قال: "أُنشيء المسرح ليقول للناس الحقيقة عن أنفسهم."
ستيلا أدلر
المسرح. تقع شعبة الفنون على بعد مسافة قصيرة مشياً، في مبنى الموسيقى القديم المُعارة حصرياً لقسم الفنون المسرحية، والمزود بسلسلة من قاعات العروض التي جرى تجديدها للمرة الأخيرة أواخر الثمانينات. كان جزء من المبنى خاضعاً للترميم، مما اضطر الدفعة الجديدة من طلاب السنة الثانية لاستخدام مجموعة من الأكشاك الباهتة التي كانت تخدم في السابق أوركسترا الحرم الجامعي. بالنظر إلى صف الحقائب الملقاة بجدار الغرفة، تأكد لها أنها لم تتأخر، وفي الوقت ذاته، تأخرت تماماً.
ويبدو أنها وصلت إلى اجتماع طائفة سرية. السقف من المشمع. الأرضية من الفينيل. الجدران مبطنة. الإعداد يوحي بأنه مصحة عقلية قديمة. كان الصبية والفتيات، نحو عشرين فرداً باستثنائها، يرتدون سراويل قصيرة وقمصان ذات لون أسود بالكامل، ويجلسون في حلقات متقابلة متوجهين صوب المدرب. لم يكن مدربها سعيداً. لكنه كان وسيماً للغاية. في صدر الحلقة، وبقامته الفارع التي تطاول طلاب السنة الثانية، وقف شبيه للورد بايرون يبدو وكأنه يهرول مسافة طويلة كل صباح من شقق موظفي جامعة كاليفورنيا خارج الحرم إلى مبنى غولدبرغ.
كان يرتدي نظارات سميكة بإطار قرني توجه أنظار الناظر إليه نحو أنفه المعقوف كأنفه حصان. وارتدى أيضاً قميصاً بتصميم يبرز تناسق ملابسه الدنيم باهظة الثمن. باختصار، بدا مدرسها وكأنه خرج للتو من موقع تصوير مسلسل تلفزيوني شهير. كان هذا، بحسب دليلها الدراسي، كريغ كوستيلو، المنتج السابق، ومخرج المسرح، والممثل المحترف، والمرشح لجائزة توني، ومستشار التمثيل للنجوم. لم يلتفت جمهوره لرؤيتها.
بل ركزوا أنظارهم عليه. على لغة جسده الصارمة. كانت الغرفة هادئة. هادئة جداً، سوى عن صرير مكيف الهواء المركزي القديم. لم يحولوا أعينهم عنه إلا عندما كسر تناسق الحلقة التام ليرحب بها.
"الآنسة أوفيميا فونتين"، جاء صوت مدربها منخفضاً وعميقاً وشكسبيرياً.
"كنت أظن أن طالبة قبول خاص مثلك ستصل مبكراً لتهيئة ذهنها للحالة المطلوبة. أرى أنني كنت مخطئاً".
"عذراً؟"
فعلت إيبي الحركة المعتادة بوجهها. الابتسامة. تحركت يد كوستيلو كما لو كان يزيح الجبال.
"قول عذراً لا يعيد إلينا وقتنا. الحوار ليس مجانياً، آنسة فونتين. خصوصاً داخل المشهد. إن انضممت يوماً إلى فرقة مسرحية، فاعلمي أن تأخرك سيجعلك تطوين البرامج وتوزعينها مرتدية زي العرض في برودواي. اجلسي الآن. حاولي إيجاد مركز توازنك. إن استطعت إيجاد مركز توازنك. هذا تمثيل اثنان. لستم هواة مبتدئين بعد".
أووت إيبي حذائها، ووجدت مكانها، وجلست. لم تكن نظرات زملائها، الذين تعرفت على بعضهم من شعبة الأدب الإنجليزي المتقدمة، لطيفة. بعضهم نظر إليها بازدراء، وآخرون بامتعاض، وغيرهم بلا مبالاة، وبعضهم ببعض التسلية.
