دولة النار — غاكو إينوزووكا، جونين مخضرم. كانت مهنة المعلم شاقة، لكنه بدأ يتأقلم معها تدريجياً. كان مسروراً في الغالب لأن الحرب باتت وراءهم، لعل وعسى أن تدوم عقداً أو عقدين آخرين. إنه وقت كافٍ لإنجاب طفل آخر مع الزوجة. باستثناء هانا، بالطبع. لم يكن أيهما يتوقع قدومها، وكانا محظوظين حقاً لأن الحرب انتهت بعدها بوقت قصير. لعل هذا يدفعها للكفّ عن التذمر المستمر. أطلق غاكو زفيراً خشناً وهو يختلس النظر إلى تشايرومارو.
استطاع كلب النينجا الضخم ذو الفرو الأشعث والجلد المتهدل أن يتبين أفكاره، وبدا بوجه خالٍ تماماً من أي إعجاب. كان فروه الاحمر المائل للبني يهتز مع كل خطوة هادئة وواسعة يخطوها على الطريق الجنوبي المؤدي إلى الحدود نحو دولة الأنهار. ارتسم عبوس على وجهه وأعاد نظره نحو الطريق. أجل، لم يكن واثقاً تماماً من ذلك التوقع أيضاً. عادة ما تجعل الولادة المرأة أكثر هدوءاً، لكنها بدت وكأنها تزيد تسومي توتراً وحمقاً.
لم يكن متأكداً مما إذا كان بمكانه احتمال الأمر لو ازدادت سوءاً."ما الأمر يا معلم؟"
حول بصره نحو المتحدث. كان مراهقاً ذو شعر بني داكن مقصود بقصر ومثبت بعصابته، وقد غطى وجهه جزئياً بشريط قماش أحمر يخفي ندبة تشبه الكدمة فوق أرنبة أنفه والجانب الأيسر من وجهه. ارتدى بذلة داكنة وحمل على ظهره سيفاً أكبر بقليل من حجمه المناسب. انطلاقاً من ملامح التأهب على وجهي الجنين الآخرين، بدا أنهما قلقان بعض الشيء بسبب تذمره وأفكاره الشاردة.
"همم. لا شيء يذكر، رايدو."
أجاب غاكو، وبدأ ببطء يفكر في أمر آخر ليقوله. لم يكن على وشك توريط مراهقين في مشاكل زواجه، لذا احتاج إلى موضوع مختلف. الطريق، الأشجار، العشب، السماء، فريقه، العميل، عربتها، خدمها...
"السيدة غوزن."
نادى على المرأة التي جلست بأناقة في منتصف عربة مظللة تجرها مجموعة من الرجال الأقوياء الذين أتعَبَهُم المسير. سار حارسها الشخصي الرسمي، وهو ساموراي عجوز ذو نظرات حادة، بجانب هذه العربة، وخلفهما جُرت عربة ثانية محملة بممتلكاتها الوفيرة. كان بإمكانه الاعتراف بسهولة بأن المرأة نفسها كانت جميلة، بشعرها الطويل الحريري المصفف على هيئة ثلاث كعكات ضخمة، وبشرتها الناعمة الشبيهة بالخزف والتي يحميها ظل ستائرها المتعددة، وفستانها الرقيق الملتصق بقوامها.
من المؤسف أنها كانت العميل وفي الوقت ذاته سليطة اللسان إلى حد ما.
"نعم أيها الجونين؟"
أجابت بابتسامة طفيفة ومتغطرسة. كانت تصر على أن يناديها الجميع بلقب السيدة، وهو أمر ضمن حقوقها وأكثر، لكنه كان مزعجاً بشكل لا يصدق. لم تطلق إهانات صريحة، بل الكثير من التعالي والابتسامات الساخرة.
"صديقتك من دولة الرياح، أتعتقدين أنهن يوظفن نينجا سونا للمرافقة؟"
سأل بعبوس طفيف."آمل حقاً أن تفعل يوكو ذلك، وإلا فستكون تباهياتي أقل فعالية بكثير. المقارنة ضرورية لتحديد الجودة."
لوحت النبيلة نفسها برفق بمروحة صغيرة مع ابتسامة صغيرة على وجهها.
"ابذل قصارى جهدك لكي لا تخيب ظلي يا نينجا دولة النار، فأنا أترقب نظرة وجهها عندما تتفوقون عليهم باستمرار!"
