حياة جديدة بصفة ساحرة عليا قصوى الفصل 79 — البستان الأول

اقرأ حياة جديدة بصفة ساحرة عليا قصوى الفصل 79 — البستان الأول باللغة العربية على مانجا تايم.

اندفعت غابة البستان الأوّل الكثيفة لتستقبل فيفي وهي تهوي، شاقّةً الهواء كسههم نحو الحضور القويّ الذي استشعرتْه. توقفت دفعة واحدة في هبّة ريح، وأمعنت النظر في الكيان بالأسفل، وأومأت برضا. هي الشخص تماماً التي كانت ترجوها. كانت أميرة التنانين الشابة متربّعةً على صخرة كبيرة في وسط بركة مكتظة بالطحالب وأوراق زنبق الماء. دلّت عيناها المغمضتان وجبينها المقطّب على تركيز عميق.

تشبّثت إحدى يديها بتميمة مسحوبة من تحت درعها الصدريّ، ودارت طاقة خضراء حول الأثر المكشوف بينما كانت تصقل القوة وتوجّهها نحو الجوهر الملائم. بعد تردّد قصير، هبطت فيفي، وحطّت برفق على الماء على مسافة آمنة تبعد عدة أمتار. انتشر تموّج عندما لامست باطن قدميها السطح الهادئ.

"لم تنتهي إذن، على ما أظن؟"

فتحت إمبرالاين عيناً واحدة. لم تستطع فيفي تمييز ما إذا كانت التنانين قد استشعار قدومها، لكن أي مفاجأة لم تظهر على وجهها.

"لم أنم منذ يومين، أيتها الشيطانة. الكنز السماوي ليس من السهل شحنه، وأظن أنه ليس سهلاً حتّى بالنسبة لكِ".

احمرّ وجه فيفي داخليّاً. لم تقصد بالسؤال تقريعاً.

"بالطبع. أنا معجبة بأنكِ أتممتِ الجواهر الثلاث الأخرى بالفعل".

"بعد كلّ الوقاحة التي أبديتِها، ها أنتِ ترعينني الآن أيضاً؟"

حسناً، هذه بداية غير موفّقة تماماً، هكذا فكرت فيفي. توقفت إمبرالاين عن تقطير مانا الحياة وأعادت تميمة اللهب الأربع إلى درعها. ووقفت، ووضعت يداً على مقبض سيفها، وثبّتت نظرة باردة ومحتقرة على فيفي.

"تساءلتُ إن كنتِ ستظهرين".

جعل هذا فيفي تميل رأسها قليلاً، على الرغم من كل شيء.

"لماذا لا أظهر؟"

"خوفاً من القصاص".

تأوّهت فيفي. ليس لكونها تخشى القصاص، بل لحقيقة أن إمبرالاين بدت وكأنها تعتقد أنه مستحقّ.

"لقد قلتُ هذا من قبل، لكنني آسفة للطريقة التي عاملتكِ بها. لقد نبع ذلك من الضرورة. بإمكاني الشرح الآن".

"لديّ كل الحقّ في مهاجمتكِ في مكانكِ هذا. أنتِ محظوظة لأنني أسمح لكِ بالإسهاب أصلاً".

حاولت فيفي استعارة صفحة من كتاب مسيّر شؤونها. إن كان التملّق الصريح ينفع معه، فلِمَ لا ينفع معها؟

"أنتِ كريمة للغاية، سموّكِ".

ضاق عينا التنينة.

"سخرية؟ ومزيد من الوقاحة أيضاً؟"

خمنت فيفي أن نبرتها الجامدة أخفقت في إبراز الإخلاص جيداً. الحياة ليست عادلة تماماً في بعض الأحيان، هكذا فكرت، وهي تقرص جسر أنفها ذهنياً بضجر. لتجاوز أي مقدمات مشوهة أخرى، انتقلت إلى العمل.

"كما وعدتُ، يمكننا التحدث. لم تعد هناك حاجة للعبة".

ما لم ترفض إمبرالاين مناشدة فيفي الصادقة، وهو احتمال لم تستطع استبعاده. ممّا يعني أنها بحاجة لأن تكون حذرة في اختيار كلماتها. لم تستطع تقديم دليل قاطع على هويتها.

"أولاً، أنا لست تنّيناً".

