درب التسامي الفصل 634 — قاعة التطبيب

اقرأ درب التسامي الفصل 634 — قاعة التطبيب باللغة العربية على مانجا تايم.

امور قليلة جعلت جوليوس سعيداً هكذا في هذا العالم. الطعام تصدّر القائمة غالباً. القتال حلّ ثانياً بفارق بسيط. لكن إزعاج المعالجين والأطباء ربما جاء ثالثاً.

"لماذا ما زلت هنا؟"

سأل المعالج غوي بامتعاض.

"أردت معرفة إن كنت تحتاج إلى أي مساعدة مع المرضى؟"

قال جوليوس بابتسامة ثابتة. المعالج غوي كان شيخاً تقنياً، لكن الرجل كان معالجاً قبل كل شيء، ومن هنا جاء اللقب. وكان أيضاً الرجل الذي يجد جوليوس نفسه مزعجاً له أغلب الوقت. أولاً، لأن المعالج غوي كان معالجاً مذهلاً، ومذهلاً حقاً. كان قادراً على العلاج بطريقة لم يشهدها جوليوس من قبل. قدرة الرجل على تسخير تقارب النار جنباً إلى جنب مع تقارب الحياة كانت شيئاً أراد التعلم منه.

ولحسن حظه، لم يبدو أن المعالج غوي يقدّر مثابرته أو وجوده.

"أخبرتك أنني لا أريج مساعدتك"

أردف المعالج غوي للمرة المئة، وبدو كأنه شاخ عشراً من السنين.

"لكنني أريد أن أتعلم كيف أُعالج الناس. ألا ينبغي لمعالج مثلك تقدير ذلك ورغبته في مساعدة الجيل الشاب؟"

أشار جوليوس.

"ربما، لكنني لا أريد تعليمك".

أمسك جوليوس صدره متظاهراً بالألم.

"آه، أنت لا تعني ذلك حقاً، أصحيح؟"

"بلى، أفعله. ليس لدي وقت أضيعه في تعليم معالج مبتدئ سيء مثلك. كيف تدعو نفسك معالجاً؟ أنت لا تعرف حتى أساسيات فنون العلاج. اذهب وتعلمها أولاً ثم عد بعد ألف عام".

"أنا سريع التعلم".

"حسناً، إذن ربما يمكنك العودة خلال خمسمائة عام بدلاً من ذلك".

"أريد فقط مراقبتك وأنت تعمل"

قال جوليوس بعبوس.

"لكنك لا تتوقف عن طرح الأسئلة. طوال الوقت، تصرّ على طرح أشياء غبية. أشياء حتى أسوأ المعالجين في قاعة الطب يعرفونها".

ابتسم جوليوس.

"لكن يجب أن تَعترف، أنا مصرّ، أليس كذلك؟ ألا ترى أن هذه صفة عظيمة يمتلكها المعالج؟ شخص لا يتخلى أبداً عن المريض؟"

رفع المعالج غوي بصره عن المريض فاقد الوعي بعبوس منزعج، عاقداً حاجبيه. بدا شاباً نسبياً لشخص في منصبه. بطريقة ما، ذكّره جوليوس بالشيخ ساراي، لكنه أكثر تذمراً وأقل صبراً.

"أنت محظوظ جداً لأن الشيخ مالريك دافع عن لسانك. لولاه، لكنتُ ضربت مؤخرتك حتى سوداوت وألقيت بك في حفرة أفاعٍ".

"يبدو ذلك مبالغاً فيه بعض الشيء"

قال جوليوس بابتسامة خبيثة. لقد ذهب شخصياً إلى الشيخ مالريك وكاساندرا ليطلب الإذن بالدراسة في قاعة الطب. لم تكن لديهما أي اعتراضات ومنحاه سهولة الوصول إلى القاعة متى شاء. مما أثار استياء المعالج غوي وبعض موظفي القاعة الآخرين. لكن لم يكن بوسعهم فعل شيء. كان الشيخ مالريك قد أعلن رسمياً بالفعل أنه مسموح له بالبقاء. ويبدو أن الشيخ مالريك كان يعرف سيد قاعة الطب وجعله يوافق على ذلك.

