ قبل أن تقاطعه.

"قد لا تفهم ذلك، لكن التنانين وجميع الأنواع المرتبطة بها يشتركون في شيء واحد. الكبرياء. إنهم جميعا متكبرون ولا يريدون أن يكونوا مدينين لأحد. لذا ستبذل قصارى جهدها لسداد دينها حتى لا تعود تشعر بثقله على روحها."

"أهذا حقيقي؟"، سألت فيلمورا.

"بالطبع. هذا لا شيء على الإطلاق مقارنة بما فعلته من أجلي. إن كنت رغبت، فسأستمر في مساعدتك على تحسين تقنيتك"، أجابت بثقة.

ابتسم ونظر إلى كاساندرا.

"أظنني سأبقى هنا لبضعة أيام أخرى إن لم يكن لديك مانع."

"على الإطلاق، فقط أعلمني حين تنتهي. لدي اجتماع مع طائفة مصفوفة الجحيم ينبغي أن أعود إليه"، قالت له وهي تلقي إليه بكرة رخامية.

أمسك بكرة التواصل القرمزية في كفيه. كان هذا سيجعل الأمر أسهل بكثير؛ كان حرياً به طلب واحدة قبل أن يغادر. تفحصها للحظة أطول قبل أن يدسّها في مساحة روحه لحفظها. وقبل أن تغادر، سألها بعض الأسئلة. وتحديداً عن المهارة الجديدة التي عُرضت عليه. وبما أن لديه إياها طوال طريقه إلى هنا، فسيكون تفويتاً لفرصة عدم الاستفادة منها.

"قلت إنها تدعى [الدوران المتناغم]؟"

"أجل، لماذا؟ أسمعت بها؟"

"لا، لكن من الاسم ذاته، يبدو كمهارة كامنة ستساعدك على تحسين سيطرتك على تقنيتك الجديدة والتفاعل بين طاقتين مختلفتين"، شرحت.

"أتظنين أن عليّ الحصول عليها؟"

"همم. الأمر يعود إليك. لست متأكدة من عدد المهارات التي تمتلكها وعدد الفتحات المتبقية لديك. كلما أصبحت أقوى واكتسبت مهارات أكثر، احتجت لأن تكون أكثر انتقائية بشأن تلك التي ترغب في الاحتفاظ بها أو قبولها."

"ما رأيك في عدم الحصول عليها ومحاولة اكتشافها بنفسي؟"

نظرت وهي تنقر على ذقنها بتفكر.

"ليست فكرة سيئة. أعلم أن البعض يفعل أشياء مشابهة لسحر النار، فقط للحصول على المهارة لاحقاً لدمجها مع مهارات أخرى ذات صلة. لكن الأمر سيستغرق وقتاً أطول، وسيكون إجراء التحسينات أصعب."

"أنا أفهم."

"إذن افعل ما يهواه قلبك. لا أؤمن بوجود خيار صحيح أو خاطئ في هذه المسألة"، طمأنته.

ابتسم وحنى رأسه لها شكراً. ثم تحدث إليها عن [الدوران المتناغم] للحظات أخرى. أضافت فيلمورا مدخلاتها أيضاً، وبدا أن الإجماع العام هو أن يؤجل يوليوس الأمر الآن. في الوقت الحالي، كان لا يزال يتعود عليها. لو كانت لديه مهارة كهذه، لجعلت حياته أسهل. اعتقد الاثنين، وهو ضمنهما، أنها فكرة جيدة للتأكد من قدرته على استخدامها بمفرده قبل البدء بالاعتماد على المهارة لتفعل ذلك نيابة عنه.

كانت طريقة التفكير ذاتها عندما كان يتعلم استخدام المانا. وانظر كيف سارت الأمور. كان عليها المغادرة أخيراً، مع ذلك، واللحاق باجتماعها مع طائفة مصفوفة الجحيم تلك. والتي كانت، على ما يبدو، طائفة أصغر تربطها بطائفة الشمس المحرقة علاقة وثيقة. انحنت وربتت على رأسه بخشونة.

"سأأتي وأصطحبك ما إن تحطم الكرة. كن ولداً جيداً وتأكد من تعلم بعض الأشياء، حسناً؟"

أدار عينيه ودفع يدها بعيداً.

"حسناً، حسناً. تحركي، ستتأخرين."

* * *

منظور كاساندرا ما إن تأكدت من أن يوليوس بخير، عادت إلى الطائفة فوراً. لم تكن لديها مخاوف كثيرة بشأن سلامته. لم يكن قوياً ومرناً كصرصور فحسب، بل كان يمتلك أيضاً مخلوقاً قوياً للغاية يحميه. لن يحصل على حماية أفضل بكثير من ذلك التنين المجنح. لم تكن تدري كيف فعلها. عادة لا تغوص هكذا فجأة في بركة من السائل الغامض وتعالج مخلوقاً ضخماً في قاع البحيرة. لكن مرة أخرى، كانت تتعلم بسرعة أنه لم يكن عادياً تماماً فيما يتعلق بمثل هذه الأمور.

كانت أكثر قلقاً بشأن الظروف الكامنة وراء الحادثة. كانت المهمة غريبة في المقام الأول. وادٍ خفي جديد كهذا؟ ومجموعة من تلامذة الداخل تتركه هناك بمفرده لمواجهة مستوى 5 بمفرده؟ كانت ستتأكد من التحقيق مع هؤلاء التلامذة بشكل صحيح ومعاقبتهم. لقد كان ذلك عاراً على طائفتهم. عندما عادت إلى مقر إقامتها، استقبلتها لوريْن. لا بد أن المرأة قد انتهت من عملها، لكن كان غريباً مجيئها إلى هنا.

