غونويتش [نوع لعبة إلكترونية تعتمد على القتال] الفصل 165 — ارتدِ ما يبهرهم

اقرأ غونويتش [نوع لعبة إلكترونية تعتمد على القتال] الفصل 165 — ارتدِ ما يبهرهم باللغة العربية على مانجا تايم.

أومأ فاسيل.

"نعم، هيكاتي، كلمات الرون. تلك المدرجة ليست في مستوى كلمات كتاب بيس. كما قلت، هي مقبولة، لكن بما أنك تمتلكين أصلاً كلمات رون تلائمك بصورة أفضل، أرى أن استخدامها مؤقتاً سيكون إهداراً، فقط لتدميرها حين تحصلين على أحجار الرون التي تحتاجينها لكلمات بيس. إهدار أحجار الرون ليس فكرة سديدة أبداً، فقد تحتاجين إليها لكلمة رون مستقبلية أفضل. ستحصلين على قوة مؤقتة، لكنك ستضحّين بالقوة المستقبلية. أعتقد أنه يجدر بك ارتداء عتادك الحالي إلى أن تعثري على الأحجار التي تحتاجينها".

كانت نصيحة صلبة، لكن المشكلة كانت أنني امتلكت الآن بعض ملابس الفتيات الحقيقية ولم أعد أود ارتداء هذا الزي. أردت أن أُشعر نفسي جميلة!

قلت: "أعتقد أن الأمر سيستحق العناء. ارتداء فستان كهذا يترك انطباعاً، وأنا بحاجة إلى القوة حين ألتقي بعصابة باندا ماسفيه. لا يمكنهم الاعتقاد بأنني أفتقر إلى الموارد، أو الأسوأ من ذلك، أنني ضعيفة".

قالت كاسيا وهي تنقر على ذقنها: "ممم. ماذا لو ارتديت الفستان فحسب؟"

"حسناً، أجل، هذه خطتي".

"لا، أقصد الفستان وحدَه. دون تطعيمه بالسحر أو استخدام كلمة رون. ألن تكون حركة استعراضية للقوة إن لم تأتي بكامل عتادك؟ إن ظهرت مرتدية فستاناً غير مسحور فسيعلمهم ذلك أنك لا تحتاجين إلى تعاويذ لهزيمتهم. وبأنك قوية لدرجة أنك لا تكلفين نفسك عناء ارتداء عتاد القتال. سيشير ذلك إلى أنك لست خائفة أبداً. يمكنك ارتداء التاج بالطبع، وسيبدو أنيقاً".

كان ذلك... فكرة بالغة السدادة.

قلت وانا أضع يدي على كتفها: "أنت محقة، كاسيا. ستكون حركة استعراضية بحتة للقوة! وحينها لن يبكي فاسيل بسبب إهداري لبضع كلمات رون".

اعتراض فاسيل: "لم أكن أبكي. كنت أحاول فقط تذكيرك بأنها شحيحة!"

"حسب رغبتك"، لوّحت بيدي متجاهلة إياه.

بعد ارتدائي لعتاد مسحور طوال هذه المدة، ربما أشعر بالتعري دونه رغم ذلك. تذكرت إيوساركوس مجدداً بطريقة ما. كان التعري حركة استعراضية للقوة أكثر حتى من ارتداء فستان. ربما يجدر بي الذهاب عارية فحسب. أراهن أنهم لن يتوقعوا ذلك وسيُظهر لهم بالتأكيد أنهم لا يخيفونني على الإطلاق. هل كان إيوساركوس عبقرياً؟ هل كنت أنا كذلك؟ جعلني ذلك أتسامر مع نفسي بالأسئلة أيضاً. هل فعل ذلك ليظهر أنه لا يخاف أحداً؟

وهل كان متعرقاً حقاً أم أنه غطّى نفسه بزيت الزيتون ليصبح زلقاً للغاية إن وقع في قتال عجز عن الانتصار فيه. فقط لامتلاك خطة بديلة، كما تعلمين. أستطيع تفهم ذلك. بدا ذلك منطقياً بالنسبة لي. لو قدر لي الذهاب عارية لكان حريّ بي تغطية نفسي بزيت الزيتون أيضاً. إن حاولوا محاصرتي بطريقة ما والإمساك بي فسأنزلق من بين أيديهم مباشرة مثل خيار بحر مشاكس. استطعت تخيل الأمر مسبقاً.