لوّحت بيدها على وجهها وسمعت الوهم يذوب. ظهرت آثار دموع حمراء، وحتّى إمبرالاين تحرّكت على الرغم من معرفتها الأكيدة بهوية فيفي. ازداد عبوس التنينة عمقاً.

"بما أنني لا أظنّ أنكِ سمعتِ، فقد تَمّ الاعتناء ببُريسمارش. وببعض المساعدة منّي، طهّر رئيس الأساقفة ضرر الروح الذي عانوا منه. لم تتاح لي الفرصة بعد لأقدم لكِ شكري الشخصي على كيفية إنقاذ الجميع، لذا".

انحنت من الخصر.

"شكراً لكِ. لقد حميتِ الكثير من الأرواح في ذلك اليوم".

"نقلُكِ لهذا الوضع مُقدَّر، لكنه غير ضروري".

شخرت إمبرالاين.

"أنا مهتمّة أكثر بمبررات أفعالكِ الأخيرة".

نهضت فيفي من انحنائتها. أيعني ذلك أنها تصدقني؟ كانت تتوقّع مقاومة أكبر من ناحية الهوية.

وقالت ببطء: "لقد جمعتِ الأمور بنفسكِ على الأرجح، لكنني كنتُ أُحاول تقديم معروف لكِ. إعطاء سبب للمطاردة عبر الممالك لكي يتسنى لكِ شحن التميمة. لقد قللت محادثاتنا إلى الحدّ الأدنى ليكون لديكِ أكبر..."

توقفت عن الكلام.

قد تبدو عبارة «الإنكار المعقول»

كاتهام. قد توحي بأن إمبرالاين كانت على دراية بما يجري واستخدمت فيفي كذريعة. لكن كانت هناك احتمالات ليست بصفرية بأن أميرة التنانين قد خدعت نفسها حقاً في سعيها وراء غايتها الخفية.

"...سبب للاستمرار"، أنهت فيفي كلامها بوهن.

"بما أنني نويت مبدئياً السماح لكِ بالعودة—"

"السماح لي بالعودة؟"

جاء الردّ ساخناً. كانت فيفي لا تزال مرهقة من السير بحذر حول رئيس الأساقفة. لكن بدا أن إمبرالاين ستكون مصدراً أكبر للصداع.

"معذرةً، أيتها الأميرة. فقط بمعنى أنني لم أكن لأتدخل".

"أتدخل؟"

"بتقديم مساعدتي. لم أكن لأوقفكِ".

"وكأن بإمكانكِ؟"

حتّى هي لابد أن تعلم أن الساحرة «بإمكانها»

بكل تأكيد.

وبنبرة مشبعة بالغيظ، قالت فيفي: "لو سمحتِ لي بإنهاء كلامي، لكنتُ ممتنة للغاية".

"تكرهين المقاطعة، أو الاستبعاد دون اعتبار؟ أمر لافت. هذا كلّ ما فعلتِه بي طوال الأيام الماضية".

تأوّهت فيفي. ضربة موجعة. لقد استحقّت ذلك. أخذت نفساً وتابعت.

"لكن الظروف تغيرت. أو على الأقل تقييمي للوضع. بالنظر إلى الدين الذي أَدين به لكِ لقاء أفعالكِ في بُريسمارش —حتى وإن أنكرتِ وجود دِين— فسأكون سعيدة بمساعدة أيّ شيء دفعكِ للخروج من وطنكِ لشحن تميمة اللهب الأربع".

فتحت إمبرالاين فمها، لكن فيفي اندفعت بقوة إلى الأمام. أيّ نوع من المد والجزر لن يسير بشكل جيد. أرادت إخراج تعليلها بالكامل قبل أن يناقشا التفاصيل.

"إذا كنتِ ترغبين في رفض ذلك العرض لأنه سعي خاص، فلا بأس بذلك أيضاً. من الواضح أنه لو كان هناك خطر حقيقي، لكنتِ قبلتِ يدِي الممدودة. مساعدتُكِ لبُريسمارش تثبت بما لا يدع مجالاً للشكّ طابعكِ الأخلاقي".

تحوّلت ملامح إمبرالاين إلى شيء لم تستطع فيفي تبينّه تماماً —إحراج، أو ربما تكشيرة؟ وهو ما لم يكن مبشراً. أيعني ذلك أن إمبرالاين لم تكن متأكدة من قدرتها على التعامل مع المشكلة بمفردها؟ كانت فيفي تفترض أن التنينة تسيطر على الأمور.

