بدأت سكارليت استجوابها بالقول: "بدا الناس الذين رأيتهم متوترين للغاية لسبب ما. ما أسباب ذلك؟"
مسح رئيس القرية كفيه بأطراف قميصه.
وقال: "هذا... لست متأكداً مما تعنينه يا سيدتي".
قالت وهي تنقر بإصبعها على الطاولة المجاورة لها وتتأمله: "أظنك متأكداً. في الحقيقة، كان عدد المارة في تلك الحقول قليلاً بشكل غير معتاد أيضاً. اعتقدت أن العمل يستمر حتى حلول الظلام في مواسم الحصاد، ومع ذلك يبدو أن قلة قليلة منكم تظل خارج منازلهم".
لقد مررن بعدد من القرى في طريقهن إلى هنا حيث كانت مجموعات كبيرة من النساء والأطفال مشغولين بالعمل في حصاد الغلال. بدا لها لافتاً ألا يكون الوضع هكذا هنا.
قال متوقفاً وتنقلت عيناه بين سكارليت ومرافقيها: "آه. ذ-ذلك لأن..."
رفعت حاجبيها وقالت: "نعم؟ ألا تعني قطعاً أنني السبب الوحيد وراء هذا التصرف؟"
اتسعت عيناه.
وقال: "لا-لا! بالطبع لا يا سيدتي. لا أجرؤ على ذلك".
قالت: "إذن هناك سبب آخر. حدثني عنه".
صمت وراح يتلوى في وقفته. شعرت سكارليت بتعاطف وشيك مع الرجل. رغم أن ذلك لن يمنعها حقاً من استجوابه بقسوة.
وقالت: "يجدر بي أن أذكر أننا سنقيم هنا لأيام عدة. محاولة الكذب عليّ ليست في صالحك أبداً".
بدا أن الكلام قد أزعجه.
وقال: "ل-لم أقد قط كذبك يا سيدتي. غير أنني لا أرى أمراً زهيداً كهذا يستحق لفت انتباهك".
قالت: "أنا وحدي من يقرر ذلك. تكلم".
دلك ظهر كفيه.
وقال: "مؤخراً... واجهتنا مشكلة طفيفة مع وحوش تهاجم محاصيلنا".
ورفع كفيه.
"لم يصب أحد بأذى! طلبنا فقط من الأكثر عرضة للخطر البقاء بالداخل كلما حل الظلام، حرصاً على سلامتهم لا أكثر. لكن الأمر بالكاد أثر علينا في الواقع".
قالت كات من جانبها: "لماذا لم تطلبوا المساعدة؟ أو تتواصلوا مع نقابة الدروع؟"
التفت رئيس القرية لينظر إليها.
وقال: "لسنا من أثرياء القرى. لا نستطيع تحمل تكبد أموال في أمر كهذا. وما كان لنا أبداً إزعاج السيّد بمشكلة تافهة كهذه".
عقدت كات حاجبيها.
وقالت: "النقابة لا تكلف الكثير. وإن كان الأمر بالغ الخطورة لدرجة تضطر بعضكم للاختباء فلن أصفه بالمشكلة التافهة".
حدق بها وفمه مفتوح.
وقال: "ه-هذا... أ-أنا..."
أصدرت سكارليت نقرة بلسانها. كان واضحاً أنه لا يدري ما يقول، فقررت أن تمنحه مخرجاً.
وسألت: "منذ متى وهذه المشكلة تبتلي القرية؟"
التفت إليها رئيس القرية بوجه بدا عليه شيء من الارتياح.
وقال: "همم، ليس منذ زمن طويل يا سيدتي".
قالت: "أعطني رقماً".
حكّ مؤخرة رأسه.
