أكتسبتُ روتين جديد في حياتي!
الإستمتاع بالنظر لوجه أمي المبتسم لي أثناء إعطائي مكعبًا لكل عمل صالح أفعله، فكان الروتين الإلتزام في صلاتي وتلاوة القرآن الكريم بعد عودتي من المدرسة، تشغيله والإستماع له أثناء كتاباتي لواجباتي، مساعدة والدتي قبل العشاء بوضع الأطباق وغسل الأواني بعده وأخيرًا أبنى منازلنا بالمكعبات قبيل ذهابي للنوم مباشرةً.
إكتمل منزل اختي الكبرى، وبنيت أخر لوالداي، كان هناك المزيد فقمت ببناء سور إلا أنه لم يكتمل فنهضت وخرجت للخارج وشغلت القرآن واستمعت له وأختي تساعد أمي في صنع الغداء.
بعد إعادة تشغيل سورة الإخلاص لعشرات المرات أتت والدتي نحوي وأعطتني خمسون جنيهًا!
أنتظرت نقرة شفتيها على جبيني لكنها بدلا عن ذلك نقرت بإصبعها و قالت بعبوس
"لا تجعل من أعمالك الصالحة طريقة للوصول لشئ دنيوي، فكر أقسم وبالآخرة والجنة"
وضعت بيدي المكعبات من ثم قالت بإبتسامة
"لا تجعل قيمة أعمالك بهذا المستوى المتدني وتفعلها لمجرد منزل من المكعبات لن تسكنه حتى!
أبتسمت بحياء خجلًا لأنها أدركت هدفي ثم وضعت المال بيدها ورددت بعزم
"إذا سآخذ المال عند خشوعي وتركيزي في عبادتي"
إبتسمت لي وشعرت بقلبي يطمئن ويسكن وقبلت جبيني وعادت للمطبخ.
تمتلك والدتي قدرة غريبة، لديها إبتسامة مشرقة ومطمئنة تجعلني اهدئ. هل لأنها والدتي؟!
هززت رأسي ونهضت لغرفتي أبنى السور حول منازلنا وفي ذهني فكرة راسخة
والدتي هي عمود منزلنا ووالدي هو سوره!
نظرت الى نهاية ما صنعت مبتسمًا وتمنيت أمنية قبل أن أدرك شيئًا عَكَس أنانيتي، منزلي هو الأكبر يليه منزى أختي الكبرى إذ أنني أوليها اهتماما كي لا تكلم الذكور وهذا أيضًا لأجلي، الثالث في الترتيب منزل أخي الصغير وهذا أيضًا لأنني أجعله يدرس وفقط كي لا أذهب المدرسة بسبب إنذاراته والتي قلت بشكل ملحوظ مؤخرًا.
الأصغر والأخير كان لوالداي!
طرقت بإصبعي على الطاولة أتأمل صغر المنزل ثم أمسكته بعد فترة وتمتمت
"قوة والدايّ كهذا المنزل لكنهم مدوني وأخوتي بحبٍ وصبرٍ بضعف ضعف ضعفه!"
أعدته لمكانه وفردت ذراعيّ على المكتب وسندت رأسي عليهما
منذ تغير والدتي تغيرنا جميعًا، ربما منذ عدة أشهر لكنت تمنيت لو أنها ظلت كما هي لكن الآن أنا..
ابتسمت أثناء النظر لمنازلنا
سعيد، سعيدٌ وأتمنى ألا تُبعدنا عنها مرةً اخرى!
أتمنى أن تبتسم لنا والدتي طوال الوقت!
أدركت شيئا ونهضت سريعًا وفككت كل المنازل والسور وبدأت بناء أخر أكبر وهو منزل كبير يجمعنا بالتساوي وأعلى وأكبر غرفة لوالدايّ!
نهضت ضاحكًا ومتمتم
"لا أصدق أنك يا سعيد بنيت منزلًا كهذا منذ البداية. الأن أدركت لماذا كنت أول من باشر بالتغير~"
-إنتهى-
لن أطيل عليكم فلا أملك رفاهية الوقت هذا الأسبوع فكل يوم وأخيه أمتحان وليلة أمتحان يليهما أمتحان أخر وليلة إمتحان أخرى وهلم جرًا، على أي حال أطالب بدعوة سرية صغيرة بالتوفيق~
ربما أثناء قرائتكم لهذا الفصل أكون بإمتحان مع العلم أن المتبقي ثلاث مواد~
على أي حال كرروا من بعدي
يا للعجب ♥
لحسن الحظّ ♥
وأخيرًا طلبين إعتادوا وجودهما…
ثانيًا أنشروها لأصدقائكم لعلها تفيدكم ففيها عبرة وموعظة أكثر من مجرد لحظة متعة ^^
إلى لقاء قريب في الفصل القادم~