قالت فيفي: "لكنني لست هنا فقط بسبب ما يحدث مع تميمة اللهب الأربع. هناك أمور يجب عليّ أنا وأبوكِ مناقشتها وتؤثر على سلامة أرضينا معاً. لقد رأيتِ ذلك بنفسكِ. لست متأكدة مما تعرفه عائلتكِ بالفعل عن الحدّ البعدي والفراغ، لكنه تهديد هائل. أكبر من الكوارث، وبشكل أسيّ".

"أهكذا الأمر؟"

لم تبدُ إمبرالاين غير مصدّقة، تماماً، لكنها بوضوح لم تكن تأخذ كلام فيفي مسلّماً به أيضاً. استطاعت فيفي تقديم الدليل —إمكانية الانتقال الآني إلى المعهد وإحضار الذراع المقطوعة لمخلوق صنّفه النظام العظيم على أنه ملك. لكن ذلك سيدمر خطتها الاحتياطية. لذا ضاعفت الرهان على سخافة ادّعاءاتها.

"لقد طرتُ إلى الثغرة في مريديان قبل أن تُغلق البوابة. وداخلها، وجدتُ مئات الوحوش التي تتجاوز مستواها ألف وتسعمائة. وصادفتُ أيضاً أصداء لمفاهيم، كائنات هائلة القوة اتخذت أشكالاً مألوفة من عالمنا. كان أحدها ريميان فوس، «صدى لمن لمح اللانهاية». لقد وجد وقتل شيئاً سماه النظام ملكاً للفراغ. كان مستواه ألفين وستة".

جعل هذا التأكيد الفاضح ملامح إمبرالاين خالية من التعبير.

"أمر سخيف. يتجاوز الألفين؟"

"نعم".

لسوء الحظ، حتى لو أرادت فيفي إثبات تلك القصة، لم تستطع. ذراع المقطوعة حددت هويتها ببساطة على أنها تخص ملكاً للفراغ. وكان ريميان هو من شرح مستوى الوحش. كل من تحدثت إليه أخذ كلامها كمسلمة، لكن التنانين قد لا تكون بهذه السهولة في الثقة.

وتابعت قائلة: "أدلى ذلك الصدى نفسه بتلميحات مزعجة، أودّ مناقشتها مع سينيريوس. أضف إلى ذلك فرار «محتفل الشفق» هذا إلى ذلك العالم، إلى جانب... كشفات أخرى..."

كانت تشير إلى الحادثة مع رئيس الأساقفة، بالطبع، والتي قد تكون فيها القوة السماوية ومصدرها أكثر ملموسية وبالتالي قابلة للاستغلال أكثر مما افترضت.

"...يعني أنه من بالغ الأهمية أن نتحدث. أدرك أن ملك التنانين يفضل العزلة ولم يتدخل حتى مع الكوارث، لكن الحقيقة البسيطة للأمر هي أن هذا التهديد أكبر من تلك. لدرجة قد تعني نهاية كل شيء إن بُرِك دون رادع".

كانت عزلة ملك التنانين منطقية —عزلة أنانية، لكنها تظل منطقية مع ذلك— لأن الكوارث كانت بلا عقول في الغالب. كوارث طبيعية هائمة. لو كانت ذكية وعازمة حقاً على تدمير العالم، لاستطاعت. لكنها لم تكن كذلك، وبالتالي فإن البقاء بعيداً عن طريقها قد خدم ملك التنانين جيداً.

"على الأقل، أود طرح قضيتي شخصياً. والاعتذار عن الأفعال السابقة".

تساءلت عما إذا كان من السخافة إضافة هذا الجزء الأخير، لكنها فعلته على أي حال.

"لقد جئت بهدايا أيضاً، لتكفير الذنب".

أصبحت ملامح إمبرالاين أكثر تحفظاً تدريجياً مع استرسال فيفي، وهو أمر سيّئ وجيد في آن واحد. سيّئ لأن عدم معرفة ما تفكر فيه التنينة بشأن العرض كان مقلقاً، وجيد لأنه يعني أنها أدركت مدى خطورة الوضع —إذ أظهر هدوؤها أنها تأخذ الأمر بجدية. كانت فيفي تعتمد على ذلك. بغض النظر عن سلوك إمبرالاين الغريب، كانت ترتقي لمستوى الحدث. بقلق متصاعد، انتظرت فيفي الرد. فضّلت ألا تمضي قدماً في خطتها الاحتياطية المعقدة.

