توقّف جوليوس مفزوعاً. لقد طوّر مهاراته للتو إلى [أسلحة غامضة] ولم يكن يتوقع أي شيء آخر البتة. لذا باغته حصوله على مهارة أخرى بهذه السعّة. أخذ نفساً عميقاً ليهدئ نفسه ويجمع أشتاتها، قبل أن يلقي نظرة على الإشعار. تنبيه: بلغ عتبة الروح. بدء تطور الروح... أنت مؤهّل لاختيار إحدى المكافآت الآتية...
ترقية مجانية لأي مهارة نادرة إلى ملحمية
تحسين أدنى مغذٍّ للروح
مساعدة في إدراك المفهوم
خانة مهارة إضافية واحدة
تنبيه: أمامك خمس دقائق لاتخاذ قرارك بشأن مكافأتك. إن انقضى الوقت دون اختيار مكافأة، فستُختار لك واحدة عشوائياً. حدّق جوليوس في الإشعار أطول ممّا ينبغي. لقد غلبه الذهول وحسب. لم يُشِر أي شيء حتى هذه اللحظة إلى أن أمراً كهذا ممكن. لم تمنحه كلمات العالم أي مكافآت قط. اقتصر الأمر على إشعارات بأفعاله على هيئة مهارات. في الحقيقة، عندما فكر في الأمر. لقد تلقى إشعارات عندما دخل الشقوق.
ربما كان ذلك دليلاً على أن كلمات العالم لم تكن مخصّصة للمهارات وحدها. المشكلة هنا أنه لا يملك سوى خمس دقائق. أقل من خمس دقائق إذ أهدر بعضها واقفاً كالأبله، لكن الوقت كان يضيق مع ذلك. لم يكن يدري كنه هذا الأمر تماماً، لكن بدا على الأقل أن الخيارات واضحة ومباشرة إلى حد ما. الخيار الأول كان ترقية مجانية لأي مهارة نادرة لتصبح ملاحميّة. إن كان جوليوس يفهم الأمر على النحو الصحيح، فهذا يعني أن أي مهارة نادرة ستثبب مباشرة إلى الملاحميّة، ولم يذكر الإشعار شيئاً عمّا إذا كانت في المستوى العشرين أو المستوى الأول.
كان ذلك مغرياً لأنه امتلك بضع مهارات نادرة زائدة كان رفع مستوياتها أكثر صعوبة بكثير. خذ على سبيل المثال اختياره [تجدّد العنقاء المزيف]، وهي بلا شك إحدى أهم مهاراته الحيوية، فمن المفترض أن تصبح ملاحميّة وأكثر فعالية. مع ذلك، راوده الفضول حيال ما يعنيه إقدامه على ذلك وتأثيره على متطلّب المفهوم للمهارات الملاحميّة. أيعني ذلك أن إرادة القطع ستُستخدَم لتطوير مهارة الشفاء؟
لأنه في تلك الحالة، لم يعتقد أنه يريد فعل ذلك. كان يأمل في تعلم مفهوم الحياة أو مفهوم النار، ويفضل كليكما. حملت المهارة اسم العنقاء وأراد معرفة إن كان هناك نوع من المفهوم المرتبط بها قبل محاولة استخدام مفهوم الحدة. المهارة الوحيدة التي قد تغريه باستخدامها عليها هي [حاجز القطع]. سيتناسب مفهومه الحالي والوحيد تماماً مع المهارة. ومع ذلك، ما معنى ذلك بالنسبة للمستويات التي تفوق العشرة التي سيخسرها؟
أسيؤدي ذلك إلى فقدان أي تقدم قد يحققه من مستويات المهارة تلك، أم سيحصل على ما يستحقه من تلك المستويات التي تفوق العشرة بعد تطويرها؟ كان هذا سؤالاً مهماً إلى حد ما يود إيجاد إجابات له. لأنه لو كان الخيار الأول، فلن يفكر حتى في ترقية المهارة المجانية. لم يقلق بشأن بذل العمل الشاق وطحن مستويات المهارة. بما أنه امتلك بالفعل مفهوم إرادة القطع، فقد أصبح الجزء الأنسب منجزاً على أي حال.