"...حسنأ، سنبذل قصارى جهدنا."
أومأ غاكو بعبوس خفيف، رافعاً يده لحك قفص وستره، مستداراً لينظر على طول الطريق مجددة.
"لقد انتهينا للتو من خوض حرب مع سونا."
بادر أسوما بالكلام، كعادته في التقاط الدوافع سريعاً. بشعره المتدلي بطول ليؤطر وجهه، وفكه الذي يزداد عرضاً و تربيعاً مع مرور السنين، وشعره الذي بدأ بالنمو ليكون بداية سوالف. كانت ذراعاه مسحوبتين إلى الوراء، ومشبوبتين حول مؤخرة عنقه مما سمح له بالميل إلى الخلف قليلاً أثناء مسيرهم.
"أتعتقد أنهم قد يثيرون المشاكل يا معلم؟"
"همم."
كان ذلك عذراً جيداً للغاية.
"ربما يفعلون. لن يكون ذلك ذكياً من جانبهم، لكن الناس لا يفعلون ما هو ذكي دائماً."
هز رأسه قليلاً.
"على أي حال، حافظوا على حذركم، فهناك الكثير من الناس ممن يحاولون استغلال فرصة متخيلة كهذه."
"لاختطاف السيدة غوزن وطلب فدية، أليس كذلك؟"
ارسمت على وجه كوريناي ملامح قلق مبهم، بملامحها الفاتحة وشعرها الأسود وعينيها حمراوين عميقين. كانت مرتدية زيها اليومي المكون من قميص كيمونو قصير وقميص شبكي تحته، مع وشاح أحمر مربوط حول خصرها وضمادات تحيط بساقيها.
"أو ما هو أسوأ."
"بالطبع — لكن لصوصاً أغبياء حقاً هم من سيحاولون ذلك معنا ومع هذا الساموراي هنا."
تمتم غاكو.
"واللصوص الأغبياء ليسوا لصوصاً موهوبين عادة. ما يشغل بالي أكثر هو قدوم شخص من إيوا ومحاولته إشعال فتيل العداوة بين سونا وكونوها مرة أخرى."
"سننتصر."
أعلن رايدو بثقة هادئة.
"بإمكاننا ذلك."
أومأ غاكو بعبوس خالٍ من المرح.
"لكنني أفضّل ألا نقفز مباشرة مرة أخرى إلى أتون الحرب ايها الجرو. أفضل الاستمتاع ببضع سنوات من المخاطر الأقل أولاً، لذا إن حدث أي شيء، سنحرص على ألا نكون نحن من يبتدئه. مفهوم؟"
"مفهوم!"
كان محظوظاً لحصوله على الأنواع الكئيبة والهادئة والمفكرة ضمن فريقه.
لقد رأى كيف كانت بعض الفرق الأخرى، كلها نزقة أو متحاملة."أهناك أي لصوص مشهورين في دولة الشاي يا معلم؟"
سألت كوريناي."همم."
فكر غاكو في الأمر لبضع لحظات.
"هناك ملكة القراصنة. وعليها مكافأة قدرها عشرون مليوناً. وهناك ثعالب نهر الذيل الأحمر، ومكافأته تقارب أحد عشر مليوناً في المجموع. وهناك أيضاً الدخان المضحك، وآخر مرة تفقدت فيها مكافأته كانت ثمانية ملايين فقط، لكن ذلك كان قبل أن يسرق زنبق النار من داياميو الشاي. لم أتحقق من الأمر منذ اندلاع الحرب، لكن سادت شائعات بأن مكافأته ارتفعت إلى ثمانية عشر مليوناً الآن."
"زنبق النار؟"
تساءل رايدو مع إمالة رأسه. هز غاكو كتفيه.
"نوع خاص من أوراق الشاي، يقال إنه يمنحك مهارة أسطورية في تقنيات النار أو ما شابه."
"آه، إذن هي إحدى تلك القصص المبالغ فيها، أليس كذلك؟"
"غالباً. آخر قطعة بيعت لعشيرة أوتشيها وتشاركا فيها مادارا والهوكاغي الأول. كانت لديهما مشاعر متباينة حيال الشاي الحار، وفقاً للقصة."
