عدوانية سلبية: نظام الغزو المعاكس الفصل 55

اقرأ عدوانية سلبية: نظام الغزو المعاكس الفصل 55 باللغة العربية على مانجا تايم.

قال: "أتوقع أنكم أخذتم كفايتكم من الراحة ومستعدون للمضي قدماً. سأشرح اليوم النوادر العليا للمهارات. ثم يختار كل منكم مهارتين لفتح نوادرهما العليا. بعد ذلك، أبين بالضبط ما تتطلبه عملية فتح المهارات المذكورة. تنبيه: عجزكم عن إتمام المتطلبات ليس مشكلتي".

قالت نيكس بابتسامة ماكرة: "ونهارك سعيد أيضاً. سؤال سريع قبل أن نتابع. هل سلمتمونا حقاً قائمة مهارات كاملة وشاملة لكريسيونز، متضمنةً كل المهارات التي تعلم جماعة المربوطين قدرة رعاياهم على اكتسابها؟ أم أنكم قدمتم النسخة البخيلة مصحوبة بعبارة منتقاة بدهاء لتوهمونا بأننا حصلنا على صلاحية الوصول لكل المهارات؟".

تجمد الجو في الغرفة فوراً. رمق كويلسيس نيكس بنظرة خالية من التعبير.

هززت كتفي وقلت: "من الأفضل أن تجيب مباشرة يا صاح. نعلم أنك قادر على تدبير أمر كهذا. نريد فقط التأكد من أنك لا تحتال علينا هنا".

"أعطيتكم القائمة الكاملة، متضمنةً كل مهارة أعلم أن كريسيونز يستطيعون اكتسابها. قد توجد غيرها، ولكني لا أعرفها. أمضيت سنين في جمع قائمة المهارات هذه، بتكلفة باهظة".

جاءت الكلمات كطلقات من بندقية، بلا نبرة ومميتة.

كشرت نيكس وحكت رقبتها وقالت: "يا لهوي. لم أكن أستحضر هذا. حسناً يا كويلك، يا صاحي. كان ذلك خطأنا ونحن جميعاً نعتذر بشدة. عود إلى ما كنت تقوله قبل قليل؟".

قد يواجه تيبيدي صعوبة في إظهار المشاعر.

مع ذلك، لم يكن هناك شك في نبرات كلماته المقتضبة ولا في إطالة نظره إلى نيكس وهو يتابع: "هذه هي الآثار المترتبة على ما ستنالونه من فتح النوادر العليا للمهارات: قد تحرزون قفزات كمية في مدى فائدة مهارة معينة، أو تكتسبون آثاراً جانبية مضافة للمهارة، أو مكاسب إضافية من مهارة محددة. كلها أمور ممكنة. وأيضاً، كما تعلمون، تتوفر إمكانية فتح هذه النوادر عندما تصل المهارة إلى خمس وعشرين، وخمسين، وخمس وسبعين، ومئة. وهناك-"

"تباً لك!".

دفعنا صراخ نيكس المفاجئ إلى الالتفات والتحديق بها. كان عقلي لا يزال يحاول اللحاق بالركب، مستوعباً صدمة كلمات كويلسيس، عندما تذكرت. هذه هي الشفرة. الشفرة التي اتفقنا عليها، تحسباً لوقوع حدث ينطوي على مخاطر كشف مدى افتقارنا التام لكوننا أدميين حقاً.

سأل هادوك محافطاً على هدوئه على الأقل: "ما الأمر يا حبيبتي؟".

"إنه ذلك الالتفاف اللعين. تعلم، في ذلك المكان الحرج. لقد ازداد سوءاً. أحتاج أن تضع المرهم، وإلا فسيكون الوضع فظيعاً".

"آه. بالطبع. لنأخذ استراحة مدتها خمس دقائق ونخرج من هنا. ثم يمكننا متابعة كل شيء".

لم أكن متأكداً بعد من سبب اختيارها لأمر بهذا القدر من الوضوح البصري. كانت عذري المحفوظة مسبقاً أكثر مللاً بكثير. جادلت هي بأن أمراً كهذا يعد طريقة مضمونة لردع أي ذكر عن طرح أي أسئلة مهما كانت. من الواضح أن هذه المشاعر لم تنطبق على تيبيدي. أو ربما ما زال منزعجاً من الاتهام السابق.

"لا داعي لإيقاف التعليم. يمكنك فعل ذلك هنا مباشرة".

"لا أستطيع. أحتاج إلى الخصوصية لهذا الغرض! اسمع. سنخرج الآن ونعود خلال خمس دقائق".

هززت كتفي ونظرت إلى ستيف ناهضاً.

