الموقع: ثكنات أستارتيس "دريك الفضي". أجلس متصالب الرجلين على وسادة، أتأمل. يقابلني الأخ أمين المكتبة أسترونوفاس. كان التأمل رائعاً في مساعدتي في التغلب على بعض مشاكلي الذهنية المكبوتة وتوتري. أظن أن جزءاً مني لا يزال يستوعب باطنياً واقعي الجديد، خاصة وأنني أتيح لي الوقت لمعالجة المزيد من معرفتي الفطرية بهذا الكون بشكل عام. كانت الدروس المتعلقة بالفضاء الالتوائي والقدرات النفسية مثيرة للاهتمام بما يكفي لجذب انتباي. يحاول أسترونوفاس العرافة باستخدام تاروت المَلِك الخاص به. هذه ليست محاولته الأولى بفارق كبير، لكن شيئاً ما في كابحي النفسي جعل الأمر صعباً عليه. في البداية ظننا أنها الحجب على درعي، ولكن حتى بملابس مدنية، ظلت النتائج غير حاسمة. «تم استيفاء المعايير الأساسية: تم منح صلاحية الوصول الإداري إلى: كابت النفس "رو"». «تم استيفاء المعايير الأساسية: تم منح صلاحية الوصول الإداري إلى: كابت النفس "بي"». «لم يتم استيفاء المعايير: أنظمة كابت النفس: دلتا، إبسيلون، زيتا، إيتا، ثيتا، إيوتا، كابا، لامبدا، مو، نو، كسي، أومايكرون». «لم يتم استيفاء المعايير: أنظمة تحسين النفس: ألفا، بيتا، غاما، أوميغا». «لم يتم استيفاء المعايير: أنظمة التحكم النفسي: سيغما، تاو، إبسلون، فاي، تشي، بساي». أُبقي مشاعري هادئة بينما استشعر ببطء صلاحية الوصول الجديدة. إنها تشبه تماماً مفتاح تبديل، فكل كابت يعمل أو متوقف. إنه يعمل حالياً لذا أوقف تشغيل "رو" وحدها. بالنظر إلى شاشتي، أستطيع أن أرى أن الكبح انخفض بنسبة خمسة بالمئة. «الكبح: 95 بالمئة» رفع أسترونوفاس رأسه بحِدّة. «ماذا فعلت للتو؟» «استوفيت المعيار لاثنين مما يبدو أنه أربعة عشر كابحاً. يمكنني تشغيله وإيقافه. وقد أدى فعل ذلك إلى خفض الكبح بنسبة خمسة بالمئة. ماذا فعل ذلك؟» سألت وأنا أرفع رأسي لأقابل نظرة أسترونوفاس. «حين كنت أحاول سبر أغوارك نفسياً من قبل، كنت تبدين وكأنك مساحة فارغة أو فارغ ضعيف. أما الآن فلديك حضور مشابه لحضور شخص طبيعي غير منيع نفسياً». أخبرني فأومأت برأسي ببطء. «ماذا عن الان؟» أوقف تشغيل الكابت الثاني "بي" أيضاً. «الآن تشعرين كأنك انتقلتِ من "رو" إلى "بي". من إنسان عادي إلى إنسان بالكاد حسّاس للتقلبات النفسية». قال وهو يحدق بي بتركيز. تجمدت وأمشيت بعيني «أمم. تلك الكلمات التي استخدمتها للتو هي من مقياس السايكر أليس كذلك؟ كابحاتي تُدعى بي ورو. ويمكنني أيضاً -وقد أُبلغت بأن لدي- كابحات تحمل عناوين دلتا، إبسيلون، زيتا، إيتا، ثيتا، إيوتا، كابا، لامبدا، مو، نو، كسي، أومايكرون. لكن لا يمكنني الوصول إليها في الوقت الحالي» أوضحت بهدوء. أومأ أسترونوفاس برأسه «هذا يؤكد تقريباً أنك في الحد الأدنى من فئة دلتا. غاما هي الفئة التي تُقاس بها الليدي سوباين. وفئتي هي بيتا. أما الملاحون فلا يتبعون نفس المقياس» أجاب وهو يبدو مستغرقاً في التفكير. «اتركيها متوقفة بينما أعرف الغيب ثم أعيدي تشغيلها. سنعد تقريراً ونبلغ معلميك وماغي بهذا التطور». «نعم، سيدي أسترونوفاس». عدت إلى التأمل لكن الإحساس اختلف. أستطيع