لم تكن تأتي عادة إلا للضرورة.

"أهو بخير؟"، سألت لوريْن فوراً.

كانت هي، أكثر من أغلبهم، تدرك أهمية يوليوس وعلاقته المستمرة مع طائفة الشمس المحرقة. أومأت.

"أجل، إنه بخير. لن يعود لبعض الوقت مع ذلك. إنه ينتهي من بعض الأمور."

أومأت لوريْن، مرتاحة لسماع ذلك.

"هذا يسرّ سماعه."

"إذن ماذا تفعلين هنا؟ أهناك شيء آخر تحتاجينه مني؟"

كشرت لوريْن.

"نعم، هناك بضع أمور احتجت للحديث معك بشأنها. إنها عاجلة."

"ما الأمر؟ أحدث شيء؟"

جعدت لوريْن أنفها.

"أولاً، اجتماعك مع سيد طائفة طائفة مصفوفة الجحيم ينتظرك. أخبرته أنك في طريقك. وأيضاً، اكتشفت أن الشيخ الأكبر رينوس كان مستاء للغاية من إحضارك ليوليوس إلى الطائفة ومنحه الكثير من الامتيازات. كما كان يحاول إقناع الشيوخ الآخرين بأن يوليوس كان يعذب تلامذة الخارج أثناء دروس قوة الإرادة."

عبست كاساندرا.

"يعذبهم؟ لماذا يحاول افتعال مشاكل لا داعي لها؟"

كان رينوس مصدر إزعاج، تماماً مثل كوين. لكن على عكس كوين، كان هذا الرجل طموحاً إلى أقصى حد. كان كوين مجرد متمسك بالقواعد والتقاليد. قد يكون مزعجاً في بعض الأحيان، لكنها علمت أنه يضع مصالح الطائفة في قلب اهتماماته وأنه شخص جيد. لم يكن رينوس قطعة خراء تماماً، لكنه لم يكن بعيداً جداً. كان والده سيد الطائفة السابق قبل أن يتولى كايلور مقاليد الأمور. كان رينوس يعلم أنه ليس من الخبرة بمكان ليحصل على منصب سيد الطائفة، لكنه كان يأمل في أن يصبح نائب سيد الطائفة على الأقل.

ومن ثم، فقد كان منزعجاً دائماً بعض الشيء لكونها قد اختيرت عوضاً عنه. من قبل والده بالذات، من بين كل الناس. قد تكون هذه مجرد خطة أخرى من خططه لجعل حياتها بائسة وإحباطها عن نيل ما تريده. على الأرجح لم يكن لديه فكرة عن قيمة يوليوس الحقيقية للطائفة، بل اراد إغاظتها فحسب. لذا كان يفتعل المشاكل ويثير ضجة حول يوليوس.

"ما الذي يقترحه على الشيوخ؟"، سألت، عارمة بأن رينوس إن كان يتحدث إلى الشيوخ فهذا يعني أنه يريد شيئاً.

"يقترح إلغاء امتيازات يوليوس وخضوعه لفحص شامل"، قالت لوريْن.

ضحكت كاساندرا.

"أجل، لن يحدث. يوليوس لن يوافق على ذلك أيضاً."

بدا أن رينوس لم يرغب في إزعاجها فحسب، بل ومعرفة سبب إحضارها ليوليوس إلى الطائفة أيضاً. كان الرجل غبياً، لكنه لم يكن أبلهاً. كان يعلم أن لديها سبباً لإحضار يوليوس معها. لم تكن الشخص الذي يتبنى حيواناً أليفاً من أجل ذلك فحسب.

"أخبريه لا وأخبريه بالتوقف عن نشر الشائعات حول تعذيب يوليوس لتلامذتنا."

بدت لوريْن بوجه مضحك.

"ما الأمر؟"

"الشائعات ليست بلا سبب أو صلاحية تماماً. سمعت أن يوليوس كان قاسياً جداً على تلامذة الخارج. اضطر زوجان منهم لتلقي العلاج حتى. حتى إن أحدهما تعرض لتلف خطير في الروح لدرجة احتياجنا لمنحه كنز شفاء للروح."

تنهدت كاساندرا.

"حسناً، سأتحدث معه بشأن ذلك. ماذا هناك أيضاً؟"

"علينا تنظيم مهمة إلى الأراضي المحروقة في وقت أسرع مما كان متوقعاً. تشير التقارير إلى حدوث زيادة في عدد الوحوش من المنطقة، وهي تفيض إلى المناطق المحيطة. تعرضت مدن لعدوان من مختلف حشود الوحوش بالفعل. آلاف القتلى. أظن أن هذا ما يريد سيد طائفة طائفة مصفوفة الجحيم مناقشته أيضاً."

لعنت بصمت. لم تكن تلك أخباراً سيدة. لم تشك في أن طوائف أخرى ستستخدم هذه الفرصة لإضعاف نفاذ طائفة الشمس المحرقة وسمعتها. ففي النهاية، كان الإشراف على الأراضي المحروقة سيفاً ذا حدين. وبينما نالوا حقوقاً أولى للكنوز، فقد تحملوا مسؤولية رعايتها وتلقوا الانتقادات لعدم الاهتمام بالأقاليم المجاورة. مع ذلك، ظنت أن شاباً معيناً سيحب هذه الفرصة. لقد سألها عن الأراضي المحروقة عشرات المرات خلال الأسابيع العديدة الماضية.

أراد دخول المنطقة واختبار نفسه. ليس وكأنها تستطيع لومه، فعندما كانت في عمره، كانت سيئة بذات القدر. ستخبره حين يعود إلى الطائفة وينتهي من درسه الصغير مع تننين اللآلئ الأزرق.