نهاية عالم أخرى لا أكثر الفصل 9 — عرض الدمى - 4

اقرأ نهاية عالم أخرى لا أكثر الفصل 9 — عرض الدمى - 4 باللغة العربية على مانجا تايم.

4.

كانت صديقتي أمامي، وما كانت هي قطّ. أبى عقلي أن يستوعب ذلك. كانت الملكة بلباسها الأصفر تحدّق، ووجهها ساكن إلى حدّ يشبه القناع. وقالت صديقتي: "لكن إن شئتَ، أستطيع أن أمنحك نسخة حالمة من ذلك الحب". تبدلت وقفتها، وبدت مرحة وشقية بعض الشيء، وهو ما عرفته فوراً. وفجأة، عادت صديقتي، كأنها لم تغادر قطّ. "لا تقلق، حسناً؟ يمكنك أن تنسى ما حدث هذه الليلة. ليس سوى كابوس مزعج!". وقالت النادلة، وقد خلت عيناها من كل حياة: "يمكنك أن تعيش حياة سعيدة معها. سأضمن ذلك". وضمتني صديقتي من الخلف، فغمرني دفؤها المفاجئ ورائحتها، وحاولت الاستدارة بشكل انعكاسي، لكنها ثبتتني هناك، رافضة أن تدعني ألتفت بينما كانت تضمّني. وتدفقت ذكرياتي متلاحقة، مؤلمة في وضوحها. "يمكننا أن نعيش، أنا وأنت وحدنا. أن نقضي الحياة التي كان مفترضاً أن نعيشها. أن نسخر من هوايات بعضنا، وأنا أجرّك إلى المغامرات، وأنت تحرص على أن نكون في موعدنا دوماً، ونقضي وقتاً معاً، حتى لو كان في الكسل أمام التلفاز وتبادل التفاهات". وعانقتني بإحكام أكبر، خافضة صوتها إلى همس. "معاً". ضرب الألم صدري كالصفعة، وخرجت أنفاسِي متقطّعة بينما اغرورقت عيناي بالدموع، خارج سيطرتي تماماً. لقد اشتقت إليها. كنت أرغب في رؤيتها من جديد، بشدة تؤلمني. وما كان مني إلا أن كظمت نفسي لألا أنهار وأنا أصارع جسدي من أجل السيطرة والرباطة. وفي تلك اللحظة كنت لأفعل أي شيء لاستعادتها. فزجرتُ الدمية دافعاً إياها بعيداً: "ابتعد عنّي أيها اللعين". وعندما التفتُّ إلى المرأة ذات الأصفر لم تبدِ أي رد فعل سوى ابتسامة خبيثة. والشخص الذي بدا وكأنّه صديقتي وقف هناك أيضاً، وقد تلاشت شخصيته السابقة وطاقته برمتها، كدمية قُطعت خيوطها. "أنتِ من قتلها والآن تجرؤين...! تجرؤين على فعل شيء كهذا!". فأجابت: "أنا أعرض عليك فرصة للسعادة". وأضافت: "أمنية واحدة، وهو ما يزيد عما يحظى به معظم الناس. أذلك سيئ إلى هذا الحد؟". فصعّدتُ: "تتصرفين كأنك تقدمين لي معروفاً؟ أنتِ من أخذها منّي!". توقفت للحظة، دون أن تتحرك أو تحيد بنظرتها. وقالت أخيراً: "كان ذلك خيارها لا خياري". "هراء! لماذا قد تقرر فجأة قتل مجموعة من الناس لم تتقاطع معهم قطّ، ثم... ثم... تقتل نفسها؟". وكظمت شهقة بالكاد أفلتت من حلقي. "لماذا؟!". ازداد تعبير الملكة بلباسها الأصفر قتامة عند ذلك. فقالت: "من الأفضل لك ألا تعرف". "أخبرني". جاء ردي هادئاً، لكن صوتي لم يرتجف. تحدقت في تلك العينين الباردتين والمتكبرتين بينما راح الكائن الكامن خلف وجه تلك الدمية يدرسني ويحسب كيف يردّ علي. وقالت: "بعض الأمور لا يُراد لها أن تُعرف. المعرفة تدنس، وتغير بطريقة جذرية تجعلك عاجزاً عن النظر إلى العالم بالطريقة نفسها مرة أخرى. إن اجتزت هذه العتبة، فلا رجوع للوراء. وحتى نسيان الأمر ليس خياراً سهلاً. هكذا معرفة قادرة على تدمير العقول، والمدركات... بل وحتى الحضارات". فقاطعتُ بسخرية: "حقاً. معرفة مخيفة ستصيبني بالجنون! أمور لم يُخلق البشر لمعرفتها! رائع! هيا باح بالسرّ". لم تبدُ منزعجة ولا غاضبة من مقاطعتي، بل رفعت ذراعها الحاملة لدمية الجورب. وقال وولفي، بينما تهتز عينه الواحدة مع كل حركة: "لا تتطاول عليّ يا بني! قد تصاب بالجنون حقاً إن أخبرتك الحقيقة! قد تقتل جيرانك وتحويل جماجمهم إلى أكواب تذكارية... أو قد تتوقف عن الحركة وتتخلى عن الأكل والتنفس للأبد. أنا لا أبالغ. ومع معرفتك بهذا، أمتأكد أنك تريد المضي قدماً؟". وجاء دوري لأتردد. تذكرت حين رأى الممثلون الملكة بلباسها الأصفر للمرة الأولى، كيف صخوا جميعاً هلعاً أو أخذوا يبكون ويهذون. وتذكرت عزيمتهم القاتمة، وهم يجرون الجمهور، واحداً تلو الآخر، ليُقتلوا بلا سبب أو منطق. ذبائح في سبيل شيء لن يدركوه أبداً، جاهلين بالأمر حتى لحظة موتهم. وفكرت فيما لابد أنه دار بذهن أولئك الممثلين. ذهن صديقتي. ما الذي جعلهم يرتدون أقنعتهم، ويتسلحون ويقتلون الأشخاص الأكثر حبّاً لقلوبهم. ما الذي جعلها تغمد سكينها عميقاً في صدرها، بلا كلمة ولا تنهيدة. قلت: "عليّ أن أعرف". ابتسمت الدمى جميعاً، ببطء غير طبيعي وخالٍ من المرح، كآلات بتناغم تام. وقالت المرأة بلباسها الأصفر بهدوء، أشبه بالتأمل، كأنها تفكر بصوت عالٍ: "أعرض عليك حياة يصفها الكثيرون بالحسد. خالية من الهموم ومحيطة بأناس يحبونك ويحتاجون إليك. وأنت تردهم، وتفرّ ثم تقفز من شرفة. أمنحك فرصة لاختيار نوع الحياة التي تريدها. أمنية واحدة. أي شيء تشتهيه... ومع ذلك ترفض؟". هززت كتفي: "تمنّ شيئاً رفيعاً فتعدّ نفسك لخيبة الأمل". وقالت صديقتي بصوت متباعد المرح: "إن كنت تريد شطيرة برغر بالجبن، فالمطعم هو المكان الأمثل للطلب". لم يتماشَ ذلك حقاً مع الفتاة التي تقربت منها بشدة في السنوات القليلة الماضية. فأجبت: "أريد أن أعرف لمَ ماتوا. أولئك المساكين في الجمهور، والممثلون المجانين... وصديقتي". وأجابت الملكة بلباسها الأصفر، بلا بهرجة: "أرادوا فقط أن يُتذكَروا". "ماذا؟". ضحكت بتوتر: "أهذا مزيد من الهراء المبهم أم... ماذا؟ أرادوا فقط أن تظهر أسماؤهم في نشرات الأخبار؟ أهذا كل ما في الأمر؟ لأنني أعتقد أن ثمة طرقاً أسهل. ألم يكن بإمكانهم إقامة سوق خيري للخبز أو ما شكل ذلك؟ لا قتلى مطلوبين لذلك! وتنظيف أقل أيضاً!". وضحكت، بصورة مفعمة بالهستيريا بعض الشيء. لم يبدِ أحد رد فعل على مزحتي الباهتة، ولم تتحرك حتى عضلّة واحدة في تلك الغرفة الصامتة. وقال وولفي: "هم لم يموتوا يا بني". "ماذا؟". وقالت المرأة بلباسها الأصفر، وهي تنهض ببطء من مقعدها، ولا تزال رافعة يدها اليسرى، ممسكة بدمية الجورب ذات رأس الذئب: "أرادت مارغريت أن تكون قريبة من أبيها. لقد اختلفا طوال سنوات مراهقتها وبدءا أخيراً في إصلاح ما انكسر، بعد سنوات من المعارك المؤلمة والذكريات الجارحة. وكان يوناس قلقاً على زوجته. ظل يقلق طوال الوقت، عما إذا كانت ناقمة عليه لأنه يكسب أقل منها، أو عما إذا كانت تندم على زواجها منه قبل خمس عشرة سنة، أو عما إذا كانت لا تزال مخلصة له. وما كانت أياً من ذلك، وأنا أعلم، بل كانت منزعجة منه قليلاً فقط، لكنها ظلت تهتم بطريقتها الخاصة. وكانت لها هواجسها بشأن التقدم في السن، لكنها لم تشكك قط في حبها له". وفككت تلك الحياة، بلا شغف ولا اشمئزاز، كالجزار الذي يقطع شرائح اللحم، وهي تعري تلك الأسرار الرقيقة. "أما أليكس فكانت قلقة بشأن اختبار، رغم أن صديقتها إيلي كانت تساعدها، وكان تاي هي يخفي عاداته في الشرب عن والديه. وبالطبع، طالبة الجيولوجيا التي كانت قلقلة بشأن حبيبها. أرادت أن تقابل والديه، لكنها لم تعرف كيف تطرح الموضوع. وفي الليل، بعد أن يمارسا الحب، كانت تنظر إليه أحياناً، و...". "توقفي!". قاطعتُها مغمضاً عينيّ. إذن كان الأمر حقيقياً. صارت صديقتي الآن جزءاً من ذلك الكائن الموشح بالأصفر، تبتسم بلا دعابة، وعيناه ميتتان كعين الدمية التي تمسك بها. وصرخت في وجههم: "هذا لا يجيب عن أي شيء! من ذا الذي في وعيه السليم يريد أن يكون جزءاً من خلية تفكيركم المخيفة هذه؟ لماذا قد يقدم أي عاقل...؟". فقالت بصوت هادئ، خالٍ من أي عاطفة أو بهرجة: "لأن العالم على وشك النهاية". "ماذا...؟ أنا... كيف...؟". اختنقت كلماتي، وأخذت أتلعثم بينما كانت تنظر إليّ بوعي، منتظرة بهدوء أن استعيد رباطة جأشي. ضحكت مرة أخرى، وفلت زمام أمري. لقد تخطيت مرحلة التوتر بكثير في هذه النقطة. "في غضون عام وبضعة أيام ستنقرض البشرية. سيبادون، ويُمحَوْن تماماً من على وجه الأرض". واقتربت مني وهي تتكلم. "ولن يكون الموت السريع هو ما ينتظركم. سيكون عنيفاً. وسيكون مؤلماً. وإن كنت سيئ الحظ... فسيكون بطيئاً". "عام...؟". همست بضعف. شردت أفكاري، إلى أبعد ما يكون، نحو شهادة تخرجي. كان أمامي عام ونصف على الأقل قبل أن أنهي جامعتي، وكانت لدي خطط غائمة للعثور على وظيفة في شركة بعد ذلك، أو ربما العمل الحر نوعاً ما. بدا تفكير العالم في النهاية قبل حتى أن أنهي جامعتي كدعابة مظلمة، فكرة سخيفة. "كيف أثق أنكِ لا تكذبين؟". فمنحتني ابتسامة أخرى خالية من المرح، وبات وجهها على بعد بوصات قليلة من وجهي. ثم لمست جبيني، فرأيت.

