درب التسامي الفصل 341 — لا يروق له

اقرأ درب التسامي الفصل 341 — لا يروق له باللغة العربية على مانجا تايم.

بذل جهده لئلا يزهو أمام أوبري. كانت تعتاد التفاخر بانتصاراتها، لكنه لم يرغب في أن يشبهها. أراد أن يفوز بقدر أكبر من الأناقة. مع ذلك، حرص على أن تعلم من الفائز. ابتسامات هنا وهناك فقط، لكنه تبين ضيقها من ذلك. كان يتسلل بابتسامة خبيثة وقت العشاء، ويقهقه حين كانت تطعن بطاطسها بخشونة أكبر بعد ذلك. لم يتمادى في الأمر. لكن مع كل مشاكساتها، رأى أن هذا القدر متاح وعدل. بعد أن فرغوا من الطعام، سحبه ديريك جانباً بعيداً عن البقية.

"ما الأمر؟"

سأل يوليوس بفضول. نادراً ما كان الفتى الآخر يسحبه جانباً. كان يكتفي بقول ما لديه أمام الجميع. لذا بدا هذا جديداً.

"أردت الحديث معك بشأن أمر أشغلت به تفكيري، وطرحته عائلتي مؤخراً"

قال ديريك بتردد.

"بشأن ماذا؟"

"بشأن انسحابي من النزال"

قال ديريك وهو يعقد حاجبيه. أمش جفون يوليوس ببطء أمام ما اقترحه ديريك.

"تريد الانسحاب؟"

"نعم."

"ألم تكونوا أنتم من أصر على انضمامي للبطولة منذ البداية؟"

"بلى، لكن إن كنا واقعيين، فمراكز الستة عشر الأولى هي كل ما تحتاجه حقاً. مقعد بطولة الإمبراطورية اللامعة بين المدارس هو الجائزة الأهم التي يمكنك نيلها من هذه البطولة، خصوصاً لأمثالي وحتى لك إلى حد ما. أنا متأكد من أن والديّ أو والدي ليلي يمكنهما منحك أي شيء تستطيع المدرسة توفيره دون جهد يذكر"

قال ديريك بنظرة نحو المكان الذي ابتعدت إليه ليلي والآخرون.

"إذن ماذا تقصد؟ ألا يهم من يحرز المركز الأول؟"

سأل يوليوس وهو يميل برأسه.

"ليس أنه لا يهم، بل إن الجائزة قد لا تستحق الثمن"

قال ديريك بصوت رزين.

"ماذا يعني هذا؟ ما هو الثمن؟"

بدا مرتبكاً.

"ثمن كشف مهاراتنا للعامة والمنظمات الأخرى. هذا ما تقلقه عائلتي أكثر. لا يرون أن نيل المركز الأول يستحق المجازفة بجعل الناس يدركون مهاراتنا. البطولة برمتها تشبه الفخ بطريقة ما. غالباً ما ينسى الطلاب أن البطولة ليست سوى تمهيد للبطولة الكبرى"

شرح ديريك.

"إذن تقول إنك ستنسحب لأنك لا تريد إظهار مهاراتك لكل من يشاهد؟"

أوضح يوليوس.

"نعم."

"أهذه رغبتك أم رغبة عائلتك؟"

سأل يوليوس فجأة. تلعثم ديريك لبرهة.

"بصراحة، إنه مزيج من الاثنين. أريد القتال، لكني أوافق عائلتي أيضاً. عليّ النظر للصورة الأكبر. إن أردت أفضل فرصة لتحقيق مركز جيد في بطولة ما بين المدارس، فإخفاء مهاراتي حركة ذكية. بصفتي ابن بيت دوقي، تتسلط عليّ الكثير من الأعين، مما يعني أن خصومي سيحاولون معرفة مهاراتي مسبقاً."

لم يعجب الأمر يوليوس لكنه وافق ديريك. النبيل اليافع يجذب اهتماماً هائلاً. أكثر بكثير مما جذبه يوليوس رغم مسيرته المبهرة. لم يكن جل المشاهدين يريدون فوز ديريك فحسب، بل كان واثقاً من أن البيوت الأخرى كانت تفحص قدرات هذا الفتى عن كثب شديد. تابع ديريك.

"لا أظنني قادراً على فعل ذلك والفوز حين أواجهك. لا أعتقد حتى أنني أستطيع الفوز في المقام الأول، بغض النظر عن العائق الذي تعانيه حين تقاتل بالسوارد. لست أدري إن كنت قد أدركت هذا، لكنك قوي بشكل سخيف."

"ألا تريد القتال لمجرد متعة الإثارة؟"

سأل يوليوس وهو يبطئ بصوت متذمر. هز ديريك رأسه وابتسم ليوليوس بتهكم مثير.