وقال: "بضعة... أسابيع، ربما؟"
عقدت حاجبيها. كان يكذب. كانت متأكدة تماماً من أن اللعبة ذكرت أن القرويين احتملوا هذا لمدة عام على الأقل. وحين خاضت سلسلة المهام هنا في ويسلكريك للمرة الأولى كان قد مر على اللعبة عدة أشهر، وبحلول ذلك الوقت كان أحدهم قد لقي حه حتماً. لكنها لم تكن متأكدة من مدى مبكورية توفر المهمة في اللعبة. ربما لم تقع تلك الوفاة الأولى بعد بالقياس إلى موقعها في هذا العالم. تأملته في صمت.
وسألت: "وما الذي تعرفه عن هذه الوحوش؟"
أجاب متردداً: "آه، هي ذئاب من نوع ما. ذئاب ضخمة للغاية. نحن، أمم، لا ندرك لِمَ بدأت تهاجمنا فجأة".
كذبة أخرى.
"لكنها تأتي كل بضعة أيام أو نحو ذلك".
ألقت سكارليت نظرة على كات، فرأت تعبير عدم التصديق على وجه المرأة.
وسألت مجدداً وهي تعيد نظرها إلى رئيس القرية: "ومأواها، أتدركون أين تتخذ عرينها؟"
تصبب العرق على وجه الرجل وهو يهز رأسه نفياً.
وقال: "لا، ليست لدينا أي فكرة. تظهر فجأة من لا شيء وتسرق بعض محاصيلنا قبل أن تلوذ بالفرار نحو الغابات".
توقفت عن النقر بإصبعها على الطاولة ومئْت في عينيه.
وقالت: "أمتيقن أنت من ذلك؟ تذكر أن الكذب عليّ قد يقود إلى عواقب وخيمة".
رأته يبتلع ريقه بينما خفض بصره لتجنب نظراتها.
وقال: "ن-نعم يا سيدتي. ليست عندي أي فكرة".
أبقت عينيها عليه مطولاً، راصدة تلويه في انزعاج.
وقالت أخيراً: "حسناً إذن"، ونهضت عن مقعدها.
"يبدو إذن أن علينا العثور على عرينها بأنفسنا".
ارتفع رأسه فجأة وحدق بها بعينين واسعتين.
وقال: "ستبحثين عنهن؟!"
قالت مبتسمة: "بالطبع. وبما أنني عابر سبيل مصادفة، فمن الواجب عليّ تقديم العون لأهالي مقاطعة البارون غريشام، أليس كذلك؟"
بدأ يتمتم: "آه، نعم، بالطبع. ل-لكنه أمر خطير. ما كان لنا قط أن نجعلك تعرضين نفسك للخطر من أجلنا وحدنا".
"ألم تكن أنت من زعم قبل قليل أنها ليست مشكلة ذات بال؟"
وأشارت سكارليت باتجاه كات.
"إذن أظنني أنا وحاملة الدروع الآنسة بريدن هنا لن نجد أدنى صعوبة في التعامل معها".
التفت رأسه بسرعة لينظر إلى كات.
وقال: "أ-أنتِ حاملة دروع؟"
أومأت برأسها.
وقالت: "أنا كذلك. مشكلة في ذلك؟"
هز رأسه نفياً.
وقال: "لا، لا. بالطبع لا. إذن... هذا يعني أن بمقدرتكما العناية بالوحوش؟"
حدقت بها حاملة الدروع لبرهة.
وقالت: "على الأرجح. ينبغي لي رؤيتها أولاً مع ذلك".
قالت سكارليت وهي تتجه نحو أحد الأبواب لتطلع على ما بداخله: "أظن أنه لن يمضي وقت طويل حتى تفعلي".
كانت غرفة صغيرة تضم سريراً واحداً وخزانة.
"إن عجز المقيمون هنا عن المساعدة في تحديد موقع عرينهما، فسيتعين علينا الشروع في استعداداتنا الخاصة".
والتفتت مجدداً إلى رئيس القرية.
"لكن أولاً، أعتقد أن وجبة طعام هي ما نحتاجه الآن".
