وجد جيم تالين حيث كانت القرية تبدو أهدأ قليلاً، حتى عندما ملأت مئات الأصوات الساحة. تحت شجرة جذر القلب. كان الصباح حافلاً بالعمل بالطريقة العملية التي تعقب الخوف. أُغلقت الفجوات في الجدار مثل جروح خيطت على عجالة. كانت ساحة خشب الحديد قد ابتلعت نصف محاربي القرية بالفعل، وكان صوت روغان يصدح عبر الأرض المَدكوكة كأنه يستطيع طرد ليلة أمس من عظامهم بمجرد التكرار المحض.
لكن تحت جذر القلب، لان الهواء. كانت الشجرة بارتفاع طابقين، ولحائها شاحب وأملس، وتتخللها عروق ذهبية تلتقط الضوء وتحتفظ به. أما أوراقها، فكانت ذهبية حمراء، عريضة، وساطعة لدرجة تكاد تبدو غير حقيقية، وتتأرجح برفق في نسيم بدا أنه لا يلمس بقية الساحة بالطريقة نفسها. تعلقت فراشات المانا بالأغصان كالحلي الحية، وتنجرف هبوطاً في حلقات بطيئة كلما مر شخص بالقرب منها. مشى جيم نحو ذلك الوهج ويداه مدسوسان في كميه، محالاً أن يبدو كَرَجُل في مهمة عادية لا كشخص قضى الليل مراقباً جداراً يتحطم تحت قرون وحش.
وقف قزم عشيرة غسق الدنكب ورأسه مائل إلى الخلف، يتأمل الأوراق كأنه لم يَر َ شيئاً مثله قط. لم تكن وقفته متحفّزة في تلك اللحظة. لم تكن السكون الحذر لشخص ينتظر فخاً، أو الاستعداد البارد لقوم سيلافي عندما يتحركون بين الأشجار. بل كانت دهشة بسيطة. رفرفت فراشات المانا حول كتفيه. حطت إحدى الفراشات على إبجعه، وتلألأ جناحاها بضعف. لم يرتجف القزم. رفع يده ببطء، كأنه يخشى أن تؤدي حركات مفاجئة إلى كسر تلك اللحظة.
راقب جناحي الفراشة وهما تنفتحان وتتغلقان بالاهتمام نفسه الذي يخصصه جيم عادة للمخططات والجسيمات المتصدعة. توقف جيم على بعد خطوات قليلة، تاركاً الصمت يخيم بينهما. لم يلتفت القزم. ليس فوراً. كان يعلم بوجود جيم على أي حال.
قال جيم محافظاً على نبرة خفيفة: "تعجبك".
انحنت شفتا القزم قليلاً: "إنه... من الصعب ألا تعجب المرء".
ارتفعت الفراشة، ودارت حول معصم القزم، ثم انجرفت عائدة إلى الأغصان كأنها تنتمي إلى هناك. رفع جيم بصراحه هو الآخر. لقد غرس جذر القلب مبكراً. راقبه وهو يستيقظ، وراقبه وهو يغير الهواء حوله يوماً بعد يوم. لقد اعتاد عليه بالطريقة التي يعتاد بها الناس على المعجزات عندما لا يكون أمامهم خيار سوى العيش في داخله. ما زال لا يفهمُه. والآن هناك نبع الماء أيضاً، وهو يطن في القرية كنبض قلب ثانٍ.
حنحن جيم حلقه: "لقد كنت تراقب كل شيء".
أدار القزم رأسه أخيراً. كان عيناه كهرمانيتين، ثابتتين، وبدا ذلك اللون خاطئاً بالطريقة التي يبدو بها شروق الشمس خاطئاً عندما تنام طوال الليل على أرض باردة.
قال القزم: "أنا أراقب. هذا أضمن".
"لم أكن أعني ذلك".
حافظ جيم على هدوء صوته، حتى عندما أراد عقله أن يركض.
"انت تفهم الأنظمة. أنت تفهم نمو المستوطنات. أنت تفهم الهياكل التي... حسناً، لم أكن أعلم حتى بوجودها حتى قبل أيام قليلة".
لم يتغير تعبير وجه القزم، لكن شيئاً ما شد خلف عينيه. لم يكن خوفاً أو ذنباً؛ بل بدا أشبه بشخص يغلق باباً كان مفتوحاً بطريق الخطأ.
قال القزم: "بعض المعرفة شائعة في الأماكن التي لا تشح فيها المانا".
أومأ جيم برأسه كأن ذلك يجيب عن أي شيء. أسند كتفه بخفة على لحاء جذر القلب الأبيض. شعرت مانا الشجرة بالدفء عبر سترته، ك الوقوف بالقرب من موقد لا يبرد أبداً.
قال جيم: "لنبدأ بالأمر البسيط. البارحة، ضربنا وحش بيريوتون. يقول لومن إنه ما كان ليقترب من هذا المكان إطلاقاً".