"أنا لسست مدمن معارك مثلك أنت أو أوبري أو إدغار. أنا أقاتل كوسيلة غايتها بلوغ هدف. أنتم تحبون الأمر بحق، وهو شيء لا أملك إلا أن أتعجب له."

"ما سر بطولة بين المدارس التي تجعل الجميع يرغبون في الفوز بها بدلاً من بطولة المدرسة؟ حسب ما أراه، الفروق الكبرى تكمن في الجوائز"

أشار لديريك. هز ديريك رأسه بحزم.

"تلك إحداها فحسب. أجادل بأن الخبرة أهم من أي جائزة براقة، خصوصاً لأمثالنا. العالم المقدس الذي يستعملونه لاختبار المشاركين مكان فريد حقاً، وليس من النادر أن يحصد الناس هناك ما يفوق بكثير جوائز البطولة."

قطب يوليوس جبينه حين سمع كلمات ديريك.

"عالم مقدس؟ ماذا تقصد؟"

"تقصد أن أحداً لم يوضحها لك؟"

سأل ديريك، وبدا مرتبكاً بحق.

"أوضح ماذا؟"

"أنت تعلم كيف تعمل البطولة الكبرى، أليس كذلك؟"

سأل ديريك. هز يوليوس رأسه.

"لا فكرة لدي. أعلم فقط أن الكثير من الطلاب الأقوياء وأصحاب المستوى الثالث سيكونون هناك."

"حسنًا، هناك ثلاث مراحل رئيسية لبطولة بين المدارس. الجولة الأولى هي اختبار قوة عام. تتغير من عام لآخر، لكنها موجودة لتصفية بعض المشاركين الأضعف. مع ذلك، المرحلة الثانية هي مرحلة العالم المقدس. هذا صدع خاص يجب على المشاركين دخوله وإنجاز مهمة أو تكليف معين. الأشخاص الذين ينجزون هذه المهمة سينتقلون للمرحلة الأخيرة، حيث يتقاتل المشاركون مع مشاركين آخرين فعلياً."

"حسنًا، فما المميز في العالم المقدس؟ أهو صدع فريد؟"

"إنه ليس صدعاً حقاً. إنه عالم قديم أنشأه شخص بالغ القوة. يعتقد كثيرون أنه صُنِع خصيصاً للجيل الناشئ ليستخدمه ليصبح أقوى. ومن المعروف جيداً أن بعض الكنوز والفرص في داخله قادرة على تغيير مسار المرء للأفضل جذرياً. الوحيد الذي يمنع العائلات الأخرى من إرسال مقاتليها الأقوياء للإغارة على المكان هي القيود التي فرضها الكائن القوي الذي خلقه."

"ما هي القيود؟"

قاطع يوليوس.

"أولاً، وحدها رتبة المستوى الثالث قادرة على الدخول. هذا أثقل قيد، ولم يستطع أحد التحايل لتجاوز هذا الشرط. هناك أيضاً حماية عديدة أخرى تضمن استحال المساعدة الخارجية."

كان يوليوس مهتماً — مهتماً للغاية. فرص اختبار الذات كانت جوائز أغلى لديه من سيف براق أو بعض الكنوز.

"إذن أنت تجني من هذا العالم أكثر مما تجنيه من الفوز؟"

"لا، ليس عادة على الأقل. عادة ما تُمنح مهام محددة لأصحاب المستوى الثالث، ويمكن للناس إما إنجازها أو تجوال العالم بغية إيجاد كنز. ليس نادراً أن ترى احدهم ينسى أمر البطولة ويحاول اختبار حظه في العالم باحثاً عن كنز ميراث ما. ويصدق هذا ضعفاً على المشاركين الذين لا يرون لأنفسهم فرصة كبيرة لتحقيق مركز متقدم. بالطبع، يعني هذا أيضاً أن الناس يغادرون خالي الوفاض، وبما أنهم لا ينهون المهمة، يتم استبعادهم بلا شيء يثبت مشاركتهم."

تلك المرة الأولى التي يسمع فيها يوليوس بالبنية الفعلية للبطولة. لقد سمع الكثير عنها منذ وصوله إلى القمم الذهبية، لكن أحداً لم يوضح له كيف تُنظَّم.

"حسنًا، أظنني فهمت، لكني ما زلت لا أرى أن عليك الانسحاب"

قال له يوليوس.

"وأنا كذلك، لكني أظنه قد يكون خياري الأفضل."

قطب يوليوس حاجبيه وحاول تدبير طريقة تمنع ديريك منسحباً. كان يعلم أن الفتى حاول الفوز بهذه البطولة طوال السنوات الأربع التي قضاها في القمم الذهبية. الانسحاب قبيل تحقيق ذلك جعل قلب يوليوس يؤلمه. لم يرغب في ذلك، ولهذا ابتكر خطة.