"هه. لا بد أنك تعرف الكثير عن المكافآت أليس كذلك يا معلم؟"
ابتسم أسوما بأسلوب سهل ومريح. نفخ غاكو في ضيق.
"حسنناً، قبل أن يُطلب مني تولي مهام المعلم لأمثالكم من الأشقياء، كنا أنا وتشايروامارو نفكر في صيد اللصوص لبضع سنوات. رؤية المعالم، قطف الرؤوس — تبدو الفكرة برمتها مغرية للغاية."نفخ تشايروامارو بنبرة موافقة.
ومد يده ليحك أذني الكلب الضخمة."أنا متأكد من أنه لا يزال بإمكاننا فعل ذلك — لن مانع في مرافقَتِكم لصيد اللصوص."
ضحك أسوما بخفة.
أطلق رايدو نخخر ضحكة، لكنه أومأ موافقاً على أي حال."لسنا صائدي مكافآت، نحن نينجا."
أشارت كوريناي بجفاف."مما يعني أننا سنكون أي شيء يجلب المال."
رد رايدو."كل ذلك مجرد أمور تخص المستقبل على أي حال."
قاطعه غاكو قبل أن تنشب مناقشة متذمرة أخرى.
"الآن، كل ما علينا القلق إزاءه هو هذه المهمة وما سيعترض طريقنا خلالها. الحديث عن المستقبل بينما تواجه مشكلة ماثلة أمامك هو مجرد عمل سيء."
"صحيح."
أومأ أسوما موافقاً، مما جعل كل من كوريناي ورايدو يعبسان بالطريقة التي لا يجيدها سوى المراهقين الذين يعتقدون أنهم استوعبوا كل شيء. راوده شعور خفي بترشيحهم لامتحان الشونين بعد هذا. لقد كانا مستعدين له قبل عامين، وكان يعلم أن معلمهم السابق كان سينفذه قبل أن يلقى حتفه، لكن غاكو كان دائماً من النوع الحذر. لا داعي لإرسالهم مبكراً جداً، لا سيما بينما تدور رحى الحرب. نينجا سونا...
لم يكونوا أعداء بالضرورة مع كونوها، لكنهم لم يكونوا حلفاء تماماً أيضاً.كان فقط يتمنى ألا يكون أحدهم شخصاً قد قتل صديقاً له، أو ما شابه. لم تكن الجبهة في دولة الأنهار دموية كتلك الأخرى، لكن عمليات القتل الرهيبة ظلت تحدث طوال فترة وجوده هناك.—كان هناك فندق فخم يطل على ساحل هانغوري على الساحل الجنوبي لدولة النار، حيث كان من المفترض أن تنتظرهما صديقة السيدة غوزن هناك.
كان النزل يُدار بواسطة شينوبي عجوز متقاعد تلبية لرغبة مختلف النبلاء الراغبين بالحصول على سرير مطل على البحر وسازاشي طازج في أي وقت. يقع هذا النزل عند تقاطع طرق بين طريق شرقي غربي يمتد بموازاة الساحل الجنوبي وطريق شمالي جنوبي يصعد نحو عاصمة النار.
إجمالاً، مكان نموذجي للغاية للنبلاء للانتظار أثناء رغبتهم في رؤية نبلاء آخرين على طول الطريق."هناك، أنا أتعرف على عربتها الصغيرة هناك!"
أعلنت السيدة غوزن بابتسامة عريضة، مغلقة مروحتها بقوة وملوحة نحوها.
"تلك السمكة الرملية المغرورة! أراهن أنها تضحك عليّ لتأخري الآن!"
"اتخذوا وضعية دفاعية، أيها الفريق."
أمر غاكو، دافعاً إياهم للانتشار على شكل ماسة حول العربات والعميلة. راقبهم الساموراي العجوز بحدّة، لكنه لم يتفوه بكلمة بينما تحركوا إلى مواقعهم ثم داخل مساحة العربة المخصصة للنبلاء الزائرين. كان هناك عدد من العربات الأخرى، بطرز وأزياء مختلفة، لكن أياً منها لم تكن ببهجة الشرفة المظللة التي جلست عليها السيدة غوزن أثناء سفرهم. استنشق بعمق، وبالتأكيد كانت رائحة المعادن والسم المميزة للنينجا تملأ الأجواء، وتنجرف نحوهما عبر نافذة تهوية مرتفعة.