لو تمكنت من نيل مباركة إمبرالاين واصطحابها إلى نطاق عمود السماء دون مهزلة سخيفة، لكانت حياتها أسهل بعشر مرات. فكرت بجفاف: رغم طرح الأمر هكذا، لا توجد طريقة لحدوث ذلك. لا شيء بسيط على الإطلاق.

قالت إمبرالاين أخيراً: "تتحدثين وكأنكِ ترغبين في الذهاب ورؤيته الآن. لِمَ لا أنقل هذه الكلمات وتنتظرين رده؟"

تأوّهت فيفي.

"لن أكذب عليكِ. الأمر ليس ملحاً لدرجة أن أُؤخَذ إليه في هذه اللحظة بالضبط. لكنني أعتقد أن أي وقت ضائع قد يكون له عواقب وخيمة. أطلب منكِ تنحية المظالم السابقة جانباً والسماح بهذا الطلب".

اعترافاً منها، كانت تأمل أيضاً أن تستخدم إمبرالاين الالتماس كذريعة لتظهر لها ما يحدث مع تميمة اللهب الأربع. لكنها لم تنطق بهذا الجزء بصوت عالٍ. فإما أن تكون حاجة إمبرالاين للمساعدة حقيقية وملحة، وهذا سيؤثر على قرارها، وإما ألا تكون كذلك ولن يؤثر. تفسير التعليل لن يؤدي إلا لوخز كبرياء التنينة. بقيت صامتة، وهناك حسابات مجهولة تدور خلف عينيها البرتقاليتين المتقدتين.

تزايد قلقفي فيفي.

قالت عندما طال الصمت أكثر من اللازم: "لقد أجريتُ أبحاثاً حول طاقة الفراغ أيضاً".

استحضرت مذكّرتها ورفعتها.

"ليس لدي أدنى شكّ في أن عائلتكِ تعلم الكثير عن ذلك التهديد، لكني تعلمت بعض الأمور التي أعتقد أن أباكِ أو سولفيروس نفسيهما لا يعلمانها. لقد حدثت ثلاث ثغرات في الشهر الماضي —ومن المرجح أن تتبعها المزيد. ربما ستحدث إحداهن في نطاق عمود السماء. من الأفضل الاستعداد".

تصلبت إمبرالاين، وقرّعت فيفي نفسها ذهنياً لزلة أخرى.

"ليس وأن شعبكِ غير مستعد بالفعل. لكن المزيد من التدابير المضادة أفضل دائماً لتهديدات بهذا الحجم".

أجابت إمبرالاين أخيرًا: "هذه مقترحات مثيرة للاهتمام، لكن هناك مشكلة أساسية".

"هناك مشكلة؟"

"بالتأكيد. وهي أنني لست متأكدة بعد من أنكِ من تقولين إنكِ هي. كل ما أخبرتني به يمكن أن يكون مختلقاً، خداعاً معقداً. أترينني بهذه السذاجة لكي لا أدرك هذا الاحتمال؟"

سخرت التنينة.

"لذا، قبل أن أمنحكِ إجابة، لدي مطلب".

"وما هو؟"

سَألت فيفي بحذر، مستشترة ما هو آتٍ.

"أثبتيه".

"أُثبت ماذا؟"

بحركة سلسة واحدة، سريعة حتى بمعايير فيفي، سحبت إمبرالاين سيفها بصوت رنين معدني. التوى الهواء حول المرأة بينما انبعثت منها موجات الحرارة —دعلامة على وصولها إلى نار التنين في روحها.

"أنا منزعجة منكِ تماماً، أيتها الشيطانة، بغض النظر عمّا قد تكون عليه هويتكِ. لذا فإن أقل ما يمكنكِ فعله اعتذاراً هو تقديم قتال جيد. وفقط بعد ذلك سأصدر حكمي".

