خالد الكيبورد الفصل 40

اقرأ خالد الكيبورد الفصل 40 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الأربعون: تماماً مثل اسمه

المترجم: پيكا

أعطاه زُو آن إبهامه للأعلى. "كنت أعتقد أنني بالغ القذارة قدر الإمكان، لكن يبدو أن أمامِي طريقاً طويلاً لأقطعه قبل أن أبلغ مستواك."

لم يشعر الرجل بالإهانة من كلمات زُو آن. وبدلًا من ذلك، أغلق مروحته وضحك بخفة. "يمكنني أن أقدم لك بعض التوجيهات إن كنت تريد ذلك. أنا شيه شيو. هل لي أن أعرف ما هو اسمك؟"

"أنا زُو آن." اعتقد زُو آن أن اسم الرجل كان منعكساً حقاً على مظهره، فقد كان بالتأكيد رجلاً ساحراً.[1]

"أه؟ يبدو اسمك مألوفاً. يبدو أنني سمعته في مكان ما من قبل،" تفكر شيه شيو في هذا وهو يضع مروحته تحت ذقنه.

كان زُو آن على وشك الرد عندما لوح له تشنغ شوبينغ ونادى بصوت عالٍ: "أيها الشاب، سيحين دورك قريباً. تعال إلى هنا!"

شبك زُو آن قبضته تحية لشيه شيو وقال: "أخي شيه، إذا سنحت فرصة، آمل أن أتعلم فن كيف أصبح قذر... پوي پوي پوي! أعني، فن المغازلة منك في المستقبل!"

"تبدو كشخص من نفس مستواي. بالطبع، أنت مرحب بك للقيام بذلك،" شبك شيه شيو قبضته الخاصة رداً على ذلك.

شق زُو آن طريقه سريعاً عائداً إلى الطابور. وأمامه، سخر هونغ شينغينغ ببرود. "الطيور على أشكالها تقع. أمثالك لا يمكنهم تكوين صداقات إلا من هذا النوع."

هز زُو آن كتفيه بلا مبالاة. "يا للأسف، إنها شخص مثلي انتهى به المطاف بالزواج من ملكة أحلامك."

فقد هونغ شينغينغ أعصابه على الفور. "أتجرؤ على إهانة الآنسة الكبرى؟"

لقد نجحت في إزعاج هونغ شينغينغ بمقدار 321 نقطة غضب!

ضحك زُو آن رداً على ذلك. "نحن زوجان. كيف يمكن اعتبار تصريح كهذا إهانة؟"

"أنت!!!" كاد هونغ شينغينغ أن يسل سيفه في الحال.

لقد نجحت في إزعاج هونغ شينغينغ بمقدار 344 نقطة غضب!

طرق أحد موظفي الأكاديمية على الباب وصاح: "لماذا تثيرون ضجة؟ أولئك الذين يتجرؤون على إحداث المشاكل سيتم تجريدهم فوراً من مؤهلاتهم كطلاب!"

قمع هونغ شينغينغ غضبه واستدار بتصلب ليواجه الأمام. سيكون من العار أن يدمر مستقبله بسبب شخص عاطل مثل زُو آن. فقط انتظر حتى أثبت نفسي في الأكاديمية. ستحرر من منصب الخادم، ولن أضطر للضبط نفسي بعد الآن!

هز زُو آن رأسه. كان من المؤسف أنهم لم يتمكنوا من الاستمرار أكثر. وحول انتباهه إلى تشنغ شوبينغ. "ما هي خلفية هذا الرجل المسمى شيه شيو؟"

أجاب تشنغ شوبينغ: "إنه الابن الأصغر الثاني لعقار سيد المدينة." ثم انحنى قليلاً إلى الأمام وتابع بصوت خفيض: "إنه شخص عاطل مشهور في مدينة البريق القمري. إنه بارع في العزف والشطرنج والخط والرسم، فقد خاض في كل شيء عملياً. وسواء كان ذلك في الأكل أو الشرب أو الدعارة أو القمار، فلا يوجد شيء لا يفعله. ومع ذلك، يبدو أن زراعته هي نقطة ضعفه. وبسبب ذلك، فإن والده في حيرة من أمره بشأن ما يجب عليه فعله معه."

تماما مثلما تفعل أيها الشاب، أضاف تشنغ شوبينغ صامتاً في قلبه. لكنه هز رأسه قريباً داحضاً ذلك. كيف يمكن لشابنا أن ينافسه؟ على الأقل هذا السيد الشاب الثاني شيه يبرع في هذا العدد الكبير من المهارات!

