حياة جديدة بصفة ساحرة عليا قصوى الفصل 44 — عدوى

اقرأ حياة جديدة بصفة ساحرة عليا قصوى الفصل 44 — عدوى باللغة العربية على مانجا تايم.

قال مارك وهو يضرب الباب بقوة أكبر من ذي قبل: "آنسة أغنيس!"

وتابع: "آنسة أغنيس، أَتسمعيني؟ أأنتِ بخير في الداخل؟"

كان كلب ينبح بجنون خلف اللوح الخشبي المهترئ الذي سدد قبضته نحوه. إن لم يفلح طرقه في جذب انتباه العجوز شروم، فلا شك في أن ضجيج هجينها قد فعل. بيد أنه انتظر عشرين ثانية دون أن يفتح أحد الباب أو يسحبه لتظهر تلك الوجه المألوف المجعد. تمتم مارك بلعنة خافتة. سار فحصاه الأولان بسلاسة. ومن الطبيعي أن يشذ الأخير عن القاعدة. فكر بقسوة: ربما عليّ أن أكون سعيداً باثنين من ثلاثة.

أَحصِ نِعَمَكَ يا مارك. فالسماء لا ترضى عن الجاحدين. طرق الباب مرة أخرى ففقد الكلب الصغير صوابه مجدداً، وتراجع خطوة إلى الوراء حين لم يتلقَّ رداً. فكر في خياراته برهة، وقفز عن الشرفة ليطوف بمحيط الكوخ المتهالك محاولاً التطلع عبر شقوق النوافذ. لم يحالفه الحظ إذ لم تكن أي من النوافذ مفتوحة أو موصوفة. عاد إلى الواجهة، وعقد ساعديه عابساً في وجه البناء. ظن أن العجوز شروم قد تكون بخير، بل ربما كانت نائمة نوماً عميقاً، آمنة ومستريحة في فراشها رغم وضح النهار.

أو لربما غادرت. إلى البلدة، أو لتتفقد مجموعتها من النباتات والفطريات بالتفاني الذي اكتسبت لقبه بسببه. بدا الأقران غير محتملين. فالبلدة مغلقة، ولا بد أنها سمعت بالوباء وستبقى في الداخل. كما أنها تصحب الهجين معها عند مغادرتها. لم يكن مسموحاً له هو الآخر بالتجوال، لكنه احتاج للاطمئنان إلى أهل القرية القاطنين خارج الأسوار لأن الحارس أخبره بأنهم لن يفعلوا. وليس أنه يلومهم...

فأوامر المأمور سارية. والإغلاق إغلاق، ومع ما يجري، ربما كان عليه البناء مكانه بغض النظر عن قلقه. لكن العجوز شروم، رغم غرابتها، ساعدت أهالي كريستوود مرات لا تحصى. وكل شخص يدين لها بمعروف. والأمر سيان بالنسبة للآخرين القاطنين خارج أسوار البلدة، فهما جزء من المجتمع كأي أحد آخر، ولم يستطع النوم البارحة وهو يتساءل أينتهي مطاف أحدهم مهجوراً لمصير مروع والأدهى أنه قابل للتفادي.

فإن أصيب أحدهم، وجب إرجاعهم، وتقييدهم، وعلاجهم. لم يدرِ أي مرض عضال داهم كريستوود، لكن المساعدة من المدينة ستصل قريباً لا محالة، وستنفرج الكربة. ستكون والدته بخير بالتأكيد. وكل ما عليهم فعله هو الصمود. تأمل خياراته وقرر اقتحام النافذة. أهون كلفة من ركل الباب الأمامي. حاول الطرق مرة أخيرة مع وميض أمل خائب قبل أن يتأوه ويتقبل مصيره. انحرف حول البناء ودفع النافذة لتنفجر المزلاج بجهد قليل مباغت.

