Growing Pains: آلام النموّ السايانية الفصل 48 — آلام النمو - الفصل 48

اقرأ Growing Pains: آلام النموّ السايانية الفصل 48 — آلام النمو - الفصل 48 باللغة العربية على مانجا تايم.

هرولت بفتور أمام أاميلي بعد أن اكتشفنا بأسف أنها تستطيع الدخول في شبكة التهوية تقريباً، لكنها لم تكن أصغر أو أ مرن بما يكفي لتجاوز أجزاء منها دون عناء كبير من طرفها ودفع أو سحب كبيرين من طرفي. ولم أكن أرغب في انتظار خمس دقائق كلما احتجنا إلى الانعطاف. إذن فالركض هو الحل.

حسن وكما ذكرت هرسلة هرولة بفتور بالنسبة لي وما تحول بسرعة إلى ماراثون عرقي يقطع الانفاس بالنسبة للدكتورة روكيت. اتضح أن تمارين الكارديو لم تكن شيئاً تمارسه كثيراً قبل تعرضها للاختصار الاختطاف.

تنهدت ولم نكن قد أكملنا خمس دقائق من الركض بعد.

أ متأكدة أنك لا تريدين مني حملك فقط؟ سيكون ذلك أسرع بكثير مما نقوم به الآن.

لا.. أستطيع.. الركض.. بمفردي.. لعلعت بها أاميلي وهي تلهث.

مممم أطلقت همهمة وشكوك تملؤني.

لن.. يتم.. حملي.. بواسطة.. مراهقة.. لدي.. هذا القدر.. من الكرامة.. على الأقل.

هرم من جهة كنت أستطيع تفهم موقفها إلى حد ما. لكن من جهة أخرى كنت أرغب حقاً في تسريع الأمور لكي أمضي للبحث عن هوكي. بالطبع لو كانت تبحث عن أاميلي حقاً فستأتي إليّ لذا لم أكن استطيع التخلص من الدكتورة في أي مكان.. تباً كانت هذه مهمة مرافقة.

كنت أكره تلك المهام!

تنهدت وعلى الأقل كنا نقترب من المخرج.

إن كنت تقولين ذلك يا دكتورة. تذمرت قبل أن أعود لمسح ما هو أمامنا بحثاً عن أي علامة تدل على قدوم السحالي - الجوردانيين لوقفنا عن الركض في قاعدتهم بما أن أي تقنية كانوا يستخدمونها لحماية قاعدتهم كانت لا تزال تعبث بحاستي للكي.

كنت مندهشاً بعض الشيء لأن أحداً لم يأت لوقفنا بعد. كان الإنذار ما زال يدق وكنت أعرف أننا تجاوزنا كاميرات قليلة على الأقل حتى الآن فلماذا لم نلتقِ بأحد بعد؟

انعطفنا نحو نوع من غرف المحطات وكنت قد للتو أنهيت تلك الفكرة عندما هبط باب ضخخم خلفنا محاصراً إياها إيانا بالداخل.

إذن فهذه هي الآفة التي كانت تحدث المزيد من الفوضى في موقعي المتقدم؟ قال جوراني ضخم وهو يدخل الغرفة تتبعه مجموعة من الجنود الأصغر. والدكتورة روكيت! كم هو مثير للاهتمام رؤيتك خارج مختبرك. من أجل مصلحتك آمل أنك أنهيت سلاحي قبل محاولة الهرب.

هذا سيء أطلقت أاميلي وشوشة في أذني حتى وهي تحاول إخفاء مدى انقطاع أنفاسها. هذا هو المشرف. نحتاج لإيجاد طرييق للخروج من هنا الآن!

أملت رأسي لأنظر إليها. لماذا؟ إنهم مجرد المزيد منهم وحتى لو كان الرجل الضخم أقوى منهم فهم ليسوا بمثل تلك الصلابة.

انت لا تفهم، إنه في دوري دور مختلف تماماً! لقد قاتل هوكجيل وهومان بمفرده وكاد يقتلهما. سمعت بعض الحراس يقولون إنه ند لووندر وومان!