"شخص عاطل؟ مثير للاهتمام!" لاحظ زُو آن أن شيه شيو قد اقترب للتو من امرأة أخرى، وعندما لاحظ نظرته، أومأ شيه شيو برأسه قليلاً اعترافاً.

"التالي، وي سُو!"

كان زُو آن على وشك التلحين لشيه شيو عندما دوى صوت موظف الأكاديمية. اتسعت عيناه دهشة. لم يظن قط أنه سيسمع بمثل هذا الاسم المنعش في هذا العالم.[2]

التفت لينظر، ولاحظ شاباً أصغر حجماً يتقدم إلى الأمام. كان مظهره العام يشبه إلى حد كبير فأراً مخادعاً، وقد زاد من وضوح ذلك سنتيه البارزتان. لقد أعطى انطباعاً برجل ماكر لا يتردد في القيام بشتى أنواع الأمور الملتوية.

يا له من أمر، يجب أن يكون والداه من الأنبياء لمنحه مثل هذا الاسم المناسب!

أخرج موظف الأكاديمية كرة بلورية. وخز الموظف إصبع وي سُو وعصر قطرة من دمائه عليها. أصدرت الكرة البلورية توهجاً خافتاً بالكاد يمكن ملاحظته إلا إذا انتبه المرء جيداً.

"دينغ السفلى." (يعادل دي ناقص)

كان وي سُو يحدق في الكرة البلورية بترقب مليء بالأمل. وفور سماعه للنتيجة، انكمش حماسه كبالون به ثقب.

حيرت الإجراءات زُو آن. فالتفت إلى تشنغ شوبينغ وسأل: "ماذا يفعلون هناك؟"

كان لدى تشنغ شوبينغ إجابة جاهزة. "إنهم يختبرون استعداد الطلاب للزراعة. يجب على جميع الطلاب الذين يسعون لدخول الأكاديمية أن يمروا بهذه العملية. الفصول التي سيتم تعيينهم فيها، فضلاً عن موارد الزراعة التي سيتم تخصيصها لهم، سيتم تحديدها من خلال نتائج هذا الاختبار."

أصيب زُو آن دهشة حقيقية. "أيها الصغير پينغپينغ، كيف لك أن تمتلك إجابة لكل سؤال أطرحه؟"

أبرز تشنغ شوبينغ صدره بفخر. "بالطبع! كرفيق دراسة مؤهل، من الصواب فقط أن أكتشف مثل هذه التفاصيل مسبقاً!" كان نبرته مفعمة بالبهجة.

ربت زُو آن على رأس تشنغ شوبينغ، لكنه في أعماقه بدأ يشعر بقليل من القلق. لم يكن يتوقع الخضوع لاختبار استعداد من أجل دخول الأكاديمية. وبالنظر إلى عدد حبوب تنقية النخاع التي تناولها، يجب أن تكون موهبته في الحد الأقصى. هل ستذهل نتيجة اختباره عقول الجميع هنا؟

بالنسبة لشخص عاطل وغير كفؤ لكي يتحول فجأة إلى معجزة زراعة من الطراز الأول، فإن مثل هذا التحول المفاجئ لا بد أن يثير شكوكاً كبيرة. هل سيتم اختطافه إلى أيا كان ما يُعتقد أنه مختبر علمي في هذا العالم، ليتم تشريحه لأغراض البحث؟

كانت فكرة زُو آن الأولى هي استبدال دم تشنغ شوبينغ بدمه، ضئيلة الفرص نظراً لوجود هذا العدد الهائل من العيون هنا.

انس الأمر! إن لم أستطع الحفاظ على پروفايل منخفض للبقاء، فلا يزال بإمكاني اتخاذ المسار المسيطر تماماً مثل العظيم تشن بيشوان![3]

نادى الموظف في المقدمة اسماً آخر. "ما تشو!"

"هنا!" ركض شاب ممتلئ الجسم قليلًا إلى الأمام.

خز الموظف إصبعَه وعصر قطرة دم على الكرة البلورية. وبعد لحظة، توهجت الكرة البلورية بضوء أبيض مهدئ. وإذا كانت نتيجة اختبار وي سُو تشبه شرارة يرعة، فإن نتيجة ما تشو كانت تشبه مصباحاً مضيئاً ساطعاً.

"موهبته يي العليا!" (يعادل بي زائد)

انفجر الحشد المحيط في دردشة متحمسة. وحتى موظفو الأكاديمية بدأوا يهمسون فيما بينهم. قليلون هم المزارعون في البلاد الذين بلغوا استعداداً من فئة يي. وفي حدود المحافظة، يمكن اعتبار مزارع من فئة يي العليا عبقرياً بسهولة!

