درب التسامي الفصل 141 — قتال عملي

اقرأ درب التسامي الفصل 141 — قتال عملي باللغة العربية على مانجا تايم.

خطرت له الفكرة الأولى حين لمح الأميرة ترمقه بنظرات مريبة، أتساءل أأخطأ في حقّ أحد أم لا. لكنّه طمأن نفسه سريعاً بأنّه لم يفعل ما يلفت الانتباه إليه. لو فعل لكان عدد الناظرين إليه أكبر.

خطرت له فكرة تالية حول ما إذا كانت الأميرة هي تلك الفتاة «غريس»

التي رآها الليلة الماضية سرّاً. تبدو احتمالية كونها شخصيّة مهمّة للغاية واردة جداً. خصوصاً مع مدى حرص أميليا على حمايتها. لكنّه استبعد تلك الإمكانية سريعاً هي الأخرى. هيئتها بأكملها مختلفة.

كانت «غريس»

سوداء الشعر، وأطول بقليل، وذات بنيّة جسديّة مختلفة كليّاً. حتّى لو كانت مغطاة بنوع من سحر الوهم، فهو واثق من قدرته على اختراقه عبر [الإدراك المكاني]. هذا ناهيك عن اختلاف سلوكهما تماماً. كانت الأميرة هادئةً دائماً، ومتزنةً، وواثقةً بنفسها. طريقة مشيتها وحدها تفرض الاحترام.

بالمقابل، كانت «غريس»

خجولةً ومرتبكةً بعض الشيء.

لقد استطاع اختراق مهارات «أوبري»

بسهولة كافية. واستطاع استشعار أميليا أيضاً. ممّا أعطاه قدراً معيّناً من الثقة في قدرة المهارات على اكتشاف ما هو موجود حقّاً وما هو غير موجود. ومع ذلك، لم يترك له ذلك الشيء الكثير. كل ما استطاع التفكير فيه حقّاً هو ما إذا كانت الأميرة موجودة حول المطعم الليلة الماضية. أو ما إذا كانت قد رصدته حين كان الستّة منهم يجوبون المدينة السبت الماضي. كان الأمر مربكاً للغاية، وتمنّى لو يعرف ما الذي استرعى انتباها.

آخر ما كان يبتغيه هو تركيز أميرة مدللة عليه. كان يحاول تجنب التميز لسبب وجيه. حقّاً لم يكن الأفضل في ذلك حتى الآن، لكنّه كان يبذل قصارى جهده.

حوّل «يوليوس»

أفكاره بعيداً عن الأميرة. لا شأن له يفعله حيال ذلك الآن، لكنّه سيبقي عينيه عليها في المستقبل. وبسبب فرط تركيزه على الأميرة، فاته نوع الأسئلة التي أجاب عنها الأستاذ لبقيّة الطلاب. والآن راحوا يوزّعونهم في مجموعاتهم، منتشرين في أنحاء الساحة بأكملها.

الشخص الذي تولى الإشراف الرئيسي على هذا التمرين كان شاباً يبدو في عمر «إدغار».

غير أنّه كان في المرتبة الثالثة أيضاً، ممّا قد يعني أنّه ضعف عمره ولن يكون لدى «يوليوس»

أدنى فكرة. لكنّه كان في المرتبة الثالثة العليا.

هذا القدر استطاع «يوليوس»

استشعاره عبر أيّ هالة تحوم حول الرجل. كان هناك سبعة أشخاص في مجموعتهم، وما إن اصطفّوا كما أُمروا حتّى تكلّم مساعد الأستاذ إليهم.

"حسناً. هكذا ستسير الأمور. سيخطو أحدكم تلو الآخر إلى داخل تلك الحلبة هناك"، وأشار إلى جزء مقسّم بحجم مناسب من الساحة.

"بعد ذلك، ستفعلون أساوركم. وما إن تُفعَّل، حتّى أرسل الإشارة للمستدعي كي يرسل وحشاً. وعند تلك النقطة، تكون المعركة قد بدأت بالفعل. أنتم أحرار في مهاجمته متى شئتم. سيُقيَّم أداؤكم بناءً على مدى حسن تعاملكم معه وحسن تصرّفكم. أواضح ذلك؟"

أومأ «يوليوس»

مع الطلاب الستّة الآخرين برؤوسهم. لاحظ أن بعض الطلاب كانوا أكثر قلقاً من غيرهم. كان فتى في مجموعتهم يحمل نظرة واثقة على وجهه.

