درب التسامي الفصل 121 — جوليوس المعتاد

اقرأ درب التسامي الفصل 121 — جوليوس المعتاد باللغة العربية على مانجا تايم.

بسط ديكلان يديه ليهدئ جوليوس.

"لقد قلت إنه مقاتل مضاد للسحر. لكنني لم أذكر أنه قاتل مأجور".

رمى جوليوس يديه في الهواء.

"هذا أفضل إذن. تريد مني اكتساب مهارة من قاتل مأجور ميت. شخص فشل في عمله؟"

لم يكن جوليوس يحب القتلة. بعد ليلة القصر، وجد نفسه يمقن كل ما يمت إليهم بصلة. أمال ديكلان رأسه وضيّق عينيه.

"تقنياً، لم يفشل في عمله. على العكس، قُتل لأنه نجح في عمله".

سأل جوليوس الرجل: "كيف يُعقل هذا؟"

"كما تتوقع، فإن لكون المرء قاتلاً مأجوراً بعض الجوانب السلبية. أحدها أن الناس لا يتقبلونهم عموماً، سيما أولئك الذين كانوا في الطرف المتلقي لأعمالهم".

قال جوليوس وكأن الأمر واضح: " أجل، هذا متوقع تماماً".

سأل: "كيف قُتل؟"

قطب ديكلان جبينه قليلاً.

"على حد علمي. تلقى شفرة الشبح مهمة لقتل شاب. لقد نجح، لكن ما فشل الذين استأجروه في إخباره به، هو أن والدي الشاب كانا في المرتبة السادسة".

نظر ديكلان إلى جوليوس منتظراً.

"كما يمكنك أن تخمن، لم يكونا مسرورين للغاية عندما اكتشفاف الأمر".

أجل، لم يستطع جوليوس سوى تخيل الورطة التي وجد القاتل نفسه فيها بعد أن اكتشفا الأمر.

"أخمُن أنهما تعقّباه".

أومأ ديكلان.

"أجل حقاً. تعقّباه حتى الحفرة الصغيرة التي وجداه مختبئاً فيها. ويحسب لشفرة الشبح أنه نجا لفترة أطول بكثير مما توقعه أحد، وخاض قتالاً ملحمياً ضد القوتين الضاربتين وهو في المرتبة الخامسة".

سأل جوليوس: "مع ذلك، تريد مني الحصول على مهارة قاتل؟"

مشى ديكلان نحو جوليوس ووضع يده على كتفه.

قال بجدية: "استخدم القاتل المهارة، لكن هذا لا يجعلها مهارة قاتل".

عندما رأى أن جوليوس غير مقتنع تابع.

"افتراضياً، يقتل وحش هائج آلاف الأشخاص بضربة مانا. هل يجعل ذلك ضربة مانا مهارة سفاح؟"

هز جوليوس رأسه.

"لا، بالطبع لا. المهارة مجرد أداة. وكيفية استخدامها ونوع الشخص الذي تكونه عند استخدامها، يعتمدان كلياً على خياراتك والشخص الذي أنت عليه".

لديه وجهة نظر، اعترف جوليوس بذلك لنفسه. لم يستطع استبعاد مهارة لمجرد أنها استُخدمت من قبل شخص ذي سمعة مشبوهة. لم يكن يستطيع تحمل تفويت أي فرصة لتصبح أقوى. ليس الآن. كان لا يزال بحاجة إلى أن يصبح أقوى بكثير. التفت جوليوس ليحملق في ديكلان.

"إذن أنت تعتقد حقاً أنه يجب علي الحصول على مهارة حاجز القطع الخاصة به؟"

"نعم، أعتقد أن احتمال كونها مهارة نادرة فائقة أمر مرتفع. قد تندم على عدم الحصول عليها الآن بينما يمكنك ذلك. من يدري إن كانت ستتاح لك الفرصة لتتعلمها مرة أخرى. ضربة مانا، رغم كونها مهارة ممتازة، تظل مهارة شائعة. أنا متأكد من أنك ستكون قادراً على تعلمها بطريقة أخرى مع تطور آخر إذا كنت لا تزال ترغب في الحصول عليها".

