الفصل الواحد والاربعون: ميدير جايدستار
الفصل الواحد والاربعون: ميدير جايدستار
المترجم: إندلس فانتازي ترانزليشن المحرر: إندلس فانتازي ترانزليشن
في تلك الليلة، وتحت نظرات جينيس الثاقبة وتأنيبها بلا رحمة، أنهى ثاليس عشائه (والذي تضمن الكثير من القواعد، وكان أيضاً حصة إيكيتيكت مملة ولكن لا مفر منها) بصعوبة. فبعد كل شيء، كان الإيكيتيكت بمثابة مدونة سلوك، وأحد معايير تقسيم الطبقات الاجتماعية. على الأقل، وبيدين ترتجفان، أصبح قادراً الآن على استخدام سكين المائدة والشوكة وفقاً للقواعد.
مع ذلك، استطاع ثاليس أن يشعر بالغضب والاستياء الكامنين خلف عيني جينيس الجميلتين. لقد عرف بشكل مبهم أن هذا كان مرتبطاً بتاريخ كونستيلاشن الذي كان جيلبرت يتحدث عنه بعد الظهر.
"ستبقى الإمبراطورية ما دامت النجوم باقية."
حملت هذه النهدة وزناً ضخماً وثقيلاً. وحتى بالنسبة لشخص مثل ثاليس، لم يكن على دراية جيدة بأسطورة كيف بنى تورموند الأول البلاد، لمزين إلا أن يبدأ قلبه في التسارع ودمه في الغليان.
جسد جيلبرت وقاعة الحراس بأكملها (علم ثاليس لاحقاً أنهم جميعا من نسل الفرقة العسكرية الأخيرة المتبقية للإمبراطورية الأخيرة) تلك الروح في تلك الكلمات. ومع ذلك، لاحظ ثاليس، بحدته الإدراكية، مقيت جينيس تجاه هذه الجملة، وحتى المعنى الكامن وراء الجملة.
لكنه لم يجرؤ على السؤال.
لم يكن يعلم ما هو موقف هذه المسؤولة (التي ادعت أنها حبيبة والده) تجاهه.
من نظرات جينيس إليه، رأى ثاليس ومضات من الكراهية. ورأى أيضاً صبرها القسري، وترددها عندما تقترب منه. والشيء الوحيد الذي لم يراه كان ابتسامة صادقة منها. لذلك، كانت حصة الإيكيتيكت بأكملها كئيبة بشكل غير طبيعي.
إلى أن كسرت جينيس، وخلافاً لتوقعات ثاليس، الصمت أولاً بعينين متقدتين ببريق ساطع. "أنت لا تحب هذه القواعد والإيكيتيكت، أليس كذلك؟" وبالنظر إلى ثاليس الذي كان يثني معصمه بقوة كبيرة حتى لا يتجاوز الحركة القياسية المسموح بها للذراع أثناء الأكل، تحدثت جينيس فجأة ببرودة، "تعبير وجهك أقبج فعلياً من حصان وضع للتو على لجام."
صُدم ثاليس بالسؤال المفاجئ. وفي حالة من الارتباك، حاول الإجابة بعبارات مناسبة. "أم, السيدة جينيس، أعلم أن كل هذه أمور حتمية، وما زلت أبذل قصارى جهدي للتكيف—"
مع ذلك، قاطعته جينيس مرة أخرى.
"بالطبع يجب عليك تعلم هذه المجموعات من الإيكيتيكت،" تحدثت ببرودة، لكن نبرتها كانت ممتلئة بالازدراء، مما جعلها تبدو وكأنها تسخر منه، "لكن من الأفضل ألا تصبح سجيناً لها... إن المشي والجلوس والاستلقاء بطريقة تُسمى بالكريمة لا يعني أنك كريم حقاً. وبالمثل، فإن امتلاك هذا التاريخ المجيد والفخور وراءك لا يعني أنك حقاً..."
لم تواصل جينيس الكلام. لقد أوقف نفسها غريزياً عن قول بقية الجملة.