أمّا «يوليوس»

فظلّ هادئاً بلا مبالاة. لم يكن قلقاً من الخسارة أمام وحش في المرتبة الثانية. كل ما فكر فيه هو كم سيبذل من الجهد لإيقاعه. وفي حين راودته الرغبة في استخدام مهارته الجديدة، كبح تلك الفكرة. راوده شعور بأنّه لن يكون فكرة سدديّة أن يعرض مهارته الجديدة الفاخرة أمام الجميع بعد. الأمر الأجدر بالصواب هو العمل على مهارته [التعزيز الحركي]. ظلّ تقنياً مقاتلاً جسدياً للوهلة الأولى.

نادراً ما استخدم المانا خلال المباريات الودية التي أُجريت في الصف. سمع المساعد الذكر يسأل عمّا إذا كان أحد يرغب في التطوع للذهاب أولاً. ومما لم يكن مفاجئاً، كان الفتى الواثق هو من رفع يده. وحين لم يرفع أحدٌ آخر يده، أشار المشرف للمتطوع نحو الساحة المقسمة.

وبينما ظلّ «يوليوس»

واقفاً هناك يفكر في كيفية مقاربته لهذا التمرين، لاحت له فكرة أخيراً عمّا سيفعله.

بعد أن انتهى هو و«ليلي»

من تدريب الهالة، قضى «يوليوس»

بقية ليلته محاولاً اكتساب [الخطوة السريعة].

عرض عليه «غابرييل»

الخطوات العامة التي يحتاج إلى القيام بها.

وكان متعاوناً لدرجة كافية ليوضح الأنشطة المحددة التي يمكن لـ «يوليوس»

فعلها لتسريع اكتساب المهارة.

الشيء الوحيد الذي كان يعيق «يوليوس»

هو مقدار الوقت الذي يملكه. بدا أنّه كل يوم تزداد الأشياء التي يريد أو يحتاج إلى إنجازها. ورغم عدم نومه لأيام متتالية، فقد وجد نفسه يأخذ وقتاً أطول ممّا ينبغي ليحصل على المهارة. لقد مضت أسابيع عديدة عند هذه النقطة منذ أن علم بوجود المهارة، ولم يحصل عليها بعد. لكنه كان قريبًا رغم ذلك. شعر وكأنّ كل ما يتطلبه الأمر هو دفعة لتجاوز حافة الإنجاز. ربّما يكون اليوم هو يوم ذلك.

لن يعرض مهارته الجديدة على الجميع. ما زال لا يريد إحداث ضجة أكبر من اللازم. أومأ برأس حاسم. اتخذ قراره. سأحصل على [الخطوة السريعة] اليوم، هكذا عزم في نفسه. رفع نظره في الوقت المناسب ليرى أن الفتى المتطوع كان قد صار داخل المنطقة المسحورة بالفعل. دائرة ساطعة من الرموز الرونية المعقدة حفرت طريقها على الأرض في الطرف الآخر من المنطقة. أضاء ضوء أبيض ناعم ذو مسحة زرقاء الساحة بأكملها من كل منطقة أخرى حيث تواجدت المجموعات المختلفة.

استطاع أن يشعر بمدى كمية المانا المنبعثة من كل هذه الأعمال السحرية. كانت هناك دوائر الاستدعاء، والتعاويذ التي تحمي الطلاب وتفصل بينهم، ثم الأساور، وكلها تتغذى بالطاقة بواسطة المانا. لم يكن يظن حتّى أنّه قادر على تزويد منطقة مجموعة طلاب واحدة بالطاقة بمفرده عبر كامل مخزون المانا لديه. وعرف مدى سخافة سعة المانا التي يمتلكها بالنسبة لمرتبته. ومع ذلك، هكذا كان الأمر فحسب.

بالنسبة لمرتبته. وعندما تعلق الأمر بمرابع المرتبة الرابعة الحقيقيين، لم يكن بمقدوره المقارنة.

تخيل أن «غابرييل»، حتى مع احتياطياته المثيرة للشفقة بالنسبة لمرتبة رابعة، سيكون قادراً على التعامل مع بضع مناطق تعاويذ بنفسه.