ستتم دعوتي إلى نوع ما من الغرف خافتة الإضاءة، نظراً لكونهم مجرمين أشراراً. سيجلس أحدهم خلف مكتب، وربما تختفي ملامح وجهه في الظل ليبدو أكثر شراً وغموضاً. قد ينفث بعض الدخان باتجاهي محاولةً إخافتي. وفي ركن الغرفة، مستخدماً نوعاً من تعاويذ التخفي، سيكون هناك قاتل، مستعد للتدخل إن خرجت عن طوعي. أو لمجرد التدخل. ربما سيكون فخاً. ومن البديهي أنني لن أستطيع الوثوق بهم. فمن المرجح أن يغدروا بي في مرحلة ما.

وربما حتى في اللقاء الأول، إن حصلت على لقاء أصلاً. لكن إن حصلت عليه، وكان فخاً، فيمكنني إسقاط فستاني فحسب. سيُربكهم ذلك بلا شك. وحينها إن أخفقت بطريقة ما في قتلهم في تلك اللحظة من الارتباك وحاولوا الإمساك بي سيجدونني زلقة مثل... مثل خيار البحر، نعم. سوى أنني سأتنفس من أنفي لا من مؤخرتي، على عكس خيار البحر. لأنني لن أكون خيار البحر، ولأنني سأبقى أنا، لكني سأكون زلقة.

وحينها لن ينجحوا في الإمساك بي وسأكون ضاحكة بينما يصابون هم بالإحباط، محاولين عبثاً الإمساك بي. وحينها سيموتون لأنني سأقتلهم. أومأت لنفسي، راضية عن خطتي. وحين ألقيت نظرة خاطفة على كاسيا لاحظت أنها تقطب حاجبيها.

سألت: "ماذا؟"

قالت: "لا شيء".

هززت كتفي.

"إذاً فقد حُسم الأمر. أرتدي الفستان. بلا أحجار رون. جهزوا زيت الزيتون".

قطب فاسيل حاجبيه هذه المرة.

"جهزوا..."

أعدت ببطء، نظراً لأن الكلمات كانت عصية على استيعابه على ما يبدو: "زيت الزيتون. من أجل استراتيجية خيار البحر. تدارك الأمر، يا فاسيل".

التفت إلى كاسيا التي هزت كتفيها.

"صحيح. استراتيجية خيار البحر. أتمانعين مشاركة هذه الاستراتيجية معنا؟"

"ألم يُصبح الأمر واضحاً؟ سأتعرى وأضع زيت الزيتون على نفسي وحينها لن يستطيع أحد الإمساك بي. لأنني سأكون زلقة مثل خيار البحر، لكنني سأتنفس عبر أنفي".

حدق بي فاسيل، لكنه لم يرمش. كيس حلقه أو أياً ما تسمون ذلك الشيء انتفاخ ببطء ثم انكمش.

"هيكاتي، رجاءً أخبريني أنك لم تقولي للتو ذلك".

سأل بوغومير: "ألست تتنفسين عبر أنفك أصلاً؟"

تهكمت: "من البديهي أنني أفعل. لكنني سأتنفس عبر أنفي حينها أيضاً".

بدا بوغومير في حالة غاية في الحيرة.

"هاه؟"

سألت كاسيا: "ما هو خيار البحر؟"

نقرت على ذقني.

"ألا تملكون تلك المخلوقات هنا؟ لا عجب إذن أنكم محتارون. إنها تشبه تلك الكائنات في قاع المحيط. تبدو نوعاً ما مثل الخيار، لكن ليس تماماً. لا أعرف لمَ تُسمّى هكذا. تبدو أشبه بدودة قصيرة سمينة. أو بيبوكة قصيرة سمينة. أو براز. لكنها ليست صغيرة كالديدان أو البيبوكات. إنها أكبر. بحيث قد يبلغ طولها شبرين. رأيت أنواعاً كبيرة كهذه. أشبه بقطعة براز كبيرة، أظن ذلك. ليس برازي، لأنني لا أتغوّط، لأنني فتاة. بل براز رجل، أو كلب كبير".