أدرك ما تشو بوضوح مغزى امتلاك موهبة من فئة يي العليا. وبعد أن انحنى لموظفي الأكاديمية، سار متبختراً مثل طاووس متفاخر، مستمتعاً بالنظرات الحسودة التي وجهها الآخرون نحوه.

سخر هونغ شينغينغ من موقف ما تشو المتظاهر. مجرد موهبة من فئة يي العليا، وهو يتصرف وكأن العالم ملكه. يا له من أمر محرج!

لقد كان ينتظر هذا اليوم لفترة طويلة. وكان يعلم أن موهبته هي من الطراز الأول بين أقرانه، لدرجة أنها قد تنافس موهبة الآنسة الكبرى.

والسبب الوحيد وراء تفوق الآنسة الكبرى عليه يعود إلى وفرة موارد الزراعة المتاحة لها. ولم يكن بمقدور ابن خادم مثله أن يأمل في الحصول على نفس الكمية. ومع مرور الوقت، أصبح التفاوت بين الاثنين يزداد اتساعاً.

وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، خدم عشيرة تشو بأقصى ماستطاعه من طاقة. ونفذ جميع المهام التي كلفه بها السيد والسيدة على أكمل وجه، بغض النظر عن مدى إرهاقها أو صعوبتها. لقد اعتبر كل جهوده تستحق العناء، طالما أنه استطاع لمس الجانب الآسر للآنسة الكبرى من بعيد.

جعل التفاوت في خلفياتهما يشعر بالدنو وعدم الاستحقاق أمام الآنسة الكبرى. وبدلًا من ذلك، اختار تكريس نفسه لحمايتها بصمت. وكان سيشعر بالرضا لو تمكنت من العثور على رجل قادر ذي خلفية بارزة يكون جديراً بها.

ولمفاجأته السارة، اختارت عشيرة تشو اختيار صهر للآنسة الكبرى. فالرجال ذوو المكانة المرموقة لن ينزلوا بأنفسهم أبداً إلى مثل هذا المقام المهين، ولذا فإن أولئك الذين شاركوا في الاختيارات كانوا من نبلاء أدنى وعامة الناس. وبد وكأن فرصته قد حانت.

وفي حين أنه ربما لم يكن نداً للسادة الشباب من العشائر البارزة، إلا أنه استند إلى استعداده في الزراعة ليتميز عن المرشحين الأقل شأناً، وبالتالي يجذب انتباه الآنسة الكبرى.

في الواقع، كانت هناك شائعات تتردد بأن السيدة تشو قد اختارته بالفعل صهراً لها. وهنأه كل من حوله وكأن النتيجة قد حسمت. وفي حين أنه حافظ على مظهر غير مبال، إلا أنه شعر في الحقيقة وكأن دفء الربيع قد دخل قلبه، جابباً معه زهور السعادة المتفتحة. ومن وقت لآخر، بدا أن الآنسة الكبرى تبتسم له بخفة؛ واتضح أنها كانت مهتمة به أيضاً.

كان عقله ممتلئاً بفكاهة كيف أن الآنسة الكبرى الجميلة والسامية ستصبح قريباً زوجته. وتخيل كيف سيكون قادراً على احتضان جسدها الناعم والمعطر لينام كل ليلة، وهو ما جعله يقهقه في نومه.

كانت نتائج الاختيار وكأنها صفعة على الوجه. فقد اختارت الآنسة الكبرى شخصاً عاطلاً سيء السمعة كزوج لها بدلاً من ذلك. وعندما سمع الخبر، سقط من قمة السحاب إلى حفرات اليأس المظلم. وأصبح أضحوكة لمن حوله.

تقلب في الاكتئاب لفترة، قبل أن يغلي الغضب في صدره ليحتل مكانه. لماذا؟ لو أنها اختارت رجلاً بارزاً، لقبلت الهزيمة عن طيب خاطر. لكن هذا زُو آن قمامة عديمة الفائدة! كيف يمكن أن يكون جديراً بالآنسة الكبرى؟!

أهو لأنه وسيم؟

مستحيل! الآنسة الكبرى ليست امرأة سطحية إلى هذا الحد!

تأمل مطولاً، ووصل إلى الاستنتاج المحزن بأن كل ذلك يرجع إلى خلفيته المتواضعة. لقد كان مجرد خادم في عقار تشو، لذا لم يطر قط على بال الآنسة الكبرى أن تفكر فيه كرجل.

