لدي 10000 شرير من رتبة SSS في مساحة النظام الخاصة بي الفصل 40

اقرأ لدي 10000 شرير من رتبة SSS في مساحة النظام الخاصة بي الفصل 40 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 40: تبا لكم

توقف رازيل فجأة.

استقرت نظراته ببطء على الشخصيتين الواقفتين في المقدمة؛ البطل والبطلة. ارتسمت ابتسامة هادئة على شفتيه، كانت نبيلة لكن يصعب سبرها، من النوع الذي يخفي خلفه أكثر بكثير مما يظهر.

كانت خطته خطيرة. محفوفة بالمخاطر حتى بمعاييره. لكنها ستنجح.

كان لزاماً عليها أن تنجح.

وما إن رفع قدماً واحدة ليتحرك، مستعداً لبدء التسلسل، حتى التفت ذراع غير مدعوة حول كتفه من الجانب.

تجمد جسد رازيل في منتصف خطوته.

رافق ذلك صوت ناعم ومرح.

"هيييه~! أيها الأصدقاء، لم تشتاقوا إلي، أليس كذلك؟"

التقط الدخل المفاجئ التوتر وكأنه صفعة على سطح ماء راكد.

أدار رازيل رأسه ببطء، ضيق عينيه. ظهر وجه في الرؤية؛ ريفن. تلك الابتسامة المستفزة والحلوة على شفتيه، وكأنهما رفيقان قديمان التقيا للتو.

نفس تلك الابتسامة الودودة، وأسنانه تلمع وكأن لا شيء في هذا العالم قد يزعجه أبداً.

المهرج السماوي.

المخادع.

الكوميديا الهزلية لهذا العالم.

دون انتظار رد، رفع ذراعه اليسرى -الوحيدة السليمة لديه- ودفع ذراع ريفن عن كتفه بالطريقة التي يزيح بها المرء حشرة.

إلا أن عينيه انجرفتا إلى الأسفل. تحول خفيف في التعبير، مجرد ومضة إدراك.

لكن ريفن، كعادته، لم يمانع.

ظل يبتسم. وتلألأت عيناه بمكر بدا شبه حقيقي... بل يكاد يكون حقيقياً.

قال ريفن دون أن يثنيه شيء: "أهلاً بك الآن. هذه ليست طريقة لمعاملة شخص ليس لديه نوايا سيئة تجاهك... حتى الآن."

لكن فجأة،

حول نظره إلى ذراع رازيل؛ ذراعه اليمنى. تلك التي لا تزال مغطاة بالدماء، والتي كانت تقطر على الرخام كأنها ساعة موت موقوتة.

طرف ريفن بعينيه مرة واحدة، ثم غطى فمه بشكل درامي في محاكاة للذهول.

"يا صديقي! أنت مصاب؟! ألا تشعر بالألم؟ ولم يعالجك أحد حتى الآن؟"

التفت حوله، وقد تجسد القلق المسرحي على وجهه بالكامل. وارتفع صوتين قليلاً، مخاطباً لا أحد والجميع في آن واحد.

"أي شخص؟ هل يشعر أي روح طيبة هنا بالرغبة في فعل شيء حيال هذا؟ أليس هناك معالجون بالجوار؟"

صمت.

لم يتقدم أحد.

لكن وحدة المعالجة؟ اكتفوا بالاستدارة والابتعاد.

كأن الهواء من حول رازيل كان ملعوناً. وكأن علاجه سيصيبهم بنفس الظلام الذي تظاهر الجميع بعدم الخوف منه.

حول ريفن رأسه بعد ذلك نحو المجموعة الكبيرة من النبلاء الواقفين خلف سيلينا وآرون. حدقوا بجمود، مثل تماثيل جليدية نحتت من الاستياء والازدراء.

حتى سيلينا، التي كانت في المنتصف، لم تتحرك. كان تعبيرها عصياً على الفهم وخالياً من المشاعر. ألقت نظرة حولها، بينما استقرت شفتاها في خط مستقيم لكنها لم تنطق بكلمة.