مرت موجة من البرودة عبر قلب ثاليس.
بدا أن هذه السيدة تكن شيئاً ضد طريقة تدريس جيلبرت.
"السيدة جينيس،" استكشف بحذر، "درس تاريخ جيلبرت بعد الظهر هذا... أنت... أنت بدوت وكأنك لم... لم..."
"همم، يا له من مزحة. أن هناك مملكة جبارة وقديمة... لماذا قد أجرؤ على وجود أي شكاوى؟" سخرت جينيس وأنكرت كلمات ثاليس. ومع ذلك، كان بإمكان الأخير بوضوح قراءة الستهزاء والسخرية في عيني المسؤولة. حدق ثاليس بثبات في جينيس، في حبيبة والده.
"السيدة جينيس،" سأل ثاليس بحذر وبلطف. "لم تكوني مسؤولة والدي منذ البداية، أليس كذلك؟"
رفعت جينيس حاجبها. اهتزت شفتاها قليلاً، مما أدى إلى اهتزاز شامة الجمال بجانب شفتيها أيضاً.
"وأنت... لا تحبين هذه المجموعات من الإيكيتيكت والقواعد أيضاً، وحتى تكرهين—" تردد ثاليس لفترة من الوقت، لكن بالنظر إلى الشوكة والملعقة في يديه، سأل ما زال، "تكرهين هذه المملكة؟"
بعد أن انتهى ثاليس من الكلام...
نظر جينيس إلى ثاليس بتعبير مذهول.
'هذا الطفل... إنه حساس حقاً.'
التفتت جينيس برأسها ونظرت إلى رمز النجمة ذات النقاط التسع الفضية الذهبية فوق المدفأة في غرفة الدراسة. لم تتحدث لفترة طويلة.
تماماً كما أخرج ثاليس لسانه، معتقداً أنه قال شيئاً خاطئاً وكان يستعد لخفض رأسه كأن شيئاً لم يحدث ومواصلة القتال مع سكينه وملعقته، أطلقت جينيس تنهيدة. حدقت في السكين والملعقة في يدي ثاليس، مستغرقتاً في التفكير، وقالت بلطف، "وُلدت في بلدة باجكوفيتش في مقاطعة سود. إنها بلدة صغيرة بجوار المحيط في الجزء الشرقي من المملكة. على الرغم من أنها ليست ميناء تجارياً مزدهراً، إلا أن الناس هناك يتمتعون بالاكتفاء الذاتي الاقتصادي من خلال الصيد. وتعتبر مكاناً لطيفاً في كونستيلاشن.
"كان والدي رئيس البلدية وكان مشهوراً جداً بين المقاطعات الشرقية. طوال الوقت، ربانا بصرامة على طاعة القواعد، والالتزام بالإيكيتيكت وأن نصبح سيدات. وكان يأمل أنه في يوم من الأيام، يمكن لعائلتنا أيضاً أن تصبح عائلة نبيلة ذات إرث طويل."
أصبح نظرة ثاليس حادة. بينما لم تكن جينيس منتبهة، قام بثني معصمه المتصلب بالفعل بتكتم.
"مع ذلك، كنت ابنة عنيدة ومتمردة. كرهت هذه القواعد والإيكيتيكت منذ صغري. ولهذا السبب حتى عندما كنت في السادسة عشرة وقريباً من سن البلوغ، كنت لا أزال فتاة جامحة لا تعرف حتى رقصات المجتمع المستخدمة في البلاط، وكنت أكل بخشونة وأتحدث بطيش." تحت المصباح، ابتسمت جينيس بمرارة وهي تنظر إلى القمر خارج النافذة. ومع ذلك، كانت نبرتها ممتلئة بالحنين.
"بالطبع، لم يكن والدي ليسمح لي بالعبث. باختصار، تلك الذكريات ليست لطيفة للغاية. لقد وصلت الأمور نوعاً ما إلى طريق مسدود. أرادت عائلتي تجريدي من مكانتي وحق الميراث، وإرسالي إلى المعبد لأصبح كاهنة."