"لن أكرر ما قلته سابقاً، فلنبدأ إذن بالكبير والصغير. اصطفوا في أماكنكم أيها الصف".
راقبت إيبي الآخرين وهم يتراجعون للخوار ليحتل كل منهم مساحته الفردية. فعلت مثلهم، واعية تماماً بنظرات كوستيلو وهي تجد بخرق مكانها بغير راحة بقعة خالية.
"حياد"، تحدث مدربها وكأنه ينطق بلغات غريبة.
"أرخِ جسدك. أرخِ وجهك. ثبّت نفسك بالأرض. أنت حيادي تماماً".
استرخى الآخرون. واسترخت إيبي.
"الآن، استنشقوا، تمددوا".
من طرف عينها، راقبت الآخرين وهم يؤدون حركات ملاك الثلج على أرضية الفينيل الملساء. غير متأكدة من الغاية، فعلت إيبي ما طُلب منها. حركت أطرافها واستنشقت الهواء كما أُمرت.
"بتناغم، آنسة فونتين!"
صاح مدربها بقسوة.
"استشعري تدفق من حولك. أنت مجرد كائن حي وسط كائنات عدة. أنت زويدة في مرجان الحياة الجماعي. تنفسوا كجسد واحد. بتناغم".
أدت الحركة كما طُلب، أو ظنت أنها فعلت. لكن مدربها هز رأسه نافياً.
"اخرجوا الزفير... صغروا. اجعلوا أنفسكم صغاراً. أنتم متناهيو الصغر. دقيقون. نقطة في رأس إبرة..."
انكمشت على هيئة كرة، تراقب بحذر البقية.
"واصلوا... اخرجوا الزفير... اخرجوا... اخرجوا... اخرجوا نحو البحر".
"الآن... استنشقوا. تمددوا... تمددوا... تمددوا... أطرافكم تنبسط. أنتم تنبسطون. أنتم الكرم المطلق. من أصابع أقدامكم حتى أطراف أصابعكم، تمددوا".
مدّت إيبي أطرافها حتى كادت كل عضلات جسدها تتمزق من شدة التوتر.
"جيد".
أومأ كوستيلو موافقاً، ثم مضى.
"والآن. كجسد واحد، استشعروا جيرانكم. نسقوا كورالكم. أنتم فرقة واحدة. أنتم جسد واحد".
لم يقل مدربها شيئاً آخر. في الغرفة المعزولة صوتياً، لم يتبقَ للطلاب سوى صوت أنفاسهم. وبدفتر ملاحظات في يده، جال كوستيلو عبر بحر أجساد البشر المرتدين الأسود، مسجلاً علامات وملاحظات بقلمه، وشاطباً أسماء كل طالب. توقف أمامها مباشرة. أنفه الروماني جعل مدربها يبدو كصقر متربص. سيصلح الرجل ليكون شريراً سلطوياً بارعاً في مسلسل تاريخي. خطّ مدرسها ملاحظتين، ثم دوّن ملاحظة. مرتان تعني علامة خطأ.
رجلها لم يكن راضياً.
لم تكن إيبي متأكدة من استغراق العملية وقتاً، لكن في لحظة ما، صرخ كوستيلو فجأة: "حيويون الآن"، فهب الأولاد والفتيات للعمل، رافعين أنفسهم فجأة وكأنهم أموات بُعثوا للحياة.
بدأوا يمشون بخطوات متتابعة بلا نهاية، بينما رفعت إيبي نفسها عبر إرادة صرفة محاولة اللحاق بهم، ثم اتبعت الآخرين محاولة بائسة لتقليد أقرانها.
"لا قادة!"
وبخ كوستيلو لفظياً فتاة شقراء ملفتة للنظر ذات وجه لا يُنسى.
"مشية حيادية. نحن كائن أوروروبوروس، لا تتركوا مساحة للآخرين".