"لنأخذ خمس دقائق أيضاً. أردت أن تخبرني كيف حصلت على التأمل من الأساس".

"إحباط. هذا غير مهني للغاية. ألا تدرك أنني لن أمدد الوقت المتاح لكم؟".

"هذا عادل. أراك بعد خمس دقائق يا صاح".

بعد ثلاثين ثانية، صرنا خارج مرمى الرؤية المباشرة لمكتبه، والتفتت إلينا نيكس بغضب.

"عذراً. اضطررت لإخراجنا".

أومأ هادوك وقال: "فعلت ذلك قطعاً".

هززت كتفي وقلت: "عذراً، استيعابي بطيء. ماذا كان يحدث؟".

"إنه ما قاله للتو. لقد كشف للتو السبب وراء انعدام مهارات الأبطال الخارقين؟ السبب هو أن تلك المهارات اللعينة تتحول إلى مهارات أبطال خارقين تلقائياً عندما تبلغ القيمة الصحيحة".

"انتظر".

استرجعت ما قاله كويلسيس، ثم توصلت أخيراً إلى الاستنتاج الصحيح.

"يا للخبث. لم أكن أدرك ذلك. أهذا يعني أنه في غضون مستويين فقط للمهارة، ستصبح مهارة الدرع أكثر قوة؟".

"والأمر سيان بالنسبة لمهارة كفاءة المانا عندي. وللبناء عند هادوك. بضعة مستويات أخرى للمهارة وستتلقى بعض... التحسينات الكمية، كما قال، أياً كان ما يعنيه ذلك. وعلينا أن نتصرف ببرود كأننا كنا نعلم معظم ذلك بالفعل. أنا متأكد من أن كويلسيس كان متوجساً منا من الأساس. ولكن لو علم أننا لا نملك أدنى فكرة عما يتجاوز مستوى المهارة خمس وعشرين؟ لعلم يقيناً أن ثمة أمراً مريباً يدبر. كيف كنا لننشأ دون معرفة شيء يعد طبيعياً تماماً في هذا المكان؟".

"آه. آه!".

لطمت جبهتي.

"من حسن الحظ أنك طلبت وقفة مستقطعة. ما كنت لأستطيع أبداً تجاوز ذلك الإدراك دون كشف اللعبة".

بعد دقيقتين، عدنا إلى مقاعدنا بينما كان كويلسيس يراقبنا بذراعين متقاطعتين.

"هل أنتم مستعدون للمتابعة؟".

"أجل. عذراً على الإزعاج. كان ذلك... غير لطيف".

قالت نيكس وهي تكشر.

"رفض. كنت أتناول النوادر العليا. غير شائعة. نادرة. ملحمية. لا تقارن. هذه هي النوادر المعروفة بالطبع. تصر الروايات على أن بإمكانكم تطوير مهارتكم متجاوزة المئة وأن نادرة أخيرة نظرية موجودة، بيد أنها مجرد روايات. عدد الأحياء الذين بلغوا مرحلة لا تقارن بمهارة ما يقل عن اثني عشر، حسب علمي".

قالت نيكس: "سمعت أن هناك أكثر بكثير من ذلك، أناس يعيشون بيننا ولا يتحدثون فحسب عن براعتهم".

تفكير سريع حقاً. لجعلنا نظهر بمظهر العارفين بكل شيء.

"هذا، بالطبع، رأي شائع. إنه يخاطب الحالمين في داخلنا. مع ذلك، فهو مستبعد للغاية. فلن يقتصر الأمر على تجنبهم لأي شخص يمتلك مواهب كشف الأسرار فحسب. بل سيتعين عليهم أيضاً عدم الاكتراث بالهيبة والشهرة والثروات التي تمنح تلقائياً لأي شخص يبلغ ذلك المستوى من الكفاءة".

رمش ثم تابع: "لكنني أخرج عن الموضوع. الجزء الهام هنا هو اتفاقنا. لقد طلبتم معلومات حول الوصول إلى نسخ أندر من مهاراتكم. إذا سلكتم المسار الطبيعي وبلغتم المستوى خمس وعشرين في أي مهارة، فستكافؤون تلقائياً، إذ ستتطور مهارتكم إلى شيء أقوى، أو أطول أَمداً، أو أكثر ملاءمة. هناك وفرة واسعة من المكافآت المتاحة. بيد أنكم إن نجحتم في فتح نادرة أعلى لمهارتكم قبل الحد الطبيعي لتلك النادرة، فسيكون تطوركم أو مكافأتكم التالية أكثر فاعلية".

هززت كتفي للآخرين وقلت: "أظنني أستوعب الأمر، ولكني لست متأكداً من فهمي له. أعني، تماماً. أعرف أنني غبي. ألا يمكنك شرحه لي بطريقة أبسط؟".