أخرج ثاليس لسانه حيث لا تستطيع جينيس رؤيته. كان يعلم أن الكهنة في المعابد يتعهدون عادة بعدم الزواج أبداً وخدمة الملوك طوال حياتهم.
'لكي تصل الأمور إلى هذا الحد، ربما كان الأمر أكثر من مجرد "وصلت الأمور نوعاً ما إلى طريق مسدود."'
خفضت جينيس رأسها قليلاً، وتلاشت نظرتها، لكنها رفعت رأسها بعد ذلك فوراً وألقت ابتسامة مرحة. "مع ذلك، في ذلك الوقت، أصبح أمير ضيفاً في قصرنا."
'ماذا؟' عند سماع هذا، توقف ثاليس، الذي كان يمارس معصمه. 'أمير؟ لن تسير الأمور مثل إحدى حبكات المسلسلات التلفزيونية التي أفكر فيها، أصح؟'
واصلت جينيس الحديث، "لقد سمع قصتي، لكنه ضحك بصوت عالٍ فقط. لقد عفا عن جريمتي علناً ووعدني بأنني لست مضطرة للالتزام بالقواعد والإيكيتيكت التي يتعين على الفتيات النبيلات العاديات الالتزام بها. ومع ذلك، كان الشرط هو أنه بعد أن أصل إلى سن البلوغ، يجب أن أكون قادرة على إيجاد طريقة لكسب العيش بشكل مستقل عن مكانتي كابنة نبيل."
'هذا... يشبه حقاً المسلسلات التلفزيونية.' ومع ذلك، كان هناك القليل من عدم اليقين في قلب ثاليس. 'ألم تكن أفعال الأمير ووجهات نظره، قليلاً، كيف أقول ذلك، أم، متقدمة جداً وحديثة؟'
مع ذلك، بدت جينيس وكأنها تتحدث مع نفسها. انحنت زاوية شفتيها قليلاً بمفردها. لم تلاحظ رد فعل ثاليس على الإطلاق.
"ثم غادرت قلعة عائلتي واتبعت الأمير إلى مدينة العاصمة. من قراءة صحيفة البلاط للأمير يومياً إلى أداء المهمة الصعبة المتمثلة في كون مسك دفاتر، ونسخ يتقاضى أجراً بنصف قرش لكل صفحة، وسكرتير مركز شرطة، إلى ضابط شرطة من الفئة الخامسة... تغيرت حياتي تماماً بسببه."
ذُهل ثاليس لفترة من الوقت. بناءً على انطباعه، كانت جينيس نبيلة بلاط نموذجية. لم يتخطق قط أن لديها مثل هذا الماضي الغني والملون.
"مع ذلك، بعد الانتقال من مهنة إلى أخرى لسنوات، أصبحت في النهاية مسؤولة." هزت جينيس رأسها باحتقار للذات.
"انظر إليّ، أنا عار بين النبلاء الذين يكرهون القواعد والأعراف. ومع ذلك، أنا هنا الآن، أعلم وريث المملكة... أعلمه العادات التي اعتودت على كرهها أكثر من غيرها."
بمجرد أن انتهت من الحديث، أعادت جينيس نظرتها إلى طاولة الطعام وحدقت في ثاليس—سقط سكين المائدة الخاص به مرة أخرى.
ضحك ثاليس باحراج. ثم طرح سؤالاً شعر حتى هو أنه يبدو وكأنه مأخوذ من مسلسل تلفزيوني. "هذا الأمير طيب القلب. هل كان كي... هل كان والدي؟"
'والدك؟' أصبحت نظرة جينيس ضبابية بعض الشيء في لحظة.
مع ذلك، لم يحصل ثاليس على الإجابة المتوقعة.
التفتت المسؤولة برأسها ببطء. كان هناك تعبير تجريدي على وجهها، تعبير معقد ويصعب فك شيفرته.