تحول بصر القزم نحو الجدار المرقع، ثم عاد إلى جيم: "ومع ذلك كان هنا".
"أجل".
تنفس جيم الصعداء.
"وكاد يعبر جداري كأنه ورق".
قال القزم: "لقد اختبرك".
أطلق جيم ضحكة قصيرة: "هذه إحدى الطرق للتعبير عن الأمر".
راقب القزم فراشة وهي تنجرف هبوطاً مرة أخرى، ثم تحط على جذع جذر القلب.
وبقيت نبرته هادئة: "عندما تتجمع المانا، تأتي المخلوقات. بعضها يأتي لتقتات. وبعضها يأتي لتفرض سيطرتها. وبعضها يأتي لأن أجسادها لا تستطيع إلا أن تتبع الانجذاب".
شعر جيم بفكره يشتد: "إذن تظن أن نبع الماء هو ما فعل ذلك".
قال القزم بلطف شبه بالغ: "أظن أن جذر القلب فعل ذلك أولاً. نبع الماء جعل الإشارة أعلى فحسب. عندما تتجمع المانا في مكان واحد لفترة طويلة، تصبح إشارة. للوحوش. للبشر. ولكل ما يستطيع الإحساس بها".
قال جيم: "مثل منارة".
صحح تالين: "مثل عطر. المنارات يمكن تجاهلها. العطور تجذب الغريزة".
ابتلع جيم ريقه: "إذن البيريوتون..."
فأتم قائلاً: "لم يكن هنا صدفة. وغالباً لن يكون الأخير".
أجبر جيم نفسه على ألا يرتجف. لقد كان يعلم ذلك، لكن سماعه يُقال بهذه البساطة جعله وقعه أشد ثقلاً. واستمر في الحديث، لأن ذلك ما يفعله القادة عندما يشعرون بالخوف. إنهم لا يتوقفون عن طرح الأسئلة لمجرد أن الإجابات سيئة.
قال جيم: "حدثني عن نظامات المانا. ماذا يحدث عندما تقفز كثافة المانا في المستوطنة مثلما فعلت كثافتنا؟".
عادت عيناها القزم إلى الفراشات: "الأشياء تتكيف. ببطء في البداية. تنمو النباتات بشكل مختلف. تتغير الحشرات. أصغر المخلوقات تستجيب قبل أي شيء آخر. فراشات المانا خاصتك، إن كانت كما أظن، ستتضاعف".
تجهم جيم: "هذا ليس الجزء الذي يقلقني".
منحه القزم نظرة خاطفة تعبر عن فهمه لذلك تماماً: "إذن أنت تقلق بشأن المفترسين".
قال جيم: "نعم. الوحوش. الغزاة. أي شيء يريد ما نمتلكه".
بدا تعبير القزم متأملاً: "كثافة المانا العالية تفعل أمرين. إنها تجذب الخطر، لكنها تدفع النمو أيضاً. إنها تقصر المسافة بين العادي والمستيقظ. بالنسبة للناس، يمكن أن يعني ذلك ظهور الفصول والمهن عاجلاً. وبالنسبة للحرفيين، يمكن أن يعني تعمق المهارات بشكل أسرع عندما يعملون داخلها".
ذهب عقل جيم مباشرة إلى إيرلا، وإلى ويكسناپ، وإلى فيني. إلى التحولات المفاجئة التي راقبها في القبيلة منذ أن ترسخ جذر القلب. طابق ذلك ما أخبره به النظام. وطابق ما حذره منه لومن، حتى مع إصراره على أن جيم قد فعل شيئاً نادراً ومقماً. أجبر جيم كتفيه على الاسترخاء.
قال: "حدثني عن البحث. عن هياكل مثل دار المعرفة".
نظر إليه القزم لفترة طويلة. للحظة ظن جيم أنه ضغط بقوة أكبر من اللازم وبسرعة شديدة.
ثم أجاب القزم: قال: "دار المعرفة ليست مكتبة. ليس تماماً على الأقل. إنه هيكل مصمم للاحتفاظ بالأنماط. السجلات. التجارب. إنه يسمح للمستوطنة بأخذ الفرصة الخام وتحويلها إلى ميزة متكررة".
راقبه جيم عن كثب: "هذا كلام شخص سبق له أن استخدم واحدة".
انطبقت شفتا القزم بعضهما على بعض: "إنه يبدو تماماً لما هو عليه".
لم يدعها جيم تمر: "أنا لا أسأل لأنني فضولي. أنا أأسأل لأن لدي قرية مليئة بالناس الذين لا يزالون في مستوى منخفض. أشخاص بلا فصول. أشخاص أمسكوا بالحراب البارحة كأنهم يمسكون عصياً لم يستخدموها من قبل أبداً. أنا بحاجة إلى مضاعفات للقوة".