وما إن استرخَت إيبي حتى استدار إليها كوستيلو.
"إيبي. لمَ أنت متأخرة في كل دورة؟ استشعري المساحة حولك. تحركي بالترقب لا برد الفعل. كوني طبيعية. أتشعرين بالمساحة عندما تمشين وسط حشد؟ هل تدركين وجود الآخرين أثناء الركض نحو المقصف؟ وجّهي هذا الوعي بالمكان نحو المسرح. هذا هو جوهر الفرقة الجماعية".
تبعت إيبي التعليمات، غير فاعلة لحكمة مدربها تماماً. لكنها تدبرت أمرها بالاعتماد على الجهد البدني البحت واستغلال [إمكاناتها] العالية الاستشعار. بحلول الدورة الثالثة، كان جسدها كله يتصبب عرقاً. وتألمت مفاصلها، وراحت ترى [قدرتها على التحمل] تتراجع بوضوح. دفعت ثمن [السببية] واستمرت في طريقها.
"توقفوا. وقت الماء"، عاد مدربها إلى مكتبه.
تعثر الأولاد والفتيات كأموات احياء نحو زجاجات مياههم الملقاة بجدار الغرفة، تاركين إيبي وحدها في منتصف الغرفة. فوحت في المكان رائحة عرق المراهقين، الحادة واللاذعة برفق، مع رائحة البصل، مع لمسة من الحديد. التهم مكيف الهواء البارد برغبة رطوبة أجسادهم، مما جعل هؤلاء الطامحين في الفن يرتجفون بتناغم. وجدت إيبي زجاجة مياهها، ثم قيمت وضعها الحالي. هذا ممتع. واجهت نفسها الداخلية بدهشة.
يا الهول. هذا ممتع حقاً، وبشكل فعلي. عندما عاد مدربها، كان محاملاً بثقل الدراما — رزمة من النسخ المصورة من مسرحية أنتيغوني.
"أنتم على مطلع بهذا من دراستكم السابقة. سنستكشف اليوم الصراع. صراع القانون الطبيعي والقانون البشري".
تغير الجو في الغرفة. لم تعد الفتيات المغرورات واثقات إلى هذا الحد. أطلق بعض الصبية آهات تذمر. وبدا بعض الطلاب مسرورين في سرهم.
"افتحوا على الصفحة 78. عن إيسمين وأنتيغوني".
فعل الطلاب ما أُمروا به، وفعلت مثلهم.
"قبل أن نبدأ، فلنتذكر ما هو المسرح حقاً. وسط بؤس عالمنا الحالي، تبدو فكرة التجارة الاستعراضية، أو التجارة، أمراً لا مفر منه. ومع ذلك، أهذا كل ما يمكن أن يكون عليه المسرح؟ بالطبع لا. لم يكن المسرح يوماً تجارة. لم يكن المسرح يوماً مجرد صيحات. المسرح هو—؟"
ارتفعت عشرات الأيادي.
"هاريسون".
"المسرح يدور حول الأداء. إنه يدور حول الأدوار التي نلعبها ككائنات بشرية".
"عادل. كلير؟"
"أم..."
اختنق صوت الفتاة ذات الشعر البني القصير.
"ما قاله هاري".
"غير أصيل. أتكينسون؟"
"كل العالم مسرح..."
"مسرحية خاطئة. إيبي، أتتطوعين؟"
فتحت إيبي عينيها باتساع. كانت قد انغمست لتوها في أصالة التعلم الشامل، وها هي تتعرض لهزة عنيفة أخرجتها من مقعدها المريح.
"أر..."
عدّل كوستيلو نظارته. ضحك أحدهم بخفوت من بين الطاقم. شعرت إيبي بكبرياءها يزمجر ككلب تعرض للركل. في المرة الأخيرة التي حاول فيها أحدهم تفوقها، كشفت عن إيصالات نفقات زميلها المشبوهة وأرسلت الفواتير لزوجته. أكان مدرسها يتنمر عليها؟ ليس حقاً. أكان يستخدمها كسوط للآخرين إذن؟ بالتأكيد.