وهذا يعني أنه لا أحد سوى نائب سيد الطائفة وسيد الطائفة نفسه يمكنه إجبار جوليوس على المغادرة. ومع ذلك، لم يكن الأمر وكأن الناس في القاعة كانوا سعداء للغاية بهذا. لكن جوليوس استمر في إزعاجهم. كان مسموحاً له بمراقبة الأشياء، لكن المعالجين لم يتلقوا تعليمات بتعليمه. كان ذلك يعنيه أنه في وضع غريب، مُجبر على المراقبة قدر الإمكان بينما يطرح العديد من الأسئلة. ربما تذمر المعالج غوي من ذلك، لكن جوليوس شك في أن الرجل لم يكن منزعجاً بالقدر الذي بدا عليه.

السبب في اعتقاده هذا هو أن المعالج غوي لا يزال يجيب عن العديد من أسئلته.

"لماذا تطوي طاقتك بهذه الطريقة؟"

سأل جوليوس، ملاحظاً شيئاً مثيراً للاهتمام عندما ضخّ المعالج غوي طاقة الحياة في المريض فاقد الوعي.

"إنها في الأساس آلية بطيئة التحرر. بهذه الطريقة، ستشفي أجزاء صغيرة من الحياة المريض على الرغم من أنني لن أكون هنا لمساعدته"

أجاب المعالج غوي شارداً.

"أهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنك فعلها بها؟"

"لا، لكنها إحدى الطرق الأكثر كفاءة. عندما يتعلق الأمر بالعلاج، غالباً ما يكون البسيط هو الأفضل. فرصة أقل للخطأ".

أومأ جوليوس برأسه ودون ذلك على دفتر الورق الذي سرقه من المعالج غوي.

"سمعت أنك وجدت طريقة جديدة لإرهاب تلامذة القاعة الخارجية"

قال المعالج فجأة له.

"إرهاب؟ من أين سمعت ذلك؟"

أمال جوليوس رأسه. هل احتج إلى معاقبة بعضهم لامتلاكهم ألسنة سليطة ونشرهم شاعات بذيئة عنه؟ نهض المعالج غوي من جانب المريض ونظر إلى جوليوس.

"على ما يبدو، جاء أحد تلامذتك في وقت مبكر اليوم وظهرت عليه بعض علامات إجهاد الروح. هل تضغط عليهم حقاً بهذه القوة؟ تلف الروح يصعب علاجه. حتى لشخص مثلي".

"ثق بي، أنا أتأكد من أنني لا أؤذي أرواحهم فعلياً. أنا أعرف تداعيات ذلك أكثر من أي شخص آخر".

غادر اثنان منهما غرفة العلاج وتوجها إلى مكتب المعالج غوي. فتح الرجل الباب، ودون أن يُرحّب به، تبع جوليوس وجلس في مقعده المعتاد، شارفاً بالفعل على إعداد إبريق شاي عرف أن المعالج غوي يستمتع به.

"أه، صدقني، يمكنني رؤية ذلك بنفسي. لا أعرف ما تمكنت من فعله بروحك في الماضي، لكنها فوضى. هل أخبرك أحد بذلك؟"

"ربما قلة"

قال بابتسامة وأخرج بعض البسكويت الذي عرف أن الرجل يستمتع به أيضاً. لم يستطع المعالج غوي إبعاد عينيه عن البسكويت ولم يكلف نفسه حتى عناء الانتظار حتى يتم ترتيبه في طبق. مدّ يده مستخدماً طاقته والتقط واحدة لنفسه. كبح جوليوس ضحكة عندما انتعش المعالج غوي وهو يقضمها.

"تعرف، بالنسبة لشخص في مستواك في التحكم بالطاقة وحواسك الحادة، توقعت أن تكون أفضل في العلاج"

لاحظ الرجل بعد لحظات قليلة.