رأيت جرماً بعيماً في أعماق الفضاء، يقترب بسرعة مذهلة لا توقف لها. وما إن رأيته حتى عجزت عن إدراك ما تقع عليه عيناي. اضطراب ما، شيء ما ما كان له أن يكون، يطوي عوالم ويثلم الواقع وهو يندفع عبر فراغ الفضاء الواسع، متخطياً السدم وغبار النجوم، تحت ضوء نجوم بعيدة وشموس محتضرة. كان يتجه نحو الأرض. غير أنه لم يصب الكوكب، وأخطأه ببضعة آلاف من الأميال، مرور عابر بمقاييس الفلك. لكني شعرت أيضاً بخبث مرعب ينبعث من ذلك الجرم، شعور بالرهبة ما استطعت له تفسيراً عقلياً. وعلى الأرض، رفع الناس رؤوسهم ناظرين إلى المذنب وهو يشق السماء جاراً خلفه أثراً أحمر. تجمّع بعضهم لرؤيته بينما استمر آخرون في أعمالهم بالكاد يلقون نظرة على السماء، على أن أحداً منهم لم ينجُ مما أتى بعد. اجتاحت موجة جنون الجميع، وتفشت في المدن والبلدان والقارات بسرعة البرق. ومزقت فورة عارمة كل شارع وكل بيت. امتدت أيدي الناس إلى أقرب الأشياء وراحوا يهاجمون بعضهم، يحطمون ويخدشون ويخنقون أقرب رفيق إنساني في عربدة من التعطش للدماء والجنون. قطعت العائلات بعضها قطعاً بينما تصادمت السيارات، وكان السائقون يصدمون ويدهسون أي شخص يجدونه دون أدنى اكتراث بأنفسهم. تحطمت الطائرات بينما كانت الممرضات تخنقن مرضاهم ورجال الشرطة يطلقون النار عشوائياً في الحشود. لكن حتى ذلك لم يكن برعب ما أعقب ذلك. فبعد الساعات الأولى من المجزرة، غرق عالم البشر ببطء في صمت مطبق، إذ وجد النفر القليل من الناجين أنفسهم وحيدين وسط كومة من الجثث. الضعفاء، العاجزون، والوحيدون، قضوا جوعاً في أسرّتهم وموصدين في غرفهم. يموتون ببطء وهم يتمتمون بكلام لا يُفهم. أما أولئك الذين نجحوا في قتل كل من سِواهم فصاروا يهيمون على وجوههم بلا هدف، كل منهم وحيد تماماً، يكلم أناساً غير موجودين ويضحك بجنون بينما كانت الجرذان والغراب تتولى وليمة المليارات الهالكة. ماتت البشرية موتاً بطيئاً، بلا كرامة ولا أمل لثفالتها الأخيرة. ولم يدركوا حتى أنهم يموتون، فيما كان المذنب يبتعد ببطء، ذابلاً في سماء صافية لا تكترث لأحد.

