درب التسامي الفصل 539 — وقت الحلوى

اقرأ درب التسامي الفصل 539 — وقت الحلوى باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦1」 سقط يوليوس على الأرض من شدة الإرهاق. شعر بأن كل قطعة من جسده تتفكك. غطته حروق كثيرة لدرجة أنه بدا أشبه بقطعة لحم مشوية لا ببشر. وبالحديث عن اللحم، كان جائعاً للغاية. كان بإمكانه إخراج بعض الطعام من خاتم تخزينه أو من صندوق طعامه، لكنه لم يكن قادراً في تلك اللحظة على تحريك أصابعه حتى. أُجبر على الاستلقاء على الأرض مؤقتاً، محاولاً بيأس ألا يتقيأ. لم يكن متأكداً تماماً من موت الكائنت الخرافيّ.

لكنه شعر بقلب الوحش الأخير يذوب تحت موجة النيران، لذا إن كان لا يزال حياً، فلن يمانع يوليوس إطلاقاً أن يقر بهزيمته في هذه المعركة أمامه. أطلق صوتاً امتزج فيه الأنين بالتنهد بينما أخذ جسده يتعافى ببطء من الضرر. كان جزء من مشكلة شفائه يكمن في نيرانه المدمرة ذاتها. فبينما كانت ممتازة في التدخل في شفاء الكائنت الخرافيّ، كانت القدرة ذاتها تمنعه من التعافي بشكل طبيعيّ.

مع ذلك، كان ممتناً لقدرته على إحباط تجدد الوحش. إن لم يستطع فعل ذلك، لما درى إن كان سيتمكن من التغلب عليه. بات يعرف الآن شعور مقاتلة أحدهم. الخصوم الذين يملكون القدرة على الشفاء الذاتيّ مزعجون للغاية. ولم يرغب في التعامل مع وحش آخر شبه خالد لوقت طويل. وبالحديث عن الوحش الذي يشفي نفسه، التفت بجانبه بينما تعثر إسحاق نحوه. كانت على وجه الفتى الآخر ابتسامة متحمسة، ابتسامة أسطع بكثير مما يتحمله يوليوس المتعب.

سأل إسحاق ناظراً إلى فجوة الحجر واللحم المذاب: "كان هذا جنوناً. هل أنت متأكد من أنك قتلته؟"

هز يوليوس كتفيه.

"لا أعلم. إن لم يكن ميتاً، فبإمكانه ققتلِي. أنا متعب جداً لدرجة تعيقني عن القتال مجدداً".

أمال إسحاق رأسه وضحك.

"لا تقلق. إن كان لا يزال حياً، فسأحملك وأهرب".

علق يوليوس بينما كان مستلقياً على الأرض: "لم أعتقد قط أنك شخص يهرب".

قال إسحاق: "أه، لطالما أخبرتني عمتي أنه ما دمت أبذل قصارى جهدي، فلا عار في الهرب والمحاولة مجدداً".

قال يوليوس متنهداً: "ممم. حسناً، أُقدر العرض. مع ذلك لا أعرف كيف سيكون الانسحاب والحاجز لا يزال مرفوعاً".

أوضح إسحاق: "أوه، إنه يسقط الآن. أظن أن الكائنت الخرافيّ كان جزءاً أساسياً من الحاجز. من المحتمل أن من تسبب في كل هذا استخدمه كمحطة وصل تربط الحاجز بوجوده نفسه. وربما تحققت شرط اختفائه بموته".

حدق يوليوس ببلادة في مفتول العضلات الذي تلفظ للتو بكلمات بالكاد فهمها.

"ممم".

هذا كل ما قال، والتفت ناظراً إلى الحاجز الذي كان يسقط بالفعل. كان عقله قد ذاب نصف ذوبان، لذا لم يفكر مطولاً بالأمر وبدلاً من ذلك أخرج شطيرة من صندوق طعامه، حريصاً على نفض الغبار عن أصابعه المرمّدة. أخطأ فمه مرات عدة، لكنه نجح في النهاية في حشر زاوية منها في فمه. كان الشعور بالارتياح القادم من الطعام سحرياً. كما أن مانا الحياة المتدفقة إلى جسده هدأت روحه المتعبة.

ظهر دراسيل فجأة على كتفه، وبدون كلمة واحدة، سلم يوليوس مساعده الصغير أجره. أطلق دراسيل هديل شكر سريع وباشر قضمها بجانب يوليوس مباشرة بينما وضع يده الصغرى على وجه يوليوس، ليواصل شفاءه. بدأ يشعر بتحسن طفيف أخيراً. كان الصداع الذي كان يضرب جمجمته بمطرقة ثقيلة يخف بتدريج، واستطاع أخيراً تحريك أصابع قدميه مع تعافي ساقيه. مع ذلك، لم يدم ارتياحه طويلاً. لأن إسحاق هبط بجانبه، شارباً نوعاً من الجرعات.

"مهلاً، أتريد النزال؟"

نظر يوليوس ببطء إلى إسحاق بنظرة فاترة ثم عاد بنظره إلى المذبح ورائه.