سال لعابه قليلاً وهو يشم رائحة المأكولات البحرية المقلية المنبعثة مع تلك الأجواء ذاتها. لقد مضى بعض الوقت منذ أن تناول أسماكاً مقلية جيدة.أُريحت العربة لتُحرس من قِبل الخدم، وتقدّمت جماعتهم نحو أبواب المنشأة ليتم الترحيب بهم بالداخل. أولى غاكو نصف أذنه للعميلة وهي تتحدث إلى المضيفة عند الباب، مركزاً بدلاً من ذلك على الرائحة في الهواء ومحاولاً معرفة ما إذا كان قد شمها من قبل.
ألقت المضيفة نظرة خاطفة موجزة على تشايروامارو، لكن العصابة حول عنقه ثنتها عن التعليق على الوحش الأشعث الضخم الذي كانت تسمح له بالدخول إلى الداخل.
أومأ باحترام للساموراي، الذي تقدّم أولاً لتقييم الداخل، ثم تقدّم وأومأ بإشارة "الوضع آمن تماماً"
للسيدة غوزن.
كان سيفعل ذلك بنفسه لو لم يكن الساموراي موجوداً، لكن من الجيد ترك المهام الهامّة للكلاب العجوز، فهذا ما يفتخرون به."يوكا! لا تقولي إنك تنتظرين طويلاً!"
نادت السيدة غوزن بحماس، متقدمة بخطوات وثابة في كتفيها ووركيها."تسوكي!"
نادى صوت آخر من الداخل، تلاه خطوات سريعة وخشخشة ملابس. في هذه الأثناء، خطا إلى داخل الغرفة، مسلطاً بصره حول صالة الجلوس شبه الخاصة والمنقل الحجري في المنتصف، والذي يمتد ليطل على شاطئ بحر طويل. تواجد داخل الصالة عدد من الخدم الآخرين، يحمل كل منهم علامة عشيرة أو أخرى من دولة الرياح. وكان أحدهم يطبق إبرة وخيطاً على بعض الملابس، ضاغطاً الحواف والخصور. هناك كانت صديقة العميل الطويلة، وقد بدت وكأنها كادت تعانق السيدة غوزن بعناق عظيم وابتسامة ضاحكة.
كانت امرأة نبيلة تبدو أكثر بساطة قليلاً، بوجه مستدير، وشعر أقصر قليلاً، ولباس أقل فخامة بقليل. لم يكن لديه أي تعليق آخر يذكره بشأنها. أما ما يستحق التعليق، مع ذلك، فهو نينجا سونا ذوو العلامات الواضحة الجالسين قرب المنقل الحجري، ممسكين بعيدان طعام ويعدلون الجمبري والسمك الذي يئز على النار. كانت إحداهن امرأة ذات شعر أشقر رملي مربوط في كعكة هشة، وبدت بوضوح أخصائية رياح بسبب مروحة الحرب الحديدية الضخمة التي استقرت بجانبها.
لم يكن يعرفها. لكن نينجا سونا الآخر، جعله يعبس ويحدق. وبالمثل هدأ تشايروامارو، ومحافظاً على نظرة حادة نحو الشاب الذي يشوي مجموعة من ذيول الجمبري على الحجر الساخن، ناظراً إليهما بتعبير فارغ تماماً.حافظ الاثنان على نظراتهم الحادة حتى عندما تسلل جنينه إلى داخل الغرفة من خلفهما وانتهت السيدتان النبيلتان من مهرجان العناق والقهقهة المتبادل.
لوحظت تلك العداوة، فتراجعت نينجا سونا الإناث قليلاً، متبادلة النظرات بينه وبين الشاب الذي يشوي الجمبري."...أ-أتعرف هذا الرجل يا معلم؟"
سألت كوريناي بهدوء، جاطبة انتباه السيدتين النبيلتين، اللتين نظرتا إليه وإلى شريكه في الحدق بتعبيرات فضولية. عبس غاكو، مجبراً نفسه على الاسترخاء قليلاً.
"...نجل. أتتذكرين تلك المرة التي اضطررتم فيها أنتم الثلاثة لحملي أنا وتشايروامارو إلى خيام الطوارئ الطبية؟"
"أ-أكان هو ذلك الشخص؟!"
أعلن رايدو بتوتر، متراجعاً واتخذ وضعية دفاعية قبل أن يلوح له غاكو محذراً مع هز رأسه."ريوما المتباها."