يعود نصف الذّم للمعدن القديم الصدئ، ونصفه الآخر لقوته. ما زال يفاجئه أحياناً، فقد بلغ رتبة الفضي حديثاً. لا يمكنه تخيل بلوغ الذهبية، أو ما هو أعلى منها. للأسف، منحته مستوياته خفة حركة أقل من القوة، فتعثر بنطاله بشيء ما حين قتب فوق عتبة النافذة إلى داخل الكوخ. سقط مدوياً، وانقلب، واصطدم رأسه بالأرض. تحطمت إحدى الجرار بجواره ونثرت التراب في كل مكان. وفي تلك الأثناء، راح الهجين -الذي أسماه شروم برينس نظراً لروح الدعوة المعوجة التي تملِكُها- يتخبط ويصرخ في وجهه كأن العالم ينتهي.

للحق، لقد اقتحم مارك منزل الكلب.

زمجر وهو ينهض ويدعك جمجمته: "أوه، اخرس يا جامع البراغيث".

وألقى نظرة محرجة على النافذة التي حاول القفز عبرها بلا رشاقة.

"أنت تعرفني، حتى إن لم نكن طيقين لبعضنا. ابقَ بعيداً. إن عضضتني، أقسم..."

لحسن الحظ، ورغم جنون المخلوق وتظاهره بالوثب لغرس أنيابه فيه أية لحظة، لم يقم الكلب بأي حركة فعلية. فكر: يا له من جبان صغير. حرك حذائه فأنطقه بنباح خافت وهرول متراجعاً. لم يرغب في إرهاب الحيوان، بل لم يكن لديه خيار آخر. إنه يحب الكلاب. وكان تشيستر، كلب عائلته الذهبي الوبر، أقرب شيء إلى روح نقية وخالية من الأعباء في الوجود. لكن هذا الكلوة لم يكن كلباً، وإن صح التعبير حرفياً.

فعبر فرائه المبقع وذيله الشبيه بالجرذ، تيقن أن المخلوق نتاج تزاوج داخلي بين هجين ذئب ووحش ولد في أراضي الشياطين. وحد وحده يعلم أين عثرت العجوز شروم على هذا الشيطان، ناهيك عن سبب تشبثها به هكذا.

نادى مجدداً: "آنسة أغنيس؟"

جالت نظراته في أرجاء الكوخ المكدس، فلم تكن في أي مكان مرئي. غرفة النوم؟ أخذ نفساً يهدئ من روعه، وتقدم بخطى مشدودة متجاهلاً نباح الوحش الأجرب الذي بقي خارج نطاق ساقه، لا أنه سيكله يوماً، لكنه اضطر للتظاهر بذلك. طرق باب غرفة النوم وأعاد النداء. ولم يتلق رداً مجدداً.

نادێ: "إذن أنا داحل".

انتظر بثقة لثانية، ثم تنهد واستعد. دفع الباب بكتفه— —ليفاجأ بكتلة ترتطم به مباشرة. كان تطايره إلى الوراء ناجماً عن الصدمة لا عن قوة الارتطام. والأدهى أنه تعثر بالكلب اللعين الذي اتخذ موقعاً خلفه نابحاً بأعلى صوته. ترنحت عجوز متشحة بجلد يابس نحوه، بحركات متقطعة، ومحرجة، وغير طبيعية. تعثر متراجعام وفشلت يداها القابضتان في الإمساك به بفارق مريح. كان وجهها المجعد مسترخياً، وفمها فاغراً، وعيناها فارغتين.

والأكثر إزعاجاً كان لون بشرتها المحمر والأرجواني، ونتوء في زاوية جبهتها؛ منظر مقزز ومزعج مضاعف لمعرفته بالشكل المفترض أن تبدو عليه. أوه، لا. ليس أنتِ أيضاً يا جدتي. تخبط مبتعداً ليتجنب ضربة أخرى. ظن أنه استعد لهذا الاحتمال، لكن يبدو أنه لا. ضربه الذهول بقوة أوشكت على تعطيل أفكاره. وحدها التمرن جعلت أطرافه تتحرك، أو لربما غريزة الحيوان. قفز يميناً ليتجنب الملاحقة الخرقاء وغير المستقرة، بينما دار عقله في دوائر محاولاً اتخاذ القرار.