أومأ جوليوس فهمًا. كان لدى ديكلان وجهة نظر. يمكن تعلم ضربة مانا بواسطة عدد كبير من مهارات هجوم المانا. بناءً على المنطق ذاته، لماذا لا يغتنم الفرصة لتعلم مهارة مذهلة محتملة؟ إن كان لحاجز القطع نصف الإمكانيات التي أخبره بها ديكلان، فيجب على جوليوس أخذ المهارة.

"ماذا عن مهاراتي الملحمية إذن؟ ألن يؤدي عدم امتلاك مهارة ضربة مانا إلى جعلها أضعف؟"

"ليس بالضرورة. قد لا تمتلك الضرر الإضافي في المراحل الأولى، لكن تراجع خطوة إلى الوراء وانظر إلى حجم الضرر الذي توقعه بالفعل. لا أعتقد أنك بحاجة إلى أي ضرر إضافي الآن. القضاء على غول بضربة واحدة في المرتبة ذاتها أمر لم يسمع به من قبل. وحتى إن كنت كذلك، فهناك دائماً طرق لإضافة مهارات لاحقاً على طول المسار. ناهيك عن أنه يمكنك دائماً استخدام حاجز القطع أو مهارة مشابهة لتعزيزها"، هكذا أخبره ديكلان.

كان كلام ديكلان أكثر منطقية شيئاً فشيئاً. شعر جوليوس بأنه يقتنع مع مرور الوقت. كان لديه سؤال لديكلان أراد معرفته حقاً.

سأل: "ماذا عن مفهوم الحدّة؟"

سأل ديكلان بارتباك: "ما به؟"

شرح جوليوس: "هل سأحتاج إلى تعلم مفهوم آخر يناسب المهارة الملحمية بشكل أفضل إذا لم أضف ضربة مانا؟"

ضحك ديكلان وقال: "لا، سيظل مفهوم الحدّة مفهوماً جيداً لمهارة تعتمد على الهجوم. يجب أن تكون أي مهارة ملحمية تُعرض عليك قادرة على استخدام المفهوم بسهولة".

تساءل جوليوس أكثر: "وهل امتلاك الحدّة كأول مفهوم يُضاف إلى المهارة لن يؤثر سلباً على المدى الطويل؟"

"على المدى الطويل لا. على المدى القصير، ستكون المهارة أكثر تركيزاً على كونها حادة واختراق الأشياء. لكن المهارات الملحمية أكثر مرونة من المهارات النادرة. فهي تتغير مع الوقت وتتأثر بالمفاهيم الجديدة التي تضاف لاحقاً".

أخذ جوليوس وقته للتأمل. حدّق حوله في الكهف الكبير الذي كانا يقفان فيه. لقد تفاجأ بعض الشيء لعدم مجيء أي غول وإزعاجهما. ثم استدار عائداً إلى ديكلان.

"هل تعتقد حقاً أن هذه المهارة ستكون جيدة مثل مهارة شفرة الشبح هذه؟"

ابتسم له ديكلان.

"لا. لا أعتقد أن مهارتك ستكون جيدة فحسب".

توقف ديكلان وقفة درامية.

"أعتقد أنها ستكون أفضل حتى".

نظر جوليوس إلى ديكلان ببريق في عينيه واتخذ قراره. كان ديكلان على حق، لم يكن بحاجة إلى ضربة مانا لمهارته الملحمية، فقد كان البناء الغامض، والضغط النقي، والمانا المركبة أكثر من كافية. إن كان صادقاً مع نفسه، فإن المهارات الثلاث تتلاءم معاً بشكل أفضل مما كانت ستفعل ضربة مانا. ربما كانت ضربة مانا المهارة الشاذة في المجموعة لو قام بدمجها. قطع الحبل واختار المهارة. تهانينا، اكتسبت مهارة حاجز القطع (نادرة+).