بعد تناول وجبة هي أبعد ما تكون عن الأفضل في هذا العالم، استقرّت سكارليت والآخرون استعداداً لليل. لم تكن تودّ المجامرة بتفويت الأمر إن عاودت الوحوش الهجوم تلك الليلة. وبينما كانت تفكّر مع كات في أبلج الطرق للتعامل مع تلك المسألة، عرض غارسيد البقاء مستيقظاً للساعات الأولى تحسّباً لأي طارئ، وتطوّعت كات لتغطية ما تبقى. لم تشعر سكارليت براحة كبيرة في طلب ذلك من رجل في عمره، لكنها لم تُرِد أيضاً ترك مهمة كهذه للحنطور.
وبما كان عليها الحفاظ على حد أدنى من أداء «النبيلة المتكبرة»، لم تستطيع تولي الأمر بنفسها كذلك.
كان غارسيد مُصرّاً تماماً على الواجب، وستكون كات صاحبة الساعات الأصعب على أي حال، فوافقت سكارليت في النهاية. وأكدت لها درعِيّة أن معتادة تماماً على العيش بنزر يسير من النوم ولن يمثل ذلك مشكلة.
لقد تعافت غالباً من جراحها وبإمكانها «البقاء مستيقظة لأيام».
وهكذا تولى الخادم والدرعيّة نوبة الحراسة تلك الليلة. ولأسفهم، لم يحدث شيء البتة. لذا، وفي طليعة صباح اليوم التالي، أمرت سكارليت غارسيد بالاستفسار هنا وهناك بينما تسلّلت هي وكات إلى الغابة المحيطة لمحاولة العثور بأنفسهما على موطن الذئب. ورغم أن عرين تلك الوحوش لم يكن، بخلاف بعض الأقبية والنقاط المثيرة للاهتمام التي عثرت عليها في هذا العالم، ممكناً العثور عليه بمجرد التطلع حول المرء.
حتى في اللعبة كان العثور عليه صعباً. كان جحراً بجوار شجرة ما في مكان ما، تحجبه كثافة أدغال الغابة إلى حد كبير. لم تستطع حتى تذكر الاتجاه بدقة، سوى أنه كان أقرب إلى الجبال منه إلى القرية. وحتى مع بحثها هي وكات لساعات طوال، لم تعثرا على أي أثر واضح، ووجدت سكارليت نفسها منزعجة أكثر من أي شيء آخر. كانت تعلم أن بعض القرويين على الأقل يعرفون مكانه. لم يرغبوا فحسب في أن يجد الغرباء مكانه لأنهم خافوا أن يكتشف الناس ما بداخله.
كان بإمكانها ربما انتزاع الأمر كرهاً من القرويين، لكنها لم تُرِد التمادي. ليس حين تستطيع ببساطة تعقب الذئاب إلى هناك تماماً كما كان ممكناً في اللعبة. ورغم أنها افتقرت لوسيلة جيدة لتعقبها كما في اللعبة، إلا أنها تصوّرت أن كات قادرة على مجاراة الأمر. سألت المرأة وتبين أنها تعلم تعويذة [السرعة]. والتي كانت تبدو نادرة نسبياً أيضاً. لكنها كانت تعويذة مفيدة للغاية، حتى وإن لم تكن ملائمة تماماً للقتال دائماً نظراً لتركها المرء محطماً تماماً بعد استخدامها.
عادتا إلى ويسلتريك قبيل الظهر تقريباً. استفسر غارسيد هنا وهناك لكن أياً من القرويين لم يكن منفتحاً بشكل خاص على الأمور، لذا لم يمتلك أي معلومات جديدة تتجاوز ما أخبرهم به رئيس القرية بالفعل. بعد الأكل كان مفترضاً بهما مواصلة البحث عبر الغابة، لكن التجول لساعات طوال في الغابة تبين أنه أكثر بقليل مما تحتمله سكارليت في وضعها الحالي، لذا عادت كات إلى الغابات وحدها لاستئناف البحث بينما أخذت سكارليت بعض الراحة.
