سأكون صاحب السرعة الخارقة الفصل 7 — هذا المكان قاتم بعض الشيء

اقرأ سأكون صاحب السرعة الخارقة الفصل 7 — هذا المكان قاتم بعض الشيء باللغة العربية على مانجا تايم.

استغرقت الجماعة نحو عشر دقائق لتنظيم صفوفها بعد المعركة. عاد المتطوعون بخمسة أقواس وقليل من حقائب الإسعافات الأولية، وأولئك الذين افترشوا الأرض يلفظون أنفاسهم الأخيرة متأثرين بجراحهم أنهوا ذلك الأمر أخيراً وماتوا، بينما تلقى من بدا مصاباً إصابات بليغة لكنها قابلة للعلاج العناية المنشودة. تعالت أصوات البكاء طويلاً بينما كان أفراد العائلات يراقبون أحباءهم وهم يذبلون ببطء أمام أعينهم محاولين بيأس إيقاف النزيف، لكن دينيس استطاع لحسن الحظ ألا يُمعن التفكير في الأمر. تجادل الناس كثيراً حول الأحق بالأقواس قبل أن يستقر رأيهم في النهاية على منحها لمن بدا الأكثر كفاءة والأقل ملائمة للقتال القريب، مما يعني النساء في الغالب ومراهقاً واحداً، حتى لو آمن الجميع بأنهم غير ملائمين للقتال القريب، وهي حقيقة وافق عليها دينيس من كل قلبه. حصلت نيس على قوس لها. كانت غاضبة منه بشدة لسبب ما، لكنه لم يهتم حقاً. بعد تبادل الوداع الأخير وإجراء دفن سريع للغاية اقتصر على قليل من الدعاء وسحب الجثث إلى جانب الطريق، شرعت الجماعة في التحرك مجدداً. كانوا أبطأ هذه المرة. ظن دينيس أنهم بحاجة إلى دفعة أخيرة صغيرة فحسب لتصبح سرعتهم سالبة. نجح بعضهم في إصابة سيقانهم، بما فيهم ريتشارد، ولم يساعد ذلك البتة. بدا بعضهم محموماً أيضاً، أو في حالة صدمة؟ لم يكونوا قادرين حقاً على فعل أي شيء سوى تقمص دور الموتى الأحياء أثناء سيرهم. لكنهم كانوا يتحركون على الأقل. بناءً على تحفيزه، قررت الجماعة مجتمعةً محاولة التعامل مع العفاريت باستخدام الأقواس وعدم الاعкономاد على بندقية ريتشارد لإحداث ضجيج أكل ونأمل في جذب عدد أقل من العفاريت إلى مواقعهم. نجح الأمر نوعاً ما؟ بما أنهم بدأوا يبدون أكثر عرضة للخطر وتوقف ريتشارد عن القضاء على كل ما يراه بضربة واحدة، شرعوا في مواجهة عفاريت منفردة شجاعة بما يكفي لمحاولات مهاجمتهم، وهو أمر جيد على الأرجح. إذا هاجمتهم العفاريت فور رؤيتهم فهذا يعني أنهم لا يعدون كميناً آخر، أو هذا على الأقل ما افترضه دينيس. ظل في مهمة قطع كل ما يقترب أكثر من اللازم، لكن الناس تمكنوا في الغالب من غرس ما يكفي من السهام في المخلوقات قبل أن تقترب. بطريقة ما، نجح نظامهم الحالي وكانوا يحققون تقدماً ويجتازون المسافة. انضم إليهما شخصان آخران في طريقهما نحو المتجر، وهما زوجان لاحظا مجموعتهما من نافذة قبوهم الذي كانا يختبئان فيه. تساءل دينيس عن عدد الأشخاص الذين ماتوا بالفعل، وكم عدد الذين انطووا في أقبية منازلهم، أو خزائنهم، أو أي ثقب وجدوه ولم يخرجوا قط أو يقتربوا من مجموعتهم. لعلهم كانوا يأملون في فريق إنقاذ أكثر لياقة؟ صحيح أن الشوارع كانت مبعثرة بالجثث، لكن إن افترضت أن البيت النموذجي يعيش فيه أربعة أشخاص، فلم تكن الحسابات متسقة. كانت الجثث على الأرض أقل بالتأكيد من أربعة لكل بيت رآه. بالنظر إلى مجموعتهم، فهم نوعاً ما كيف يمكن لأحدهم أن يقرر أنه أكثر راحة في الاختباء لفترة أطول بدلاً من فعل أياً ما كان ما يفعلونه. مع ذلك، كان ما يفعلونه يجدي نفعاً ومع مرور الوقت أبصر متجر الأسلحة في الأفق أخيراً. كان مبنياً صغيراً، ومحاطاً بالجثث تماماً مثل المساحة التي أمام بيت ريتشارد. كان البشر والعفاريت في كل مكان، وكلهم أموات. كانت ساحة معركة. درس علامات المعركة التي دارت هناك بفتنة. راقدة كانت مجموعة من المسلحين أمواتاً في زقاق قريب، يحاولون بوضوح حصر العفاريت ليجتاحهم العدد ببساطة وسط الجثث. زينت ثقوب الرصاص كل جدار في المباني المحيطة. كان مدخل المتجر مسدوداً حرفياً بكومة من العفاريت الموتى، لكن احدهم دفع معظمهم إلى الجانب بالفعل لذا صار ممكناً الانحشار للداخل إن حاولت، أو إن كنت صغيراً مثل طفل. أو مثل عفاريت. كانت نوافذ المتجر محطمة بأكملها، وأكثر من ذلك، تحطمت من الخارج، وسقطت معظم شظايا الزجاج داخل المبنى. ومع ذلك رغم المذبح الذي وقع هنا قبل وقت قصير، لم تكن هناك أي علامة حياة. أياً كان الفائز، فقد غادر. ربما كانوا عفاريت. كان دينيس واثقاً تماماً من أنهم هم الفائزون. تمتم قائد الجماعة: "هناك الكثير منهم. لماذا يوجد هذا العدد الهائل؟" قالت العجوز: "كان هناك جيش حرفي منهم في البداية. رأيتهم عندما بدأ كل شيء. كانوا مثل السرب، في كل مكان يمكنك النظر إليه. ما نحاربه الآن هو المتخلفون عن اللحاق. مثل الجراد، قتلوا كل ما رأوه وتابعوا". تذمر الرجل ذو الساق المضمدة: "لم أرك تحاربين شيئاً". سأل المراهق: "هل هناك أي جدوى من الحصول على الأسلحة؟ لا يبدو أنها ساعدت هؤلاء الناس، وإذا كان الضجيج قادراً على جذب هذا السرب فلا أعتقد أنه يجب علينا استخدامها بتجرد". قال ريتشارد: "من الأفضل الحصول عليها ونحن هنا سنلتزم بالأقواس، ولكن حين يسوء كل شيء ولا يهمك الضجيج، لن يضر امتلاك سلاح مناسب". قال القائد: "حسناً أيها الناس، لنحصل على بعض الأسلحة. الرماة وريشارد ابقوا في الخارج تحسباً لأي هجوم، ومن يستطيع القتال اشتباكياً فليمر عبر المبنى وليُطهّر أي عفاريت قد تكون موجودة هناك أو لا، ومن لا يستطيع القتال فليتبع المقاتلين وينهب الأسلحة والذخيرة. حاولوا الالتزام بعيار واحد، وافحصوا صندوق ريتشارد لتعرفوا أيهما". سأل أحد "المقاتلين": "من جعلك الزئيس؟" بدا أن الرجل لم يعجبه فكرة أن يكون أول الداخلين وربما مصادفة عفريت أو اثنين. قال القائد منزعجاً بوضوح: "لا يمكنني إجباركم. لكن أحداً ما يجب أن يفعلها. أم تفضل أن يذهب الأطفال أولاً؟ أو السيدة كارتر؟" أشار الرجل إلى دينيس: "هذا الطفل يمكنه الذهاب. أفضل ألا أخاطر بحياتي بينما لدينا نينجا مهووس يقف هنا حرفياً". قال القائد: "أنا لست طف–" قال القائد: "بالتأكيد سيذهب. لقد قلت مقاتلين، أليس كذلك؟ السؤال هو إن كنت أحدهم". "لم أطلب هذا". "لم يطلبه أحد". "لمَ لا تذهب أنت إذن؟" قال القائد: "سأفعل. لن أطلب من الناس شيئاً لا أفعله بنفسي". ركل المتذمر جثة عفريت ميت بغضب: "حسناً! سأذهب. بعدك". لم يرَ دينيس حقاً أي جدوى من كل هذا التذمر. إن كنت ضعيفاً وتحاول إيجاد الأمان في مجموعة، فمن المنطق نوعاً ما أن يُفترض بك امتلاك دور في تلك المجموعة وأن تكون مفيداً؟ إلا إن كنت عجوزاً. أراد دينيس حقاً التخلص من العجوز. وكان مزعجاً نوعاً ما أنه كُلِّف عملاً دون استششار منه كونه لا يعتبر نفسه "مقاتلاً" أو جزءاً من المجموعة حقاً. بل أشبه ببطء خارق عطوف يساعد السكان المحليين في وقت الحاجة. إن طلب منه أحدهم غسل الصحون أو نحو ذلك فسيتخلّى عنهم، بطلاً كان أم لا. مع ذلك، كان تطهير المبنى من العفاريت المتبقية أمراً أراد فعله على أي حال لأنه احتاج إلى كل نقاط الخبرة الممكنة. تلك كانت مسألة أخرى لم يفهمها بشأن هؤلاء "المقاتلين". ألم يريدوا نقاط الخبرة؟ ملوحاً بكتفيه، دخل المبنى بينما كان الجميع يراقبون الجدال السخيف. احتاج إلى تطهير كل العفاريت قبل أن يصل إليها أي شخص آخر. كلها من أجله. لم تكن الغرفة الرئيسية تملك أياً منها، للأسف. مجرد عدد قليل من الرجال الموتى ومجموعة من العفاريت الهلكى. توجه إلى أول باب رآه بينما كان يسحب سيفه بدرامية بيد واحدة. بينما يحاول سحب سيفه بدرامية بيد واحدة. كان سحب سيف من خلف ظهره مزعجاً للغاية واضطر لاستخدام يده الثانية لضبط الغمد قبل أن يتمكن من ذلك. سار من غرفة إلى غرفة بحرص بينما يبقي سيفه مستعداً لأي حركة. بدرامية. للأسف، أي شيء كان يمكن أن يشكل تهديداً كان ميتاً تماماً بالفعل. بدا أن العفاريت لا تميل إلى مجرد الجلوس في مكان واحد دون فعل أي شيء بانتظار أن يجدها اللاعب في مثل هذا الموقع المناسب. كان الأمر كما لو أنهم لا يعرفون شيئاً عن تصميم الألعاب الجيد. نظر في كل مكان استطاع لكن احداً لم ينقضّ عليه. كان ذلك مزعجاً. بعد فحص كل الغرف عاد إلى المدخل حيث كانت مجموعة "المقاتلين" الرئيسية تتجادل حول الطريقة التي يفترض بهم فحص الغرف بها، مطلقة هراءً حول تغطية ظهور بعضهم البعض ومتباينة بمعرفة كيف تفعلها فرقة طوارئ حقيقية لأنهم شاهدوا الفيلم الوثائقي. قال وهو يمر بجانبهم: "ليس هناك أحد هناك. يمكنكم نهب المبنى". سار إلى الخارج، مقترباً من ريتشارد وجالساً بقربه. حينها فقط غمد سيفه. ببطء. يمكنه أن يبدو رائعاً ودرامياً بما يكفي إن فعل ذلك بحرص. كان ريتشارد جالساً على صندوق رصاصه، وسلاحه ملقى بقربه، في متناول ذراعيه. كان يحاول إصلاح الضماد على ساقه. قال دينيس: "أشك في أن بإمكاننا الوصول إلى مركز الشرطة. أي مواجهة كبيرة في الطريق ستجعل الناس يطلقون النار على الأشياء، وهذا سيجذب أشياء أكثر، وسنبدو خطيرين بالقدر الكافي لنتعرض لهجوم منسق آخر على مؤخراتنا. وإن فزنا بطريقة ما في ذلك الهجوم، فالسوال هو إن كان رسل العفاريت شيئاً موجوداً وإن كان علينا توقع زيارة من السرب بأسره إن حدث ذلك". قالت نيس بهدوء، وهي تقف بقرب وترمي نظرات معقدة نحو دينيس: "لو كانت هناك طريقة فقط لتكون قادراً على الاختباء والتنقل". اكتفى ريتشارد بالايماء، وتعبيرات وجهه قاتمة. قال: "استغرقنا الأمر أربعين دقائق للوصول إلى هنا، صحيح أن جزءاً كبيراً من ذلك كان المعركة، لكننا سنكون الآن أبطأ. بعض الناس هنا يصابون بالحمى ولن يكونوا قادرين على بلوغ السوق، ناهيك عن مركز الشرطة". أنهى عبثه بالضمادة وأخذ صندوقاً صغيراً ناولته إياه جيني. ثم شرع في تفكيك سلاحه. قال: "لا أعرف ما يجب فعله. أنا أقر بذلك. ظننت أن أملنا يكمن في إيجاد مجموعات أخرى تتعامل مع هذا بشكل أفضل. بدا مركز الشرطة مكاناً طبيعياً يمكن أن تتجمع فيه تلك المجموعات. أملت أيضاً أن يكون متجر الأسلحة هذا جيب مقاومة. ملاذاً آمناً. إن تمكنت من صد هذا العدد الكبير من تلك المخلوقات وحدي، فما مدى جودة الأمور هنا؟ لكن هذا مجرد مقبرة. أراهن أن مركز الشرطة هو نفسه. نحن بحاجة إلى مكان آمن، لكنني لم أعد أعرف أياً منها، ولا أعتقد أننا نستطيع الوصول إليها دون ترك أشخاص يحتاجون إلينا الآن أكثر من أي وقت مضى". قالت جيني وهي تتصفح هاتفكها: "الأمر هكذا في كل مكان. الاتصال بأي شخص شبه مستحيل لكن الإنترنت لا يزال يعمل، حتى لو كانت الكثير من مواقع الويب متوقفة وليس هناك كثير من الناس ينشرون أي شيء. لا توجد أماكن آمنة، لكن بعضها أفضل من غيرها. في شيكاغو لديهم ذئاب ضخمة بدلاً من العفاريت، وتمكن الكثير من الناس من الاختباء على الأسطح وأماكن عالية أخرى. في باريس لديهم هلاميات. أشياء حمضية هلامية تحرق كل ما تلمسه، لكنها بطيئة وتذوب بالماء. رجال الإطفاء يمحقونها". شكر دينيس صامتاً ذلك الملك أو أياً كان المسؤول عن حصولهم على عفاريت بدل الهلاميات. محاولة مقاتلة أولئك بسيفه ستكون نهايته. سألت نيس: "هل من مساعدة؟ لنا؟" هزت جيني رأسها. قال دينيس: "إن لم يكن هناك مكان للهرب، أفلا يجب عليكم أيها القوم التحصن ببساطة؟ مثل إيجاد قلعة والدفاع عنها؟" قال ريتشارد: "لا توجد قلاع في أمريكا. ليس بالطريقة التي تتخيلونها". قالت نيس: "لكن هناك حصناً". قال ريتشارد: "سيستغرق الأمر ساعة للوصول إلى هناك بالسيارة. ولكن نعم، لكان ذلك الموقف الاكثر قابلية للدفاع عنه في المدينة لو قدر لنا الوصول إلى هناك بطريقة ما". "لماذا لا نركب سيارة مرة أخرى؟" أشار ريتشارد إلى الجثث على الأرض والسيارات المهجورة في منتصف الطريق: "أيبدو هذا صالحاً للركوب برأيك؟ هذا مجرد سبب من أسباب أخرى. نظرياً، يمكننا بلوغ الحصن سيراً على الأقدام. سيستغرقنا الأمر ثماني ساعات بوعيرتنا الحالية. سنصل إلى هناك قبل منتصف الليل إن بدأنا الآن. سيموت الناس". صرخت نيس، منزعجة بوضوح من ريتشارد: "سيموتون على أي حال! لا أرى أي طريقة أخرى لكي ينجو بعض الناس على الأقل. لا يمكننا البقاء لعدم وجود مكان يمكن الدفاع عنه ضد هجوم. لا يمكننا الاختباء لكثرة عددنا. ليس هناك من ينقذنا، وكل مكان سيئ مثل هنا. الطريقة الوحيدة للبنجاة كمجموعة هي صنع مكان آمن. نحتاجه. ونحتاجه على المدى الطويل، مع مصدر طعام وماء وجدران لعينيتين ليست مصنوعة من الورق المقوى!" هه. وجد دينيس مضحكاً بعض الشيء سرعة انخراطها في البقاء الكلي للمجموعة اللحظة التي فهمت فيها أنها لا تستطيع التخلي عنهم. ليس بدون مساعدة دينيس، ولم يكن يشعر حقاً برغبة في تركهم. بعد كل شيء، الطريقة الوحيدة التي يترك فيها البطل الناس ليموتوا هي فعل ذلك بدرامية وعكس رغبته. مثل لو صرخ الجد "اتركوني! أنتم بحاجة لإنقاذ الأطفال، عجوز مثلي لا يفيد سوى في صياغة موقف أخير رائع!". حينها سيترك دينيس إياه بضمير مرتاح وقصة خلفية جيدة. تلك اللحظة لم تأتِ بعد. تنهد ريتشارد. قال: "أنت على حق. بمحاولتي حماية الضعفاء أنا أقضي على الأقوياء. حتى هذه اللحظة تبعني الجميع لكوني الوحيد الذي أبقى الناس أحياء، لكن الجميع يحصلون على بندقية الآن. ربما الانقسام إلى اثنين سيكون أفضل. من لا يستطيع التحرك سيبقى هنا، مسلحاً ومحاولاً الاختباء. ومن يستطيع فلينطلق ليجد مكاناً آمنأً. لعلكم تجدون مساعدة وتعودون من أجلنا. على أي حال، الآن وقد تسلحنا، يجعلنا كوننا مجموعة كبيرة بلا مكان آمن للمكانة والقدرة على الحركة مجرد هدف. من هم قادرون يجب أن يغادروا. سأبقى، بالطبع". أكان الجد يصنع موقفاً أخيراً درامياً؟