على الأرجح أنه لم يُمنح هذه المكافأة إلا لأنه امتلك مفهوماً بالفعل. أرجأ الخيار الأول جانباً وفكّر في الخيار الثاني. كان هذا الخيار أكثر غموضاً بعض الشيء من الخيارات الثلاثة الأخرى. لم يكن تحسين تغذية الروح الأدنى أمراً يعلمه جوليوس. بالاعتماد على الاسم وحده، كان يتوقع أن تغذي الروح. لكنّه لم يكن يعلم ما يستتبعه ذلك بالتحديد. أسيقوي روحه الإجمالية؟ أم سيشفيها من الضرر؟
أم سيحدث شيء آخر؟ السببان الرئيسيان اللذان أبعداه عن هذا الخيار هما حقيقة وصفه بالأدنى. لم يعجب جوليوس وقع كلمة الأدنى. ومع أنها قد لا تعني حقاً أنه ذو جودة دون المستوى، إلا أن التبعات لم تعجبه. مع ذلك، أيعني هذا أيضاً وجود تحسينات تغذية روح صغرى وكبرى وربما ذروة أيضاً؟ ربما في المستقبل، إن تلقى هذا الإشعار نفسه فسيكون لتحسين تغذية روح أفضل. كانت زيادّة روحه فكرة آسرة، لكنه استذكر ما قاله الإشعار.
فقد ذكر أنه استوفى عتبة الروح، تماماً كما يوصف ارتفاع المهارة. كان واثقاً تماماً من أن هذا يعني أن روح جوليوس وصلت إلى مستوى معياري أو بالأحرى عتبة قادته لتلقي هذه الخيارات. من المحتمل جداً أنه عندما اكتسب مهارته الملاحميّة الجديدة، كان الاكتساب كافياً لدفع روح جوليوس إلى تلك الرتبة التالية. فبعد كل شيء، كان هناك سبب يجعل النخبة يكتسبون أكبر عدد ممكن من المهارات عالية المستوى والرتبة قبل الارتقاء في طبقاتهم.
كان اكتساب المهارات وتحسينها طريقة جيدة لتحسين روح المرء. كان يدرك تماماً أنه يملك روحاً أقوى من الشخص العادي. وكان ذلك سبباً في امتلاكه مانا أكبر وهالة أقوى من الآخرين في طبقته. لقد افترض دائماً أن السبب في ذلك يعود لكونه روحين في جسد واحد تقريباً. عندما تقمص أو انتقل إلى جسد جوليوس، اعتقد أن روحيْهما اندمجتا في الشخص الذي أصبح عليه اليوم. ولذلك، لم يكن امتلاك روح أقوى أمراً مستبعداً.
وعليه، أكان جوليوس بحاجة حقاً إلى تعزيز إضافي لروحه؟ أسيُعد ذلك أمراً رائعاً؟ نعم، بالطبع سيكون كذلك. غير أنه لم يعتقد أنه الخيار الأفضل من بين الخيارات الأربعة المعروضة عليه. ناهيك مرة أخرى عن تسميته بالأدنى. ترك جوليوس هذا الخيار وانتقل إلى التالي. وهو خيار أثار اهتمامه حقاً. مساعدة استنارة المفهوم. لقد عرف من التجربة مدى صعوبة وغموض تعلم المفهوم. ومن ثم، فإن امتلاك شيّء يساعده في تعلم مفهوم آخر كان مكافأة جذابة للغاية.
ربما كان ممكناً أيضاً تعلم مفهوم يتوافق جيداً مع [تجدّد العنقاء المزيف]. سيكون ذلك رائعاً حقاً، سيّما إن وجد مفهوم عنقاء أو نوع من المفهوم المرتبط الذي سيتزاوج بشكل رائع مع مهارة الشفاء. لم يكن متأكداً تماماً من مدى اليقين في ذلك. فبقدر ما يعلم، لم يكن الأمر سوى دفعة خفيفة ولا يمكنها مساعدته إلا بالقدر اليسير. تماماً مثل تغذية الروح الأدنى. كما راوده الفضول بشأن مدى سيطرته على العملية.
أستساعده فقط إذا كان قريبًا من مفهوم محدد، أم سينتهي به الأمر إلى الصدفة البحتة ويتلقى مفهوم ماء في النهاية. لم يرغب حتى في التفكير في احتمال أن يكون أي مفهوم يحصل عليه من هذه المكافأة أقل قوة من مفهوم تعلمه بمفرده. ففي نهاية المطاف، يعد المفهوم شيئاً شخصياً للغاية بالنسبة للمرء. وقد يؤدي ذلك إلى تلوث أي مفهوم سيتعلمه جوليوس من المكافأة بأي وسيلة استخدمتها كلمات العالم لمساعدته.
