Growing Pains: آلام النموّ السايانية الفصل 38 — آلام النموّ - الفصل 38

اقرأ Growing Pains: آلام النموّ السايانية الفصل 38 — آلام النموّ - الفصل 38 باللغة العربية على مانجا تايم.

قابل دخولي صمت شبه تام. وحده صدى أصوات طيور الاستواییّات وحشراتها في الخلفیّات مع صوت المحیط البعید ليؤكّدا أنّني نُقلتُ حقّاً بعد انهيار مسألة البعد المرآتيّ تلك.

بصراحة؟ أمر مخيّب للآمال تماماً.

أوحى هولوغرام سيرسي بأنّ المرآة تتعرض لهجوم أو ما شابه، وكنت أنتظر أحدهم ليـ... أه، ها هم ذا.

كانت سيرسي الحقيقيّة -على ما افترضت- واقفة إلى يساري رفقة الثلاثي المألوف: باتمان، ووندر وومان، وسوبرمان. لم يبدُ على أيّ منهم أنّه يفعل ما يتجاوز الوقوف في مكانه بانتظار حدث ما. بدا الأمر غريباً لأنّ التحذير ذكر أنّ شيئاً ما فعّل بعض وسائل الحماية، لكنّه لم يُظهر أيّ أثر لمعركة في أيّ مكان... ما لم...

تبّاً، كم أفسدتُ المرآة بتخطي التسلسل في المتاهة؟ ربّما إن لم أذكر الأمر فلن يعرفوا...

سخرت سيرسي: "أهذه هي الفتاة العالقة في المرآة؟ حسنًا، إنّها طموحة حقّاً. لكنّه لأمر مخزٍ حقّاً شأن حسّها في الأزياء..."

تبّاً لك أنتِ الأخرى أيّتها السيدة.

"هيه! ليس الأمر سهلاً تماماً بصنع شيء دون الأدوات المناسبة. إن حدث شيء فهو خطؤك لأنّك لم تضعيها هناك!"

سألت ووندر وومان قبل أن ينحدر كل شيء نحو جدال: "كاليڤا، أأنت هي حقّاً؟"

ابتسمت لها مبتهجة ونشرت ذراعيّ وبفضلهما العباءة أيضاً، لأبدو أكبر حجماً وأكثر رهبةً.

"بالطبع. بعد سنوات من الاعتقال، ها أنا أتحرر لأغزو المجرّة! ستكون الأرض أول عوالم عديدة في إمبراطورتي المجرّيّة الجديدة!"

ضحكت سوبرمان بخفة قبل أن يشير إلى ما هو تحت قدمي: "إمبراطوريّة مجرّيّة، أهذا صحيح؟ ومَن صديقتك؟"

حدقت فيها بغضب: "الرؤية بالأشعة السينية غش."

إذ لم تكن هناك طريقة أخرى يمكنها معرفة...

أشار باتمان: "حرّكتِ العباءة. يمكننا جميعاً رؤيتها."

ردّت دونا فوراً بدفعي عن كتفيها وتملّصها ممّا تبقى من الزي.

تمتمت قبل أن تلتفت إلى شخص بعينه تحديداً: "اشكروا الملوك لأنّ الأمر انتهى."

ثم أردفت: "أهلاً ديانا. هل، هَل تذكّرينني؟"

التقطت نظرات معدودة غير مريحة تتبادلها غالبيّة الشخصيات البالغة، بينما تشكّل تعبير معقد على وجه ووندر وومان.

"لا. يؤسفني القول إنّنا لم نلتقِ من قبل."

"أوه."

جاء دور دونا الآن ليرتسم على وجهها تعبير معقد. كنّا قد تدرّبنا على طرائق عدّة قد يسلكها هذا اللقاء. عدم تذكّر ووندر وومان لدونا بتاتاً لم يكن احتمالاً وضعناه في الحسبان حقّاً.

لاحظت ووندر وومان تفتح فمها وتغلقه كأنّها تحاول تدبّر طريقة لقول شيء ما، لكنّ الوقت نفد منها.

وبينما نجحتُ في إبعاد دونا عن التذمّر المستمر بشأن مسألة "عدم كونها شخصاً قبل سرقة شرارة السيادة"، إلّا أنّ حقيقة ترك ووندر وومان لها خلفها ظلّت زرّ غضب يستفزّها.

أمر اكتشفته ووندر وومان عندما استسلمت دونا للأفكار المتطفّلة ولكمتها في وجهها بقوة كفت لإرسالها محلّقة عبر الهواء قبل أن تندفع مطاردة إيّاها وهي تصرخ طوال الوقت.