رمش وكأنه ينتقي كلماته وقال: "خيبة أمل. لم تفتحوا أي مهارات ذات نوادر أعلى، أليس كذلك؟".

"بالتأكيد".

"مفاجأة. هذا جيد. أي نادرة؟".

"نادرة".

إن كان يصطاد شيئاً، فلم أستطع معرفة ما هو.

أومأ وقال: "ألتلك المهارة بقية دون الخامسة والعرشين؟".

"أجل".

"في هذه الحالة، أزف إليكم تهاني. إن عشت حتى تطور تلك المهارة لتصبح غير شائعة ثم نادرة، فستسفر كلتا الترقيتين عن مكافآت أفضل مما لو لم تفتح النادرة الأعلى مسبقاً".

رمش وقال: "آه. حسناً. أظن أن احدهم أخبرني بذلك من قبل. لم أكن أستوعب الأمر فحسب".

كان الأمر جنونياً بحق. فهذا يعني أن كل من الشفاء الذاتي الأعلى والتحمل الأعلى ستصبحان أشد قوة مقارنة بما كانت ستكونان عليه، فور بلوغهما الخامسة والعشرين، ومرة أخرى عند الخمسين.

تمتمت نيكس بصوت عالٍ: "إذن... تلك هي قاعدة المربوطين إذن؟ أمر ممتع. أنتم تقبلون أولئك القادرين على تحمل تكلفة الدفع لتحقيق انطلاقة مبكرة تسبق البقية. وفوق ذلك، تستغلون بالطبع النوادر العليا أبشع استغلال بأنفسكم، وتحرصون على أن تكون مراتبكم الخاصة قوية قدر الإامكان. كم عدد مهارات النادرة العليا التي تملكونها أنتم أنفسكم؟".

لم يجب كويلسيس فوراً. وعندما فعل، جاءت ردة فعله غير متوقعة.

"تسلي. أنتم تنفذون إلى صلب الأمور. من الممتع أن تروا أن مجموعتكم ليست خاوية العبقرية بأكملها".

بسط يديه وقال: "بالطبع، لا يمكنني ولن أفشي أي معلومات تخص المربوطين أو نفسي. مع ذلك، سأؤدي عملي كما اتفقنا، وأشرح ما يعلمه المربوطون".

لفترة وجيزة، كان هذا كل ما فعله. شرح ما يعلمه المربوطون. وحسب قوله، فقد شمل ذلك كل شيء في العالم تقريباً. إلا أنه، بصفته متداول معرفة صغيراً وميثرياً لا يحظى بالثقة الكافية لتفادي تبليل سرواله، على سبيل المجاز، لم يتم إدخاله في أي من أسرار الدائرة الداخلية الحقيقية. ومع ذلك، ظلت الأمور الأساسية كافية لتجعلنا نتعلم الكثير.

باختصار، كانت "المكافأة"

التي تنالها عند فتح مهارة ذات نادرة أعلى مزدوجة دوماً: تحسين لأثر المهارة ذاتها، ومهارة أو أثر إضافي يرتبط عادة بالمهارة التي حصلت عليها من أجلها. على سبيل المثال، سيتيح لك فتح النادرة غير الشائعة للحفر أن تنحت ببساطة حجماً معيناً من التربة عبر تفعيل الأثر عقلياً وتحديد المكان الذي تريد تطبيقه فيه. أكان ذلك لطيفاً؟ كان كذلك بالطبع. فسيوفر عليك عبئاً هائلاً من العمل اليدوي.

غير أنه لم يكن يحسن مهارة الحفر الخاصة بك فعلياً. فهذا كان مخصصاً للترقيات ذاتها، حيث يبدأ المرح الحقيقي هناك. أي شخص يمتلك مهارة القوس، على سبيل المثال، قد ينال خيار تحسين ضرره بشكل جذري. أو يكتسب القدرة على التسديد لمسافات أبعد بكثير، وبسرعة أكبر، أو بدقة أشد. وفي حين ظلت مكافآت الفتح ثابتة دوماً، لم تكن مكافآت الترقية كذلك. مما يعني أنه كان بإمكانك تفصيل الترقية لتناسب أسلوبك فعلياً.

بالطبع، لم تكن تكسب سوى خيارين في كل مرة. ومع ذلك، لم تكن الخيارات سيئة قط في البداية، وإن كنت قد فتحت النادرة العليا للمهارة مسبقاً، فستكون أفضل دوماً. دوماً. وفوق ذلك، كلما ارتفعت النادرة التي فتحتها وكلما كان ذلك أבكر، كان الأمر أفضل. وببساطة شديدة، لأنك إن فتحت مهارة ملحمية مبكراً، فستتمتع بثلاث ترقيات محتملة للمهارة مع مكافآت محسنة لكل واحدة منها. وباستخدام مثال القوس السابق، قد يتعلم الشخص الرماية لمسافات أبعد، وبسرعة أكبر، وبدقة أشد مع ترقياته الثلاث.