تجمدت ونظرت إلى الجوراني الضخم بنظرة حادة. ند لووندر وومان؟ إذن.. أنت تقولين إنه قوي جداً إذن.. أليس كذلك؟

أكثر بكثير مما يمكن لطفل التعامل معه. أومأت أاميلي. ربما لن نتمكن من الهرب، ولكن إذا تمكنا من الصمود حتى تعود هوكجيل مع عيادة العدالة رابطة العدالة...

كنت أتجاهلها بالفعل ورفعت يداً واحدة للإشارة إلى الجدار على يمناتنا يميننا. انطلق شعاع بحجم معقول من الكي من يدي واخترق ليس فقط الجدار الذي أطلقت عليه النار عليه بل وأيضاً الجدار خلفه حتى تمكنت من رؤية السماء وقليل من ضوء الشمس يتسلل عبر الفجوة المصنوعة حديثاً في الجبل.

أخمّن أنني استخففت بمدى قربنا من حافة الموقع المتقدم. لا بأس.

من المفترض أن يؤدي ذلك إلى الخارج نحو الجبل. قلت لأاميلي. يمكنك التوجه إلى الخارج الآن ونتظار هوكي لتجدك. سأتولى أمر هؤلاء الرجال.

...

عندما لم أتحصل على رد نظرت إلى العالمة لأجدها تفتح فمها دهشة أمام الفجوة التي أنشأتها للتو. والتفت إلى الجوردانيين لأرى أنهم يفعلون الشيء نفسه. هل كانت ضربة كي بسيطة مثيرة للإعجاب إلى هذا الحد؟

هيه، تحركي. حثثت أاميلي بوخزها في خاصرتها بذيلي.

بينما أخرجها ذلك من أي غفوة كانت فيها لم ترتضِ أاميلي الركض نحو الفجوة كما توقعت. بل أمسكت بي من مقدمة قميصي وسحبتني حتى أصبحت أمام وجهها مباشرة.

لماذا لم تفعل ذلك منذ البداية؟! كان بإمكاننا أن نكون في منتصف الطريق أسفل الجبل قبل أن يلحقوا بنا!

نظرت إليها حاجب مرفوع. أولاً، قلت رافعاً إصبعاً. بالكاد اقتربنا من حافة الموقع المتقدم بحيث كنت أعرف أن السقف لن ينهار علينا.. ربما. في المرة الأخيرة التي نسفت فيها بنية تحتية ت تحت الأرض وُوجهت بالكثير من الصراخ وكانت أصلب منك بكثير. ثانياً، رُفع إصبع ثانٍ. لم تكوني ترغبين في أن أحملك لذا لم تكن هناك طريقة للذهاب إلى أي مكان دون أن يرصدنا الرجال السحالي على نوع من الكاميرات.

وثالثاً، رُفع الإصبع الأخير. إنهم مهذبون حقاً الآن في انتظارك لتهربي، فهل يمكنك فعل ذلك قبل أن يصبح الأمر حرجاً؟

أدارت أاميلي رأسها باتجاه الجوردانيين الذين كانوا ينتشرون حالياً في جميع أنحاء الغرفة لكنهم لم يكونوا يهاجموننا أو يسدون الفجوة التي صنعتها. استطعت رؤية السؤال على وجه العالمة لكنني كنت أرغب في تحريك العرض بالفعل.

من الأفضل أن تتحركي بسرعة يا دكتورة. سآتي لأخذك عندما أفر.

منحتها دفعَة صغيرة لتتحرك - وهو ما فعلته أخيراً - وبذلت قصارى جهدها للركض نحو الفجوة بينما كانت تنظر إليّ بين الحين والآخر في الوقت نفسه مراقبة الجوردانيين بحثاً عن أي حركات مفاجئة تجاهها، ومحاولة عدم الانهيار بسبب ضيق التنفس الذي كان الركض القصير يسببه لها مرة أخرى. أظن أن الاستراحة القصيرة التي أخذناها لم تكن كافية لتستعيد أنفاسها.