عليه إخضاعها. لكن كيف، ودون إيذائها؟ لقد ذهبت أبعد مما خشيه. ليست كأشد الحالات سوءاً، لكنها ليست في المراحل الأولى حيث يمكنه الخطأ في ظن الأعراض نزلة برد حادة. هذا ما توقعه حال إصابتها بالمرض. لو كان الشيطان الصغير مزعجاً من قبل، فقد فقد صوابه حقاً مع ترنح سيدته ومهاجمتها له. ورغم الإزعاج الإضافي، لم يزدد مارك تبرماً، بل غمره الأسف. فمن الطبيعي أن يقلق الكلب على سيده.

حتى هذا الوحش الصغير يملك ولاءً. وهو أمر جدير بالإعجاب حقاً. تلاشى ذلك الأسف حين توقف الكلب عن التظاهر ووثب للأمام لغرس أنيابه في ساق مارك. كان تركيزه منصباً على تفادي العجوز شروم. صرخ وكبح نفسه بصعوبة عن ركل الكائن ليطير بعيداً. ورغم كونه مخلوقاً شيطانياً، إلا أن فكرة إيذاء حيوان يدافع عن سيده أثار مقته. لكنه لم يملك خيارة سوى هزه بقوة تجعله يتزحلق عبر الأرضية، وحاول أن يكون رفيقاً قدر الإمكان على الأقل.

بعد نبضة قلب، دفع ذراعي العجوز شروم وسارع بالتراجع، ناظراً حوله ومستذكراً اتجاهاته في الكوخ المكتظ؛ فهناك الكثير مما يعثر به، ولا مساحة كافية للتحرك. فوضى عارمة. ماذا يفعل؟ جالت عيناه نحو النافذة المفتوحة وتردد. يمكنه المغادرة وحسب. سيكون ذلك التصرف الذكي، لكنه رفض الفكرة. عليه إعادتها بأية طريقة. غير أنه رغم كونه أقوى، وأسرع، وأتم وعياً، لم يكن عليه فقط القلق بشأن تقييد شخص فقد صوابه بسبب المرض، بل توجب عليه فعل ذلك دون المخاطرة بالتعرض للعدوى.

لم يدرِ ما يسبب انتشار الوباء، لكنه تخيل أن شيئاً واحداً يضمنه هو عضة في الكتف. كيف للأوبئة السحرية المحتملة أن تقفز بطريقة أخرى؟ تلا ذلك شجار تقارع فيه عجوزاً وكلباً صغيراً خائفاً. إن قيلت هكذا، فلن تبدو مغامرة بطولية مما تخيله حين اختار هذه المهنة.

تنفس مارك بلاهث: "أنا حقاً لا أريد إيذاءك يا آنسة أغنيس. لكنكِ لا تتركين لي خياراً".

وما إن تقبل بقسوة فكرة اضطراره لتهشيم رأس المسكينة -إصابة بالغة محتملة لأي شخص، ناهيك عن عجوز بالية يقل وزنها عن كيس دقيق- حتى انحللت العقدة سحراً ودون أي تدخل منه. نعني حرفياً بالسحر.

نطق صوت من جانبه: "[تحريك ذهني]".

تجمّدت هيئة العجوز شروم المهاجمة والمترنحة فجأة في مكانها، ثم طفت في الهواء. وتوقف نباح الهجين فوراً فانقطع النباح، إذ قُيِّد فك الكلب أو تجمد الكلب من جفلة مفاجئة وغير واعية. للعدالة، توقف تفكير مارك أيضاً ارتباكاً، وإن كان بعد التافه ليوجه وجهه نحو الدخيلين. وقف شخصان عند باب كوخ العجوز شروم، كأنهما انبثقا من العدم؛ وانفتح اللوح الخشبي الذي كان مغلقاً لتوّه دون أي علامات ضرر.