وكل ترقية كانت تزداد قوة بالتدريج. أصبح المشهد واضحاً في النهاية، وكذا الخاتمة. كان لزاماً أن تكون المهارات التي نختارها للترقية هي تلك التي نعتمد عليها أكثر من غيرها. وعلاوة على ذلك، كان حرياً بنا تماماً أن نسعى لفتح تلك التي سنقدر على فتحها بأعلى نادرة ممكنة. فمهارة ملحمية نستخدمها بين الحين والآخر قد تصبح، على المدى الطويل، أقوى بكثير من مهارة غير شائعة نستخدمها كثيراً.

عندما أخرج القائمة أحيراً لنتصفحها، كنا نكاد نلعق ريقنا شهوة. امتلكت نيكس الحكمة لوضع قائمة المهارات الكاملة بجوارها لنتقاطع ونقارن، وتدافعنا مزدحمين لنصل إلى الغنائم أولاً. تحدث ستيف أخيراً. ولم يستطع إخفاء خيبة أمله تماماً عن صوته.

"ظننت أنكم تملكون كل المهارات. لا تملكون هنا حتى أياً من النوادر العليا في مهارة الرمح".

"إحباط. لقد أبلغتكم مسبقاً أن عروضي محدودة. هذا كل ما أعرفه. لقد كنت سخياً بالفعل بعرض مهاراتين لكل منكم. ما كان أقراني ليقدموا أكثر من واحة".

بدأت نيكس وقالت: "إذن. نخبرك بالتي نريدها. تصف لنا عملية فتح النادرة العليا. وهل هذا كل شيء؟ انتهينا؟".

"تماماً. يبقى بعد ذلك يوما العمل اللذان تدينان بهما لي، فضلاً عن المعروف المستقبلي. ما زلت أتناقش مع نفسي حول ما إذا كان عليّ ادخار المعروف أو استخدامه الآن. سأقر بأننا قد ينتهي بنا المطاف متعاونين في المستقبل".

"كيف ذلك... آه".

لطمت جبهتي.

"إن ظننت أننا سنعرض أنفسنا للموت في القريب العاجل، فستطالب بالمعروف فوراً. هذا... لطيف منك؟".

"اللطف ليس جزءاً من هذا الاعتبار".

فرقعت نيكس بأصابعها أمام أنفي.

"ركز. ما هي المهارات التي سنأخذها؟ يجب أن تكون الأكثر تأثيراً".

أضاف ستيف: "أو تلك التي يمكننا جميعا تعلمها. شخصياً، أنا أميل نحو الجلادة. إنها مجرد نادرة غير شائعة، لكنها واحدة يمكن أن تفعل الكثير لنا جميعاً".

تمتم هادوك: "يعجبني ذلك. ما رأيكم بهذا؟ واحدة لأنفسنا، وأخرى للمجموعة. بما أن حرفي تعمل بناءً على البناء، فهذه هي التي سأختارها لنفسي. ثم... كفاءة المانا. عذراً. أعرف أن هذه ليست الأفضل لك يا ليام-".

"انس الأمر يا رجل. سأتعلمها. وستكون رائعة لبقية السُّكَّان".

قال ستيف: "أسلحة الطعن والجلادة لي. أسلحة الطعن نادرة. وهذا يبشر بالخير".

"أما بالنسبة لي، فسأختار الضرر السحري. تلك ودرع المانا. كلاهما غير شائع، لكنهما تبدوان كتوليفة رابحة".

طعن إصبع نيكس المخطوطة برضا. أمعن كويلسيس النظر يميناً ويساراً في المشهد دون أن ينطق بكلمة.

وأخيراً، انفجر قائلاً: "حيرة. تبدون كأنكم متيقنون من أنكم ستفتحون كل واحدة من هذه. ليس هكذا تسير الأمور. أنا أحوز كل هذه المعرفة، ومع ذلك لم أفتَح سوى..."

استدرك نفسه وقال: "أعلم أنني لن أفتح كل هذه المهارات بنفسي أبداً".

أشرقت نيكس وقالت: "إه. نحن متفائلون. ليام؟".

لم أجب. ولم أستطع الإجابة. حدقت في القائمة، متأملاً الفرصة التي تحدق في وجهي.

"إذننن يا كويلسيس. كيف تجد التجارة بالمعرفة؟"