حدة نظرة القزم قليلاً: "إذن ابنِ أدواتك".
"أنا أُحاول".
أشار جيم بابهام نحو الساحة.
"ساحة تدريب. حدادة قريباً. قاعة الموقد اليوم إن استطعت. جدران لاحقاً عندما نحصل على الحجر".
قال القزم: "أنت ترتب أولوياتك بشكل صحيح"، وبدا ذلك الاستحسان الصغير أثقل مما ينبغي.
ضيق جيم عينيه: "تقول ذلك كأنك رأيت مستوطنات تفشل".
ظل وجه القزم محايداً، لكن أصابعه التفت قليلاً، ثم استرخَت.
قال: "لقد رأيت بشراً يفشلون. المستوطنات ليست سوى بشر، مرتبين".
انتظر جيم. لم يضف القزم شيئاً. ابتلع جيم انزعاجه. لم يكن يستطيع انتزاع الإجابات قسراً من شخص لم يكن مستعداً لتقديمها. لقد تعلم ذلك بالطريقة الصعبة مع سيلافي، ومع كيرين في لحظاته الهادئة، وحتى مع روغان عندما جعل حزن القائد عينيه فارغتين من الخلف. لذا غير جيم مقاربته.
قال: "إذن أخبرني بهذا. إن بنيت دار معرفة، فماذا أحتاج؟ ما الذي يجعلها تعمل؟"
نظر القزم إلى مظلة جذر القلب مرة أخرى، كأن الأوراق قادرة على اتخاذ القرار نيابة عنه.
قال: "مساحة. هدوء. أشخاص قادرون على التفكير دون أن يقطع الخوف أفكارهم إلى قطع صغيرة. أدوات. سجلات. مكان لا يُعاقب فيه الفشل".
أطلق جيم شخيره: "هذا الأخير ترف".
قال القزم، وللمرة الأولى حمل صوته نبرة صلبة: "إنه شرط أيضاً. لا يمكنك بناء المعرفة في مكان يرعب فيه الجميع ارتكاب الأخطاء".
شعر جيم بذلك يستقر في صدره. فكر في القرويين البارحة، بأعينهم الواسعة، وأيديهم المرتجفة، وهم ما زالوا يفعلون ما يُؤمرون به لعدم وجود وقت للجدال. فكر في رامية السهم القزمية وهي تنهار بلا جرح لأن لعنة الظل لم تكن تهتم بالشجاعة. فكر في مدى اقترابه من فقدان شخص دون حتى أن يرى الضربة.
قال جيم بهدوء: "حسناً. إذن سيتعين علينا النمو لندخل في نطاقها".
لان تعبير القزم مرة أخرى: "نعم".
تحرك جيم، مبتعداً عن جذع جذر القلب.
"شيء آخر".
انتظر القزم.
سأل جيم، لا متهماً بل رافضاً التظاهر بالجهل: "كيف تعلم كل هذا القدر؟ عن الأنظمة. عن الأبحاث. عن نظامات المانا".
نظر إليه القزم بتلك العينين الكهرمانيتين الثابتتين.
قال: "لقد استمعت".
كاد جيم يضحك: "هذه ليست إجابة".
فأجاب القزم: "هذا كل ما سأمنحك إياه".
شخص جيم ببصره لفترة طويلة، مقيساً الحد الذي لا يمكنه تجاوزه.
ثم أومأ برأسه مرة واحدة: "حسناً".
استرخى كتفا القزم قليلاً، كأنه كان يتوقع قتالاً وشعر بالارتياح لعدم حصوله عليه. استدار جيم ليغادر. بعد ثلاث خطوات، توقف وألقى نظرة خلفه.
وقال: "إن بنيت دار المعرفة تلك، فسأحتاج إلى شخص لإدارتها".
لم ترف عينا القزم: "ربما".
تنهد جيم، بين مستمتع وممتعض: "أتعلم، هذا الأمر الغامض الذي تبطنه مزعج حقاً".
انحنت فم القزم مجدداً، بضعف: "يقول البعض إنها إحدى أفضل خصالي".
هز جيم رأسه، ثم مشى عائداً نحو وسط الساحة حيث تعيش الجلبة. وما إن صار خارج مظلة جذر القلب، حتى انجرفت لومن عن قرب، والضوء يتمايل بنفاد صبر.
سألت لومن: "حسناً؟ هل تعلمت خلفيته الدرامية المأساوية؟ هل كشف أنه أمير سراً؟ هل اعترف بأنه باحث قديم محبوس في جسد وسيم؟"
استمر جيم في المشي: "لم يخبرني باسمه بعد".
خفت ضوء لومن بانزعاج: "بالتأكيد لم يفعل".
قال جيم: "لقد أخبرني بكيفية عمل دار المعرفة. ولم يبدو الأمر وكأنه نظرية".
همهمت لومن: "هذا مثير للاهتمام ومقلق قليلاً".