أن أستشعر بوضوح عند حدود حواسي دوامات صغيرة من الطاقة تدور حول أسترونوفاس وهو يعرّف. هذه المرة قلب ثلاث بطاقات وهمهم وهو ينظر إليها. «لقد كُشِف ماضيك وحاضرك ومستقبلك». «بطاقة ماضيك، الهيكل. ضائعة ولكن عُثِر عليها داخل هذه السفينة التي كانت هيكلاً ولكنها بُعِثَت من جديد. حاضرك، الباب الفضي. خيارات وفرص عديدة تنتظرك ولكن يحيط بها خطر خفيف أيضاً. مستقبلك... الشرير ولكن بالمقلوب. سأسحب بطاقتين أخريين». قلب الرقائق الرقيقة بعد خلطها والتركيز. «السيف. العالم المحطم ولكن بالمقلوب». «ماذا يعني ذلك؟» سألت وأنا أنحني للأمام لأتطلع إلى البطاقات. «ستعارضين الأشرار والفوضى. مقدر لك الوقوف ضدهم وضد مؤامراتهم. ستساعدين في شفاء العالم. السيف يحيرني». «حسنٌ، كان بإمكاني أن أخبرك أنني لا أحب الفوضى. وإذا سنحت لي الفرصة لمساعدة عالم أظن أنني سأفعل. لمَ السيف غريب؟» «السيف سلاح. توجد بطاقات أخرى في هذه الرزمة، مثل سيّد السيوف الذي يتقن حمل الأسلحة. يرمز السيف عموماً إلى أن شيئاً ما سلاح أو إلى العثور على سلاح. ربما يمكنني إعادة التاروت». انحنى أسترونوفاس ليلتقط البطاقات لكنه انتفض عندما أصابتْهُ صدمة كهربائية خفيفة عند القيام بذلك، فتحول تعبيره إلى الجدية الشديدة. «لن تكون هناك المزيد من العرافات اليوم، يرجى إعادة تنشيط كابحاتك فوراً يا نيكول». لم أتردد في إعادتها بنقرة. شعرت بحال ممتازة تماماً بينما بدا أسترونوفاس منزعجاً قليلاً وهو يلتقط البطاقات بلطف. «هذا كل شيء. ليقودك نور المَلِك يا نيكول». «ليشرق نور الأومنيسيا عليك يا أخ أسترونوفاس ولتصل كلماته إلى أذنيك وترشد يدك» قلت مع انحناءة خفيفة برأسي. مددت يدي وبدأت في ارتداء رداء الميكانيكوس وأجزاء درعي الصفائحي التي كنت قد نزعتها بينما نهضت من مكان التأمل. ربما يجدر بي الذهاب للاطمئنان على نادي العجائز بينما أنا بالقرب. ----------------------------------------------------------------------- الموقع: خليج مركبات ثكنات أستارتيس وقف المبجّل بالدوس في منتصف الخليج المخصص له وإخوته. لقد كان لديه في يوم ما أسماء أكثر بكثير، إلا أنها نُسيت منذ زمن طويل. الأخ الأصغر نيميث سولانتار والأخ لوداه دراغونو ماو لا يعرفان العبء. وحده الأخ لوغن سيلفرفوري من يعلم بآلامه العظيمة ووزن السنين. كان نومه يزداد عمقاً في كل مرة، وكاد يعجز عن الاستيقاظ على متن "النجم الأجوف". ومع ذلك، فإن ذلك الألم المستقر في مؤخرة عقله قد خفّ في الأسابيع القليلة الماضية. يا له من أمر غريب، أن يكون بمقدور فرد صغير وغير عادي إلى هذا الحد تخفيف ذلك العبء. إنه لا يدري كيف، ويشك في أن الصغيرة قد لا تدري هي نفسها. لقد تشاور سراً مع الأخ سيلفرفوري لتأكيد ملاحظاته. «الأخ سيلفرفوري. أود التحدث معك. على انفراد» هكذا قال لرفيقه في اليوم الآخر. «بالتأكيد أيها المبجّل. كيف يمكنني خدمتك؟» أجاب بينما ابتعدا وبدءا خط اتصال آمن وخاص. «سأكون صريحاً معك يا أخي. يبدو أن عبء عمري قد خف في الآونة الأخيرة. أبحتاج لمعرفة ما إذا كنت قد اختبرت ذلك أيضاً. فالآخرون أصغر من أن يدركوا ذلك بعد» صرح بالدوس بحزم. «لقد اختبرته بالفعل. عقلي يتمتع بـ... صفاء لم يعهده منذ قرون» اعترف سيلفرفوري بهدوء. «إذن فنحن مباركون حقاً. لأننا صادفنا الصغيرة. على الرغم من شذوذها ومعاملتها العفوية» صرح بالدوس بمحبة. «ولكن كيف يمكن أن يكون هذا؟ لم أسمع قط بمثل هذا التأثير. لا يمكن أن يعود ببساطة إلى الصيانة الفائقة» قال سيلفرفوري بتعب. «لا أعرف يا أخي، ولا أهتم. لقد باركنا المَلِك ليس ببلسم مؤقت، بل بما يُعدّ، وفقاً لكل المقاييس القابلة للقياس، علاجاً لعلتنا الأكثر خبثاً». ضرب بالدوس بأحدى ساقيه الكبيرتين على الأرض وحرّك يده المخلبية. «عقلي حاد وحركاتي سريعة وأكثر استجابة من أي وقت مضى. وكأنني دُفنت حديثاً منذ أقل من عقد. إنني لا أتوق إلى تحرير النوم العميق» صرح سيلفرفوري وهو يحرك سلاح القتال القريب الخاص به. «ولا أنا أيضاً. لا أنوي أن أفقد هذه البركة يا أخي. سنضمن سلامة الصغيرة. يجب حمايتها» أعلن بالدوس. «أوافقك الرأي. ومع ذلك أيها المبجّل، لقد أصررت بالفعل على إضافة أخ إلى حمايتها الشخصية الفعالة للغاية. يعلمها الأخ أسترونوفاس طرق العقل. ويعمل الأخوان كوغفيست وكوغيماين بجانبها في الأفران. لا يمكننا مرافققتها بسهولة في أنحاء السفينة» قال سيلفرفوري وهو يدرس الأمر. «أنا على علم بذلك. لقد أردت ببساطة التعبير عن موقفي. سأبذل قصارى جهدي لضمان القضاء على أي تهديدات موجهة للصغيرة وكلها ودون تمييز» قال بالدوس بحدّة كانت تشتعل ببطء وعمق، كسرير من الجمر المحتدم. «ينبغي لنا إبلاغ أخوينا الآخرين» قال سيلفرفوري بنبرة ملحة. «أعتقد أن ذلك حكيم. لقد تحدثت مع الأخ أسترونوفاس. تشير عرافاته إلى أن أولئك الذين ضايقونا من غير المرجح أن يستسلموا بسهولة. سيعودون بأعداد أكبر. سنطلق غضبنا عليهم عندما يفعلون ذلك». ضحك بالدوس ضحكة مظلمة وانضم إليه قريباً الأخ سيلفرفوري. «سنفعل ذلك لاحقاً. لنعد إلى مقاعدنا. الصغيرة قادمة» قال سيلفرفوري بينما التقط جهاز الاستشعار البعيد الخاص به نيكول أولاً. لقد كانت محادثة جيدة بينه وبين أخيه. والآن أُدخل الأربعة جميعهم في السر وكذلك القبطان. أُبلغ بالدوس بأن نيكول الصغيرة ستنزل لاستكشاف الطوابق السفلية وأوعز للأخ سيلفرواكر بأخذ عتاده القتالي الكامل بدلاً من العتاد الجزئي الذي كان يستخدمه حتى الآن. أعماق سفينة بهذا الحجم وبهذا القدم مهما كانت براعة صائدي التواءات ومهما كانت دورياتها محكمة. عادة ما تجمع الزوايا المظلمة لسفينة ما كيانات ماكرة وخطيرة. وخصوصاً سفينة تحولت إلى هيكل ذات يوم. قد يتربص بالأسفل مسوخ أو ما هو أسوأ. ربما كان عليه أو على أحد إخوته القيام بنزهة بالقرب من أحد مصاعد المصاعد الرئيسية والمكوث هناك لعدة ساعات. فقط احتیاطاً. فبعد كل شيء، بدت الصغيرة نيكول بارعة جداً في استحضار أشياء ممتعة. ----------------------------------------------------------------POV: نيكول أشعر بانزعاج طفيف وأنا أتفحص خريطتي المحدثة حديثاً. توجد الآن ثلاثة أقسام مميزة. أحد الفراغات الظاهرة يقع في عدد من الطوابق مباشرة تحت