حسنًا، لقد كان على حق بشأن كونها نادرة+، ضحك جوليوس في سرّه. ابتسم واستدار لينظر إلى ديكلان الذي كان ينظر إليه بنظرة متسائلة.

سأله ديكلان: "ماذا؟"

لم يقل جوليوس شيئاً بل اكتفى بمنحه ابتسامة عريضة.

قال ديكلان بعدم تصديق: "لا تقر لي أنك اخترت المهارة للتو".

قال جوليوس: "ماذا يمكنني أن أقول، يمكنك أن تكون مقنعاً بقوة في بعض الأحيان".

قال بنبرة جافة: "نجل، لكنني لم أكن أعني أن تختارها الآن. كنت أعني أن تفكر فيها الليلة أو حتى أسبوع القادم".

هز جوليوس كتفيك وقال: "حسنًا، فات الأوان الآن".

استدار ليتجه عميقاً داخل الكهف.

سأل ديكلان من فوق كتفه: "هيا، ألسنتك فضولياً لمعرفة ما يمكن أن تفعل المهارة؟"

سمع جوليوس ديكلان يتنهد بقوة لكنه بالكاد استطاع سماعه يتذمر، "بالطبع أنا كذلك"، وشرع في اتباع جوليوس عميقاً في الصدع.

في غضون دقائق معدودة، وجدَا غولاً آخر، يشبه تماماً الأخير. أخذ جوليوس حصى من كومة التي سلمها له ديكلان سابقاً وركّز مهارتة الجديدة عليها. كان حاجز القطع مشابهًا بشكل مدهش لقطع المانا، أو على الأقل مشابهًا لكيفية استخدام جوليوس لها عندما تقاتل مع أوبري. كان الاختلاف الأبرز هو لون المانا المنبعثة منها. لقد كان ضوءاً أبيض باهتاً مميزاً بدلاً من الأزرق الفاتح. بينما كان الحصى محاطاً بالضوء الباهت، استطاع جوليوس أن يشعر بالفعل بالمانا الحادة وهي تحاول قطع يده، رغم أنه كان يمسك الشيء فحسب.

عرف غريزياً من اكتساب المهارة أنه يستطيع اختيار ما تستهدفه المهارة. لذا فبفكرة سريعة، منع الحصى من الاستمرار في محاولة نشر يده عبر جلده. بقليل من تطبيق تجديد العنقاء الوهمي، تمكن من شفاء راحة يده. تفحص جوليوس الحصى عن قرب واستطاع أن يشعر بأنه كان أكثر حادة بكثير مما كان عليه قطع المانا. لقد كان مهتماً بمعرفة ما قد تكون عليه الاختلافات المحددة. أرجع يده للوراء التي كانت تمسك الصخرة وأرسلها تطير نحو الغول بقوته البدنية الخالصة لا أكثر.

لدهشته، فعلت أكثر مما كان يتصورها. اصطدمت الصخرة بالغول مباشرة في صدره، ولكن بدلاً من أن ترتد، استقرت الحصى في صدر الغول الصلب كأنها غارقة في قطعة طين. توقف الغول وكأنه مرتبك من الهجوم. نظر إلى جوليوس ثم إلى المكان الذي ضربه فيه جوليوس. أخيراً، بعد توقف طويل، بدا أنه توصل إلى استنتاج مفاده أن جوليوس هو المسؤول عن الهجوم فانقضّ عليه. عندما بدأ بالانقضاض، استطاع جوليوس أن يرى سبب اعتبار الغول من وحوش المرتبة الثانية.

رغم أن دفاعاته كانت من الأفضل لمرتبته، إلا أن سرعته كانت… محزنة. خمن جوليوس أن الوزن الهائل للغول جعل من الصعب عليه التحرك، لكنه كان يتوقع أن يمتلك نوعاً من المهارات التي تجعل المناورة أسهل عليه. بهذه السرعة تفاجأ أن أحداً قُتل بهذا الشيء. كان بإمكانه ربما التفوق على هذا الشيء ركضاً عندما كان غير مستيقظ. أخذ جوليوس وقته لأخذ حصاة أخرى واستخدام حاجز القطع حولها قبل رميها على الغول القادم.

