درب التسامي الفصل 336 — الثمانية الأوائل

اقرأ درب التسامي الفصل 336 — الثمانية الأوائل باللغة العربية على مانجا تايم.

رغم قصر المدة، أثمرت تجاربه أكثر ممّا توقع.

[تجدد العنقاء المستوى 12 -> المستوى 13]

[صدع مكاني المستوى 6 -> المستوى 7]

لسوء الحظ، وصلت مهارة العلاج لديه إلى حد أقصى في مقدار ما يمكن كسبه بالطريقة نفسها. ومع ذلك، كان اكتساب مستويين كاملين في المهارة خلال ساعة واحدة فقط إنجازاً كبيراً. عُرفت مهارة [تجدد العنقاء] بصعوبة رفع مستواها أصلاً. كان يمضي أسابيع وأحياناً شهوراً دون أن ترتفع. كان يتمنى كسب أكثر من مستوى واحد في [الصدع المكاني]، لكنه اعترف بأنه لم يستخدمها بطريقة إبداعية بما يكفي.

كان اكتساب مستوى واحد أمراً مثيراً للإعجاب في حد ذاته. لقد كان صباحاً مثمراً للغاية. حتى أنه تعلم أمراً غاية في الإمتاع بعد كل تلك التجارب. تمثل الأمر في وجود فروق واضحة بين المفاهيم في الفاعلية عند استخدامها لحماية إصبعه داخل الصدع المكاني. كان مفهوم الإرادة أول ما استخدمه، لكنه لم يكن الأكثر فاعلية. ذهب هذا اللقب إلى مفهوم العنقاء: البعث الرمادي. حاول استخدام مفهوم الحدة ومفهوم القوة بعد ذلك، لكنهما لم يكونا بمثل نفع البقية.

ظل مفهوم القوة أفضل من مفهوم الحدة مع ذلك. لم يدرِ أكان ذلك لأن المفهوم نفسه يمتلك توافقاً أفضل مع المهمة أم لأن مفهوم الحدة كان قاصراً. مال إلى تصديق الاحتمال الثاني، لكن ذلك أطغى عليه بالحزن وذكره بحاجته الملحة إلى ترقية مفهومه في وقت ما. وعلى الجانب المشرق، شعر بأنه يقترب. في الليلة الماضية فقط، وحين كان يتأمل، اختبر مفهوم الحدة شعوراً غير عادٍ. على أي حال، بالعودة إلى تجاربه، استخدم بعد ذلك مفهوم العنقاء ومفهوم الإرادة جنباً إلى جنب، وهو أمر ظل صعباً بعضشء لكنه صار ممكناً الآن.

أحدث ذلك فرقاً أكبر. استطاع إصبعه مقاومة التموجات المكانية بسهولة أكبر من ذي قبل. حتى أن الإصبع خرج ببضع قطع مفقودة فقط بعد ذلك. يا له من إنجاز. حاول استخدام شعاره بدلاً من المفاهيم لكونه صنعاً مكوناً من مفاهيمه، لكنه عجز عن جعل الأمر ينجح. ورغم امتلاك الشعار لخصائص مفاهيمه كلها، لم يكن الأمر كأن بمكانه تشريبه في جسده كله كما فعل مع المفاهيم الأصلية. ربما، كان هذا ما يجعل امتلاك السلطة فارقاً كبيراً بين المرتبة الثالثة والرابعة.

في الوقت الحالي، ساعد شعاره إرادته فحسب وحماه من تأثير مفاهيم الآخرين وشعاراتهم. ومع ذلك، بدا ذلك بالغ الأهمية، وكان عليه الامتنان لأجله. تمدد مطولاً ودع عظامه تطقطق بارتياح. تملق الشمس الأمواج المتموجة بوهج ذهبي جميل. ضربت الأشعة أبراج المدرسة والمدينة بطريقة سحرية لدرجة أنه جلس هناك وامتصها كلها. أخرج دراسيل وبعض الطعام من خاتم تخزينه قبل أن يصنع كرسياً شاطئياً من المانا ليستلقي عليه.

