قلت: "أمامك عشر ثوان".
طرف بعينيه: "أم... حسناً. إذن، أولاً—"
"اثنان".
"ما الذي حدث لواحد؟!"، تمتم ساخطاً.
"تباً لك. هذا ما حدث لواحد".
انكمش: "حسناً! يا للهول! عدائي!".
"ثلاثة".
"حسناً، حسناً، أنا بحاجة إلى ساحرة فقط، وقد رأيت—"
"أربعة".
"اسمي فاسيل، أنا—"
"خمسة".
كان يرتجف الآن. وربما يعرق أيضاً. من ناحية أخرى، تبدو الضفادع دائماً وكأنها تعرق. ربما كان يكتفي بكونه ضفدعاً. يصعب الجزم.
"ستة".
"انتظر! أرجوك! وقع حادث—"
أضفت بلطف: "وسبعة، وثمانية، وتسعة. في حال كنت تتساءل عما حدث لتسعة أيضاً".
...تباً. هل بدا ذلك متعسفاً؟ هل كان سخيفاً؟ أعتقد أنني أفسدت عدّي التنازلي المرعب والمثير بمزيحة روضة أطفال عرضية. كلا. كان الأمر جيداً. كان رائعاً. أنت رائعة. ما زال خائفاً. ما زلت مرعبة. الأمر على ما يرام.
"قطعتان ذهبيتان! سأدفع لك قطعتين ذهبيتين!".
قطعتان ذهبيتان؟ من ضفدع؟
لا شيء، حتى جرعة "تحويل عصا سحرية إلى صولجان"، يساوي قطعتين ذهبيتين.
يا سماء، هذا كثير حقاً. ما الذي قد يحتاج إليه ضفدع ويستحق كل هذا المبلغ بحق الجحيم؟ لا شيء يمكنني التفكير فيه. كانت هذه مصيدةً واضحةً بلا شك. ولكن أيضاً... قطعتان ذهبيتان.
توقفت: "لقد نلت اهتمامي".
قال فاسيل وهو يحاول القفز متجاوزاً إياي إلى داخل الكوخ: "حسناً، شكراً لك!".
"مهلاً، مهلاً، لا".
أمدكت قدماً لأصده: "قطعتان ذهبيتان مقابل ماذا بالتحديد؟".
تنحنح: "اسمي فاسيل، الحاكم السابق لسليزيانا. لقد حولتني ساحرة شريرة إلى ضفدع، وسأدفع لك قطعتين ذهبيتين لتعيدني بشراً".
حدقت فيه لفترة طويلة. سليزيانا. بالطبع، يا صاح.
قلت بنبرة ساخرة: "يبدو كلاماً مختلقاً"، وبدأت أغلق الباب.
"بريك"، نُقّ فاسيل عازماً على حشر نفسه في الفجوة مرة أخرى: "سأثبت ذلك!".
هززت رأسي: "حاكم سليزيانا. صحيح. وأنا الملكة ميني بشحمها ولحمها. أعيش حياة تقشف هنا للتسلية فحسب".
"سأدفع لك قطعتين ذهبيتين أخريين إذا استعدت تاجي المسروق!".
لا بد أن هذا الضفدع غارق في الثراء. من أين لضفدع أن يحصل على كل هذا الذهب أصلاً؟ ربما كان يحكم هذا المكان حقاً.
قلت: "أثبت أنك تمتلك قطعتين ذهبيتين من الأساس".
فتح فمه، واستقرت على لسانه قطعتان نقديتان ذهبيتان تلمعان. حدقت فيهما. مقرف. لعاب ضفدع يغطي مالاً صالحاً تماماً. ولكن أيضاً... لم يكن يكذب.
ضيقت عيني: "أين هو؟".
تردد: "حسناً. لقد سُرق".
"بالطبع سُرق".
"بواسطة بوتنيك".
حسناً. إنه يخترع كلمات جديدة الآن. كنت أعلم أن الأمر أجمل من أن يكون حقيقياً.
مع ذلك، سألت: "ما هو البوتنيك بحق الجحيم؟".
"ما تقصدينه بـ 'ما هو البوتنيك بحق الجحيم'؟ روح مستنقع. نوعاً ما. إنه كائن سمين بعيني ضفدع يجلس في قاع المستنقع".
"إذن أنت بوتنيك؟".
"مهلاً! لم تتركيني أكمل. له شعر طويل، ولحية طحلبية، وهو أساساً كومة سماد متحركة مصنوعة من قشور السمك".