بدا غريباً بعض الشيء رؤية شخص بهذه اللياقة السيئة. كان حريياً بها حقاً أن تحسّن قدرتها على التحمّل…

لكن المكان لم يضمّ الآن سواي، والمشرف، وبضعة جنود مرتزقة. ممّا يعني أن بإمكاني إطلاق العنان لنفسي دون القلق من إصابة المخلوق البشري الضعيف عرضاً.

قلت وأنا أومئ للمشرف بإبهامي: "شكراً لانتظارك، أنا مستعدة للقتال الآن!"

اكتفى المشرف بالزفير باحتقار.

"أيتها الآفة الغبية، لقد أبعدتِ ورقة الضغط الوحيدة التي امتلكتهاِ. أيها الجنود، صوّبوا."

قطبت جبلي في وجهه بينما وجّه الجنود عصيهم الليزرية نحوي. لم تكن الأمور تسير وفق ما توقعته.

"انتظروا ثانية، أنتم لستو تنوون قتالِي بإنصاف؟ حتى بعد أن تأكدتُ من إبعاد أوميلي عن الطريق؟"

قال باستهزاء: "أنتِ سايانية لذا يجب أن تفهمي نوعاً ما. لا نُقاتل أشكال الحياة الأدنى بإنصاف. بل نقضي عليها حين لا نملك وقتاً للعب معها. اطلقوا النار!"

إما أن الجنود اعتادوا جداً تنفيذ أوامر الرجل الضخمة أو كانوا متشوقين لإطلاق النار عليّ لدرجة أنهم بادروا بالإطلاق حتى قبل أن يُتم كلمته. ولم يصوّب جميعهم نحوي مباشرة، بل وجّهوا نيرانهم حول مكاني قليلاً في محاولة لتخمين الموضع الذي سأحاول المراوغة إليه.

لكن النيران الأصابت الهدف بما يكفي بحيث اخترقت ليزرية سديتي عندما بدوتُ وكأنني لم أتحرك، واخترقت اثنتان أخريان صدري، بينما عبرت طلقة أخيرة عبر عيني.

تنشّق المشرف متذمراً: "تبّاً، ما زلتِ مجرد آفة متغطرسة. ليذهب أحدكم لجلب الدكتورة روكيت قبل أن تبتعد كثيراً، وليُعنَ آخر بتنظيف تلك— ماذا؟!"

ابتسمتُ من موضعي الجديد خلف أحد الجنود بينما كان الجميع يراقبون نسختي المليئة بالثقوب وهي تلتوي قبل أن تتبدد كالضباب.

"دوري الآن!"

وضعتُ يدي على ظهر الجندي واستخدمت طاقة الكي لدفع وجهه اصطداماً بالحائط. ما لم يكن أكثر صلابة من بقية الرجال الذين قاتلتهم، كان ذلك كافياً لإفقاده الوعي طوال ما تبقى من القتال، وهو أمر استبعدته قليلاً، كما تعلمون، لأنه مجرد جندي عادي.

وإن تحدثنا عن الجنود، فلم يُضيّع من تبقّى منهم أي وقت في إطلاق النار نحو موضعي الجديد حتى عندما استدرتُ وتحدّيتهم لفعل ذلك. هذا إن وُجدت لهم أي فرصة لإصابتي.

ومع تبدّد صورتي المخرّمة بالثقوب، اخترتُ جندياً آخر عشوائياً وقصعته بالطريقة نفسها التي فعلتها بالأول، متابعة النمط ذاته إلى أن لم يبقَ سوى جندي واحد مذعور بشدة، والمشرف الذي كان يكتفي بمشاهدة رجاله يتهاوون الواحد تلو الآخر.

في الواقع، لم يتحرك الغورداني الضخم إلا عندما كشفتُ عن نيتي الإطاحة بالجندي الأخير.