"حسنًا، لنتقاتل غدًا. لكننا لن نذهب بكل طاقاتنا. سيستسلم أحدنا قبل أن نضطر لإظهار مهاراتنا، ما رأيك؟"

"سيعلم الحشد أننا نكبح أنفسنا"

ذكر ديريك.

"نجل، لكن هذا سيكون أفضل من انسحابك فجأة. لا أتصور أنهم سيقولون أشياء لطيفة للغاية عن بيتك."

"لا، لن يفعلوا"

اعترف ديريك متنهداً.

"لكن عائلتي تعلم بهذا مسبقاً وبخير مع ذلك."

"حسنًا، لنحاول طريقتي. هكذا، يمكننا تجنب ذلك. أهذا عادل؟"

قطب ديريك حاجبيه كأنه يشعر بشيء مريب، لكنه أومأ ليوليوس.

"نجل، يبدو هذا عادلاً."

* * *

حين راقب ديريك وهو يبتعد، لم يستطع منع تكشيرته من الظهور على وجهه. لقد كذب على ديريك. في الحقيقة، لم تكن لديه نية بالحضور غدًا، مما يعني أن ديريك سينتزع الفوز تلقائياً. لكن ذلك كان أكثر من مقبول ليوليوس. لقد فعل بالفعل أكثر بكثير مما نوى فعله. الفوز بالبطولة لم يكن خطته قط في البداية. لقد فعل ذلك لأن أصدقائه أرادوه أن ينال المقعد ولأنه أراد اختبار بعض مهارات الطلاب الآخرين.

شعر بأنه أنجز ذلك. قاتل تشكيلة لطيفة من الطلاب وبلغ حتى المركز الثاني. ليس سيئاً للغاية إن قال هو ذلك بنفسه. لكن فكرة انسحاب ديريك ومنح يوليوس الفوز لم تكن مريحة له. سيجني ديريك أكثر بكثير من الفوز ويخسر أكثر بكثير من الخسارة مقارنة بما سيجنيه يوليوس أياً كانت النتيجة. وما لم يذكره ديريك هو أن فكرة الانسحاب هذه تسري في الاتجاهين. كما كان يعلم أن ديريك لن يطلب من يوليوس الانسحاب أبداً.

وهذا تحديداً سبب اتخاذ يوليوس هذا المسار. كان يعلم أن ديريك لن يوافق إن عرف بما يخطط له يوليوس، ولهذا كذب. لكن تلك كانت الطريقة الوحيدة التي يرى بها يوليوس ديريك موافقاً على الحضور. بهذه الطريقة، سيُتوَّج ديريك منتصراً. قد يهين الناس يوليوس لكونه جباناً وعدم حضوره. ومع ذلك، كان ذلك أفضل بكثير من البديل. كان قادراً على تحمل ذلك من الحشد، ولم يكن يكترث لما قد يفكرون به عنه.

ما لم يستطع تحمله هو تحدثهم بتلك الطريقة عن ديريك. ليس حين قدم الفتى الأكبر الكثير ليوليوس بالفعل. لم يكن الأمر مستساغاً بالنسبة له، وكان أكثر من سعيد بترك ديريك يأخذ الفوز. تلك كانت الطريقة الأفضل وبقدر ما تطلع إلى القتال مع ديريك. كان بإمكانه دائماً محاولة إقناع الفتى الآخر بالقتال في وقت آخر. لم يكن كمن سيذهب إلى مكان ما. الشيء الوحيد الذي أقلقه هو رد فعل ديريك.

رغم ذلك، سيتعامل يوليوس بسعادة مع غضب ديريك إن كان ذلك يعني حصول الفتى الأكبر على الفوز. ولم يستطع منع ابتسامته حين فكر بما ذكره ديريك حول بطولة بين المدارس. هذا ما يُدعى بالعالم المقدس بدا مثيراً للاهتمام للغاية، وأخبرته حدوس يوليوس بضرورة دخوله هذا العالم. من يدري ما قد يحصده من هذا العالم؟ ماذا لو تمكن من معرفة طريقة لتحسين مفاهيمه أو دمجها بطريقة ما؟ ماذا لو اكتسب وسيلة لتطوير روحه مجدداً واكتساب فتحة مهارة أخرى؟

الكثير من الاحتمالات الجديدة المثيرة لدرجة بدت معها البطولة فكرة بعيدة بالفعل. قفز صعوداً وهبوطاً بحماس إذ ولأول مرة منذ فترة شعر بشرارة اهتمام حقيقية تشتعل حين فكر ببطولة بين المدارس القادمة. وفي هذه الأثناء، يعني هذا أيضاً تمكنه من التركيز على شيء أبقاه معلقاً طوال الأسبوع الماضي أو نحو ذلك بسبب توقيت البطولة. اكتساب مفهوم الفضاء.