حين أستفقت، كانت عيناي متسعتين رعباً، ومحدقتين ببلادة في المطعم المظلم الفارغ. لم يكن أمامي سواه تلك المرأة المكسوة بالأصفر، بوجه يخلو من أي شعور أو تعبير. قالت بصوت خافت، يكاد يكون همساً، ليخرق الصمت الذي طبق على المطعم تماماً: "أأدركت الآن؟ لقد رأوا وفهموا. خلال عام سيكون هناك موت وجنون دمار. لن ينجو منكم أحد". حاولت الكلام فعجزت. كان مجرد بذل الجهد للكلام أكبر مما أطيقه في حالتي تلك. فرغت تماماً من كل طاقة وشعور. لم يمسسني حتى حزن، لا شيء سوى فراغ جائع استهلك أفكاري وتركني مشوهاً ومضطرباً، دمية مهشمة. "شعر البشر وتاريخهم، إنجازاتكم وخطاياكم، لن يهم أي منها إطلاقاً. ستذهب سدى، بلا أحد يذكرها أو ينقلها لغيره. الممثلون، وجمهورهم، سينساهم الجميع... لولا أنا". أشارت بيدها من خلفي، وحين التفتّ رأيت الممثلات والممثلين القادمين من المسرح. بلا أي أقنعة أو أسلحة، يحتضن كل منهم أحباءه الذين قُتلوا في المسرح تلك الليلة. كانت وجوههم هادئة، تخفي طبيعتهم الحقيقية، لكنهم ما زالوا يتنفسون ويطرفون بواقعية، في محاكاة مرعبة للبشر. غير أنهم جميعاً لم يكونوا سوى دمى. قال مَلِك الأصفر، منتصب القامة بكل طوله: "صاروا الآن جزءاً مني. وسأحمل ذكرياتهم حتى تلتهم الأرض شمسكم المحتضرة وما بعدها... وبطريقة ما، أنا الطريق إلى الحياة الأبدية". لم ينبث لساني بردّ بليغ أو تفنيد. لقد خبت كل نزعة قتال في داخلي، كأنما ضُغط على مفتاح ليُطفأ. لم يبق في عقلي سوى إعادة مشهد ما رأيته واختبرته عبر عيني مَلِكَة الأصفر. موت البشرية. قالت متوقفة بتبرم قبل أن تتابع: "الآن وقد عرفت الحقيقة، باتت الأمور... معقدة. بإمكاني محوها من عقلك، لكن ذلك سينتهي بك قفزاً من شرفة. ثانيةً. لسنا بحاجة لأي من هذا، أأنا واهمة؟" بقيت صامتاً، متجمدْاً في مكاني. كان عقلي قائمة غسيل طويلة لأشياء ستكف عن الوجود. مدارس بلا طلاب وكتب بلا من يقرأها. حسابات مصرفية... أيمكن حتى استرجاعها بواسطة علماء آثار فضائيين من المستقبل يفحصون أنقاضنا؟ أيفهمون المال؟ الفلسفة، كتب الرسوم المتحركة، محطات الاستراحة على الطرق السريعة، قنوات التلفزيون الإنجيلية، المقابر، الأفلام الإباحية، المثلجات على الفطائر، أفلام الأبطال الخارقين... هذا كل ما سنتركه وراءنا متى متنا جميعاً، لا شيء سوى كومة قمامة، بلا أي معنى لأي شيء يبقى بعد رحيلنا. أهذا كل ما سنؤول إليه، بعد قرون من الصراعات والحروب والاكتشافات والحيوات والممات؟ كل انتصاراتنا، لتنتهي بلا شيء سوى كومة قمامة عديمة الجدوى؟ أتلكم كانت تركتنا؟ تحدثت وهي تمشي بهدوء نحو باب المداخل: "أمنيتك الأخيرة كانت غامضة بشكل لا يصدق... لذا سأمنحك فرصة أخرى. لا أكثر. أفتخر بكوني منصفة، لكن حتى لي حدودي". فتحت الباب والتفتت إلي نظرة أخيرة. "سأمنحك وقتاً لترتيب أفكارك، لكن حين تغادر هذا المطعم، أتوقع منك أن تعلم ما ستكونه أمنيتك الأخيرة. خذ وقتك، سأنتظر". خرجت هي وبقية الدمى ببطء من المطعم، تاركة إياي وحدي. كنت أجلس الآن على كرسي صرير في مطعم خالٍ، أتأمل نهاية العالم.