في مركز الضوء ظهر وحش شبيه بالغزلان. وقف هناك ثابتاً كالتمثال وهو يستوعب محيطه. توضعت قرون صغيرة فوق رأسه، كتاج صغير من الأغصان. بكل المقاييس، كان وحشاً لطيفاً للغاية.

كاد «يوليوس»

لا يصفه بالوحش في المقام الأول أيضاً.

وحتى ملاحظة «يوليوس»

السريعة تمكنت من رؤية أن هناك ذكاءً في هؤلاء المستدعين المزعومين أكثر مما ذكره الأستاذ أو المساعدون. على كل حال، لقد قللوا من شأن الأمر وجعلوا الأمر يبدو وكأن الوحوش ستكون مسعورة. وما هي إلا ثوانٍ معدودة، حتى انقض الغزال فوراً على الهدف الوحيد في الغرفة وانطلق باتجاه الفتى. لم يرتجف الفتى لحسن حظه من هذا الهجوم المفاجئ. وفي حين كانت قبضته حول الخنجر محكمة أكثر قليلاً من اللازم، لم يكن يذعر.

كان الغزال في المرتبة الثانية تماماً مثل الفتى وقد فعّل نوعاً من مهارة التعزيز الجسدي.

لم يظهر شيء حول جسده، لكن «يوليوس»

استطاع استشعار كمية لا باس بها من المانا تضخ عبر جسد الغزال. رفع الفتى خنجره نحو الغزال القادم.

استطاع «يوليوس»

شعور تدفق ينساب إلى داخل الخنجر من الفتى.

اهتم «يوليوس»

بالأمر فوراً. كان أول شيء يراه يشبه موصلاً من نوع ما قيد الفعل. كان الفتى قادراً على دفع المانا عبر الخنجر واستخدام ذلك كنوع من البطارية لتخزين والتحكم بأي فائض من المانا. كما سيكون قادراً على طرده دفعة واحدة أيضاً.

لقد كان ذلك حلاً لأكبر مشكلة واجهت «يوليوس»

عندما تعلق الأمر بالتلاعب بالمانا في الأيام الأولى. ما زال يعاني من تلك المشكلة لكنها لم تكن سيئة للغاية مع استمراره في التحسن. ما زال يتعلم كيفية التقاط كميات أكبر من المانا في وقت واحد. كان الأمر بطيئاً، لكن شيئاً فشيئاً، استطاع استخدام كميات أكبر في المرة الواحدة مقارنة بما قبل بضعة أشهر.

ومع ذلك، كان هذا الخنجر الصغير الذي لم يكن خنجراً حقاً يمتلك القدرة على فعل ما كان «يوليوس»

يتعلمه تماماً. كان يعلم بوجود الموصلات، لكنه لم يرى واحداً عن قرب حقاً بعد.

الأشخاص الوحيدون الذين استخدموا الموصلات في مجموعة أصدقائه هم «ليلي»

و«كايل».

وكان هناك أيضاً «ديريك»

الذي استخدم رمحه كموصل لكنه ظل مستخدماً رئيسياً للرمح.

راقب «يوليوس»

ظهور خمسة رماح زرقاء داكنة من مانا الجليد حول الفتى.

غير أن «يوليوس»

كان صادقاً. كانت تشبه قناديل جليدية وعرة أكثر من كونها رماحاً، لكنه كان ينتقي بدقة. كان خلقها فجاً، لكنه شعر أن ذلك يرجع لأي مهارة كان يمتلكها ذلك الفتى.

بالكاد استطاع «يوليوس»

استشعار الفتى يحاول التحكم بالمانا بنفسه. كانت كل عملية من عمليات خلق الرماح آلية. كان الأمر أشبه بالفرق بين فنان وآلة طباعة تخلقان نفس الصورة بالضبط. ستكون لآلة الطباعة سرعة ثابتة، مع تذبذب قليل أو منعدم. أما الفنان فسيأخذ وقته في ذلك. قد يكون هناك بضعة أقسام يعتني بها أكثر أو أقسام أخرى أسهل له. كانت هناك إيقاعية معينة لخلقها. في حين استطاعت آلة الطباعة نسخ صورة الفنان تماماً، لم تكن قادرة على نسخ الرحلة الإبداعية للعمل الفني.