الطب الميداني. وآخر يقع في الطرف البعيد من السفينة وفي عمق تخزين سفلي جرى ختمه منذ الأبد ولم يتم تفحصه مطلقاً. الملف يقول حرفياً فقط "تسريب بلازما؟" مع علامة استفهام لعين. إنها المنطقة الأكبر بين الثلاث والأعمق. المساحة الأخرى غريبة بعضشئ إذ إنها تبعد بضعة طوابق تحت المستودعات وأحواض التجميد. إنها ليست مساحة ضخمة ولكن الغريب هو وجود ممر طويل مستقيم فريد من نوعه يؤدي إلى المساحة بحيث بالكاد يكوا يسع اثنين من الأستارتيس جنباً إلى جنب. المشكلة هي أن المسافة بينها تفصلها ساعات لذا فإن رحلتنا الاستكشافية لن تكون قادرة سوى على تغطية واحدة تلو الأخرى نظراً لأن لدى كل من أريانوين وأنا جداول مواعيد ومسؤوليات لا تسمح لنا بفترات راحة ضخمة. وبما أنني لا أستطيع اتخاذ قرار، فإنني أرسل رسالة ببساطة إلى أريانوين وأخبرها بأن تختار أيّاً منهما سنزوره في نهاية الأسبوع! لقد حصلت للتو على الإذن بالعودة إلى مصنع التصنيع اليوم. بفضل تقدم تدريبي النفسي وفتح عناصر التحكم الأولى لكابتاتي النفسية. «المستر دول، كنت ترغب في رؤيتي؟» قلت وأنا أقترب من حوضه. تم نقل معظم أجزاء الفارس إلى الخارج ويعمل فنانو التقنية الآخرون على تجميعها بدوني. نظرت حولي لأحاول التقاط لمحة عن أي أجزاء فاتتوهم ولكن دون جدوى. التفت إليّ الأركماغوس دول وأومأ برأسي «نعم، أردت أن أسالك عن هذه الأجزاء التي وصلت هنا». نظرت إلى الأسفل وانتعشت عندما رأيت القضبان والمكونات المختلفة «أوه! تلك مخصصة لحزم القفز!» قلت بحماس. «نيكول، أرجو التوضيح. هذه الأجزاء غير معتادة». قال دول بصبر شديد. «حسناً، لديك مخططات طائر الميكانيكوس ومعالم طائر الفتراكسي» قلت وضيقت عينا دول الحمراوان نحوي. «لذا فقد فكرت في صنع حزمة قفز بنمط الاتوس مع أسلوب أجنحة الفتراكسي. إن نسيج ألياف النانو كربون للأجنحة المتغيرة فعال للغاية، ويقلل من الوزن ويبدو رائعاً حقاً! بالإضافة إلى أنها تناسب موضوع التنين الذي أريده لحزم القفز بشكل أفضل بكثير من الأجنحة المعدنية الريشية أو غيرها من التصاميم الأكثر ميكانيكية التي لدينا. أريد أن أُبقي حزمتي أكثر إحكاظاً من المعيارية». ينظر دول إلى صناديق المواد ماسحاً لها ومأخذاً جردها بواسطة زيئده البصري. «كم عدد حزم القفز التي كنت تنوين إنتاجها بالضبط؟ هناك فائض كبير». قال وهو ينظر إليّ بتعبير ترقبي. «دستة أو نحو ذلك؟» قلت بخنوع. «أريد فقط حزمتي الخاصة، والباقي كنت سأعطيك إياه لتوزيعه أو الاحتفاظ به في غرفة الأسلحة. يتطلب تثبيتهما وجود لولب كمون ويستلزم واجهات عصبية واسعة النطاق». أومأ دول برأسي ببطء «حسناً. هذا مقبول». انتعشت وابتسمت «حقاً؟!