"هل يمكنني التحدث بصدق يا سِيد؟"
رفعت يدها، ونهضت واقفة. أراد هؤلاء الأطفال عرضاً؟ حسناً، ستمنحهم عرضاً. ستمنحهم محاضرة تيد بعرض تذكرة صف أول تزيد على خمسمائة دولار أمريكي للفرد الواحد.
"تحدثي بما شئت"، تراجع كوستيلو خطوة للخلف.
"ألا تعرفين أنني امرأة؟ عندما أفكر، يجب أن أتكلم".
انفجر الطلاب ضاحكين. أطلقت إيبي ضحكة خفيفة، ثم ملأت رئتيها بكلمات كبرى وصعبة ورهيبة.
"المسرح هو فيريتاس"، صرخت في الهواء كمدربة تلوح بسوط، مفرقعة الكلمة اللاتينية بصوت قوي.
"المسرح ليس تجارة، لأنه فلسفة تربوية. المسرح هو حيث يسقط قناع الإنسان، ونرى عراقة الحياة تحته. إنه بوتقة للشرط البشري تُنزع منها شوائب المجتمع".
حدق الطلاب الآخرون فيها، واغرة أفواههم، مخلوعة فكوكهم. شعرت إيبي بوجهها يشتعل حمرة. أأفرطت في الأمر؟ تباً. لقد أفرطت في الأمر. نظرت إلى كوستيلو. كان وجه الرجل مسروراً.
"نعم!"
صفق مدربها مرة واحدة فقط.
"نعم! أحسنتِ، آنسة فونتين".
التفت إلى الطلاب.
"قولوها معي. فيريتاس!"
"فيريتاس"، ردد الطلاب خلفه كالببغاوات.
"ثلاثة مقاطع تلفظ حقيقة العالم"، قال كوستيلو، وهو يجوب أرضية الفينيل، ووضعت نظاراته السميكة ذات الإطار القرني على طرف أنفه.
"فيريتاس. الحقيقة. ليست 'الدقة'، ولا 'الواقعية'، بل الحقيقة".
"الحقيقة هي الجمال، والجمال هو الحقيقة"، أضافت إيبي إلى حساسية الرجل المفرطة.
"نعم!"
لكم معلمها الهواء بحماس.
"جون كيتس. خذي نجمة ذهبية".
باستعلاء، نظرت إيبي إلى زملائها في الدفعة. للأسف، لم تكن ردة الفعل هي الإعجاب الذي توقعته. بل رأت الاستياء، والغيرة، وانعدام الأمان، واللامبالاة. أطفال لُعناء... أخفت وجهها قبل أن تدور بعينيها سخطاً. لم يكن معلمها يكترث بالاضطراب العاطفي للأطفال.
"كل العالم مسرح، هذا ما قاله أتكينسون. المسرح هو فيريتاس، بينما الحياة هي الأداء. في الحياة، ترتدون جلود الحيوانات الاجتماعية. أنت طالبي، وأنت طفلة والديك. أنت صديق غريب الأطوار. أنت المتمرد بلا سبب. وما هي إلا — صنعة. الحياة صنعة، لكن المسرح — المسرح هو عالم الحقيقة، حيث نخلع جلودنا".
```
أمرها المدرب بالعودة إلى مكانها على الأرض.
"والآن، نعود إلى الفتيات. إيسميني تطيع قانون الملك. وأنتيغوني تطيع القانون الطبيعي للملوك..."
استمرت جلسة التدريب الطويلة نحو ثلاث ساعات.