"كما أخبرتك في البداية، لقد عالجت نفسي فقط حقاً. أنا لا أتشخص في علاج الآخرين".

"نعم، لكن هذا لا يفسر سبب كونك سيئاً للغاية فيه"

قال المعالج غوي ونظر إلى الشاي.

"كان بإمكانك نقعه لفترة أطول".

نقر جوليوس فتاتة على المعالج.

"كان بإمكانك الانتظار لفترة أطول. وأنا لست سيئاً، لقد قلتها بنفسك، تحكمي بالطاقة جيد جداً".

"نعم، ولهذا أنا مرتبط لماذا لم يُعرض عليك مهارة علاج".

رشف جوليوس من شاي، وابتسم بتهكم.

"من قال إنني لم أفعل؟"

وضع المعالج غوي فنجان الشاي جانباً.

"ولم تقبل؟ لماذا؟ من الواضح للجميع في قاعة الطب أنك تريد تعلم واحدة".

"أمتلك مهارة علاج".

حدق به المعالج غوي كما لو كان هناك خطب ما به.

"أنت تخبرني طوال هذا الوقت أنك تمتلك مهارة علاج؟"

"يب".

"ولا تستخدمها؟"

"نوب".

"لماذا لا؟"

"أحاول ألا أعتمد عليها كثيراً".

كانت هناك أسباب أخرى عديدة، أحدها إخفاء طبيعة مفهوم الفينيق الخاص به. ومع ذلك، أراد أيضاً معرفة كيفية استخدام تقنية تيزوكو دون الاعتماد كثيراً على مهارة الفينيق الخاصة به. ربما كان المعالج غوي فظاً في ذلك، لكنه كان محقاً فيما يتعلق بالعديد من الأمور. كان جوليوس سيئاً في العلاج عندما لم يستطع استخدام مهارة علاج الفينيق الخاصة به، على الأقل مقارنة بمعالج محترف. علاوة على ذلك، كانت مهارة علاجه قوية لدرجة أنه بعد أن تقدم إلى المستوى 4 أصبح في خطر قتل مرضاه أو تشويههم مرة أخرى.

احتاج إلى اكتساب بعض مظاهر السيطرة قبل أن يشعر بالراحة في استخدام أشخاص آخرين. ومن هنا جاء سبب إزعاج جوليوس للمعالج غوي. أطلق الرجل الأكبر سنّاً تنهيدة عالية.

"ليس هناك خطأ في الاعتماد على مهارة علاجك. إنه أفضل من تخبطك يدوياً في الظلام مثلما كنت تفعله هذه الأسابيع القليلة الماضية".

"كنت أتخبط بشكل أفضل"

قال جوليوس بفخر.

"همم. لا أعرف بشأن ذلك، لكن على الأقل، لم تقتل أحداً. حتى الآن".

طرق جوليوس على الطاولة الخشبية أمامه، محدثاً جلبة في طقم الشاي.

"أدق على الخشب"

قال بابتسامة عريضة. قلب المعالج غوي عينيه وشرع في بسكويته الثاني.

"حسناً، لحسن حظك، هناك شيء قد يهمك. تحدث معي الشيخ مالريك في وقت سابق وطلب مني طرح هذا عليك".

"أه؟"

"نعم، هناك مجموعة كبيرة من تلامذة الداخلة يخرجون في مهمة، وهم بحاجة إلى معالجين. أنا أرسل بالفعل شخصين من القاعة، لكنه أراد معرفة ما إذا كنت مهتماً بالذهاب معهم".

"كمعالج؟"

"كمعالج تحت التدريب. مسعف قتالي أكثر من أي شيء آخر. آرون ونورا سيتعاملان مع العلاج المهم. أنت هناك كدعم وفي حال احتاج شخص ما إلى الاستقرار، لكن لسبب ما لم يكن آرون أو نورا متاحين".

"هل سأضطر للقتال؟"

"ربما. لماذا؟ هل أنت قلق بشأن ذلك؟"

عانق نفسه بخجل.

