إذن... شيء يخفي وجهي وشيء يخفي مهارتي. فتحت قائمة المهارات وقرأت بصوت عالٍ المهارةَرتين اللتين قدمهما النظام لي.
[تمويه الذات]
النوع: نشط أشعرت يوماً بأن وجهك لا يسدي لك أي خدمة؟ الآن لا داعي لأن يكون وجهك هو الموجود! حاول فقط تذكر هويتك الحقيقية. تنكر في هيئة شخص رأيته من قبل. تكلفة صيانة منخفضة.
[تحول الذات]
النوع: نشط ارفض الإنسانية واحتضن الحيوانية. وسواء أحتجت إلى التحليق فوق جدار أم أردت فقط قضم أحدهم من دون التعرض للاعتقال، فهذه هي المهارة المناسبة لك. ملاحظة: النظام ليس مسؤولاً عن أي رغبة مفاجئة في أكل البعوض. تحول إلى حيوان رأيته من قبل. تكلفة صيانة منخفضة. أشرت إلى فاسيل.
"لا تقلها!"
رفع يديه الصغيرتين.
"لم أكن أنوي ذكر البعوض."
"لقد فعلت للتو! لكن هذا ليس ما قصدته أيضاً. ظننتك ستطلب مني التحول إلى حصان مجدداً وتلقي علي تلك الأسطوانة 'ستصبح أسرع بكثير، ويمكن لكاسيا ركوبك. سيكون ذلك مجدياً من الناحية الطاقوية'."
ضحك بخفة.
"كانت تلك طريفة جيدة."
"ماذا؟ لا! بل كانت سيئة للغاية!"
قالت كاسيا: "يا فتاة، لا أعلم. أظنها كانت مضحكة حقاً."
قال بوغومير: "نعم. لكنت ضحكت بصوت عالٍ لو لم أكن رهينة لدى حفنة من المرضى النفسيين."
"حقاً؟"
سألت.
"حسنًا، ربما لم أكن لأضحك بصوت عالٍ، بل لاكتفيت بقهقهة فحسب."
أدرت عينيَّ.
"بحق الملكة، يا بوغومير. كنت أعني جزء المرضى النفسيين."
"أهذا الجزء الذي لديك مشكلة معه؟ انظروا إلى أنفسكم!"
لمست خدي.
"أهناك شيء على وجهي؟"
"ماذا؟ لا يمكنني رؤية وجهك لأنك علقتني على حزامك اللعين. مثل مريضة نفسية."
"مهلاً! إنها مهارة، حسناً! أحتاج إلى التحسينات التي يمنحني إياها رأسك. ليس الأمر كأنني أعلقك هناك لأنني أظنه أمراً رائعاً. أو لأنني أُحبك كثيراً. أو لأنني مريضة نفسية. هذه مسألة بقاء بحتة، يا رجل. بقاء في مواجهة رفاقك. لو فكرت في الأمر، لجدت أنك صنعت هذا بنفسك، مما يجعلك المريض النفسي الحقيقي."
"ماذا؟"
قلت: "شيء آخر... فقط لأن فاسيل مريض نفسي..."
قال فاسيل: "مهلاً!"
وتابعت: "وفقط لأنك تكونت لديك نظرة خاطئة عني بطريقة ما، فهذا لا يعني أن يحق لك الوقاحة مع كاسيا. إنها طبيعية. إنها لطيفة."
أومأت كاسيا بحكمة.
"طبيعية للغاية."
نقرت على رأس بوغومير من الأعلى.
"أما عقلية الضحية هذه التي تعاني منها فهي مثيرة للشفقة. تحمَّل بعض المسؤولية عن خيارات حياتك السيئة."
هتف باحتقار: "لم أختار أن أُعلق على حزامك!"
"لا أدري، من حيث أقف — وبما أنني ما زلت أمتلك ساقين تمكنانني من الوقوف، على عكسك — يبدو أن كل شيء يعود إلى خياراتك وحدك. اخترت مهنة غبية بمهارات غبية تتيح لك البقاء كرأس. ما كانت خطتك بمجرد أن يدمر أحدهم جسدك؟"
"كانت الخطة ألا يُدمر جسدي."
جعلني ذلك أضحك.
"خطة عظيمة! أكان العبث بكاسيا جزءاً من خطتك أيضاً؟"
"لم أكن أنا! بل كانت إيرينا!"