قال إسحاق بحركة مسالمة: "أعني، مثلًا بعد أن تأكل".

لم يمتلك يوليوس الطاقة ليشرح لإسحاق أن تلك لم تكن المشكلة، وقرر عوضاً عن ذلك تجاهل الفتى مفتول العضلات.

* * *

شعر يوليوس بصداع آخر بينما واصل إسحاق دعوته للنزال. ولم يتوقف ذلك الرجل عن الكلام أيضاً، مما أجبر يوليوس على حشر سدادات صغيرة في أذنه لحجب الصوت. وبينما كان يتجاهل إسحاق، نظر إلى إشعارات التدفق التي شعر بها أثناء المعركة، وكذلك في نهايتها.

[عتاد الغموض المستوى 22 -> المستوى 24]

[حكيم الوحشية المستوى 25 -> المستوى 26]

[تجدد العنقاء المستوى 17 -> المستوى 19]

[تجسيد باصم للنار للدمار المستوى 21 -> المستوى 22]

[إدراك مكاني مطلق المستوى 14 -> المستوى 15]

[هالة الدمار التي لا تُقهر المستوى 20 -> المستوى 22]

[خطوة الفراغ المستوى 11 -> المستوى 12]

[ضربة الفراغ المستوى 8 -> المستوى 9]

[تحصين الروح المستوى 9 -> المستوى 13]

[تنقيح الطاقة الحركية المستوى 19 -> المستوى 20]

ابتسم باتساع للقائمة الطويلة من إشعارات ارتقاء المستوى التي تلقاها. كان الأمر جنونياً ويُعد بفارق كبير أهم زيادة في المستويات تلقاها على الإطلاق. قد يجادل أحدهم بأن أيامه الأولى كانت أكبر، لكن مع المهارات الأعلى رتبة والعدد الأكبر من المهارات، لقال إن هذا هو ما سيفوز بالجائزة. وبالحديث عن الحلوى. كان يستحق بعض الحلوى، لذا أخرج صندوقاً من خاتم تخزينه. بفضل تعاويذه العديدة، ظهر مجدداً على اصبعه بمجرد تفكير بسيط.

فرك يديه بابتهاج. ظل يحتفظ بهذه الحلوى لوقت طويل. كانت من المتجر ذاته الذي أحبه هو ورينيرا، وكان عليه تذكير نفسه بالعودة إلى هيستون لتخزين المزيد. كما بإمكانه زيارة ديكلان وراي. وربما رؤية دانتي إن كان لا يزال موجوداً. بدا أن جميع مهاراته قد ارتفع مستواها. بعضها أكثر من الأخرى. والبارز منها كان [عتاد الغموض]، و[تجدد العنقاء]، و[هالة الدمار التي لا تُقهر]، و[تحصين الروح].

فقد اكتسب كل منها مستويين كاملين، وهو أمر سخيف بالنظر إلى مدى تقدم تصنيفها الملحميّ. ولسبب وجيه أيضاً، فقد كانت ربما المهارات الأربع التي كانت سبب انتصاره. وبدونها، لما نجا. هكذا كانت قوة الكائنت الخرافيّ. لقد كان بلا شك أقوى مستوى رابع واجهه قط. حتى أن [تحصين الروح] نجحت في كسب أربعة مستويات. إنه تحسن مرحب به للغاية. استطاع بالفعل شعور التأثير الذي أحدثته مستويات المهارة الإضافية في نهاية المعركة.

كما حصل أخيراً على المستوى الأخير من [تنقيح الطاقة الحركية]. كان الأمر مفاجئاً بعض الشيء لاحتاجته كل هذا الوقت، ولكن تذكراً، لقد حصل عليها لتوّه، وما زال كين يعمل معه على المهارة. لن يُسمح له بتطوير المهارة حتى يخبره كين بأنه مستعد. كان الأمر محزناً، لكنه سيثق بالرجل على مضض في الوقت الحاليّ. لم يكن الأمر كأن كين أحد أفضل مستخدمي الحركات في القارة أو ما شابه. ولم تكن هذه الإشعارات الوحيدة أيضاً.

كان لديه إشعار آخر بانتظار نظره. أتريد تعلم مهارة [لهانُّ اللفح]؟ قطب يوليوس جبينه عندما قرأ الإشعار. لم يكن يتوقع عرض هذا النوع من المهارات. لقد ظن أنه سيُعرض عليه مهارة لتلك الهجمة الأخيرة إن وُجدت. ومع ذلك، بدت المهارة مختلفة قليلاً عما فعله. كان اللفح مختلفاً عن الدمار، في ذهنه على الأقل. لذا ارتبك لسبب عرض مثل هذه المهارة. مضغ شفته بينما فكر مع نفسه لدقائق قليلة.

ولم يتوقف إلا عندما وجه دراسيل وخزة جافة لوجهه، مشيراً إلى أن الحلوى لا تزال مأكولة جزئياً. أومأ يوليوس لمألوفه بامتنان وفتح الصندوق الذي يحوي الكنز المقدس. بدت الحلوى رائعة تماماً مثل آخر مرة أكلها فيها. كان على وشك قطع شريحة كبيرة لطيفة لنفسه حين شعَر بالعالم حوله يلتوي. لم يفكر حتى بل تفاعل ببساطة. كأنها غريزة إذ أمسك الحلوى بهلع وقربها منه، محتمياً بخمسة حواجز مختلفة.