ضيّق جيم عينيه: "إنه أمر غريب يا لومن. إنه يعرف أكثر من اللازم. إنه يتحدث كأنه كان بداخلها".
انجرفت لومن إلى أعلى قليلاً، كأنها تحاول التفكير في القطع التي لا تتذكرها تماماً.
"ربما هو متعلم وحسب".
قال جيم، بيقين أزيد مما قصد: "لا. لم تكن تلك معرفة كتب. لقد كانت... معاشة".
سكتت لومن لفترة قصيرة.
ألقى جيم نظرة على الضوء العائم: "أاتظن أنه يأتي من مستوطنة متقدمة؟"
أجابت لومن بحذر: "ربما".
اشتد فم جيم: "لا تعرف كل هذا القدر ما لم تكن تعيش في داخلها".
لم تعارض لومن. لم يعجب جيم اليقين الذي يستقر في صدره. ولم يعجب ما يعنيه ذلك بشأن سبب انتهاء المطاف بابن غسق الدنكب هنا، بلا اسم وحذر، وهو يراقب قرية تكافح كأنه يقارنها بشيء أكبر. لكن لم يكن هناك وقت لملاحقة ذلك الخيط الآن. رصده ألدر أولاً وهرول فعلياً نحوه، ووجهه مشرق بنوع الحماسة التي تجعل الناس ينسون أنهم متعبون. تلاه تريل بخطى أكثر ثباتاً، والمطرقة على كتفه، وتعبيره مضبوط لكن عينيه حادتان.
كان موقع قاعة الموقد ينتظر خلفهم، وقد مُهّد ومُميز بالفعل على الأرض المدكوكة. كان المخطط الذي وضعه جيم قبل أيام لا يزال يحلق في الهواء، كخطوط عريضة بالحجم الكامل تعلم الجميع معاملتها كخريطة مقدسة. لم يمش الناس عبره بشكل عرضي. بل كانوا يتخطونه بالطريقة التي يتخطون بها موقد الدائرة، باحترام، وحرصاً على عدم إزعاج شيء له أهمية. دخل جيم إلى تلك المساحة وشعر بهيكل ما خطط له يضغط على حواسه.
لم يكن مجرد خطوط عريضة. بل كان وعداً. كان الجميع هناك كما طلب. ألدر وتريل في المقدمة، لأنهما أصبحا عمود الفقري لكل بناء بغض النظر عما إذا كان لديهما مهن رسمية أم لا. وقفة تالين معهما، البناء القزمي من قبيلة سيلافي، هادئ ومستعد، ويداه تتحركان مسبقاً كأنه يستطيع استشعار حبيبات كل عارضة قبل أن تلمس راحتاه. كان مريت وبِيلا قريبين، وتركيز بيلا ثابت بتلك الطريقة الهادئة التي تمتلكها، وعدد من القرويين بدون مسارات مفتوحة ينتظرون خلفهم مع أدوات مشدودة كأنهم يمسكون بهدف.
نظر جيم إلى وجوههم ورأى مزيجاً صعباً من التعب والفخر. لم ينم أحد حقاً. لكن لم ينكسر أحد. صعد إلى الأرض المدكوكة حيث ستستقر قاعة الموقد ورفع صوته بما يكفي ليصل، دون صياح.
قال جيم: "سننهيه. بأسرع ما يمكن".
سرت تمتمة عبر المجموعة.
أشار جيم نحو المخطط العائم: "هذا بناء فريد. لقد صممته بنفسي، ووضعته هنا لسبب. نحن بحاجة إلى مكان يتناول فيه الناس الطعام، حيث تستطيع مارلا الطهي دون أن يخنقها الدخان، حيث يمكننا إطعام الجميع دون تحويل العشاء إلى معركة".
أومأ ألدر بقوة جعلت شعره يرتد. اختلج فم تريل، كأنه ابتسامة وشيكة.
أخذ جيم نفساً بطيئاً: "ولأنه مخطط فريد، فقد تنشط مهارتي".
اتسعت عينا ألدر: "نشوة المهندس؟"
أومأ جيم: "نشوة المهندس".
أمال تالين رأسه قليلاً، مستمعاً كأنه يدون المعلومات في أرشيفه.
تابع جيم: "إن حدث ذلك، فلن نتوقف. ولن نتجادل. ولن نتشتت. سنمتطيه حتى ينتهي البناء. هذه النشوة تعني خبرة. وتعني مستويات. وتعني أن بعضكم قد يفتح أخيراً مهنة أو فصلاً مقابل العمل الذي كنتم تقومون به بالفعل".
اشتّدت أصابع تريل على مطرقته. بدا ألدر كأنه على وشك الانفجار فرحاً.
ابتسم لهم جيم، باختصار وحقيقة: "أنتم تعلمون ما يعنيه هذا".
همس ألدر تقريباً كأنه دعاء: "هذا يعني... أننا قد نصبح بناة أخيراً".