استغلت الفرصة لممارسة سحرها قليلاً والاعتياد على مهاراتها المطورة. اختارت موقعاً على مسافة من القرية وحقولها، لكنها لاقت مع ذلك بعض السكان يحدقون بها عن بعد. وقررت تجاهل الأمر إلى حد كبير.
[الاسم: سكارليت هارتفورد][المهارات: [تحكم طفيف بالمانا][الشعوذة النارية][التحريك الحراري][تحكم طفيف بالمياه][التحريك المائي]][السمات: [وقار جليل][تكبر][غطرسة][قسوة][استبداد][غرور][عروق مانا رديئة المستوى]][المانا: 3842/4123][النقاط: 2]
بعد اختبارها، بدا أن مهارة [التحريك المائي] أكثر فعالية من سابقتها [التحريك المائي الطفيف] بأوامر من الحجم. سابقاً كان الحد الأقصى لكمية المياه التي تستطيع خلقها دفعة واحدة ربما يقارب إبريق ماء. وأقل حتى إن أرادت تحكماً كافياً لاستخدامها مع ألغامها المائية. اعتادت التعامل مع ثلاثة ألغام بحجم كرة التنس تقريبا، وباتت الآن قادرة بالتأكيد على خلق المزيد. لكنها لم تكن متأكدة حقاً من مكان الحد الجديد.
وحين تعلق الأمر بمجرد خلق دفعة من الماء، نجحت في صنع نحو نصف حوض استرخاء من السائل الصافي حين ركزت حقاً—وهي زيادة أشد بكثير مما حدث عند ترقيتها الأصلية لمهارة [التحريك الحراري2]، رغم صعوبة تقدير أداء تلك المهارة لارتباطها الأكبر بحرارة النار—ولكن تبين أن خلق المزيد من الألغام لم يكن مجرد مسألة كمية المياه التي تستطيع خلقها. حالياً، وجدت نفسها تفقد السيطرة عليها حين كان لديها أكثر من خمسة نشطة دفعة واحدة،وحتى حينها كانت غير مستقرة بعض الشيء.
بدا الأمر مسألة ممارسة أكثر من أي شيء آخر. مع ذلك، كانت الترقية إضافة مرحباً بها لترسانتها النامية. وأملت لاحقاً في إنجاز أشياء مذهلة بهاتين المهاراتين، فضلاً عن أي حيل أخرى ستلتقطها. عادت كات في وقت لاحق من ذلك اليوم قبيل المساء حين أخذت الشمس تغيب مجدداً وعاد معظم سكان القرية إلى منازلهم بالفعل. لم تكن سكارليت خبيرة في الأمر، لكن بدا أن هناك الكثير من العمل الذي ينتظر إنجازه في الحقول للحصاد الحالي.
كان لديهم الكثير من العمل للحاق به. تماماً كما متوقع، لم تجد كات شيئاً جديداً خلال بحثها، لذا استقرتا لليوم بينما تولت إحداهما حراسة الحقول. كان رئيس القرية متوتراً للغاية طوال الوقت، لكن بدا جلياً أنه لا يجرؤ على قول شيء. ربما كان يأمل قدرتهما على تولي أمر الذئاب والاكتفاء بذلك. كان الظلام قد حل حين وقعت المشاهدة الأولى.
كانت سكارليت جالسة قرب موقد النار في منزل قصر القرية تقرأ كتاباً عن «كهف مفقود»
شاع ذكره—رغم أنه لم يكن ذائع الصيت بالنسبة لها لإدراكها التام لوجوده، حتى وإن كان الوصول إليه بالغ الصعوبة—في بحيرة ريلاريا بجوار العاصمة ولم يكن غارسيد بعيداً عنها حين اقتحمت كات المكان من دون حتى طرقة باب.
قالت الدرعيّة وهي تبعد خصلة شعر عن عينيها: "إنهم هنا".
فهمت سكارليت الآن لمَ دأبت المرأة على وضع عصابة رأس حين تتجولان في الأقبية. أغلقت سكارليت الكتاب ووضعته في كيس الحفظ بينما نهضت من كرسيها وتوجهت نحو الباب.