كنتُ على وشك قصف السحلية الأصغر حجماً عندما شعرتُ بشعر مؤخرة رقبتي يقف وراوغتُ غريزياً. أخطأتني ذراع المشرف ببضع بوصات لكنها اصطدمت بجنب تابِعه. تجهمت قليلاً لصوت تحطّم الأضلاع لأن ذلك سيؤلم حتماً لاحقاً، لكنني اكتفيت بالقفز إلى الخلف قليلاً، متحمّسة لبدء الحدث الرئيسي.

استهزأتُ وأنا أتجشّم وضعية قتال فعلية للمرة الأولى: "أخطأتَ مجددد! وهد المرة ضربتَ رجلَك بنفسك."

"لقد أدى غرضه. تلك الحيلة التخاطرية اللامادية التي استخدمتها، هي أمر تحتاجين لإعداده مسبقاً، أليس كذلك؟ لقد راوغتِ، مما يعني أنه يمكنني إصابتك، ومما يعني أنني أستطيع سحقك."

هاه، كأنني سأخسر أمام سحلية ما. مع ذلك، كنتُ متحمسة لإخراج هذه التقنية بعد أن فشلتُ في تقديمها لأول مرة أثناء ذلك القتال مع رجل الياكوزا.

…يا رجل، لقد احتفظتُ بهذه لفترة طويلة…

"أجل، تُدعى تقنية الصورة اللاحقة! أما عن سحقي… فأنت تتحدث بكثرة، فلا تخيب أملي الآن…"

زمجر المشرف وانقضّ نحوي.

كان سريعاً جداً، لكنه لم يكن شيئاً لم أتعامل معه من قبل. تنحّيتُ جانباً متفاديةً ضربةً عشوائية ودسستُ لكمةً بقوة تعادل ضعف أي شيء استخدمته حتى الآن لتصطدم بصدره مباشرة. اتسعت عيناي عندما لم يفعل ذلك شيئاً فحسب، بل أمسكني المشرف من معصمي ولوح بي فوق رأسه نحو الأرض.

في اللحظة الأخيرة، تمكنتُ من سحب ساقي أسفل جسدي بحيث هبطتُ في وضعية انحناء مزعجة بدل الاستلقاء على ظهري، لكن الغورداني لم يتركني بل عاود رفعي ليوجّه ضربة قوية ومباشرة في معدتي.

أطلقتُ زفيراً خافتاً حين انتُزع الهواء من رئتي، لكنني لم أكن لأسمح له باستخدامه ككيس ملاكمة. وبينما همّ بضربة ثانية، رفعتُ نفسي إلى الأعلى وفوق ذراعه بينما كنتُ أركل وجهه. كانت حركة متسرعة ومن زاوية محرجة، لكنها ظلت كافية لإجباره على تركني. استدرتُ في الهواء، وجمعتُ كرة طاقة في يدي، وفور استقرار قدماي على الأرض، دفعتها في صدره منتزعةً أنيناً متألماً من السحلية العملاقة.

ابتسمتُ للصوت، لكن الأوان كان أباكر للاحتفال إذ اخترقت ذراع حرشفية دخان هجومي الأخير لتصفعني بقوة على وجنتي — باعثة بي طائرة عبر الغرفة.

آه. حسناً، أستطيع أن أرى لِم ظن الغوردانيون أن المشرف قادر على مجابهة ووندر وومان. لقد كانت ضربته قوية.

نهضتُ بسرعة ومسحتُ قليلًا من الدم عن وجنتي بينما كنتُ أراقب المشرف وهو ينفض آخر بقايا الدخان ليتبين أنه بينما دمرتُ رقعة من درع صدره، كانت الحراشف تحته محروقة بطفافة فقط. ما يعني أنه كان شديد التحمل كذلك.

سأحتاج إلى بذل جهد أكبر بكثير في هذا القتال إن أردتُ الفوز.

ابتسمتُ.

"كان اليوم يوماً جيداً على أي حال."