ولذلك، توسل إلى والده لاستخدام علاقاته ليدخله إلى أكاديمية البريق القمري. وسيكون الأداء الجيد في الأكاديمية هو الخطوة الأولى نحو أن تصبح مسؤولاً وتبني عشيرتك الخاصة. وبحلول ذلك الوقت، سيكون قادراً على الوقوف على قدم المساواة مع الآنسة الكبرى وجعلها تلاحظه كرجل.

فما بالك لو كانت الآنسة الكبرى متزوجة بالفعل؟ زوجها قمامة! يمكنني بالتأكيد كسبها إلى صفّي!

وكان أسفه الوحيد هو أن ملكة قلبه لن تكون عذراء بعد الآن. ومع ذلك، طالما أنها تستطيع أن تكون له، فلن يهم أي من ذلك. وإلى جانب ذلك، ماذا عن الآنسة الصغرى تشو؟ قد يكون مزاجها سيئاً، لكنها تمتلك بالفعل هذا الجمال المؤثر على الرغم من صغر سنها. ولا بد أن تصبح امرأة رائعة على قدم المساواة مع الآنسة الكبرى في غضون بضع سنوات فقط!

لدي الكثير من الوقت على أي حال! يمكنني الانتظار حتى تنمو!

سيُخلد هذا اليوم في تاريخ أكاديمية البريق القمري—لا، ستتذكر البلاد بأسرها هذا اليوم بالذات! أنا، هونغ شينغينغ، سأرتفع من الغبار لأصبح تنناً مهيباً! كل شخص هنا ليس أكثر من حجر أساس في طريق صعودي إلى قمم عظمتي! سيشهد الجميع هنا صنع التاريخ! لقد انتظرت هذه اللحظة لفترة طويلة جداً!

كان قلب هونغ شينغينغ يضمر طموحات كبيرة.

"التالي، هونغ شينغينغ!"

استدار هونغ شينغينغ وثبت بصره بحدة على زُو آن. "راقب وأدرك الهوة القائمة بينك وبيني. ليس هناك جزء واحد منك جدير بالآنسة الكبرى. وحدي أنا أستطيع جلب السعادة للآنسة الكبرى!"

رفع زُو آن يده. "أيها المعلم، هذا الرجل هنا لديه هوس بنساء الآخرين! إنه يواصل التفكير في أخذ زوجتي لنفسه. ألن يكون خطيراً على الطالبات والمعلمات الأخريات السماح لمثل هذا الشخص بالدخول إلى الأكاديمية؟"

لقد نجحت في إزعاج هونغ شينغينغ بمقدار 156 نقطة غضب!

لم يكن هونغ شينغينغ يتوقع أن يكون زُو آن وقحاً لدرجة تقديم شكوى للمعلم! بغض النظر عن العالم الذي وُجد فيه المرء، فإن أولئك الذين قدموا تقارير تافهة عن الآخرين كانوا دائماً أحقر الحثالة! ألا يشعر بأي إحساس بالخارج إطلاقاً؟

كان هونغ شينغينغ على وشك الانفجار، عندما ججمته النظرة الباردة لموظف الأكاديمية في مكانه. "أيها الطالب! في الوقت الذي تعطي فيه أكاديميتنا الأولوية لاستعداد وزراعة طلابنا، فإننا نولي اهتماماً كبيراً لشخصية الطلاب أيضاً. آمل أن تسير بحكمة في المستقبل."

انحنى هونغ شينغينغ على الفور. "نعم، سأصغي لتوجيهاتك." كان يعلم أن رأي الموظف فيه لا يمكن أن ينخفض أكثر، لكن ذلك لم يكن مهم. فقوته وحدها ستعكس انطباعهم عنه!

أومأ الموظف برأسه تقديراً لكلمات هونغ شينغينغ المحترمة، ثم أشار إليه بالتقدم. "تعال إلى هنا واختبر استعدادك."

أخذ هونغ شينغينغ نفساً عميقاً وهو يشق طريقه نحو الكرة البلورية. ومثل الطلاب من قبله، عصر قطرة من دمه عليها. وبعد لحظة، أشرقت الكرة البلورية بضياء مبهر. وإذا كان ضوء ما تشو ضوء مصباح كهربائي، فإن ضوء هونغ شينغينغ كان ضوء القمر.

شيو (秀) تعني البروز والمظهر الحسن.

وي سُو (يبدو مشابهًا لـ 猥瑣 باللغة الصينية) هي كلمة تُستخدم للإشارة إلى الرجل الفظ والابتذال، وخاصة أولئك الذين يتسمون بالفحشاء أو الحقارة.

تشن بيشوان هو البطل الرئيسي لرواية ولادة مزارع خالد حضري.