قال جيم وهو يعنيه حقاً: "هذا يعني أنكم كذلك بالفعل. والآن دعونا نجعل النظام يعترف بذلك".
نظر إلى المجموعة: "تحركوا. الأخشاب أولاً. الأساس الحجري. سنبني الهيكل قبل أن نكسوه".
اندفع الناس إلى الأمام. في البداية، كان الأمر طبيعياً. كان عملاً شاقاً. كان عرقاً وشظايا خشب وصياحاً للقياسات. كان صوت احتكاك الحجر بالحجر وهم يضعون أساساً واسعاً بما يكفي لدعم الأفران والحركة المستمرة للقدمين. وكان تالين يتدخل عندما لا تستقر عارضة بشكل صحيح، وراحتاه تستقران على الخشب المقطوع كأنه يستمع إليه. عندما استخدم تالين حرفته، لم يكن الأمر درامياً. لم يبدو وكأنه إلقاء تعويذة.
لقد اكتفى بالتدليل ببساطة. نعُم سطح الخشب المقطوع تحت أصابعه، وتناثرت خطوط النمو الدقيقة حيث كانت الشقوق ستكون. استقامت العارضة كأنها كانت تعتزم الاستقامة دائماً. بدا الخشب أكثر مرونة بعد ذلك، حاملاً وميضاً خافتاً كأن المانا الحية تذكرت أنه كان ينتمي لشجرة يوماً ما وقررت أنه لا يزال بإمكانه ذلك. راقب جيم ذلك لفترة أطول من اللازم. ارتفعت عيناه تالين للأعلى.
قال بهدوء: "الأمر أسهل داخل إسقاطك".
أومأ جيم: "إنه يخبر الناس بمكان وضع الأشياء".
فأجاب تالين: "إنه يخبر الخشب أيضاً"، ثم عاد إلى العمل.
مرت ساعات من الجهد الثابت. ارتفع الأساس. استقر الحجر في أساس واسع بدا صلبًا تحت الأقدام. عوارض سميكة مثبتة في مكانها، وموضعة تماماً كما خطط لها جيم: تؤطر نصف الجدران، وتترك أقساماً مفتوحة تسمح لهواء الغابة بالتحرك مع كسر الرياح وإعادة توجيه المطر. كانت قاعة ترفض الاختباء من العالم، لكنها ترفض السماح للع العالم بمعاقبتها على ذلك الخيار. تحرك جيم باستمرار. جَرّ العوارض، وحمل الحجر، وساعد تريل في وضع دعامة ستحمل جزءاً من وزن السقف.
صحح الزوايا، وعدل المواضع، وتحقق من المسافات بردود أفعال شخص أمضى سنوات في البناء في حياة أخرى. حامت لومن بالقرب من كتفه، صامتة الآن. ثم، ببطء، تغير شيء ما. لم تكن ومضة مفاجئة. لم يكن صوتاً درامياً. بل كانت الطريقة التي لا يحدث بها خطأ عندما كان ينبغي له أن يحدث. انزلقت عارضة في مكانها كأنها مُرشدة، واستقر الخشب الثقيل في محاذاة دون النضال المعتاد. حجر كان ليهتز ببساطة لم يهتز.
قياس كان يمكن أن يكون غير دقيق جاء مضبوطاً. لم تهتف المجموعة. ولم يعلقوا حتى. بل... انسابوا فحسب. شعر جيم بذلك أولاً في يديه. أصبحت حركاته فعالة. فعالة بأصفى طريقة، كأن جسده يعرف الحركة التالية قبل أن ينهي عقله التفكير. استقر تنفسه. ضاق تركيزه إلى شيء حاد بما يكفي للقطع. تلاشى ضجيج الساحة. كان لا يزال يسمعه من بعيد، ساحة التدريب، الطرق على رقع الجدار، الأصوات المتحركة بين المنازل الطويلة، لكن كل ذلك أصبح خلفية، مثل الريح بين الأشجار.
أصبحت قاعة الموقد الشيء الوحيد الذي يهم. لم ينطق جيم باسم المهارة بصوت عالٍ. لم يكن عليه ذلك. اخذته نشوة المهندس بالطريقة التي يأخذ بها التيار السباح بعنف، بل بيقين تام. من حوله، تغير البناء أيضاً. توقف ألدر عن الكلام. شد وجهه في تركيز شرس، وعيناه تقتفيان خطوط المخطط كأنه يستطيع رؤية الهيكل منتهياً بالفعل. أصبحت حركات تريل سلسة، ثابتة، بلا ضربات ضائعة للمطرقة، وبلا خطوات مهدرة.