لم تنتظر إمبرالاين مدخلات فيفي. تفككت الصخرة التي كانت أميرة التنانين تقف عليها عندما انطلقت منها، دافعة نفسها نحو فيفي بينما كان سيفها الإراثي الهائل مرفوعاً بكلتا يديها. تلاشت المسافة بينهما، وتباطأ إدراك فيفي للوقت إلى زحف بطيء. كانت إمبرالاين أسرع حتى من العُشْر الأحمر. كانت تنّيناً، ولم تكن فيفي قد عززت نفسها مسبقاً. آه، هيا بحقّ الجحيم. أكل العالم هكذا؟

[انتقلت آنياً]

بعيداً. انفجر نبع ماء هائل إلى الأعلى لدى ارتطام سيف إمبرالاين بالبركة. حجب البخار رؤية فيفي.

قالت بينما ظهرت إمبرالاين، متقدمة بوقفة قتالية من السحابة: "يجب أن نأخذ الأمر إلى مكان آخر على الأقل".

ربما حاولت فيفي إثناء التنينة عن القتال، لكن حتى هي استطاعت إدراك مدى ضآلة احتمالات النجاح هناك. كانت إمبرالاين تتوق لقتال منذ اليوم الأول.

"لا نريد جذب الحارس".

ترددت إمبرالاين عند تسمية فيفي للكيان القديم، لكنها شخرت أيضاً فوراً بعدم تصديق.

"طالما أننا لا نلمس خشب القلب، فلن يأتي من أجلنا. بضع أشجار منزوعة الجذور لن تجذب انتباهه. ما مدى سهولة الحصول على جمهور مع بدائي في نظركِ؟ لا تمزحي".

بدائي؟ لم تسمع فيفي بهذا المصطلح من قبل. لكي نكون منصفين، لم تكن تعلم حقاً ما هو الحارس، ولا أم النار. كانت لديها أفكار غامضة من خطوط مهام جانبية أو مشاهد سينمائية ظهروا فيها، لكن تلك الحالات قدمتهم تحديداً كشخصيات غامضة ومجهولة. وهو تذكير آخر بالسبب الذي جعلها ترغب في التواصل مع ملك التنانين. فهو وشعبه يملكون معرفة لا يمتلكها أي شخص آخر في العالم.

قالت إمبرالاين: "لكن لا بأس. احتراماً لمطقه، إن لم يكن لأي شيء آخر".

ضاقت عيناها.

"بعض الناس يهتمون بالضيافة، وليس بتدمير منزل شخص آخر. ربما كان المفهوم غريباً عليكِ".

حسناً، هذه تقع على عاتق فيفاساري. لم أكن أنا من فجّر قصركِ. في أسوأ الأحوال، فعلت ذلك كشخصية في لعبة، ومن الواضح أنه لا يمكن لومها على كل تصرف في ذلك السياق.

سألت فيفي وهي تعرف الإجابة: "أعلينا فعل هذا؟"

"إذا كنتِ من تقولين إنكِ هي، فيمكنكِ إثبات ذلك لي الآن ثلاثة أضعاف".

حسنًا، لا. لم تستطع إثبات أي شيء. كانت في المعضلة نفسها كالسابق: أرادت الاحتفاظ بخطتها الاحتياطية.

لكن فيفي استطاعت منح التنينة قتالاً مرضياً يوضح مع ذلك تفاوت المستوى، مع البقاء ضمن نطاق «التنين القوي المجهول»

المحتمل ولكن ليس «الساحرة قطعاً».

قد يجهد ذلك تعليل فيفي لتسليم نفسها إذا رفضت إمبرالاين مرافقرة سريعة إلى نطاق عمود السماء بشروط أكثر صدقاً، لكن في هذه النقطة، أصبح القتال حتمياً، والتظاهر بالخسارة خارج الحسابات أيضاً. كانت فيفي قد وضعت بالفعل [قفل مكاني] على التنينة الأخرى، مما يوحي بإتقان هائل للسحر، يتجاوز بكثير مهارة إمبرالاين. وبالتالي، ستدرك إمبرالاين أن فيفي تتظاهر بالضعف ولن تأخذ الأمر إلا بإساءة.

"حسن إذن. اتبعيني".

[انتقلت آنياً]

بعيداً، متوقعة أن تتبعها التنينة. شيء أدركته فقط بعد فوات الأوان أنه ربما كان غير حكيم، لأنه عكس لقاءهما الأخير —وهذا اللقاء كان بالضبط السبب في كون إمبرالاين بهذه العصبية. أعدك بأنني سأكون لطيفة مع ابنتكِ، سينيريوس، تنهدت ذهنياً. لكنها تطلب ذلك بإصرار.