« «نعم، خطتك هي دمج ميزات نمطين عاليي الفعالية في تصميم هجين خاص بك. يمكنك المتابعة. ومع ذلك فأنت ممنوعة من دخول الحوض الأول من فرني الخاص والأحواض التي تضم سيف الانتقام حتى أقول خلاف ذلك». قال دول بوضوح المرح على وجهه المعدني بغالبيته. عبست وأطلقت تذمراً خفيفاً. هذا لم يزعزع دول على الإطلاق. «يتم إعداد مفاجأة وبفضل جنون الفرن، اكتملت كل الأعمال المهمة على أجزاء الفارس. يجري التعامل مع إعادة البناء والتشطيب ويرغب الأفراد المختلفون في مفاجأتك. كان ذلك أقل ما يمكنني جعلهم يوافقون على فعله. لا أحد منا يريد أن يزعجك أفراد العقيدة لكي تأتي لتشكريهم». أوضح دول فكككت. «حسناً، عادل إذا كان ذلك سيمنعهم من فعل ذلك. يمكنهم إنهاء سيف الانتقام من أجلي». يمكن لفضولي أن ينتظر إذا لم أضطر للتعامل مع الإحراج أو التملق حول فنانو التقنية الأكثر إنجيلية. «جيد. سأتركك وشأنك». استدار دول وشرع في الابتعاد لمفاجأتي الكبيرة. «ألن تساعدني؟» سألت مأخوذة على حين غرة. «لا، لدي جزء خاص بي لأنهيه لمفاجأتك. يمكنك التعامل مع مشروعك الخاص. سأتحقق من المنتج النهائي ويمكنك مراسلتي إذا كان لديك أسئلة». قال دول بينما يرتفع زيئده البصري لالتقاط صورة لوجهي المصدوم. تلعثمت ثم تعافيت بسرعة مع احمرار خفيف «شكراً لك، سيدي دول، سابذل قصاري جهدي». مقدار الثقة التي مُنحتُها للتو للعمل بمفردي كان صدمة بعض الشيء. والآن عليّ فقط ألا أفسد الأمر. لا ضغط. استدرت مرة أخرى إلى أكوام الأجزاء وأخذت نفساً عميقاً. «حان الوقت لصنع بعض المحركات النفاثة وأجنحة التنين السيبربانك». ---------------------------------------------------------------------- الموقع: جسر "دريك الفضي" «انتبهوا يا سلطة ميناء أور-هافين. هذا هو اللورد الأدميرال التجاري المارق أركين دراكيوس. أعلم أنكم تسمعونني. لقد أرسل الأركماغوس الميكانيكي أكيلونون دول استفساراً إلى أنظمتكم قبل يومين وتلقينا ردوداً سريعة. أنا، والأركماغوس وقبطان أستارتيس بولار سيلفرشيلد لم نعد نطلب. بل أطالب برد من حاكمكم الكوكبي خلال الاربع وعشرين ساعة القادمة. جاري إرسال رموز التفويض الإمبراطوري. إذا لم يكن هناك لورد محقق يفرض هذا التعتيم إذن، لا أهتم بالسبب! ستستجيبون! نهاية الإرسال». حوله كان الجسر صامتاً تماماً وهو يأخذ نفساً عميقاً. «أعلموني في اللحظة التي يبتون فيها. كان عليهم البدء في الاستعدادات لرسونا منذ أيام». زمجر دراكيوس فلم يعد هناك سبب وجيه ليتجاهلوا نداءاتهم. «تعلم أن هذا حدث مرة من قبل. تم تجاهلنا وتجاهل نداءاتنا. وانتهى الأمر باللورد القبطان بدبارة مع حاكم كوكبي فقطع ساقيه وكليتي...» همس أحد ضباطه الأكبر سناً لضباط أصغر. «أحم!» منح اللورد دراكيوس الاثنين نظرة عتاب خفيفة. كل هذا الوضع كان يضيف فقط إلى مستويات توتره. شعر اللورد أركين دراكيوس بتصارع شديد. كانت الأسابيع القليلة الماضية محنة هائلة. أدت عملية تسليم إمدادات بسيطة إلى خسارته سفينتين. سفينة النقل الخاصة به، والتي كانت محملة بالكامل بالإمدادات، والسفينة المغير التي استخدموها لتدريب طاقم جديد وكسفينة استطلاع. تعرضت سفناه الثلاث المتبقية لأضرار وخسرت طاقماً بدرجات متفاوتة. وضع سيء بكل المقاييس. ثم أخبره دول فجأة عن بعض أفراد الطاقم المفقودين منذ زمن طويل. عظيم، أذيبوهم ودعوهم يجتازون التدريب الأساسي. إلا أنه تبين أن أحد الأفراد كان نوعاً من سلالة ميكانيكوس مفقودة منذ زمن طويل من عائلة برينسيب وُلدت قبل الهرسك وكان قطعة حية من الأركيتك. غريب وغير معتاد، لكن أركين كان تاجراً مارقاً وهذا أمر اعتيادي. تبين أن قبو عمه الميت كان يحتوي على ثروة تعادل نظاماً شمسياً وعدة قطع أثرية يقتل الميكانيكوس الناس حرفياً من أجلها. أشياء مثل أجزاء إس.