باردة. بعيدة. مستعدة لترك أي شيء يحدث، ليحدث.

لم يتقدم أحد.

لا من مجموعتها. ولا من المئات المحيطين بهم. وحدها نظرات باردة لا تتحرك استقبلت رازيل؛ مستنكرة، ومحكومة، وبعيدة. كأنه لم يكن شخصاً جريحاً، بل مسخاً.

لطخة في عالمهم المثالي.

لم تهتز ابتسامة ريفن. بل لعلها أصبحت أكثر دفئاً.

نظر إلى أتباع الكنيسة ضمن المجموعة التالية.

سأل بحلاوة وقد امتزجت نبرته بسخرية لاذعة: "بالتأكيد لن يدع المؤمنون روحاً جرحى تعاني، أليس كذلك؟"

مال برأسه ببراءة مصطنعة، بينما التفتت شفتاه إلى تلك الابتسامة الطيبة البغيضة نفسها. رفع حاجبيه لهم، كأنه يدعوهم لعرض أخلاقي.

لم يأتِ شيء.

فجأة، وكأنها لم تعد تحتمل،

تقدمت واحدة منهم... نيلا.

كان تعبيرها مشوهاً بشيء أعمق بكثير من الاشمئزاز. الغضب، والقناعة المقدسة، ومتعة التفوق الأخلاقي الشمطاء، كلها امتزجت معاً في مزيج سام واحد.

نظرت إلى رازيل وكأنه قذارة ملوثة على أرض مقدسة.

قالت بصوت عالٍ ولاذع: "لا أحد يساعد وحوشاً مثله. لدينا كل الحق في اختيار من يتلقى بركاتنا."

استقرت عيناها على جانب وجه رازيل؛ مشتعلتان، بلا رمشة، ومليئتان بالكره.

وتابعت وصوتها يعلو: "أما بالنسبة لهذا الشيء؟ يمكنه الموت غير مأسوف عليه. ستكون الإمبراطورية أفضل حالاً من دونه. بصراحة، آمل أن يعاني."

التوت شفتاها بينما التقت نظرتها بجسد رازيل الدامي.

"على الأرجح، آمل أن يموت ميتة مؤلمة الآن."

ترددت صدى كلماتها في المكان وكأنها نار تفرقع في خشب جاف.

كان الصمت الذي أعقب ذلك أبرد من الصقيع.

لم يتحدث أحد. لم يوقفها أحد.

ولا حتى سيلينا.

وقفت هناك في صمت، بعينين نصف مغمضتين، باردة وغير متأثرة. تحركت نظرتها لفترة وجيزة نحو نيلا، ليس في محاكمة، ولا في موافقة، بل بمجرد المراقبة.

تتركها تفعل ما تشاء.

نظر ريفن منهم إلى رازيل، ثم بسط ذراعيه في استسلام مسرحي، وكأنه يعلن عن نكتة كوزمولوجية.

قال ريفن بتلك الابتسامة المعتادة الممتعة، وهو يميل برأسه ليعيد وجهه نحو رازيل: "أظن أن الجميع يكرهونك يا صديقي."

قيلت الكلمات ببساطة، كدعابة عابرة، لكنها أصابت بقوة أكبر من أي إهانة.

حدق رازيل فيه بالمقابل، وبدا تعبيره غامضاً للحظة واحدة، ولكن للحظة فقط.

لم يجب رازيل فوراً.

اكتفى بالحديق في ريفن. وفي داخله، كان دمه يغلي بحرارة.

"من بحق الجحيم جعل هذا الشخص ملكاً؟"

"أمحاولة إهانتي؟ بهذه الحيل الرخيصة؟ أهذا كل ما في الأمر؟"

أشار بإببع ملطخة بالدماء مباشرة نحو ريفن.

قال رازيل، وقد انخفض صوته إلى همس لا يمكن لأحد سواهما سماعه، بارد كالموت: "أنا أحذرك. لا تدعني بالصديق مرة أخرى. ستندم على ذلك في المستقبل. أعدك."

تهديد مباشر لملك.