"ألم تكن قائد فصيلتها؟"
"حسنًا، بلى."
هززت رأسي.
"كان يجب أن تمنعها."
صمت للحظة ثم قال: "نعم، أعلم ذلك الآن. لكنني لم أكن أتوقع حقاً أن يلقي أحدهم ضفدعاً ناطقاً علي. أو أن أُحتجز كرهينة، معلقاً على حزام الشخص الذي قتل فريقي بأكمله دفاعاً عن النفس."
"أولاً، كان ذلك دفاعاً عن النفس. ثانياً، كان الوضع ليصبح أسوأ."
سأل: "كيف يمكن لهذا أن يكون أسوأ بحق الجحيم؟"
"كان بإمكانك أن تكون ميتاً."
"أظن أن ذلك كان سيكون أفضل."
قالت كاسيا وهي تهز كتفيها: "كان بإمكانها أن تكون رائحتها كريهة."
مرة أخرى صمت بوغومير لبضع لحظات.
"رائحتها طيبة حقاً."
ربطت على رأسه بلطف.
"أرأيت، أنت رجل محظوظ."
اكتفى بإصدار همهمة رداً على ذلك. ألقيت نظرة على فاسيل الذي كان يحدق بي بابتسامة خرقاء من نوع ما.
بدأ يقول: "إذن هل..."
قاطعتُه: "لن أحول نفسي إلى حصان."
بينما كان يضحك، اخترت [تمويه الذات] بسرعة. أطلق الرجل نكتة واحدة في حياته وعجز عن التوقف عن إثارتها والضحك عليها كما لو كانت إنجازاً يفتخر به. هززت رأسي. ويقولون عني إنني المجنونة.
[اكتُسبت مهارة تمويه الذات.]
إلى التالي. بدا الأمر وكأنه إباعة لنقطة مهارة على شيء لن يفيد سوى في تضليل أولئك الذين يمتلكون مهارة نادرة لتحديد المهن على ما يبدو، لكن السلامة خير من الندم. خصوصاً أن الندم في حالتي يعني الموت. فتحت القائمة مجدداً وطلبت من النظام شيئاً يتيح لي إظهار مهنة مختلفة. قرأت الأولى بصوت عالٍ.
[تغيير المسار]
النوع: تبديل أَسئِمْتَ كونك [ساحرة مريضة نفسياً]؟ لما لا تجروب كونك [زارع لفت متواضعاً] أو [محاسباً متذمراً]؟ تتيح لك هذه المهارة التظاهر بأن لديك وظيفة حقيقية. تحذير: لا تمنح مهارات المهنة المختارة فعلياً. غيِّر مهنتك المعروضة إلى أي مهنة حقيقية. تكلفة مانا منخفضة.
قال بوغومير: "لا يقول النص ذلك."
أجبت: "تمنيت لو لم يكن يقوله. يبدو لي أنك تمارس تأثيراً سيئاً على نظامي يا بوغومير. لا يمكنني القول إنني أستمتع بذلك كثيراً."
"أو أن النظام يتفق معي ببساطة."
"لا، لأن مهنتي من الواضح أنها ليست [ساحرة مريضة نفسياً]. ربما لا تكون هذه مهنة حقيقية أصلاً. آمل ذلك على الأقل."
قال بوغومير: "صحيح. أنت مجرد [كاتارالوغا]، مهنة لعنة سخيفة ما."
أدرت عينيَّ.
"حقا يا بوغومير؟ لقد قاتلتني وما زلت تظن أنني نوع من ساحرات اللعنات؟ لا عجب أنك مجرد رأس وكل أصدقائك أموات. أنتم أغبياء إلى أبعد حد."
"لكن الكنيسة قالت..."
"الكنيسة حفنة من الحمقى. لا أعرف لماذا كذبوا عليك. ربما أرادوا موتك بإمدادك بمعلومات خاطئة. أنا [ساحرة بنادق]، ومن هنا جاءت البنادق."
"ممم. يبدو ذلك منطقياً أكثر."
"نعم. إذن لماذا ستكذب الكنيسة بشأن مهنتي؟ ليس الأمر كأنني أخفيتها."
"ذلك... لا يمكنني التفكير في أي سبب يدفعهم للكذب بشأن هذا."