تي.سي وبولتغونات أثرية. عمل أركين مع الميكانيكوس منذ أن كان وريثاً. لقد عرف دول منذ ما يقرب من قرنين من الزمان. ويمكنه أن يقول بكل ثقة إنه والأركماغوس صديقان حميمان ووجود أركماغوس كصديق له امتيازات كثيرة، مثل الحفاظ على التذكرة الذهبية لعائلته قيد التشغيل. لم يكن أركين يعرف السلف الذي قام بالمغامرة الضخمة لإنقاذ "دريك الفضي" لكن الاتفاقية الموقع مع الميكانيكوس كانت معلقة في حقل ركود في القاعة الكبرى في عقارهم في عاصمة سلالتهم. كان جد أركين هو من بدأ في تحويل التركيز من كمية الطاقم إلى جودة الطاقم. ومن المؤكد أن هذا الدرس أثمر أضعافاً مضاعفة. ومع ذلك، أظهرت هذه الأحداث الأخيرة أنه لم يكن يعرف سفينته بالقدر الذي ظنه. فتاة برينسيب نبيلة صغيرة، يتبين أنها تستطيع التحدث إلى السفن. تتحدث إلى السفينة فتبدأ السفينة بالعمل بشكل أفضل. تتحدث إلى السفينة فتقبض وحدها على مغير فوضى وتمحوه تماماً. رائع. فجأة عليه أن ينقذ أستارتيس. خبر سار، إنه من فصل يعرفه جيداً. خبر سيء، سفينتهم الآن خردة معدنية فاسدة. الآن كان لديه تقريباً أستارتيس واحد لكل خمسة وعشرين مائة من أفراد الطاقم. لا يبدو وكأنه الكثير، لكن هذا الكثير من الملائكة. يتبين أن فتاة برينسيب تنسجم مع دريدنوتس القدماء. رائع. تجد فتاة برينسيب الصغيرة تيليبوراتوريوم، وليس أي تيليبوراتوريوم، لا لا لا. محور تيليبوراتوريوم من العصر المظلم قادر على نقل المركبات محتملاً. شيء لا يُقدر بثمن كان سيظهر بشكل فخم على بارجة فما بالك هنا. كان يختبئ تحت أنوفهم طوال الوقت. يريد دول إصلاح فارس قديم كان مخزناً لديه لكي تتمكن الفتاة برينسيب الصغيرة من أن تصبح برينسيب حقيقية. عظيم تفضل. إلا أنه يتبين أن برينسيب الصغيرة سايكر وتجعل الفرن يجن لمدة يوم ونصف. لم يمت أحد، كل شيء على ما يرام. يتبين أن كل شيء أفضل من جيد، فتاة برينسيب الصغرى حظيت أساساً بلحظة سماوية. يجلب دول لأركين قائمة بما صنعوه خلال الحدث وقيمة السوق العادلة تتجاوز تكلفة السفن التي فقدها وهذا فقط ما يود دول بيعه. لقد سلم دول لأركين حرفياً سلاح قوة من درجة لاث جديدة وأخبره أنه هدية. فتاة برينسيب الصغيرة تصبح فجأة صديقة لحفيدته المفضلة وتخبرها بتفاصيل من المعرفة المحرمة تقريباً تماماً كما قد يثرثر المرء عن النميمة المحلية. كانت برينسيب الصغيرة ستذهب للبحث عن المزيد من الغنائم المخفية أو الأجزاء في السفينة، وأرادت حفيدته الجميلة الذهاب معها. لا بأس، فقط أرسل بعض جنود العاصفة التابعين للبيت معها. تمتلك برينسيب الصغيرة منابل من السكيتاري، وسولار أكسيليا وأستارتيس. ما الذي يمكن أن يسوء؟ يتبين أن كل شيء يمكن أن يسوء. مثل حرب تدار في أعماق سفينته.
لوسيت أند فاوند الفصل 18 — أيام وقرارات
اقرأ لوسيت أند فاوند الفصل 18 — أيام وقرارات باللغة العربية على مانجا تايم.