ناول الأدوات دون أن ينظر، عارماً مسبقاً بمن سحتاج ماذا بعد. تحركت يدا تالين عبر العوارض، مستدلتين بالنمو والمرونة، دون توقف للإعجاب بالتاثير. لقد فعل ذلك ببساطة، قطعة تلو الأخرى، كأن الخشب جزء من المخطط بالطريقة نفسها التي كانت بها خطوط الضوء. حمل لمس بيلا تلك البصمة الهادئة التي تتركها وراءها دائماً. كل لوح نحته أو صنفرته بدا مستقراً في مكانه بيقين هادئ، كأن البناء نفسه تنهد عندما مرت يداها عليه.
حمل مريت الحجر بتركيز مكفهر جعل جيم يفكر في خوف ليلة أمس. لقد تصدع الجدار. وصمدت القرية. والآن تحرك مريت كأنه يبني إجابة. تجمعت يراعات المانا مع حلول المساء، منجرفة من مظلة جذر القلب كأنها مدفوعة بالجاذبية نفسها. حامت فوق موقع البناء، مضيئة الهيكل الصاعد بضوء ناعم لم يكن قاسياً كالمشاعل. كان لطيفاً، دافئاً، شبه حميمي. حل الليل. لم يتوقف أحد. جاءت إيرلا أولاً، بخطوات سريعة وعينين حادتين.
تلتها مارلا مع طعام متوازن في ذراعيها كأنها تحمل اللوجستيات نفسها. أحضرن الخبز والجذور المشوية وأكواب المرق الدافئ، متحركات بين البناءة بالكفاءة المتمرسة لامرأتين تدركان أن الناس لا ينجون بالإرادة وحدها.
قالت مارلا بصوت مسطح بالسلطة: "كلوا".
امتدت الأيدي دون كسر الإيقاع. مضغ الناس أثناء وضع العوارض. شربوا أثناء رفع الحجر. لم يجلس أحد. لم يسترح أحد. اخذ جيم كوباً من المرق، وابتلعه في ثلاث جرعات، وأعاده دون تفكير. بالكاد سجلت معدته الطعام. لم يعد الوقت يبدو حقيقياً. ارتفعت قاعة الموقد في قطع كان ينبغي أن تستغرق أياماً. أخذت الأفران الثلاثة على الجدار الداخلي شكلاً أولاً، واسعة بما يكفي لأرغفة سكايستالك وصواني الجذور المشوية.
نعمت حرفة تالين تأطير الخشب حولها بينما وُضْع الحجر في مكانه، مشكلاً أفواهًا سميكة ستحتفظ بالحرارة دون أن تتصدع. تلى ذلك موقد اليخنة، عميقاً وواسعاً، مع قناة دخان مائلة تماماً كما خطط لها جيم لترتفع الحرارة للأعلى بدلاً من ملء القاعة بضباب خانق. على الجدار المقابل، بنوا الموقد الثاني، ليس للطهي، بل للدفء والتجمع. مكان يمكن للناس الجلوس والتحدث فيه بينما يغلي الطعام، حيث يمكن للظهور المتعبة الاستناد إلى حرارة لا تطلب منهم العمل من أجلها أولاً.
جاءت الطاولات المجتمعية الطويلة بعدها، ألواح ثقيلة مثبتة في دعامات متينة، مرتبة لتشجيع المحادثة بدلاً من الفصل. اصطفت المقاعد بجانبها، واسعة بما يكفي لجلوس الأقزام والبشر ودون تباعد محرج. رأى جيم ذلك وهو يتشكل: أطفال يتسلقون المقاعد، أقزام يتجادلون بصوت عالٍ حول عروق الخام، أقزام يجلسون بهدوء أكبر لكنهم حاضرون، بشر يفككون ببطء خوفهم في حضور الحساء. ارتفعت منصة في أحد الطرفين، بسيطة ومرتفعة، مكان للإعلانات، وفي يوم ما، للرقص عندما تكون القرية آمنة بما يكفي لتذكر الفرح دون الشعور بالذنب حيال ذلك.
بقي القبو مجرد مخطط في الأسفل، مساحة معترف بها في المخطط، حفرت بضحالة الآن وموسومة للتعزيز لاحقاً. أفسح البناء المجال للنمو المستقبلي دون المطالبة به فوراً. ارتفعت الأقواس على الجانب المفتوح، صدى لأعمدة الدائرة الثمانية دون نسخها. انحنت الأعمدة بلطف، ودعامات تحمل زخارف رقيقة تشبه أوراق الشجر كأنها جذر القلب بدلاً من جمالية شخص آخر مختومة عليها. ليست عظمة. وليس إفراطاً.
بل التصريح الهادئ: هذا المكان مخصص ليكون دافئاً. عبر ذلك كله، صمدت النشوة. لم يشعر جيم بالتعب. ليس بالشكل الصحيح. كان جسده يعمل بجد، نعم، عضلاته تحترق، ويداه تؤلمانه. لكن التعب استقر خلف جدار من التركيز. بقي عقله داخل المخطط. في نقطة ما من عمق الليل، وصل فارن وهارلون. سجلهم جيم بالطريقة التي يسجل بها الأدوات التي تظهر في رؤيته المحيطية. لم يستأذنوا. رأوا ما يحدث ودخلوا فيه.