كشر بوغومير بوجهه: "ماذا؟"

"أجل، لكنها زلقة. يستخدمها الناس أحياناً كمراهم. إنها رائعة للتهيج الجلدي، أو الحروق، أو الجروح. ومعلومة طريفة: خيار البحر يتنفس عبر مؤخرته. إنه لأمر شديد الجنون. والأكثر جنوناً: أحياناً تسبح سمكة لؤلؤ إلى داخل مؤخرة خيار البحر بشكل معاكس للاختباء من المفترسات. وحينها يبرز رأسها الصغير من المؤخرة لتراقب المفترسات. وأحياناً تدخل بأكملها إلى الداخل".

سأل بوغومير وقد بدا مهتماً الآن: "كيف يتنفس خيار البحر وفي مؤخرته سمكة؟"

"تلك هي روعة الأمر. المياه المشبعة بالأكسجين تدور نوعاً ما حول السمكة ويتشاركان الأكسجين".

قال أولا: "سيدتي واسعة المعرفة بشيء يذكر".

انحنى بوغومير نحو فاسيل.

"مذهل. أكنت تعلم ذلك، يا فاسيل؟"

هز فاسيل رأسه.

"لم أسمع بمثل هذا الحيوان قط. لا نمتلك تلك الكائنات في سيليسيا. العالم مليء بالمخلوقات المهيبة".

ضحكت: "حسناً، ليست بذلك الغموض. إنها شائعة جداً. يمكنني إطلاعكم على واحد إن عدنا إلى غراسيا يوماً. حين نعود إلى غراسيا".

قال بوغومير: "علي الاعتراف بأنك أثرت حماستي حيال غراسيا الآن. أتلكم أي حيوانات مجنونة أخرى كهذه؟ أودّ رؤيتها بشدة!"

"oh أجل، بالكثير. إن ظننتم أن خيار البحر مجنون فانتظروا حتى تسمعوا عن—"

قاطعها فاسيل: "هيكاتي".

"بخصوص الزيت؟"

"بدون الزيت".

"إذاً... بلا زيت؟"

"أنصح بعدم إحضار برميل من الزيت والتعري أمام عصابة باندا ماسفيه".

"أترى أنه لن يجدي نفعاً؟"

أطلق تنهيدة عميقة ومتعبة.

"هيكاتي. أأعتقد أنه سيجدي نفعاً؟ بصراحة، بمعرفتي بك، ربما يجدي نفعاً حقاً. لكن إبقاء ملابسك عليك سيجدي نفعاً أيضاً طالما أن لدينا خطة".

هز رأسه.

"ولقد رأيتك تتحركين دون خطة بما يكفي لألا أتفاجأ إن سارت الأمور معك على ما يرام بطريقة معجزة حتى بلا خططة. لكن هذا لا يعني أن علينا اقتحام المكان بلا خطة... أو ملابس".

أومأت برأسي متبصرة: "إنه فستان جميل. لا أريد أن أجعله مجعداً بالطبع".

"بالطبع".

"حسناً، الفستان باقٍ. ما لم..."

"لا".

"لا؟"

"لا".

أدرت عيني بملل.

"أياً يكن. إذن ما هي الخطة؟"

استهل فاسيل حديثه: "حسناً. لن يدعوكِ تفلتين بهذه البساطة من مدفوعات فيسوا. وبما أنك لا ترغبين في شراء حريتك بالمال، فمن المرجح أن يطلبوا منك القيام بشيء لأجلهم. شيء لا يرغبون في فعله بأنفسهم. ربما نوع من مهمة انتحارية، أو استعادة غرض يصعب الوصول إليه خصوصاً. وربما يطلبون منك اغتيال شخص ما".

"صحيييح. ولِمَ قد أُقدم على فعل ذلك؟"

"لكي يتركوك وشأنك".

"وما الضمانة لدي بأنهم سيفعلون ذلك بعد أن أنفذه؟"

"أظن أنه ليس لديك أي ضمانة".

"يبدو صفقة سيئة".

رمقني فاسيل بنظرة جامدة: "إنهم مجرمون، ولا يمكن الوثوق بهم. هذا هو النوع الوحيد من الصفقات الذي يبرمونه".

"أظن أنك محق. ما احتمالية أن يحاولوا قتلي حتى دون طلب أي شيء؟"

"أقول بنحو خمسين بالمئة".

"إذن... أينبغي لي استثمار بعض المهارات الجديدة؟"

"نعم".