فكر رازيل، وهو مدرك تماماً كيف قد يُنظر إلى نوبته الغاضبة: "ربما تبدو هذه تصرفات طائشة، لكنها ليست كذلك. أنا أعرف تماماً ما أفعله. وأعرف تماماً ما هي حقيقته."

توغلت نظراته في عيني ريفن.

"فالملوك لا تحتاج إلى أسباب بعد كل شيء. إن أرادوا موتك، تموت. أول لقاء، يزول النفس الأول. بلا تفسيرات. ولكن إن تركوك تعيش... فهناك غاية وراء ذلك. سبب يجعلهم لم يمحوك حتى الآن."

كان نبض رازيل مستقراً. وتنفُّسه هادئاً.

وحقيقة أنني أقف هنا حياً لا تعني إلا شيئاً واحداً؛ ريفن لا يريد موتي.

اكتفى ريفن بتوسيع ابتسامته.

أظهر أسنانه كمفترس يتظاهر بالمرح لكنه لم ينطق بكلمة.

لكن رازيل لم ينتهِ بعد.

أدار رأسه بحدة، وعيناه تشتعلان الآن وهما تحطّان على الكاهنة.

وقال ونبرته تنخفض عدة درجات نحو البرودة، محولاً إصبعه من ريفن إلى نيلا: "وأنتِ؟ هل طلبت مساعدتك؟"

ارتفع صوتُه بالازدراء، وكل كلمة كانت تقطع أعمق من سابقتها.

"لماذا تتصرفين كأنني توسلت إليكِ؟ وتصبحين بالغة التقوى فجأةً؟ حتى لو عرضتِ ما يُسمى بالشفاء السماوي الخاص بكِ، لكنت بصقت في وجهك."

خطا خطوة للأمام، ولم ترتجف نظرته وهو يواجه نيلا.

"لا أريد مساعدة. وخاصةً ليس من أيٍ منكم."

التوت شفتاه نحو الأسفل، وبدا الاشمئزاز على وجهه خاماً، وغير مفلتر، وساماً. "أنتم جميعا... تثيرون اشمئزاسي."

جالت عيناه عبر الحشد من خلفها. كل شخص. كل وجه.

"أفضل الموت على أن يلمسني أي فرد منكم. أتسمعونني؟"

تموجت موجة من التمتمات بين المتفرجين. وانكمش القليلون. وقطب آخرون جباههم. لكن رازيل لم يرمش. ولم ينفَس بثقل أكبر حتى. لقد قصد كل كلمة بنوع من الانفصال البارد والنبيل الذي يصدر عمن أحرق كل شيء خلفه بالفعل.

أظلم وجه نيلا. ولجزء من الثانية، بدا حقاً وكأنها على وشك الهجوم. تحركت قدمها للأمام، وتكورّت يدها قبضة.

لكنها توقفت.

سيلينا، التي لم تنطق بكلمة واحدة، رفعت يدها ببساطة ووضعتها بهدوء على ذراع نيلا. بلا كلمات. بلا تحذيرات. مجرد حضور.

كان ذلك وحدها كافياً.

تجمدت نيلا في منتصف خطوتها.

واليد التي رفعتها للضرب أو الكلام سقطت إلى الجانب مرة أخرى، متوقفة بطاعة.

ورازيل، على الرغم من العاصفة بداخله، لاحظ أمراً دقيقاً. نوبته الغاضبة... لم تكن مجرد غضب.

ذلك الالتواء المألوف في صدره، النبض العنيف المتدفق إلى رأسه، لم يكن طبيعياً. فسمعته، الغطرسة المطلقة، قد اشتعلت. لقد تشبثت بغضبه كالحطب الجاف بالنار، لتزيد الأمر سوءاً. لتُعميه. وتغذيه.

"تش..." صك رازيل على أسنانه.

"عليّ السيطرة على الأمر... إنني أتعرض للغمر هكذا مرة أخرى وبسبب أمر تافه كهذا. تنهّد."

أخرج زفيراً ببطء، محاولاً دفن الرغبة في الانتقام. نَفَس آخر.