حمل فارن أحجاراً عنصرية، مسخنة، صخوراً متوهجة من البقايا التي جرفها فريق روغان. وضعها بعناية في الأفران والمواقد المبنية حديثاً، ويداه تحترمان على الرغم من غريزته كصانع في معاملة الحرارة كصديق قديم. تناسبت الأحجار كأن المخطط كان ينتظرها. استقر دفؤها في الهيكل، ليس برياً أو خطيراً، بل محتواءً. عمل هارلون جنباً إلى جنب مع تريل، مضيفاً تعزيزاً للمفاصل والدعامات، وكانت يداه كصانع جلود جيدتين بشكل مفاجئ في العقد والربط عند الحاجة.
تكاثفت اليراعات في الهواء. تراقصت أوراق جذر القلب الذهبية فوقهم. تصدعت شعلة الدائرة الأبدية برقة من بعيد، ثابتة كنبض القلب. لم يستطع جيم تحديد ما إذا كانت ساعات قد مرت أم دقائق. كان يعلم فقط أن البناء ينمو، والجميع يواصلون التحرك بوحدة بدت أكبر من مجرد العمل الجماعي البسيط. بدا الأمر كأن القرية نفسها قررت أن تصبح شيئاً ما. حل الليل مرة أخرى. ليلة ثانية. وما زالت النشوة صامدة.
كانت يدا جيم خدرتين بحلول ذلك الوقت، لكنهما كانتا تعملان. جاء تنفسه ثابتاً. حَدَّت رؤيته على القطع الأخيرة: عوارض السقف، وضع الحجر النهائي، تفاصيل صغيرة ستجعل القاعة ليست مجرد وظيفة بل مكتملة. طرق ألدر إلى جانبه، وفكه مشدود، والعرق يسيل على وجهه. وضع تريل ومريت الحجر الأخير في قسم من الأساس الذي سيحمل وزن الموقد الثاني. استقرت راحتا تالين على عارضة دعم أخيرة، دافعت بها إلى محاذاة مثالية، مع تنعيم الحبيبات، وختم نقاط الضعف.
نحتت بيلا زخرفة خفيفة أخيرة على دعم العمود، منحنى يشبه أوراق الشجر يلتقط ضوء اليراعات ويجعل الخشب يبدو حياً. رفع جيم وألدر عارضة السقف الأخيرة معاً. كانت ثقيلة بما يكفي لتتطلب أربعة أشخاص. لكن تحت النشوة، تحركت أجسادهما كأنهما تدربا على ذلك مئة مرة. وضعاها في مكانها. ضربت مطرقة ألدر. ثبتت يدا جيم العارضة. انزلق الوتد الأخير. وضع تريل ومريت الحجر الأخير. ثم، فجأة، عاد العالم.
في نفس واحد. بدا الأمر كأن المخطط تنهد. تلاشت خطوط المانا العائمة، غارقة في الهيكل مثل الضوء الذي ينقع في الخشب الجاف. انجرفت ذرات المانا عبر الجانب المفتوح للقاعة، مستقرة في العوارض، وفي الأحجار، وفي أفواه الأفران وعميق وعاء الموقد. توهجت الأحجار العناصرية في الأفران بدفء ساطع ملأ عظام القاعة. طقطق الموقد الثاني، والتقط اللهب كأنه كان ينتظر الإذن. ارتفع طنين ناعم من الجدران.
اهتزاز ثابت وممتع جعل جلد جيم يتقرح، بالطريقة التي تفعلها دائماً شعلة الدائرة الأبدية عندما يخطو تحت سقفها. وقف جيم في وسط قاعة الموقد وترنح. حاول عقله التشبث بالنشوة وفشل. تكسر التركيز، وفجأة شعر بكل شيء. تألمت كتفاه. نابضت يداه. ارتعشت ساقاه كأنهما كانتا تحملان وزناً لأسبوع. تقلبت معدته بجوع متأخر. شعر حوض المانا خاصته بالفراغ بتلك الطريقة العميقة، كأنه صب نفسه في البناء وقد قبله البناء.
اندفع إشعار نظام عبر رؤيته، نظيفاً وحاداً. اكتمل هيكل فريد! قاعة موقد الطاولة الحية النوع: مجتمعي / معيشة / معنويات التأثير الأساسي - بركة وليمة قاعة الموقد: الطعام المُعد داخل قاعة الموقد لديه فرصة لمنح تعزيز عشوائي بنسبة 2% يستمر لـ 6 ساعات. تشمل التأثيرات الممكنة: زيادات طفيفة في الخصائص، أو فعالية المهارات، أو الدفاع، أو المقاومة، أو اكتساب الخبرة. انفتح فم جيم في ابتسامة مرتجفة.