تنهّدت حيال ذلك لكنّني لم يتحرك بي ساكن للمساعدة في أيّ الاتجاهين.

إن ارادت دونا التنفيس بلكم صديقتها في وجهها حتّى يسوّيا كل الأمور، فلن أمنعها.

سألت الأبطال تبدو ملامحهم متوترة: "على أيّ حال، وبينما ننتظر ريثما ينتهي ذلك -كيف هي الأمور؟ كم من الوقت غبت وهل حدث أيّ شيء رائع؟"

سأل سوبرمان ولا يزال يتابع القتال: "ألا ترين أنّه يتوجّب علينا فعل حيال ذلك؟"

رأيت تلك النظرة. دع الآخرين يستمتعون بقتال بعضهم، اللعنة!

"لا، لا بأس. على أيّ حال، بينما يتعارفان، التفاصيل! أريد أن أعرف."

أعلمني باتمان: "لقد غبتِ لأسبوعين من منظورنا. مع أنّ الأمر يبدو وكأنّه استغرق وقتاً أطول من منظورك. لقد كبرتِ."

تباهيت وعدّلت وقفتي قليلاً.

كان محقّاً! لقد مررت أخيراً بطفرة نموّ ولم أضطر للقلق بشأن كل الأوجاع العشوائية المرافقة لها! على الأقل حتى الطفرة التالية.

صرت الآن بطول دونا تماماً، ممّا جعل النزال التدريبيّ أكثر متعة إذ لم يعد بإمكانها ضربي متجاوزة مدى أطرافي الأقصر، لكنّني لاحظت أنني ما زلت أقصر حتى من سيرسي، أصغر أفراد مجموعة الاستقبال.

"نعم، ذكرت عمّة ووندر وومان سيرسي أنّ الوقت يسير بشكل مختلف داخل المرآة."

صدر صوت اختناق إذ أخطأت الساحرة المعنية في البلع وبدأت تسعل.

"أعطتنا رسالة تفيد بأنّ أحدهم يعبث بالمرآة وسرّعت الوقت من أجلنا. كنت هناك لمدة..."

توقفت مؤقتاً ريثما أحصي الوقت. بدا باتمان وسوبرمان قلقين بينما كانت سيرسي مستمرة في السعال.

"...خمسة وثلاثين يوماً؟ أظنّ ذلك؟ قضينا بعض الوقت تحت الأرض، وكان من الصعب تتبع الأمر."

تنهّد البطلان بارتياح للمدّ الزمني الأطول بقليل، ثم انقبضا ألماً حين ذكرتُ أن دونا كانت هناك لسنوات.

"فيما يخصّ ذلك... ما أرادت ديانا قوله-"

قاطعت سيرسي متغلبة أخيراً على نوبة السعال: "لا، انتظري! عودي أدراجك! ما قصة كوني عمّة تلك الفتاة؟ لماذا يخترق أحدهم كذبة واضحة إلى هذا الحدّ؟!"

عبستُ في وجهها: "أعني هذا ما قالته دونا إنّك كنت عليه حين رأينا ذلك التسجيل السحريّ. وذكرتِ أنّك بالكاد تستطيعين الانتظار لفرك الأمر في وجه أمّها بأنّك كنت أول من هنّأها لاجتياز تدريب المحاربين فظننتُ..."

"أوف، حسناً أعلم الآن يقيناً سبب تعذّر تخطّي رابط الكارما. أنا وهيبوليتا نتفقان؟"

أفضت في الواقع بارتجاشة شاملة في جسدها عند تذكر الفكرة، لكنّني كنت مرتبكة.

قال باتمان موضحاً: "تأكدنا من أن المرآة تنتمي أصلاً إلى واقع آخر".

وأضاف: "ما كانت وومان محاولة قوله قبل قليل هو استحالة أن تكون الشخص ذاته الذي ظنّه صديقك".

فكرت: "يا له من أمر، أتريا هذه الحال ستزيد أزمة هجرها سوءاً أم تحسنها؟".

من جهة، ديانا الخاصة بها ربما لم تتخلى عنها بلا سبب. ومن جهة أخرى، الشخص الوحيد الذي ظنت أنها تعرفه تبين أنه غريب تماماً.

وبينما كنت أفكر فيما يجب فعله حيال ذلك، دوي انفجار في البعيد نتيجة اصطدام إحدى الأمازونيات بشيء صلب.

أشار سوبرمان قائلاً: "يبدو أنهن انتهين. لنذهب لإحضارهما ونضع صديقتك في صورة الوضع".

