مذكـرات أم عـدنـان الفصل 1 — مذكـرات أم عـدنـان 01

اقرأ مذكـرات أم عـدنـان الفصل 1 — مذكـرات أم عـدنـان 01 باللغة العربية على مانجا تايم.

الساعة 1:08 صباحًا

بدأت أكتب هذه الكلمات لأجلها، من تكمُن جنتنا أسفل قدميها.

عندما رأيت في وجهها خيبتها منّا، أنا وأختي الكبرى وأخي الصغير لدرجة ان دموعها انسكبت أمامنا وتلك كانت أول مرة أراهم يسقطون!

بدأ الأمر بعد عودتي وكالعادة متأخرًا بالضبط على الساعة الواحدة صباحًا.

إذ أجد أختي الكبرى بثيابها البراقة ومكياجها الثقيل تحمل الحقيبة و تتحدث مع صديقاتها السيئات لأستنتج بأنها لم تعد إلا قبلي بلحظات.

أختي الكبرى، لآلئ، في سنتها الثانية من كلية التربية، تربية أساس قسم الإنجليزية.

وأخي الصغير مستلقي على الأريكة في يديه هاتفه وفي أذنيه سماعات الرأس و يلعب لعبة فري فاير و يصرخ على أحدهم بالهرب بعيدًا.

أخي الصغير، سعيد، في سنته السادسة من الإبتدائية، يتنمر على أصدقائه كثيرًا حتى كثرت زياراتي لمدرسته بدلًا عن والدينا كي لا يعاقب.

تقدمت و جلست قربه قبل أن أصفع رأسه و سخرت

" ألن تنهي واجباتك على الأقل؟ إنذار أخر و سأعود بملف رفضك من المدرسة الصيفية"

ليقول بعد ان رد صفعتي له وعاد للعبته بلا مبالاة

" أيًا يكن. تكاد تنتهي لبدأ المدرسة مرةً أخرى و لن نذهب مجددًا الأسبوع القادم"

" صه! أنتما ألا تريان أني أهاتف صديقتي؟ صمتًا فلا أستطيع التحدث!"

قالت لآلئ لنا بتعبير مرعب قبل أن تعود لتتحدث مع صديقتها بتعبير ودود مناقض لما نظرت لنا به فرددت

"يستحسن ألا يكون من تحدثينه ذكر! "

لتلوح بيدها و تضحك بصخب مما قالته من تهاتفها

أخرجت هاتفي وقبل أن أتفحص محتواه سمعنا صوت باب الحمام يُفتح فجأة وتبعه صوت خطوات هادئة.

لا إراديا وجهنا جميعًا رؤوسنا نحوها، من تقدمت بعبائتها البيضاء المنقوشة بالأوراق الخضراء وخمار طويل لم أرها يومًا بدونه واليوم كان اللون أزرق، والدتنا، والتي لأجلها أكتب هذه المذكرة.

ارتجف فمها و عينيها تنظر لنا، لأسأل نفسي بحماقة عن سبب خيبة أملها لكون عينايّ مغطاة بالجهل وللأسف

لماذا هي استيقظت مكرًا جدًا اليوم؟ ففي العادة ألا تستيقظ الساعة الثالثة فجرًا؟!

توقفت أختي الكبرى عن محادثتها و أغلقت الهاتف و نظرت لأمي التي حدقت فينا بصمت وعتاب و أنا أيضا صمت فلا يوجد ما يقال

بعدنا بلحظات أخي الصغير الذي لاحظ هدوء المكان رفع عينيه عن الهاتف وعند رؤيته لأمي وسع عينيه و خبأ الهاتف و صمت مثلنا.

إنتظر ثلاثتنا أن تخبرنا أمي بأي شئ لكن عينيها التي أحمرت و على حين غرة أسقطت دموعها.

فوجئ ثلاثتنا، فتلك كانت أول مرةٍ نرى فيها دموعها إذ أنها إعتادت الإبتسام لنا و كلما حدثتنا دعت لنا بالخير و أطعمتنا والبستنا و لم تظهر أبدًا الحزن لنا.

رؤيتها هكذا، بدموعها وصمتها، لا أعلم عن أخوتي لكن بالنسبة لي شعرت أنني السبب، لم أفهم حقا كيف او حتى لماذا لكن كنت واثقًا أنني، ولآلئ، وسعيد كنا سبب في سقوط تلك الدموع الثمينة.

تقدمت نحوها لكنها فقط استدارت وعادت لغرفتها وأغلقت الباب.

نظر ثلاثتنا لبعضنا و الخجل يعترينا لكن لم نقل شئ وتركنا للصمت سيادة المكان و كنت أول مَن لم يحتمل وعدت لغرفتي.

-إنتهى-

مرحبًا~

هنا رغد سالم من جديد تحدثكم^^

السابقة إختطاف والحاضرة عائلية ترى ما هي القادمة أتراها خيالية؟

روايتي وكما العادة مغمورة بتجارب حدثت -لا يهم إن لم أكن محور تلك الأحداث~- ومشاعر هاجمتني بلحظات شردت فيها من عالمي.

على أي حال سيكون النشر أسبوعي إن قُدِّر وإن قُدِّر ستنال هذه الرواية إعجابكم وإن قُدِّر ستدعمونها~

وفي الختام أطلب شيئين أولًا الدعم! -أراك يا من تضحك ولا تريد دعمي ง •̀_•́)ง)-

ثانيًا أنشروها لأصدقائكم لعلها تفيدكم ففيها عبرة وموعظة أكثر من مجرد لحظة متعة ^^

إلى لقاء قريب في الفصل القادم~