كانت قصته تزداد غرابة دقيقة بعد دقيقة. بالطبع، تحويل شخص إلى ضفدع أمر ممكن. لقد نشأت محاطة بساحرات قويات قادرات على لعن سلالتك حتى الانقراض إن لم تعجبهن نبرتك. بل لقد ولدني واحدة منهن. لذا نعم، كنت أؤمن أن بإمكان شخص ما فعل ذلك. لكن تحويل شخص بشكل دائم؟ كان ذلك شيئاً آخر تماماً. هذا النوع من السحر يتطلب قوة جنونية. احتياطيات هائلة من المانا. صيانة مستمرة. معظم الساحرات لن يتعبن أنفسهن في ذلك.
إنه أمر غير فعال، وغير مستقر، وكارثة لوجستية كاملة. يجب أن تكوني ذات مستوى عالٍ، ومختلة عقليا، وتضمرين ضغينة سوداء. لذا إن كان شخص ما قد لعن هذا المسكين حقاً، فهو لم يرغب في معاقبته فحسب. بل أراد إذلاله. لابد أنه أغضب شخصاً ما حقاً. شخصاً أقوى مني بكثير. والآن يدعي أن روح مستنقع سرقت تاجه؟ حقاً. ولماذا قد ترغب روح مستنقع في تاج؟ أتحكم الطحالب الآن؟ أكانت هذه مصيدة؟ نوعاً من الطعم لاستدراج ساحرة متجولة، وسحبها إلى المستنقع، وإغراقها؟
أكان هذا ضفدعاً اصطياد ساحرات؟ لأن هذا ما بدأ يبدو عليه الأمر.
قال فاسيل: "تعلمین، يمكنك استخدام مهارة [الفحص] علي فحسب. وتأكدي بنفسك من أنني أقول الحقيقة".
هززت كتفيّ: "لا أملك تلك المهارة".
حدق فيّ وكأنني اعترفت للتو بأنني لا أعرف كيف أتنفس.
"لا تمتلكين مهارة فحص؟ لم لا؟ إنها واحدة من أقوى مهارات الأدوات المتاحة!".
"كنت مشغولة".
"بماذا؟"
قلت ببرود: "بالنجاة".
هز رأسه: "كيف خططت للنجاة إن كنت لا تعرفين ما تواجهينه؟".
أعني... كان محقاً. مهارة الفحص ستكون مريحة. لكان بإمكاني رؤية الفئات، وربما المستويات حتى. ولكنت عرفت ما أواجهه قبل أن اضطر لاتخاذ أي قرارات مصيرية فاصلة. وهو ما كان يحدث، بالنظر إلى سجلي الحافل، بشكل متكرر أكثر مما أود.
"حسناً، اعطني دحظة"، قلت بينما استدعيت النظام وشرعت في البحث عن مهارات من نوع الفحص.
[فحص]
يخبرك بماهيّة الكائن. وليس بالسبب الذي جعله هكذا. النوع: أداة يعرض معلومات الفئة وتأثيرات الحالة النشطة. تكلفة منخفضة من المانا. أساسية. تؤدي الغرض، بلا تعقيدات.
[تحليل]
يخبرك بماهيّة الشيء. ولا يخبرك ما إن كان يجب عليك لعقه. النوع: أداة يكشف تفاصيل العناصر وخصائصها. تكلفة منخفضة من المانا. لعقه؟ حدث ذلك مرة واحدة، وكنت في السادسة من عمري. حسناً، السادسة عشرة. كان ذلك الجوهر المقدس يبدو تماماً كالتينة المعسلة. وكان تفوح منه رائحة مشابهة أيضاً. أتدرون ما الأمر؟ أنا مصرة على قراري. سألعق ما أشاء!
[رؤية حقيقية]
الرؤية من خلال الأوهام، والأكاذيب، وعظام الخدين المثالية بشكل مريب. النوع: أداة يكشف الكيانات المخفية أو التنكرة. تفعيل أو إلغاء تفعيل. صيانة متوسطة للمانا. مغرية، لكنها ليست ما أحتج إليه الآن. إلا إذا كان فاسيل متحول شكل حقاً، فستكون عندئذ ما أحتج إليه تماماً الآن. لكنه على الأرجح لم يكن متحول شكل، بل مشمولاً بتحول الشكل. ربما كانت هي ما أحتج إليه حقاً.