تمتم غاكو، محدقاً في الشاب المعني.
"لقد مضى وقت طويل."أومأ ريوما بطريقة هادئة، ولا يزال وجهه مغطى جزئياً بحجابه الأبيض.
"غاكو ذو المخالب الطويلة. ظننت أنك وكلبك ستكونان قد متما بسبب الشظايا، وأعتقد أنني سعيد لأن فريقك تمكن من إخراجك في الوقت المناسب. لا ضغائن بشأن ذلك؟"
"لا أعلم."
تمتم غاكو وحدق بريبة، رافعاً يده لحك لحية ذقنه.
"لا ضغائن بشأن رفاقك؟"
كان متأكداً إلى حد ما من أنه قتل واحداً على الأقل في تلك المعركة، وربما اثنين أو ثلاثة. هز ريوما رأسه، ماداً يده بعيدان الطعام لتقليب الجمبري الذي يئز.
"أنا متأكد من أنني قتلت بعض رفاقك أيضاً، في مرحلة ما. سنقتل المزيد من بعضنا البعض على الأرجح عندما تنطلق الحرب القادمة. لا طائل من الانزعاج المفرط حيال ذلك."كانت تلك النقطة التي لم يستطع غاكو استيعابها، فهز رأسه وخطا خطوة أخرى داخل الغرفة، مستطلعاً الأرجاء وماشياً بمسافة واسعة بعيداً عن النينجا نحو شرفة الإطلالة البحرية، مائلاً إلى الوراء بأسلوب مسترخٍ ومتعمد الخلوّ من العداء.
كم يمكن أن يكون بعض نينجا غير كونوها متبلدي المشاعر هكذا. ولا أحد يعلم أنه لو كان رفاقه هم من اضطر لدفنهم، لما كان متأكداً من قدرته على السيطرة على نفسه.
وكما هي الحال، كانت الإصابات التي تلقتها الأطراف مجرد جزء من العمل."Oh, yes there was some great scuffle that broke out between you ninja recently, was there?"
تساءلت السيدة غوزن بإمالة بسيطة لرأسها وعينيها الضيقين.
"ألن يمثل ذلك مشكلة؟"
سألت بشيء من العصبية، محدقة بنعومة في النينجا المتجمعين."ليس من طرفنا، على الأقل."
أعلن المتباهي، رافعاً الجمبري لفترة وجيزة لفحص أسفله قبل إعادته للاستقرار."مهمتنا هي مرافقة الليدي إيكيدا، لا شيء في العقد يخبرنا بمهاجمة النينجا الأعداء أو اختطف النبيلات اللاتي يعبسن في وجهي، لذا فالأمر متروك لغاكو وأشقياه."نفخ غاكو وهز رأسه لفريقه، الذي أومأ فهماً.
بقدر ما كان يكره الاتفاق مع شخص يمكنه بسهولة تجاهل موت رفاقه، لم يرغب أحد هنا في إشعال حرب أخرى قريباً.
لم يكن ذلك عملياً ببساطة."أشقياء؟"
كررت كوريناي بهدوء، بادية وكأنها تشعر بالإهانة قليلاً."همب! تتحدث عن شيء فظيع بهذه البساطة، أيها النينجا الصغير."
سخرت السيدة غوزن بمرح، ملوحة بمروحتها."أه! لم أقدمكم بعد!"
أعلنت الليدي إيكيدا، جارة صديقتها أقرب إلى النار ومؤشرة على نينجا سونا بالترتيب.
"ريوما وماري، مرافقي الجونين لهذه الرحلة! لقد كانا صحبة استثنائية حتى الآن، وساحرين بشكل مبهج!"
نهضت 'ماري' وانحنت بأدب، بينما اكتفى المتباهي بإيماءة برأسة ومواصلة فحص الجمبري الذي يئز. لم يمر هذا الأمر دون أن تلاحظه عمليلتهم، التي ضيقت عينيها إلى شقوق حادة وحدقت بغضب في نينجا سونا غير المهتم البتة.'ماري' لاحظت ذلك، وأطلقت همسة.
"ريوما! قف وانحنِ!"
"هي ليست العميلة."
رد بنبرة بدت ضجرة.