اختيرت إبي لقراءة حوارات أننتيغوني، بينما كُلِّفت الفتاة العالية ذات الشعر الأشقر بقراءة حوارات إيسميني الهادئة. أدت عملها بشكل جيد، أو ظنت أنها فعلت، إلى أن أخبرها كوستيلو أنها لا تلقي خطباً في معهد ديني، ثم أمرها بالتدرب خارج الفصل.
قال المدرب إن بقية الأسبوع ستدور حول الحرب الخطابية. رُفعت الكراسي فوق بعضها. ومُسحت الأرضيات. وانضم الجميع إلى الدائرة، ومثل طائفة، رددوا تعويذة فيريتاس.
حين انقضى كل شيء، كانت شمس الخارج قد مالت إلى الصفرة، وأطلق بطنها صريراً عنيفاً.
باعتبارها طالبة مميزة تدفع رسوم إقامتها، لم تكن مضطرة لتحمل غرف تبديل الملابس الضيقة للفتيات برائحتها المعطرة بالفواكه. عوضاً عن ذلك، توجهت مباشرة إلى السكن الجامعي، حيث سترتب حقائبها، وتخرج لتناول العشاء، ثم تلتقي بزميلاتها في السكن لجري المساء. في آب، كانت شمس لوس أنجلوس سيدة قاسية. لكن التجربة الأغرب على الإطلاق كانت ذلك الانفصام الحاد الذي شعرت به وهي تجوب حرم جامعة كاليفورنيا.
عقلياً، كانت بالغة تفوق أغلب البالغين. وجسدياً، كانت مراهقة. كان الطلاب الذين يشقون طريقهم في الحرم الجامعي أطفالاً في عينيها. ومع ذلك، كانوا بالغين بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بينما كانت هي الطفلة الطليقة في الخارج.
وبينما كانت تشق طريقها بسهولة نحو التل المؤدي إلى الشقق، ابتسامت، وأومأت برأسها، وألقت التحية على «صغار»
الطلاب الذين لوحوا لها، وقالوا مرحباً، وعلقوا على حجم حقيبتها الرياضية. بشورتها وقميصها القطني، وشعرها المرفوع على شكل كعكة، لا بد أنهم تذكّروا بها أيام شبابهم الغابرة قبل أن تكسر ضغوط الكلية وثقل الحياة الحقيقية رؤوسهم.
أو لعلهم سحروا ببساطة بما افترست إبي أنه [الوسامة] الموثقة من [النظام].
في سنوات عملها الطويلة رفقة الفنانين، تعلمت جيداً أن الأشخاص الجميلين كثر، لكن «النجوم»
الحقيقيين يملكون شيئاً فريداً. أحياناً، كان ذلك أنف جينيفر غري. وأحياناً أخرى، كانت القابلية للتسويق عبر أبعاد جسدية صارخة. في عينها المدربتين، ما جعل إبي مميزة هو جاذبية الشفقة — رغم أن ذلك تشوه باحتلال لانا لمقعد القيادة.
كانت إبي اليوم مسخاً يبعث هالة خاصة وفريدة.
قرب مدخل سكنها، توقفت. شيء خبيث جعل شعر مؤخرة رأسها يقف، ولم تستطع التخلص من الشعور المقبض بأن أحداً يراقبها.
بقفزة واحدة، صعدت فوق جدار الاستناد وتفحصت ما حولها.
التف ظل قرب مبنى اتحاد الطلاب ليدخل في ثوانٍ معدودة متوارياً داخل المبنى. وسط وهج الشمس الساطع في عينيها، لم تستطع التقاط التفاصيل، لكنها كانت متأكدة تماماً أنه رجل، رجل عريض المنكبين، وأنه كان يراقبها.
مسحت عيناها الاتجاه نحو مجموعة المباني المستعارة لابا.
كان الطلاب قرب السكن ينظرون جميعاً الآن إلى الفتاة الواقفة على الجدار كالمعتوهة.
هبطت برشاقة وشق، رغم أن الأوان قد فات. فقد زال الحماس، وفقدت شمس الظهيرة دفئها.