[فهرس الروح]
تشبه مهارة [الفحص]، لكنها أكثر فضولاً ومع سجل ورقي. النوع: أداة يعرض معلومات الفئة وتأثيرات الحالة النشطة. يسجل البيانات في أرشيف النظام. تكلفة متوسطة من المانا. بصراحة؟ تستحق المانا الإضافية فقط لتجنب الاضطرار إلى إلقاء نظرة ثانية. اخترت [فهرس الروح]. تم اكتساب [فهرس الروح]. مع كل هذه المهارات التي تتصارع على مهاراتي، ربما كانت فكرة جيدة أن أضع نقاط السمات المجانية الثلاث التي أمتلكها في التناغم.
وفعلت ذلك تماماً، ناقلة إياها من 9 إلى 12. دعنا نلقي نظرة عليه. ألقيت رقية [فهرس الروح] على الضفدع.
[حقيبة الضفدع]
الحالة: غير قابلة للتدمير ...ما بحق اسم ميني هي [حقيبة الضفدع]؟ وكيف يكون غير قابل للتدمير؟
نظر إلي: "وماذا بعد؟".
"فسر".
بدا مرتبكاً: "أفسر ماذا؟".
"ما هي [حقيبة الضفدع]، ولماذا أنت غير قابل للتدمير؟".
"[حقيبة الضفدع] هي... ليست ما تبدو عليه. أو، في الواقع... هي تماماً ما تبدو عليه. إنها فئة أدوات ملعونة. صُمم الأمر برمته ليجعلني أعاني. أنا أساساً حقيبة حفظ حية".
ضيقت عيني: "لقد لُعنت لتصبح محفظة وضفدعاً؟".
قال بيأس: "إلى الأبد. لا أستطيع الموت. لا أستطيع النوم. الناس يحشرون الأشياء في داخلي فقط".
ارتعش مقززاً: "خزن أحدهم كيس أسنان... واستخدمه آخر لقصاصات أظافر القدمين..."، وتقيأ مجازاً، "وشخص ما... لا. لا أستطيع. لا أريد التحدث عن الأمر".
بدا هذا سخيفاً للغاية. لم أسمع بهذه الفئة في حياتي أبداً. ولماذا قد يحتفظ شخص بكيس أسنان؟ أيمكن للمرء تغيير فئة شخص ما أساساً؟ تنفست الصعداء واستدعيت النظام.
"أيها النظام، ما هي [حقيبة الضفدع]؟"
[حقيبة الضفدع]
- فئة أدوات فئة احتواء ملعونة. يعمل المستخدم كوعاء تخزين سحرى حي. يتم تخزين المحتويات في أبعاد خارجية ويمكن استرجاعها من قبل المستخدم أو الآخرين الحاصلين على الأذونات المناسبة.
"...إذن إنه حقيبة"، تمتمت.
"أيها النظام، ما الذي يمكن تخزينه في [حقيبة الضفدع]؟"
كل شيء يدخل حقيبة الضفدع: لحم خنزير، براميل، كولن فاريل. حدقت في الأمر لفترة طويلة.
"...كولن فاريل؟"
لم يسترسل النظام في التوضيح.
قلت ببطء: "حسناً. إذن هل تحاول جعلي أقتل؟"
رمى بيديه الصغيرتين في الهواء: "لا!".
"إذن فأنت تريد استعادة تاجك من وحش مستنقع ما—"
صحح لي: "روح مستنقع".
"—وستدفع لي قطعتين ذهبيتين".
"نعم".
حدقت فيه.
"ما هي الحيلة إذن؟"
قال —أو تساءل—: "إنها روح مستنقع؟".
لم تبد خطيرة إلى هذا الحد. وبالتأكيد لا تستحق قطعتين ذهبيتين. الوظيفة المفضلة لدي تماماً. الآن تصرفي ببرود، يا هيكاتي. لا تبتسمي. إياك أن تبتسمي. لا — اللعنة، أنا ابتسم. تظاهرت بالسعال وأدرت وجهي، آملة ألا يكون قد لاحظ.
قلت ببرود: "يبدو الأمر مرعباً".
شعرت بابتسامتي تتسلل عائدة فأجبرت نفسي على سعال آخر لتغطيتها، ثم أومأت برأسي وكأنني أوزن المخاطر.
"حسناً إذن. لقد عقدت صفقة معنا".
ناديت من فوق كتفي: "فيستو، أأنت آت؟".
قال من أعلى الخزانة: "لا".
"لم لا؟"
قال دون أن ينظر إلي: "لا أريد ذلك".
هززت كتفي: "أمر مقبول".