"وهي على الأرجح لن تكون عميلة أبداً بالنظر إلى أن كونوها أقرب. ليس لدي حاجة للاهتمام بأمرها كثيراً."أبقى غاكو على تسليته وموافقته على الشعور العام محجوباً بعناية خلف قناع بليد.
انطلاقاً من النظرة الخاطفة التي أرسلها العدو السابق نحوه، كان المتباهي على دراية تامة بالش الشعور المشترك.
لم يكن أي نينجا يكترث بالنبلاء المتسلطين."تلك ليست النقطة، لست بحاجة لسبب لتكون لطيفاً!"
زأرت ماري، متميلة للأمام ويداها تقومان بحركات خنق."آخر مرة كنت فيها لطيفاً، بدأت الليدي إيكيدا الحديث عن لقائي بابنت أخيها مرة أخرى!"
زأر رداً، مؤدياً حركة حادة بعيدان الطعام نحو المرأة."أليس من الجميل كم هو غاضب ورعن؟!"
أعلنت الليدي إيكيدا، مائلة نحو صديقتها لتصريح بذلك. السيدة غوزن، برأسها المائل للوراء والمحدثة نينجا سونا من فوق أنفها الرقيق، حافظت على تعبير فارغ. تقدمت خطوة، ويدها متشابكتان، وحول الطاولة. توقفت فوق كتفه، متجاوزة كرسياً واحداً، قبل أن تؤدي حركة صغيرة.
"انهض، أحتاج مكاناً لأجلس فيه."عرض قوة، بوضوح.
توتر غاكو قليلاً، معدلاً وضعيته لحركة سريعة تحسباً لأي طارئ. حدق المتباهي إلى الأعلى في السيدة غوزن، ثم بشكل متعمد إلى الكرس جواره، ثم عاد إليها. رفع حاجبها.
"تريدين مقعدي بالتحديد، وليس الخالي بجواري مباشرة؟"
"أنت تبدي تصرفات مزعجة حقاً الآن، انهض انهض."هز رأسه.
"ليدي إيكيدا، صديقتك تتصرف بفظاظة وقسوة شديدة وشر مطلق معي، أنا الطفل الجندي الفقير والمحروم الذي لم يجل قط على كرسي فاره كهذا من قبل."
أوحت النبرة بمدى ضآلة تأثره حقاً، مما جعل الليدي إيكيدا تطلق قهقهات في كفيها. تراجع قليلاً، بما يكفي لارتكاز فخذ عليه وليس أكثر من ذلك.
"أنت محظوظة لأنني شديد الكرم، سأدعك تأخذين النصف."مساحة المقعد المكشوفة لم تكن في الواقع النصف، ربما الثلث.
ألقى غاكو نظرة على جنينه، ثم إلى الساموراي، ولم يكن أي منهم متأكداً تماماً من الحركة التي يجب اتخاذها لكنهم جميعا توتروا. حافظت السيدة غوزن على نظرتها، قبل أن تتقدم للأمام مانحة الجميع صدمة من الخوف عبر جلوسها ببساطة في حجره. تجمد المتباهي، ومثله جونين الآخر، ومثله الساموراي، وليدي إيكيدا، والخدم المتجمعون الذين تظاهروا بسوء بالغ بعدم الاكتراث. تحركت قليلاً، قبل أن تستند إلى الخلف على كرسيها الجديد، ووجهها جامد.
"همب. مقعد متواضع، سيفي بالغرض. أطعمني، أيها النينجا الرملي، فقد أنهكني السفر إلى هنا.""س-سيدة!"
زأر الساموراي العجوز بقلق، متقدماً بعبوس."ت-تسوكي! هذا أمر فاضح!"
على عكس كلماتها، بدت الليدي إيكيدا مسرورة بالحدث. أخبرته نظرة إلى طلابه أن كوريناي تشعر تقريباً بنفس شعور النبيلة، بوجه محمر وابتسامة فاضحة. أما رايدو وأسوما فبدوا غير مبالين إلى حد ما. غاكو، المتعافي من نوبة قلبية صغيرة بسبب تصرف العميلة الأهوج، صار يستمتع بوضوح شديد بالنينجا المتصلب فجأة والذي تسبب في تفجيره قبل عام. بدا المتباهي أقل ثقة الآن مما كان عليه عندما كانا يحاولان قتل بعضهما البعض، وكان ذلك شيئاً استمتع غاكو برؤيته.