لاحظ أن هذه المهارة الجديدة استهلكت قدراً لا بأس به من المانا. لم يكن ذلك كافياً لإزعاجه، لكن لو كانت لديه سعة مانا مثل أبناء المرتبة الثانية العاديين لتوقع أنه سيجد صعوبة في استخدام هذه المهارة أكثر من بضع عشرات من المرات قبل أن يضطر إلى اقتصاد المانا. استمر في فعل ذلك. غرس الحجارة بحاجز القطع ورميها على الغول. استقرت كل منها في صدر الغول أو أطرافه الأخرى بصوت ارتطام مرضٍ.

بالكاد اضطر جوليوس إلى التركيز على تفادي هجمات الغول. التقنيات الوحيدة التي شكلت أي خطر حقيقي كانت بناء الحجارة المفاجئ العرضي الذي أنشأه الغول لمهاجمة جوليوس عن بُعد، وانفجارات الطاقة المتكررة التي خرجت من وجهه. مع ذلك، استطاع جوليوس الإحساس بالبنى قيد الإنشاء بالإدراك المكاني وبانفجارات الطاقة لأنه يملك عينين تخصانه. لم يكن من الصعب جداً التنبؤ بأن وجه الغول المتوهج كان مؤشراً على هجومه.

كان عليه فقط التأكد من عدم الثبات في المكان نفسه لفترة طويلة جداً ولم يكن في خطر. هكذا، استمر في رمي الحصى على الشيء، مستشعراً المهارة ومحاولاً التواصل مع مفهوم الحدّة. أصر ديكلان على أن هذه الطريقة ستساعده على تعلم المفهوم بسهولة. لأي شخص يراقب المعكان، سيظهر الأمر مضحكاً للغاية. سيرون صبياً يركض ويرمي الحجارة على عملاق مصنوع من الحجر. للحق، كان جوليوس يُحدث بعض الضرر.

لم تبدُ مهارتة الجديدة واجهت أي مشكلة في اختراق الجزء الخاتي للغول. لكن بدا أن حجم الحصى بالإضافة إلى استخدامه لقوته البدنية وحدها كان يمنعانه من إلحاق المزيد من الضرر. مع ذلك، كان هذا هو الغرض من هذا التمرين نوعاً ما. كان سيفقط هذا الغول باستخدام حاجز القطع فقط، بغض النظر عن المدة التي سيستغرقها ذلك. لكنه تعلم شيئاً مثيراً للاهتمام حقاً. كانت الحجارة التي استقرت في جسد الغول لا تزال محاطة بحاجز القطع.

هذا يعني أن جوليوس كان لا يزال بإمكانه التأثير على الحاجز إلى حد ما. بما أن الحصى كانت محاطة بالحاجز، استطاع جوليوس التحكم عن بُعد في تلك الحصى. لم يَعنِ ذلك أنه يستطيع رميها بمقلاع نحو الهدف، وإلا لما كان استخدم ذراعه لرميها. ومع ذلك، كان بإمكانه محاولة حفر الحصى بشكل أعمق في الغول. وهذا بالضبط ما كان يحاول فعله في تلك اللحظة. بدأت الحصى التي استقرت في صدر الغول تهتز وتتحرك بينما حاول جوليوس حفر الحجارة في الغول.

شعر خاب الأمل للقول إن الأمر لم ينجح بشكل جيد. كان متأكداً من أنه لو أضاف إليها بعض الطاقة الحركية لكان بإمكانه توليد قوة كافية لإحداث بعض الضرر، لكن بما أنه كان يقيد نفسه، لم يستطع. حاول أشياء كثيرة بالحجارة المغمورة ولم يستطع ايجاد شيئ على ما يرام. حتى حدث، وعلى طراز جوليوس المعتاد، أن فجّر شيئاً عن طريق الصدفة.