وحين قفز دراسيل خارج مساحة روحه، تحشرج فوق صدر يوليوس متثائباً بتعب، لكنه سرعان ما قطب جبينه الصغير اللطيف. أمال يوليوس رأسه ليسأل رفيقه عمّا بأس، لكنه انكمش حين تتبع نظرة دراسيل المعاتبة. لقد نسي أنه لم يعالج باقي أصابعه وأنه ما زال فاقداً لبضعة أصابع.

محاولاً الشرح لمألوفه الذي بدا شديد الإحباط تجاهه قال: "إنه خطأ غير مقصود".

أصدر دراسيل نغمة رقيقة وهز رأسه. هزت الكروم المزهرة الصغيرة على تاجه ونظرت إلى يوليوس بريبة.

حاول يوليوس إقناع مألوفه بالقول: "هذا حقيقي!"

لكن ذلك لم يجْدِ نفعاً. كان دراسيل قد استنتج خلاصاته الخاصة وهرول نحو ذراع يوليوس، مرسلاً بعض مانا الحياة إلى أصابعه. بدت مانا دراسيل محفزاً لـ [تجدد العنقاء]، فجددت المهارة أصابعه بسرعة في غضون ثوانٍ. حين انتهى، حدق في يوليوس بنظرة تشبه والدًا استسلم لطفل. كان هذا مضحكاً لأن الروح بقيت في حجم راحة يد يوليوس وحدها. لكن بطريقة ما زاد ذلك من ألم استياء دراسيل. عارضاً تدابير ميؤوساً منها، صنع كرة مضغوطة إضافية من المانا في يده الملتئمة تماماً.

أثار هذا دراسيل فوراً، فراح يتسلق بسرعة نحو راحة يده. تلاشت أفكار الاستياء كافة، وتمحورت أفكاره الوحيدة حول الأكلة الشهية الماثلة أمامه. ناول يوليوس الحلوى بسرعة إلى دراسيل الذي غرد بضع نوات، مبلّغاً يوليوس أنه مسامَح. قهقه واستلقى على الكرسي، بينما انطوى دراسيل بقرب جسده الدافئ. ثم لطوال الدقائق القليلة التالية استمتع هو ودراسل ببهجة الصباح المبكر، فيما قضم هو بعض المعجنات وامتص دراسيل بابتهاج كرة من مانا الحياة.

* * *

الثمانية الأوائل. حين أتى إلى غولدنكريست أول مرة، لم يتخيل أبداً مشاركته في بطولة المرتبة الثالثة. أراد ببساطة تعلم بعض السحر والازدياد قوة بهدوء. مع ذلك، لم يعد البقاء هادئاً خياراً. وبصفته طالب سنة أولى هزم أحد أبرز مرشحي البطولة، أثبت نفسه لكل من كان يراقب البطولة. سابقاً، حاول الناس اختلاق الأعذار بشأن نتائجه. أحب الكثيرون الحديث عن الحظ، لكن مكانه لم يعد قابلاً للتشكيك بمثل تلك السهولة الآن.

بعد هزيمة ليام، بات صعوده البطيء نحو الشهرة معروضاً بالكامل. لم يعد معروفاً بكونه الشخص الذي اختفى مع الأميرة وصديقها فحسب. لقد صار شخصاً ظن البعض أنه قادر على الفوز بالبطولة بأكملها، وهو أمر بدا مسلياً بالنسبة له لأنه لم يشكّ في ذلك قط حسب تفكيره. لم يظن للحظة واحدة أنه قادر على الخسارة. لكن لم يكن مفترضاً بالآخرين معرفة ذلك. وخصوصاً المتفرجين الذين رأوا نزالاته السابقة.