"لا، ليس هو." تحدثت جينيس بلطف، "حتى الآن، ما زلت أتذكر نوع الابتسامة على وجه ذلك الأمير وهو يعفو عني—فتاة متسخة وباكية ذات قيود على معصمها.
"تلك الابتسامة الدافئة والمتسامحة والمشمسة. كان الأمر وكأنها كانت تستمتع بكل جمال العالم. لم يكن بإمكان أي وسيلة من القبيحة أو المتسخة أن تجعله يغير تعبير وجهه.
"أما بالنسبة لوالدك كيسل، في ذلك الوقت، كان لا يزال أميراً متغطرساً مشهوراً بكونه جامحاً وغير منضبط. الشيء الوحيد على وجهه كان ابتسامة شيطانية جعلت السيدات يصبن بالخوف والرهبة. لم يكن لديه هذا النوع من الابتسامة المطمئنة."
نظر ثاليس إلى جينيس بصدمة.
'الملك كيسل... جامح، غير منضبط؛ أمير متغطرس؟'
رأى أن نظرة جينيس كانت ساطعة، كما لو كانت تأوي مشاعر ومشاعر لا تحصى. ثم نطقت ببطء بكل كلمة من الكلمات التالية. "في ذلك اليوم، الشخص الذي جاء إلى قصرنا هو الابن الأكبر للملك الراحل.
"الأخ الأكبر لصاحب الجلالة كيسل، ميدير جايدستار، ولي العهد السابق."
.....
عبس الدوق زايين ووضع جانباً رسالة تحمل رمز أنياب سوداء كختم. "وهكذا، فإن النخبة الثلاثة المفترضين الذين اعتقدنا أنهم كانوا يحترمون اتفاق عائلة كورليوني لتقديم المساعدة لم يكونوا سوى خاسرين في صراع عشيرتهم الداخلي." شبك يديه تحت أزهار السوسن ثلاثية الألوان.
"تحت ستار اسم عائلة كورليوني، استخدموا بطاقة دعواتنا، واستعاروا سفينة رحلتنا، واعتمدوا على جوازات سفرنا واستخدمونا—عائلة كوفيندير—مثل الأغبياء. ثم أبحرو عبر محيط الاستئصال، وهربوا من تل الألم، واختبئوا في مدينة النجوم الأبدية. وبقوا لفترة طويلة في قصرنا، وأخذوا قدراً كبيرصا من الدم..."
"أهكذا هو الأمر؟"
فارساق الطبقة السامية اللذان وقفا أمام طاولة دراسته، اللورد كاساين واللورد سيشيلز، لم يتحدثا. لقد نظرا فقط إلى الرجل الأوسط العمر الأصلع المبلل بالعرق والذي ركع على الأرض بينهما بتعبير معقد.
تذكر كاساين أن الرجل الأوسط العمر الأصلع جاء تحت قيادة الدوق القديم في نفس الوقت الذي جاء فيه، وكان زميل دفعة برج الاستئصال الذي خدم تحت أزهار السوسن ثلاثية الألوان لعائلة كوفيندير.
لسوء الحظ، افتقر الرجل الأوسط العمر إلى المهارة وأصيب بشدة في معركة. ومنذ ذلك الحين، كان بإمكانه التعامل فقط مع الواجبات المدنية. ومع ذلك، كان الدوق القديم لا يزال يشفق على ظروفه وبثقة، كلفه التعامل مع جميع الشؤون المتعلقة بعبور المحيط.
'ما كان اسمه مرة أخرى؟' بحث كاساين في ذاكرته بجهد، لكنه لم يستطع تذكره مهما حدث.
"نعم... هكذا هو الأمر... لقد أظهروا خاتم الدم المقدس الذي يملكه فقط رجال عشيرة الدم في خط النسل المباشر لعائلة كورليوني. هددنا ذو الشعر الأسمى أيضاً بموقف فظيع..." كاد رأس الرجل الأوسط العمر الراكع يلمس الأرض. وأوضح وهو يتلعثم، "كان لديهم أيضاً... رسالتك المكتوبة بخط اليد..."
