مذكـرات أم عـدنـان الفصل 4 — مذكـرات أم عـدنـان 04

اقرأ مذكـرات أم عـدنـان الفصل 4 — مذكـرات أم عـدنـان 04 باللغة العربية على مانجا تايم.

اليوم أدركت أخيرًا سبب إهدائي مكعبات الأطفال -الليجو- ذات الوجوه المبتسمة!

إستغرق الأمر 167 يوم تقريبًا لأعلم السبب، لم أكن حتى من عرف بمفرده بل عرفته صدفة!

بعد عودتي من المدرسة بالأمس وقبل فتحي للباب سمعت أخي الصغير يقول

" أنا أفضل أن يكون بناءً كبير ليستوعبنا جميعًا. سأعطي الغرفة الأكبر لكِ وأبي يا أمي"

ضحكت والدتي وقالت

"إن افترضت أنه لكل عمل صالح تقوم به مكعب، فرغم تفرقهم في البداية إلا أنك عند تجميعهم ستبني شيئًا جميلًا وهذه هي حقيقة الأمر. لأنه عند صلاتك وصيامك ودعائك وتلاوتك للقرآن واستماعك له تبني لنفسك منزلًا رائعًا ستدخله إن قُدِّر في الآخرة أو تُضئ قبرك الذي سيحتويك لعشرات وربما مئات السنين"

" لكن الأمر يستغرق وقتًا طويلًا، إنه الحياة بطولها كما أنه لا يوجد زر لإقاف التشغيل مؤقتًا"

ضحكت والدتي ثم ردت عليه

"لأنه إمتحان، هل تستطيع إيقاف الوقت أثناء إمتحاناتك لتخرج وتتأكد من إجاباتك والعودة لتصحيحها؟"

"لا"

"هكذا هي الدنيا كذلك.

فتحت الباب ودخلت وألقيت السلام لتبتسم وتسأل

"هل تريد تناول الطعام بعد صلاتك او قبلها؟"

لأنظر لها ثم قلت بهدوء

" بعد"

لتؤمي برأسها وتنهض لأذهب أنا وأصلي بدافع العادة وبعدها تناولت الطعام وأخيرًا عدت لغرفتي ثم اخرجت كيس المكعبات وسكبته على الأرض.

نظرت لكل هذه المكعبات المبعثرة وسخرت

"أنها مبعثرة تمامًا مثلي وأعمالي الصالحة المنافقة"

ثم جلست وبدافع الفضول بدأت العد

10,738 مكعب، أنه عدد الأعمال الصالحة التي قمت بها في 167 يوم.

فكرت ثم بنيت منزلا صغيرًا لي، بنيت أخر لأخي الصغير سعيد، ثم بنيت واحد أخر لاختي الكبرى لآلئ لكنه لم يكتمل تمامًا مثلها هي التي أصبحت تخرج بثياب لائقة وبدون مكياج، حتى أنها قطعت علاقتها بصديقاتها السيئات لكنها لم ترتدي الحجاب بعد كما لم تصلي بعد ولازالت عنيدة وترفض الإنصياع بعد.

أحيانًا أتسائل هل هي من تتغير شيئًا فشيئًا أفضل حالًا مني انا من تغيرت لأتكيف أم أن سعيد أفضل حالًا وحظًا منا نحن الإثنين لكونه صغيرًا ويستطيع أن يكون صالحًا من البداية؟!

تراودني هذه الفكرة كثيرًا وكثيرًا ما حثتني نفسي على التوقف لكون الصلاة بدافع العادة أو المال لا تحمل معنى ولكن أحاول دائمًا إقناع نفسي أن الصلاة لأجل دافع أفضل بمئة مرة من عدم الصلاة.

مددت يدي لأخذ مكعب أخر لكن نفدت كل المكعبات بعد بناء ثلاثة منازل أكبرهم في الأمام لي والخاص بسعيد خلفي والأخير لأجل لآلئ بجوار منزل سعيد.

نظرت لما بنيت من المكعبات وهناك شعور طفيف بالرضى لا أعلم سببه ثم نهضت وذهبت أستلقي على سريري منتعشًا ولا أدري السبب حقا لكنني خمنت انه قد يكون بسبب كمية الأعمال الصالحة التي قمت بها والتي في الواقع كانت مجرد تأدية صلاتي بوقتها ومساعدة أمي قليلا.

فتحت هاتفي وبدأت أشاهد فصلا جديدًا من رواية 'المحصلة النهائية مون' والسعادة تعم قلبي ولأول مرة يكون السبب المبهم به قليل من الوضوح!

وكان يجول بخاطري بين الحين والآخر أثناء القراءة طرق أخرى لأزيد أعمالي الصالحة.

-إنتهى-

بقدر ما هو صغير إلا أن به تحفيزًا وسأطالب بالدعم ʕ ꈍᴥꈍʔ

هل تعلمون عن الحديث الخاص بالكلمتين الخفيفتين و الثقيلتين؟

يا للعجب وبحمده يا للعجب العظيم ♡

في الختام أطلب شيئين أولًا الصلاة على الحبيب المصطفى ﷺ ( عليه افضل الصلاة والسلام )

ثانيًا أنشروها لأصدقائكم لعلها تفيدكم ففيها عبرة وموعظة أكثر من مجرد لحظة متعة ^^

إلى اللقاء في الفصل القادم~