لم يهيمن على تلك النزالات أبداً، ولأسبابه الخاصة أيضاً. مدّدها عمداً وبدَا متعثراً من منظورهم. لذا، وحين كانا يمشيان نحو الملعب، لم يفاجأ كثيراً حين لاحظه أحدهم. نادوا اسمه بسرعة، وتدفقت الأخبار عبر بقية الحشد. بدأ الناس يدفعون بعضهم البعض للحصول على نظرة لفتى السنة الأولى الغامض الذي أحدث ضجة كبرى في بطولة مليئة بطلاب السنة الرابعة الأقوياء. بفضل جسد إدغار الضخم وفوضى الحشد تمكن من العبور دون إزعاج يُذكر.

وحين دخل عبر البوابات، منع الحراس المديرون للملعب أي شخص آخر من تتبعه.

ذكرت أوبري بابتسامة ماكرة: "قد يكون هذا التوقيت مثالياً لتحصل على حبيبة".

سأل يوليوس متنهداً: "حقاً؟ أكانت تلك أول فكرة قفزت إلى ذهنك؟"

هزت كتفيها وابتسمت قائلة: "أنت تعرف ما يقونه، اطرق الحديد ما دام ساخناً"، ومأت برأسها نحو مجموعة الطلاب المتسكعين الذين كانوا يراقبونه.

منحتها بعض الفتيات الجميلات حقاً نظرات غزلية.

عبس في وجهها متسائلاً: "ألا يفترض بك التركيز على نزالك؟ أليست مباراتك قبل مباراتي مباشرة؟"

ردت: "أترغب في أن أقلق بشأنه؟ أقاتل بشكل أفضل حين لا أكون متوترة".

"وهل مضايقتي تساعد توترِك؟"

"بالتأكيد! إنها إحدى أنشطي المفضلتي فعلهما!"

قالت بحماس بينما قبضت على كتفيه باهتجاج.

دفعها بعيداً بابتسامة متأففة: "أواثقة أنت من الفوز؟"

"إيه. إلى حد ما، كوين جيدة، لكني هزمتها مرات عديدة في الماضي. وفي حين تطورت هي، تطورت أنا أيضاً"، قالت بافتخار وهي تستعرض عضلات ذراعها.

كانت أوبري ستخوض نزالاً ضد الفتاة التي رأها يوليوس من الجولة السابقة. إن استطاع التذكر، فقد استخدمت أسلوباً معقداً من سحر الحواجز. استخدمت حواجزها كألواح فولاذية لتحطيم خصمها. كانت جيدة للغاية، رغم موافقته لمشاعر أوبري. لن تهزم كوين أوبري إلا إن كانت تخفي مهارة مجنونة.

ذكّرها إدغار: "لا تغترّي".

سألتي أوبري بابتسامة خبيثة: "أيجدر بمن خسر مباراته الأولى في النهائيات إعطاء النصائح؟"

أدار إدغار عينيه قبل أن يختار تجاهلها. أقر يوليوس بأن هذا قرار ذكي، وعليه تعلم استخدامه بشكل متكرر أكثر عند التعامل مع هذه المرأة الوقحة.

هتفت أوبري فجأة: "آه!"

والتفتت نحو ليلي التي كانت تلوح بإصبعها نحو أوبري.

ذكّرتها رفيقتها: "لا تكوني فظة لمجرد أنك هزمتِه. تحلي ببعض الرقي".

تذمر يوليوس: "رقي؟ أتعرفين من تخاطبين؟"

جادلت أوبري: "مهلا! أود الإشارة إلى أنني امرأة راقية للغاية".

منحها نظرة تشكك: "رأيتكِ تخطشين أنفك ثم تستخدمين اليد نفسها لأكل... ممف"، حاول الإشارة قبل أن تمد أوبري يدها إليه وتكتم فمه.

قالت على عجالة وهرعت مبتعدة قبل أن يتمكن أحد من إيقافها: "حسناً، علي الذهاب. لا أ