ثم استمر النص. تأثيرات جديدة تم فتحها: غنائم الموقد: طعام الوليمة المتبقي المخزن في القاعة يبقى طازجاً لمدة 7 أيام. عند تناوله لاحقاً، يمنح هواة دائمين صغيرين: +1 الحد الأقصى لنقاط الصحة (يتراكم حتى 10 مرات لكل شخص). على مدى أسابيع من الوجبات المنتظمة، تحول قاعة الموقد ببطء القرويين إلى مدافعين أكثر صلابة وقوة. شخص جيم عينيه. رمش بقوة، كأن الكلمات قد تتغير إن فعل.
لم تتغير. إرث الطاهي الرئيسي: يفتح 3 وصفات أسبوعية دوارة. لا يعمل إلا عندما تُطبخ الوصفة بالضبط في قاعة الموقد. يخنة المحارب ← +10% ضرر و+10% دفاع (8 ساعات) مرق المعالج ← +20% شفاء مستلم وتطهير تأثير سلبي واحد خبز البناء ← مشروع البناء التالي ينتهي أسرع بنسبة 15% أصدر جيم صوتاً نصفه ضحكة ونصفه شهقة ولم يعلم أيهما كان من المفترض أن يكون. التفت، مستعداً لإخبار الآخرين، مستعداً لرؤية وجوههم، مستعداً للسماح لانتصار الأمر بالاستقرار بالشكل الصحيح.
وجد جثثاً. كان ألدر على ركبتيه، ثم على جنبه، وعيناه مغلقتان، وما زال متمسكاً بمطرقته كأنه سقط في منتصف التأرجح. جلس تريل مستنداً إلى عارضة دعم، رأسه مائل إلى الخلف، فمه مفتوح قليلاً، نائماً أو فاقداً للوعي، لم يكن الأمر يهم. استلقى مريت مسطحاً على الأرض المدكوكة كأن أحدهم قطع الحبال التي تمسكه واقفاً. انهارت بيلا مستندة إلى عمود، ويد واحدة لا تزال مستقرة على الخشب المنحوت، كأنها نامت في منتصف اللمس.
سقط تالين هو الآخر، على ركبة واحدة، ثم مال للأمام بحتمية بطيئة، وراحتاه تمسكه لثانية قبل أن يستسلم ببساطة. من حولهم، كان بقية القرويين الذين ساعدوا مبعثرين كالأدوات الساقطة. بعضهم يستند إلى الطاولات. وبعضهم مستلقٍ على الأرض. وبعضهم ما زال جالساً بانتصاب، وعيناه مغلقتان، يتنفسان بعمق، منهكين تماماً. كانت النشوة قد أخذت كل ما يملكونه. والآن انتهت منهم. ترنح جيم بقوة أكبر.
حامت لومن أمام وجهه، والضوء يرفرف بجنون: "جيم".
كذب جيم، وخرج صوتا أجش: "أنا بخير".
ضاقت رؤيته عند الحواف، مظلمة. خطا خطوة واحدة نحو ألدر، عازماً على مساعدته في النهوض، عازماً على التحقق مما إذا كان يتنفس بشكل صحيح، عازماً على فعل أي شيء مفيد على الإطلاق. لم توافقه ساقاه. صوتاً ضرب مدخل قاعة الموقد، خطوات سريعة، ثم المفاجأة الحادة لصوت يحمل خطراً في كل مقطع.
قالت إيرلا: "ماذا... فعلت؟"
أدار جيم رأسه، ببطء كرجل تحت الماء. وقفت إيرلا عند المدخل ومعها أيلثيرا بجانبها. كان لكليهما التعبير نفسه. توقع رؤية الخوف أو القلق. بدلاً من ذلك، رأى شيئاً مزعجاً للغاية. القتل. انتقلت عينا إيرلا عبر البناء فاقدي الوعي، عبر جيم المتارح في المنتصف كشكر سكران يتظاهر بأنه على وشك السقوط، وانضغطت شفتاها في خط رفيع. وهجت يداها بالفعل بخفة، وتوهجت غريزة المعالج. رفع جيم يدا واحدة بضعف، كأنه يستطيع تلويح العواقب بعيداً.
حامت لومن قرب كتفه، وانحنى جيم قليلاً نحوها.
بصوت خافت بالكاد وُجد، همس: "سأغشي علي الآن كي لا تقتلني إيرلا".
أصدرت لومن صوتاً يشكل كفراً خالصاً ومنهكاً بالكامل. حاول جيم الابتسام. انهارت ركبتاه. آخر ما شعربه قبل أن تلتقطه الأرض كان دفء قاعة الموقد وهو يستقر في عظامه، الطنين الهادئ في الجدران، والصوت البعيد الغاضب لإيرلا وهي تنطق اسمه كأنه لعنة ووعد. ثم مظلم العالم.