"أظن أن أصدقاءك ليسوا أهل ثقة كما ظننت، أليس كذلك؟"
لم يرد على ذلك، وبما أنه كانت هناك مهارة أخرى على ما يبدو تتيح لي تغيير مهنتي، فقد تفقدت تلك أيضاً. وكالعادة قرأتها بصوت عالٍ.
[أوراق اعتماد مزورة]
النوع: تبديل الواقع هو كل ما تقول إنه هو. أتريد أن تكون [كبير سحرة] بينما أنت في المستوى 1 فقط؟ أو [مولداً محترفاً للأطفال]؟ يمكنك الآن أن تكون أي شيء تتخيله. تحذير: [لست ساحرة قطعا] ليست بالذكاء الذي تعتقده. غيِّر مهنتك المعروضة إلى ما تحلو لك. تكلفة مانا منخفضة.
قال فاسيل: "حسناً يا هيكاتي، النظام يعرفك حقاً."
لوحت بيدي لأصرفه.
"يا لك من سخيف. كأنني سأكون بالغباء الكافي لتغييرها إلى شيء مثل [لست ساحرة قطعا]."
التفت إلى كاسيا طلباً للدعم، لكنها اكتفت بالنظر إلي وهز كتفيها.
قلت وانا أكتف ذراعي: "لن أعل فعل ذلك."
ربما كنت لأفعلها. لكان الأمر مضحكاً للغاية. ليس مضحكاً لو قتلني أحدهم بسبب ذلك، لكنه يظل طريفاً بعض الشيء.
قالت كاسيا: "ما زلت تظنين أنه سيكون مضحكاً."
"لست كذلك."
أشارت إلى وجهي.
سألت: "ماذا؟"
"أنت تبستمين لأنك كنت تفكرين في تغيير مهنتك إلى [لست ساحرة قطعا]."
صفقت بيدي فوق فمي.
"أبتسم لأن ذلك يجعلني أبدو أجمل. لا علاقة للأمر بما لا أفكر حتماً في فعله."
فكرت: اللعنة. يبدو حقاً كشيء قد أفعله. خصوصاً الآن بعد أن صغته بهذه الطريقة. الآن سيظنون حتماً أن ذلك هو ما كنت أفكرفيه. وكان ذلك ما كنت أفكر فيه حقاً! ربما كان علي في المرة القادمة أن أقرأ النص أولاً، ولو كان شيئاً غبياً كهذا فلتظاهر بأنه يقول شيئاً آخر، وبهذه الطريقة لن يستغل الناس ذلك ضدي. هززت قبضتي في وجه النظام. رفعت كاسيا حاجبها. أغمضت عينيَّ وأخذت نفساً عميقاً، ثم اخترت [أوراق اعتماد مزورة].
[اكتُسبت مهارة أوراق اعتماد مزورة.]
كانت تلك هي الأفضل بين المهاررتين بوضوح. ليس بسبب ذلك الشيء الذي لم أكن أخطط لفعله، بل لأنها أتاحت مرونة وإبداعا أكبر. عندما فتحت عينيَّ مجدداً التفت إلى فاسيل.
"بما أنني أنفقت كل نقاط مهاراتي، فأنا أتساءل عن أمر ما."
"نعم؟"
"لقد ركزنا كثيراً على مهاراتي، لكنك اكتسبت ثلاثة مستويات خلال تلك المعركة أيضاً. ما المهارات التي أخذتها؟"
"اخترت مهارة جديدة واحدة فقط. [الفاه] هي ما يسمح لي بمط فمي أكثر."
عبست.
"[الفاه]؟ لم يبدو هذا الاسم بذيئاً هكذا؟ مهنتك ملعونة حقاً."
سأل مرتبكاً: "بذيئاً؟ ما البذيء فيها؟"
"لا أعلم. يبدو غريباً وحسب."
"أنت من تجعلين الأمر غريباً."
"لا أعلم يا فاسيل. لم لا تفحص بعض المهارات الأخرى، وترى إن كانت تحمل أسماء ملعونة أيضاً. ما زلت تمتلك نقطتي مهارة لتنفقهما، لذا من الأفضل أن تباشر بذلك. لا أريد أن تموت كاسيا بسبب إهمالك. لقد عملت بجد لأمنحك تلك المستويات!"
قالت كاسيا: "هاه؟"
قلت: "نعم! أفسح مجالاً لنفعك يا فاسيل!"
هز رأسه كما لو ليطرد الارتباك.
"حسنًا، سأرى ما هو متاح لي."