لم يمتلك معلومات كافية وكان الأمر محبطاً. فعلى الرغم من كل أبحاثه والوقت الذي قضاه في المكتبة، بدا وكأنه غير مستعد لهذه اللحظة. تمنى لو لم يكن هناك حد زمني. والذي كان، بالمناسبة، يتناقص بسرعة ونفذ وقته. استعرض الخيار الأخير والذي اعتبره الأكثر إغراءً فضلاً عن لكونه الأقوى محتملاً. بدا على الورق وكأنه بمثل روعة الخيارات الأخرى، لكنه كان أعلم من ذلك. لقد تعلم مدى قيمة فتحة المهارة ومدى أهمية كل واحدة منها.
لذا، فإن امتلاك فتحة إضافية قد يغير قواعد اللعبة. كانت القوة المحتملة لامتلاك مهارة ملاحميّة إضافية أو حتى مهارة ذات رتبة أعلى هائلة. ستمنحه ميزة على شخص يمتلك عشر فتحات مهارات فحسب. ويمكنه أيضاً امتلاك المزيد من فتحات المهارات لدمج المهارات ببعضها البعض. وهو أمر أدرك مدى تأثيره عندما دمج [البناء السحري]، [الضغط النقي]، و[المانا المركبة]. من الفوائد الكبرى الأخرى التي كان يفكر فيها شيء يتوافق مع أفكاره السابقة حول الترقية المجانية وخيارات تغذية الروح.
إن امتلك مهارة إضافية لتطويرها عبر الرتب، فسيكون قادراً على تقوية روحه بطريقة طبيعية. تنبيه: أمامك دقيقة واحدة لاتخاذ قرارك بشأن اختيارك قبل أن يُختار لك واحد عشوائياً. لماذا يمنحني خمس دقائق فقط؟ يمكنني الحصول على عشرة أضعاف ذلك ولن يكفي أيضاً، تذمر جوليوس في باطنه. طوال الثواني الثلاثين التالية، تردد ذهاباً وإياباً بشأن الخيار الذي سيختاره. تنبيه: أمامك ثلاثون ثانية لاتخاذ قرارك بشأن اختيارك قبل أن يُختار لك واحد عشوائياً.
اخرس، وبّخ جوليوس الإشعار. أنا أُحاول التفكير هنا ولم تمنحني سوى خمس دقائق. استطاع تضييق الخيارات إلى خيارين اثنين. مساعدة المفهوم وفتحة المهارة الإضافية. أما الترقية المجانية، فمهما كانت رائعة، لم تكن شيئاً يحتاجه جوليوس. لقد حظي بثقة تامة في رفع مستوى مهاراته بجهوده الخاصة ثم ترقيتها إلى ملاحميّة لاحقاً. كما لم يرغب في المخاطرة بفقدان التحسينات وتعزيزات القوة التي جاءت مع مستويات المهارة المتبقية.
أمّا بالنسبة لتحسين تغذية الروح الأدنى، فلم يكن مهتماً به كثيراً في المقام الأول. شعر أنه من بين كل الخيارات كان هذا هو الذي لا يشعر بحاجته إليه. كانت هناك طرق أخرى لتقوية روحه واثنان من الخيارات الأخرى ساعدا في ذلك بشكل غير مباشر. ربما، لو عانى من نوع من إصابات الروح، كتلك التي لدى البروفيسور يوما، لكان أكثر اهتماماً. بيد أن ذلك لم يكن مقدراً له فأطاح به من السباق.
تنبيه: متبقية لديك عشر ثوانٍ لاتخاذ قرارك بشأن اختيارك قبل أن يُختار لك واحد عشوائياً. رفع جوليوس بصره نحو الهواء وتنهد بعمق. أمل ألا يرتكب خطأً وإن فعل، فسيتعين عليه التعايش معه فحسب. أخذ نفساً عميقاً آخر وبثقة أكبر ممّا شعر به حقاً، حدد اختياره ذهنياً. لقد وثق بقدرته على تعلم مفهوم آخر دون مساعدة خارجية. ولم يبهه كم استغرق الأمر، فسوف ينجزه بطريقة أو بأخرى. لقد اخترت فتحة المهارة الإضافية مكافأة لك.
هل أنت متأكد من رغبتك في اختيار هذا الخيار؟ أكّد اختياره بقلب قلق. تهانينا. لقد مُنحت فتحة مهارة إضافية. فتحات المهارات الحالية: 10 -> 11