"حسب." أطلق الدوق زايين تنهيدة ودلك المنطقة الواقعة بين حاجبيه. استوعب الخادم أشفورد، الذي كان بجانبه، الموقف فوراً وصب له كأساً من نبيذ العنب المصنوع يدوياً، والذي صُنع في دوقية سيرا.
بجهد، ابتسم زايين باستسلام. "أنت لست مخطئاً في هذا الأمر. يمكنك الذهاب الآن. تذكر أن تكون أكثر حرصاً في المرة القادمة."
كما لو منح عفواً، استمر الرجل الأصلع الاوسط العمر في إيماء رأسه باعتزار. وفقط بعد أن حثه سيشيلز غادر الغرفة وهو يرتجف.
"لقد اعتاد أن يكون شخصاً موهوباً، لكنه عديم الفائدة الآن،" قال زايين بوجه ممتلئ بالأسف ورفع كأس النبيذ الخاص به. "أرسله فوراً إلى شبه الجزيرة الشرقية مرة أخرى، وتخلص منه في المياه الدولية. لا تفعل ذلك داخل حدود الدولة أو المياه الإقليمية. لا أريد أن أُتهم بالقتل."
عند سماع هذا، ظهرت فكرة في قلب كاساين.
"دوقي العزيز،" لم يستطع إلا أن يتحدث، "إذا تركته يبقى، فمن المفترض أنه سيصبح أكثر تفانياً..."
لم يلاحظ كاساين إشارة سيشيلز بجانبه.
"يمكنني أن أنسى الأمر إذا كان شأناً عادياً. ومع ذلك، بالنسبة لهذا النوع من السر الحاسم، لا أريد أن تكون هناك أخطاء غير مسؤولة." تنهد زايين وقال، "لقد ارتكب خطأ بالفعل، وسوف يحمل ضغائن بالتأكيد ويصبح كئيباً. شكه تجاه مستقبله سيزداد فقط مع مرور الوقت.
"وهو يعرف عن اتصالنا بالكورليونيين. هذا مرتبط بهذه الخطة. وكل منكما يعرف مدى أهمية هذه الخطة."
لاحظ كاساين أخيراً إشارة سيشيلز. خفض رأسه ولم يتحدث بعد الآن.
"للرحلة القادمة، احصل على شخص جديد." ذاق زايين رشفة من النبيذ بخيبة أمل. "عندما كان الأب لا يزال موجوداً، كانو أقل انضباطاً بكثير عندما يتعلق الأمر بالعمل."
أجاب أشفورد بهدوء، "يستغرق الأمر وقتاً لتتكون الولاء والحذر."
هز زايين رأسه وتنهد. "لسوء الحظ، ما نفقده أكثر من غيرنا الآن هو الوقت. سيحدث هذا الشيء في غضون شهر، ولا يمكن لشعبنا أن يكون جزءاً منه. ومن الأفضل ألا يكون هناك أي حوادث."
أومأ سيشيلز برأسه قليلاً. "سيدي، يرجى الاطمئنان إلى أن هؤلاء المرتزقة الذين دفعنا ثمناً باهظاً لاستئجارهم، حتى لو طُلب منهم اغتيال الملك، فهناك فرصة كافية لكي ينجحوا."
ارتجف اللورد كاساين قليلاً، ولم يكن يعلم لماذا كان زميله جريئاً جداً في كلامه.
توقف زايين لفترة لحظة. نظر إلى سيشيلز فقط بعد فترة.
"لا تتحدث بتهور،" قال الدوق الشاب ببرودة.
خفض سيشيلز رأسه واعتذر. ومع ذلك، كان يضحك ببرودة في قلبه. 'لا يبدو أن الدوق مستاء.'
"يجب أن تغادروا أنتم الناس. سترسل كل من عائلة كولين وعائلة نانشستر أشخاصاً إلى هنا. كن حذراً بشأن هذا، لا تبدأ أي صراعات معهم."