ثم، قبل أن يتسنى له لعن سوء حظه، تَم نقله بعيداً.

* * *

هبط على الأرض الصلبة وحرص على التأكد بسرعة من سلامة حلوعته. وما إن فعل، حتى أطلق تنهيدة ارتياح. ومع قول ذلك، وجد نفسه واقفاً في وسط غرفة بيضاء جداً مع بقية المتنافسين الآخرين، الذين لا بد أنهم كانوا بأمان بمجرد خروجهم من الحاجز. مع ذلك، لم يكن ذلك ما أقلقه. كلا، بل كان أكثر قلقاً بشأن العشرات من المسلحين المحيطين بهم. الشيء الوحيد الذي أراحه قليلاً هو أن هؤلاء الأشخاص بدا وكأنهم يرتدون أزياء توضح انتمائهم للإمبراطورية.

كانوا جميعاً من المستوى الرابع على الأقل. وبدا عدد منهم أقوى من ذلك بوضوح. لقد رأى مجموعة من ستة منهم تقف في مقدمة الغرفة. وكان شاب على رأس هذه المجموعة. بدا مألوفاً للغاية وامتلك بعضاً من أجمل الشعر الأبيض الذي رآه. أعاد يوليوس النظر لأن رجلاً أكبر سناً بعض الشيء كان يقف خلف هذا الشاب، مرتدياً ملابس عادية. أعاد النظر لأن مهاراته المكانية كادت تغفل عن هذا الرجل تماماً.

لم ينظر يوليوس سوى لأجزاء من ثانية، لكن الرجل لا بد أنه شعر بشيء ما، فانقض رأسه نحو يوليوس. كان هناك وميض نظرة حادة ومستقصية لبعض الوقت، ثم رأى يوليوس ومضة إدراك ترقص على وجهه، واسترخى الرجل الأكبر سناً قبل أن يتجاهل يوليوس مرة أخرى.

سأل شاب عرفه يوليوس من العالم بصوت عالٍ: "ما الذي يجري؟"

وصاحت فتاة أخرى معترضة: "نعم، ما الذي يجري هنا بحق الجحيم التسعة هناك؟ ألم يُفترض أن يكون عالماً آمناً ومضموناً؟"

بدأت أصوات أخرى تظهر. ومع ذلك، حجب يوليوس هذه الأصوات وبذل قصارى جهده للعثور على أصدقائه. لحسن الحظ، لم تكن الغرفة بهذا الكبر، ووجددهم سريعاً. شق طريقه إليهم وشعر بالارتياح حين رآهم بخير. لقد لمحوه، واستطاع رؤية ارتياح مماثل في أعيُنهم بينما قلصوا المسافة بينه وبينه. كانت أوبرا أول من عانقه، تلاها إدغار وديريك. كان على وشك طرح أسئلة على ديريك عما حدث بعد عبورهم الحاجز حين تحدث الشاب ذو الشعر الأبيض، مدوياً بصوته بقوة في جميع أنحاء الغرفة.

كما غمرت هالة مستواه الخامس القوية المنطقة أيضاً. لم تكن قمعية، لكنها كانت متسلطة وأسكتت الجميع بسرعة.

"أعلم أن لديكم جميعاً الكثير من الأسئلة. وأؤكد لكم أنه سيُجيب عنها في الوقت المناسب. ومع ذلك، قبل أن نفعل ذلك، نحتاج إلى الحصول على إجابات خاصة بنا والتأكد من عدم وجود تهديدات أخرى لكم جميعاً. وللقيام بذلك، نحتاج إلى تعاونكم. سنجعل بعض أفضل معالجينا يتجولون لعلاج المصابين منكم والتأكد من عدم وجود إصابات خفية. احتملوا الأمر الآن من فضلك. أعدكم بأننا سنرتب كل شيء".

صدم يوليوس ديريك بخفة بكتفه.

"من هذا؟"

نظر ديريك، الذي بدت على وجهه عبسة طفيفة، إلى يوليوس.

أعلمه ديريك قائلاً: "هذا جاكسون لومينوس، ولي عهد إمبراطورية لومينوس".

قال يوليوس مؤمئاً ببطء: "آه".

إذن فهذا شقيق رينيرا. لا عجب أنه بدا مألوفاً؛ كان عليه ربط ألوان الشعر المتشابهة بنفسه. فضول يوليوس أُثير حول سبب وجود ولي العهد هنا. وكان أكثر اهتماماً بمعرفة سبب نقلهم إلى هنا بدلاً من الساحة التي دخلوا العالم منها. ما الذي حدث داخل العالم؟ وما مدى ضخامة الأمر؟ تنهد يوليوس مع نفسه -أسئلة كثيرة وإجابات غير كافية. وعلى الجانب المشرق، بات بإمكانه أخيراً الحصول على بعض الوقت للاستمتاع بحلوته.