كان إيقاع الاغنية خارجاً عن المسار.

هكذا استطاع «يوليوس»

معرفة أن الفتى كان يغذي مهارته بالمانا ببساطة، ثم يرسلها عبر خنجره السحري. لم يكن هناك أي اختلاف أو تغير في سرعة المانا. لم يتخبط في أي أجزاء، لكنه بدا مصطناعاً. كما لو لم تكن هناك حياة في رماح جليده. أرسل الفتى الرماح الخمسة الخالية من الحياة طائرة نحو الغزال، محاصراً أي زوايا لتفاديها. تحطم بعضها، لكن رمحين غرزا في الغزال وغارا بضع بوصات قبل أن يسقطا بينما واصل جريّه نحوه.

إن كان هناك أي شيء مفيد للغاية بشأن خنجره هذا والاعتماد على المهارة، فهي السرعة الهائلة التي شكل بها تلك الأشواك.

كانت سرعة مقارنة لوقت خلق الكتل الخاصة بـ «يوليوس»

نفسه. بحلول الوقت الذي قطعت فيه الرماح منتصف المسافة، كانت هناك المزيد من الرماح تحل محلها أمام الفتى. تماماً مثلما ضربت الدفعة الأولى، أطلق الدفعة التالية من الرماح. وأيضاً نظراً لأن الغزال قد تعثر بسبب الهجوم الأول، كان الهجوم الثاني أكثر فعالية بكثير. أصابت أربعة رماح الغزال. تمكن أحدهما من اختراق الكتف الأيمن بعمق، مما تسبب في تعثر الغزال وسقوطه على الأرض.

كان «يوليوس»

يتوقع دفعة أخرى تمطر وتنتهي المعركة، لكنه خاب أمله عندما لم يحدث شيء. نظر إلى الفتى، متسائلاً عن سبب انتظاره.

ومع ذلك، ولمفاجأة «يوليوس»، كان الفتى يلهث قليلاً بالفعل.

لم يكن كثيراً، لكن كانت هناك علامات طفيفة للإجهاد. ولم يكن وحده من كان متعباً قليلاً أيضاً. بدا الخنجر بين يديه هشاً تقريباً الآن. ربّما، كان هناك قدر محدد فقط ممّا يمكن للفتى استخدامه قبل أن يضطر لإعادة ضبطه أو استخدامه مجدداً. أياً كان الأمر، ظلّ من المؤسف حقاً أن الفتى لم يطلق هجوماً آخر بينما سنحت له الفرصة. لمجرد أن الخنجر لم يكن قيد الاستخدام لم يكن يعني أنه لا يستطيع إطلاق بعض الرماح الخاصة به.

لقد استخدم على الأقل مهارة تعزيز على نفسه وركض أقرب إلى الغزال. أخفى موصل المانا داخل جهازه المكاني وأخرج نصلًا أطول بدلاً منه. كان أقرب إلى سيف ذي يد ونصف. كانت مهارة تعزيزه جيدة جداً. كانت بالتأكيد أفضل من تلك التي يملكها الغزال. اقتراب من الغزال بسرعة وهوى بسيفه على الغزال. ومع ذلك، كان لدى الغزال الوقت الكافي للوقوف على قدميه واستطاع التفادي بما يكفي لكي يتلقى جرحاً طويلاً على جانبه فقط.

سالت الدماء على جانبه بينما حاول نطح الفتى برأسه. وكان ذلك معززاً بمانا متوهجة الآن. تراجع الفتى بسرعة، متجنباً النطحة. واكتسح نصره مرة أخرى، قاطعاً هذه المرة بعمق أكبر في الكتف الأيسر للغزال. مما أدى إلى سقوطه متهاوياً على الأرض حيث أصيب اثنان من ساقيه بالشلل. حاول الركل بقدميه بينما اقتراب الفتى لإنهاء أمره، لكن الفتى بقي على مسافة وراح يقطع الساقين المتخبطتين.

بل إنه قطع إحدى ساقيه تماماً بضربة صلبة. بعد ذلك، لم يمض وقت طويل حتى تمكن الفتى من إطاحة الغزال.

وما إن سدد ضربة أخيرة وحشية في رقبته، حتى شاهد «يوليوس»

الغزال يتحول إلى جزيئات من المانا وتطفو عائداً إلى الدائرة السحرية.