الأولى شابة من عشيرة الوحوش ذات شعر أحمر وعينين خضراوين واسعتين، استوعبت الموقف المحموم بنظرات خاطفة جالت أرجاء الغرفة. واستقرت عيناها عليه لتضيقا بريبة عميقة وواضحة. وبدت وكأنها تكبح نفسها بصعوبة عن توجيه عصاها نحوه، فشعر بإهانة طفيفة جراء ذلك التلميح.

تساءلت الفتاة بحنق: "ما الذي يحدث هنا؟"

تحرك فك مارك بلا صوت، ودون قصد منه، تجاهلها والتفت برأسه نحو المرأة الأخرى. بدت في عمر مقارنة بقطة العشيرة، رغم كونها شيطانة بيضاء الشعر وجدت الموقف الغريب الذي اقتحمته عادياً تماماً؛ لدرجة أن سآمتها كانت واضحة لتبدو وكأنها منزعجة من اضطرارها للتدخل. لم يتيقن من ألقى تعويذة تقييد العجوز شروم ووحشها الصغير، إذ لم توجه أي من الفتاتين عصاها نحو المرأة وكلبها، لكنه شك بالشيطانة.

بحثت عيناه عن شارة مغامر، لكنها لم ترتدي سوى رداء أسود بسيط. بينما ارتدت وحشية العشيرة وساماً فضياً ودرع جلد مغامر، فملأه المشهد بالارتياح. لكن الدعم، ومهما كان مباغتاً، كان نعمة.

قالت الشيطانة ببرود: "أنا أيضاً أرغب بمعرفة ذلك. ما الذي يحدث هنا؟"

كان صوتها نافداً صبراً ومنهكاً من الوضع تماماً كما اقترح تعبير وجهها. تطلب الأمر ثانية، لكنه أخرج الكلمات من فمه أخيراً.

صاح: "أنا من يجب أن يسألكِ هذا!"

التفت إلى العجوز شروم، لكنها ظلت مجمدة في مكانها تحوم في منتصف الهواء.

[تحريك ذهني]؟

لم يدرِ أي مستوى تعويذة تلك، لكن بما أن رفيقة الشيطانة كانت من الرتبة الفضية، فقد افترض أنها في ذلك النطاق أيضاً.

سأل ونبرته أحوج طلباً مما نوى، فقد هاجت عواطفه واصطدم قلبه بصدره كأنه يوشك على القفز من حلقه: "من أين أتيتما أصلاً؟"

أجابت الشيطانة بجفاف: "من الباب الأمامي".

"ها ها. ظريف جداً".

ابتلع ريقه ومسح جبهته محاولاً استقرار نفسه.

"آسف، آسف. شكراً للمساعدة. شكراً جزيلاً. لكن حقاً، من أنتما؟"

التفتت العينان الحمراوان إلى العجوز شروم، ثم إليه مجدداً.

"أجبني أولاً".

حمل صوتها قدراً مفاجئاً من السلطة الهادئة.

سأل مارك: "أنا... أنتما من المدينة؟"

أدرك أنه تجاهل الطلب، لكن الشيطانة لم تبد مهتمة بذلك.

"ليس تماماً. لكنني هنا للمساعدة".

لم يستطع القول إن روحه انتعشت للإعلان، إذ إن لم تكن مبعوثة رسمياً من نقابة المغامرين، لم يقتنع بكونها أعلى من الذهبية -كما ظن مسبقاً.

حضّت: "إذن؟ من فضلك، اشرح. ما العلة فيها؟"

كان في معركة محمومة قبل دقيقة، لذا تطلب الأمر لحظة لترتيب أفكاره. يصعب الهدوء وخوض محادثة متزنة بعد ذلك الهياج. فقتال الوحوش شيء، وصد شخص يعرفه ويهتم به سيطر عليه مرض سحري شيء آخر كلياً.

قال: "كنت فقط... أطمئن على الجميع. اقتحمت النافذة لعدم تلقي رد. وعرفت أنها لا بد في الداخل".