"لا أعرف. لست مقاتلاً كبيراً. هناك سبب يجعلني أريد تعلم كيف أُعالج الناس. أعتبر نفسي محباً، لا مقاتلاً".

رفع المعالج غوي بسكويته نصف المأكول كما لو كان ينوِ رميه على جوليوس، لكنه بدلاً من ذلك فكر في هدر هذه اللقمة الشهية وسحب يده.

"قد تحاول إقناع بعض الشيوخ السذّج الآخرين بأنك مجرد معالج يركز على تلاعب الهالة، لكن معظمنا ليس بهذا القدر من السذاجة".

"هذا مؤسف".

"ماذا؟"

"لا شيء".

فرك المعالج غوي وجهه.

"هل تريد مني تسجيلك أم لا؟"

فكر جوليوس في الأمر وهز كتفيه.

"لا أمانع. لقد شعرت بقليل من الاختناق هنا طوال الأسابيع القليلة الماضية. ماذا عن دروس قوة الإرادة الخاصة بي، رغم ذلك؟"

"ثق بي، أعتقد أن تلامذتك سيحبون الاستراحة".

تذمر جوليوس.

"أنت تجعل الأمر يبدو كأنني أعذبهم".

"مما سمعت، لا أعتقد أن هذا بعيد جداً عما يشعرون به".

لوح بيده.

"أنا استمر في إخبارهم أنه يمكنهم المغادرة متى أرادوا".

"أنت تدرك حقاً أنه إذا فعلوا ذلك، فسيبدون سيئين أمام أقرانهم وللطائفة ككل، أليس كذلك؟ يعتقد البعض ربما أنهم إذا استسلموا لدروسك، فإن الطائفة ستسجل أفعالهم كإرادة ضعيفة أو نقص في المثابرة".

"إنهم بحاجة فقط إلى القليل من الصلابة".

"إنهم مجرد من المستوى 3؛ لديهم الوقت للصلابة".

"نعم، وأنا أمنحهم الوقت، بالإضافة إلى أنني أتخلى عنهم بسهولة"

قال بنظرة مرتبكة. تنهد المعالج غوي.

"نعم، أشعر بالأسف تجاه الأطفال المساكين".

"إنهم في عمري، كما تعلم"

أشار.

"اذهب فقط إلى قاعة المهام؛ يجب أن يكون لديهم كل التفاصيل المتعلقة بهذه المهمة. اذهب وأزعجهم واتركني في سلام. ربما عندما تعود، تكون قد تعلمت شيئاً عن العلاج. بهذه الطريقة لن أضطر للاستماع إلى أسئلتك طوال اليوم".

أدى جوليوس تحية كسلانة.

"حسناً، سيدي. سأجعلك تفخر بي".

حدق المعالج غوي به ببلادة.

"اغرب عن وجهي قبل أن أطردك".

كبح جوليوس ابتسامة.

"حسناً، حسناً. أعتقد أنني سأراك عندما أعود".

نهض للمغادرة، ولكن عندما فتح الباب، استدار للخارج.

"أرجوك، لا مزيد من الأسئلة"

توسل المعالج غوي قبل أن تخرج أي كلمات من فمه. هز جوليوس كتفيه.

"حسناً، كنت سأأُسألك فقط عما إذا كنت تريد الحصول على بعض البسكويت الإضافي قبل أن أرحل، بما أنني لن أكون موجوداً مهما استغرقت هذه المهمة".

أشرق وجه المعالج غوي.

"إن لم تكن تمانع".

أخفى جوليوس ابتسامة ساخرة وسلم كيس البسكويت. لقد حصل على عشرات الحزم منه عندما كان في العاصمة. كان لديه أكثر من كافٍ للمشاركة. بالإضافة إلى ذلك، كانت هذه إحدى طرقه لإبقاء المعالج غوي محاصراً. كان يعرف أكثر من أي شخص آخر السحر الخطير والإدمان الذي يمثله البسكويت.