كانت نظرة زايين باردة كالجليد. قال بحذر لكاساين سيشيلز، "عندما ينجح هؤلاء المرتزقة، تخلص منها كلاكما."
ارتجف كاساين بشدة. رفع رأسه غير مصدق. "سيدي! التخلص منها؟ ألا نستخدم اسم شخص آخر لاستئجار المرتزقة؟ بعض- بعضهم من برج الاستئصال وهم صدي—"
نظر زايين فجأة نحوه، وكانت نظراته حادة كالسيوف.
ارتجف حلق كاساين. لم يستطع فارس الطبقة السامية إكمال كلماته.
"إذن، انصح صديقك بالذهاب إلى المنزل," قال زايين ببرودة. ومع ذلك، علم أشفورد أن هذه هي الطريقة التي أظهر بها عدم رضاه. "وقم بتغيير شخص ليس صديقك."
سحب سيشيلز بقوة مؤخرة ملابس كاساين، مانعاً الأخير من التحدث.
"كما تشاء، سيدي." أومأ سيشيلز الذكي وسحب كاساين شاحب الوجه بعيداً.
أطلق زايين تنهيدة ببطء لتهدئة مزاجه. نظر إلى صورة الدوق القديم على مسافة ما.
"كاساين عجوز بالفعل،" قال بوضوح. "بعد انتهاء هذا الأمر، أرسله إما إلى مدينة الجاد، أو إلى أراضيه الخاصة."
كان مظهر أشفورد هادئاً. وأومأ برأسه قليلاً.
"أما بالنسبة للمسألة المتعلقة بهؤلاء اللاجئين من عائلة كورليوني، يا أشفورد، فتعامل معها بنفسك. ابدأ التحقيق من أولئك الفرسان الذين اقتحموا فجأة قصر فاين في تلك الليلة." سكب زايين النبيذ الأحمر من قاع كأسه على الأرض. كانت نظراته باردة كالجليد. "اتصل بعائلة كورليوني. اكتب رسالة مباشرة إلى ملكة الليل. أخبر كاترينا بما حدث هنا، واغتنم الفرصة لزيادة قوتنا التفاوضية."
أومأ أشفورد برأسه. "كما تشاء، سيدي."
"أتذكر أن تحقيق قاعة مينديز قد تم تعيينه لعصابة زجاجة الدم. ألم يتم العثور على نيكولاي حتى الآن؟" ضيق زايين عينيه ونظر إلى أشفورد.
"لا، سيدي." انحنى أشفورد قليلاً. "عصابة زجاجة الدم تشبه الآن مجموعة من التنانين بلا رأس. هناك شائعات بأنه ذهب إلى الخارج بحثاً عن صوفي الدم."
'صوفي الدم؟' أغلق زايين عينيه بإحكام وأخرج زفيراً.
كل التعليم الذي تلقاه على الإطلاق أجبره على استخدام قوة جسده بالكامل لابتلاع الكلمات الخام تماماً التي كان يريد حقاً قولها.
"ليس هناك طريقة أخرى إذن. أرسل شعبنا للسيطرة مباشرة على عصابة زجاجة الدم." فتح الدوق زايين عينيه. لم تكن هناك أي مشاعر على الإطلاق في حدقتيه. وضع كأس النبيذ الخاص به وقال، "في غضون هذين الشهرين، أريد السيطرة على جميع الشائعات والمعلومات في أراضي عصابة زجاجة الدم، من المدنيين إلى الجنود، ومن النبلاء إلى التجار."
أومأ أشفورد برأسه بخفة.
"الرسول المرسل إلى إيكشتيد يجب أن يكون في طريق عودته. لنر ما إذا كان أرشدوق الرمال السوداء راغباً في اغتنام هذه الفرصة." استند زايين إلى أريكته المريحة وضيق عينيه.
'انتظرها، يا أبي. ستتخذ أزهار السوسن ثلاثية الألوان خطوة إلى الأمام قريباً جداً...
'... إذا سارت الأمور على ما يرام.'