وقالت وهي تربط الكيس إلى جنبها: "إذن علينا التحرك بسرعة. هدفنا الأول هو ردع الوحوش إلى داخل الغابة. أنتِ تعلمين ما يتعين عليكِ فعله بعد ذلك يا كات".
نظرت إلى المرأة لبرهة، ثم التفتت إلى خادمها.
"غارسيد. أنت مسؤول عن ضمان سلامة القرويين. حاول أن تجعل أياً منهم لا يتعرض لأذى بليغ. لن نرغب في تذمرهم من تدخلنا".
أدّى انحناءة سريعة: "سأبذل قصارى جهدي يا مولاتي".
أومأت برأسها: "لا أتقبل أقل من ذلك".
غادرا المنزل وبدأت كل من كات ودارسيد بالعدو نحو الحقول. كان الخادم المسن في لياقة جيدة بشكل مدهش رغم اقترابه على الأرجح من عامه السبعين. أما سكارليت، فحتى في ظل ظروف كهذه لم يكن الجري أمراً تستطيع حمل نفسها عليه بسهولة.
فلم يكن ذلك «لائقاً»، بعد كل شيء.
عوضاً عن ذلك، اكتفت بخطى متسرعة لكنها تظل هادئة باتجاه وجهتها. مرت بعدة منازل في طريقها، ورغم حلول الظلام القاتم بالخارج الآن إلا أنها استطاعت رؤية بضعة وجوه تطل عليها عبر النوافذ. استغرقها الأمر بضع دقائق لبسلوغ الحقول، لكنها استطاعت رؤية وسماع بعض سحر كات عن بعد. ومن حين لآخر رأت ومضات ضوئية في مواقع أخرى لم تستطع سوى افتراض أنها عمل غارسيد. وحين اقتربت من السياج الخشبي البسيط الذي يحيط ببعض الحقول والسيقان الطويلة وراءه، رأت رجليْن ضخمين يتسلقان السياج ويهرولان مبتعدين نحو القرية.
بدا أن الجميع لم ينجحوا في الفرار بعد. دخلت الحقول وسارت على طول مثرى من سيقان القمح المدوسوة نحو الطرف الآخر للحقل، حيث أشارت نوبات الدوي المتكررة والوميض العرضي إلى أن كات كانت تقاتل حالياً بعض الوحوش. وحين اقتربت سكارليت لمحت الدرعيّة تطلق صخرة صغيرة نحو جانب ذئب بحجم المهر. كان يكتسي بفراء رمادي فضي سميك يكاد يتألق في ضوء القمر الناشئ ويعرض أنياباً بحجم أصابعها.
تعرفت عليه سكارليت باعتباره وارغاً. بصراحة، برؤيته شخصياً كادت لا تصدق أن تلك الوحوش مفترض بكونها مجرد مستوى 25 في اللعبة. أظهر خمسة وحوش وارغ أخرى أنفسها على مقربة، في ستر أشجار حافة الغابة. بدا جميعهم مصابين بطريقة ما، إما بعرج طفيف أو بجروح كبيرة في خواصرهم. كانت كات قد أحدثت فعلاً أمراً عظيماً بهم. بينما نهض آخر وارغ هاجمته كات ببطء من الأرض محئماً، أطلق وارغ آخر عواء مدوياً.
وما لبث أن قوبل بعواءات من أرجاء أخرى من الخلاء لتبدأ زمرة الوارغ بالعدو متوغلين في ستر الغابة. نظرت سكارليت نحو كات، التي أومأت لها. وفوراً شرعت كات بالإيماء بيديها أمامها وتلألأ ضوء أحمر أبيض خافت حولها لثانية. رأت سكارليت كيف اكتست عينا المرأة بمسحة حمراء. ثم انطلقت كطلقة رصاصة متوغلضة في الغابة، تاركة سكارليت خلفها.