أشار إلى النافذة ذات المزلاج المكسور للدلالة على مدخله.

"أهي بخير؟ تلك التعويذة لا تؤذيها؟"

كانت العجوز شروم مستقرة بسلام غير عادٍ وهي تحوم في الهواء.

"لا تؤذيها".

ظن أنه سيضطر لأخذ كلامها بثقة. فكر بعبوس: ليس وكأنني استطعت أن أكون أرفق. لمس بكسل ساعده الأيسر الوخز. وعندما نظر ووجد أصابعه ملطخة بالقرمزي، هوت معدته إلى الأرض وسرى برد في عمود الفقري. لم يخرج سالماً كما رجا. أصابتني. قطعت قميصي؟ وبماذا؟ بأظافرها؟ ربما لم يكن عليه الاستغراب. فالعدوى تمنح قوة وسرعة غير معتادتين، والكلب، ذلك الكائن الملعون، منح العجوز شروم عدة ثغرات. تكلّمت الشيطانة، لكنه لم يسمعها.

كانت أفكاره تدور في حلقات. مرة أخرى، لم يدرِ ما ينشر العدوى، لكن التلامس الجسدي، وسفك الدماء، يكاد يضمنان ذلك. ومع سرعة اجتياح الداء للبلدة، كأنه ينتقل من شخص لآخر عبر الهواء المستنشق... لذا فإن التلامس الخام سيؤدي الغرض حتماً. يمكنه الدعاء بخلاف ذلك، لكنه لم يكن ساذجاً إلى تلك الحد.

أفزعته لتعيده إلى الحاضر: "مرحباً؟ أيمكنني علاج ذلك، لا تقلق".

خفضت عصاها وتمتمت: "[استعادة صغرى]".

سرى حكة عبر بشرة ساعده بينما خاط الضوء الأخضر الجرح، لكن رغم اختفاء الوخز، لم يزتل الرعب.

ابتلع وارتجف: "أنا، آه. صحيح. سأخبركم في طريق العودة. يجب إحضارها إلى البلدة".

جالت عيناه نحو العجوز شروم.

"أنتِ تجيدين السحر العلاجي. ألا تظنين أن هناك ما يمكنك فعله لأجلها؟"

صمتت الشيطانة لبرهة.

ثم قالت أخيراً: "الأمر معقد. إنه سحر حيوي، وهو قوي. عليّ دراسته قبل محاولة إزالته. ولكن نعم، سأستطيع المساعدة. لا تقلق بشأن ذلك".

أوحت الثقة في كلامها ببعض الأمل، وليس الكثير. لقد كانت بوضوح أكثر من مجرد ساحرة مبتدئة، بغض النظر عن صغر مظهرها.

غير أن بعض تعویذات الشفاء والسحر الأساسي، وإن عدت "مساعدة"

لقرية كريستوود تقنياً، فلم تكن ما تحتاجه العجوز شروم، ولا القرية جمعاء. لقد احتاجوا لمعالج برتبة أوريكالكوم على الأرجح... وكان يساوره الشك في وصول أحدهم بالسرعة الكافية. هذا إن أرسلت المدينة أحداَ أصلاً. لم يكن الأوريكالكوم منتشرين بكثرة داخل الممالك، ولم تكن كريستوود ذات أهمية تُذكر. ما زال محتاراً من هذا التطور، فقد أتى من العدم. وهدّأ أفكاره مرة أخرى. ونظر إلى الكلب الذي يحوم قدماً فوق الأرض.

قال: "علينا وضع بعض الطعام والماء للكلب. قد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل عودتي لتفقده، ناهيك عن الآنسة أغنيس".

لامست يده ذراعه المصابة -والمعافاة الآن- غريزياً. وأبعدها عن ذهنه.

وتمتم لنفسه متجهاً نحو الخزائن بينما يدعك البقعة: "ليس كأن الهجين يستحق ذلك. الكلب اللعين خدشني".