"تباً للنظام"، لعن في داخله، بينما كان فكه مشدوداً بإحكام. "دائماً ما يثير أسوأ ما فيّ في أسوأ اللحظات."

تحرك آرون في مكانه.

انقبض فكه.

لقد كان صامتاً طوال هذا الوقت، محاولاً بيأس فهم ما بحق الجحيم كان يجري. محاولاً تجميع كل شيء معاً: المحاكمة، والوحش، وكلمات التنين... والفتى الواقف أمامهم الآن.

خطا خطوة للأمام، كأنه يريد التحدث ليسأل أخيراً السؤال الوحيد الذي يحرق صدره.

لكنه لم يحظَ بالفرصة أبداً.

لأنه قبل أن يهرب حتى نَفَس من فمه،

امتدت يد.

خفيفة. رقيقة. ومقيسة.

وبرفق، ودون كلمة، التفت حول ذراع رازيل المصاب والممدود.

تجمدت أصابعه الملطخة بالدماء في منتصف الهواء، ولا تزال ممدودة جزئياً منذ أن أشار إلى نيلا. أوقف اللمسُ حركتَه في المنتصف؛ ناعمة، لكن يستحيل تجاهلها.

نظر إلى الأسفل.

سيلينا.

كانت قد تقدمت.

مجرد خطوة واحدة.

وفي تلك اللحظة، ومع تطلع جميع العيون إليها، احتضنت ذراعه المحطمة براحتيها بعناية، وبخشوع، كأنها تمسك بشيء ثمين.

بلمسة لطيفة تمسك يده بيديها الأخريين الرقيقتين والناعمتين ودون الاكتراث بالدم الذي يلطخ يدها.

تعمق الصمت من حولهما، كأن الملعب نفسه قد نسى كيف يتنفس.

كان صوتها أعلى بقليل من الهمس. قالت: "دعني أُعالجه. بما أن لا أحد غيري يريد ذلك."

كانت نبرتها مستوية وهادئة للغاية لدرجة أنها تكاد تختفي، لكن القصد من ورائها كان لا يُخطئ. انضغطت شفتاه في خط رفيع، غامض، وتلألأ شعرها الذهبي بخفة تحت أشعة الشمس.

لم ترفع عينيها إلى وجهه.

اكتفت بالنظر إلى جرحه.

وفي تلك اللحظة، لم تكن القديسة، ولا وريثة بيت نبيل.

كانت مجرد فتاة تحاول مد يد العون.

لكن...

التوى تعبير رازيل.

عقد حاجبيه بحدة، وقصر تنفسه، ونظراته الباردة كالجليق والحادة كالسبج انقضت عليها أخيراً.

دون كلمة، سحب ذراعه للخلف.

بقوة.

أدت القوة إلى انتزاع ذراعه من قبضتها اللطيفة، وتطاير الدماء في الهواء كبتلات حمراء تسقط بينهما.

"لا. تلمسني. اللعنة."

كان صوته منخفضاً. مسيطراً عليه. لكن كان هناك غضب محبوس بالكاد تحت السطح؛ غضب ممزوج بألم لم يكن جسدياً.

من البداية وحتى الآن، لم يمنحها نظرة واحدة.

ولا لمرة واحدة.

لقد نظر إلى الجميع؛ سخر، حدق، بل وابْتسم بتهكم - ولكن ليس هي.

ليس هي.

فقط لأنها لم تكن مهمة.

لأنه لو نظر إليها لفترة أطول قليلاً، قد يتصدع رباطة جأشه. ربما كان سيفسد كل شيء ببساطة.

وهذا... ما لم يكن يستطيع تحمله.

التقت سيلينا بعينيه حينها.

هادئة، ناعمة ورقيقة.

قالت بصوت أنعم الآن، وخالٍ من الغضب أو الكبرياء: "أنا أريد فقط المساعدة." مع أثر خافت جداً لشيء آخر؛ ندم، ربما. أو ما يقرب من ذلك.

لكن رازيل اكتفى بالحديق فيها بالمقابل كأن صوتها أهان الهواء.

"تباً لكِ."