انفجرت سيرسي قائلة: "رائع! والآن بعد أن انتهيتم، اغربوا عن جزيرتي! يلزم أن أثمل تماماً لأنسى كل ما جرى اليوم. أودية لدرجة أن تُدعى عمّة تلك الفتاة؟ يا له من كابوس".

لوحت لها بكسل وقلت: "حسناً، وداعاً إذن!"، ثم طرت باتجاه مكان تواجد دونا ووومان.

إن لم ترغب بوجودنا فهذا شأنها. كنت أنوي فقط الإمساك بدونا وجرها إلى أول مطعم مفتوح لتقديم الطعام بلا حدود أجده في طريقي.

شهر بلا طعام كان جحيماً. لم أستطيع حتى تخيل عدم تناول الطعام لسنوات.

-o-

أولت دونا وهي تبتلع وجهها بين كفيها: "بالملوك، لا أصدق أنني فعلت ذلك... لقد فعلتُ فحسب... وكانت... ثم تبين أنها ليست الشخص المناسب أصلاً!".

قالت وومان وهي تتحول لتمنحني نظرة ممتعة: "دونا، أخبرتك أنكِ معذورة. لم تكوني لتعلمي وظننتِ أنني تخليت عنك. لا عجب في أنك كنتِ منفعلة عاطفياً. علاوة على ذلك، هذا أمر اعتدت التعامل معه من هذه الفتاة من قبل. إن كان من شيء، فقد أتحتِ لي وقتاً أطول قبل الهجوم مما كانت ستفعله هي".

لسبب ما جعل هذا الكلام دونا تحمر خجلاً بدرجة أكبر وحاولت إخفاء رأسها للأسفل أكثر.

تجاهلتها ببساطة وركزت على كومة زلابية البوتسديكر أمامي. الطعام كان أهم من المزاح في هذه اللحظة.

حذر سوبرمان وهو يركز على طعامه، مع إحباطه بحركة عفوية محاولتي لسرقة بعض دجاجه حين ظن أنني لا أهتم: "كوني حذرة في المستقبل. معظم الناس سيتعرضون لأذى بالغ إن ضربتهم بهذه القوة".

لذا حولت وجهتي نحو باتمان، الذي لم يبدو مهتماً بتناول الطعام منذ البداية. حسناً، مزيد منه لي.

"أنا لن أفعل! أنا أعرف كيف أضبط نفسي، الأمر فقط..."

أكد باتمان: "نحن لا نلومك. نحذرك فقط للمستقبل. إنه أمر نذكر به كاليفا من حين لآخر".

لوحت بيدي رافضة كلامه: "أجل، أجل. لا تضرب أحداً بقوة إلا إذا أثبت قدرته على تحملها. لنتحدث لاحقاً. الطعام الآن. ودونا! جربي شيئاً! لم تأكلي شيئاً منذ سنوات. أريد معرفة أطباقك المفضلة لنضعك في الأجواء".

وفي لحظة تضحية عظيمة بالنفس، استبدلت طبقي المليء بنوع من المقليات بصحنها الذي لا يزال فارغاً ودفعت بشوكة في يدها.

علقت وومان: "إنها على حق، كما تعلمين. إن كنت تريدين تذوق القليل من كل شيء فعليك البدء الآن قبل أن تطردنا كاليفا. سواء أكنا أبطالاً أم لا، فهذا لا يمنحنا سوى قدر محدود من الرضا عندما نواجهسايانية جائعة".

لم أستطع سوى التذمر من ذلك.

مطاعم كاذبة وغبية. إن كنتم ستفتحون مطعماً لتقديم الطعام بلا حدود، فيجب أن تتوقعوا إطعام أكل شخص قدر ما يستطيع أكله. الأمر مكتوب في الاسم!

"أظن ذلك..."

نظرت دونا بتردد إلى طبقها لكنها استسلمت في النهاية وأخذت لقمة. توقف الجميع لرياب كيف ستتفاعل الأمازونية الصغرى مع وجبتها الأولى، حتى أنا.

كان التأثير فورياً.

بمجرد أن لامست الصلصات الغنية بالتوابل لسانها تجمدت دونا قبل أن تنظر إلى المقليات كأنها أعظم شيء في العالم. ثم شرعت في حشو الطعام في فمها بأسرع ما يمكن، بالكاد تأخذ وقتاً للمضغ. في أقل من دقيقة كانت دونا قد أفرغت طبقها عملياً وبدأت تبحث عن المزيد.

مدركة الخطر، حمت طعامي بحذر وركزت على التهام طعامي الخاص بينما بدأت دونا في التفتيش في أطباق الثلاثة الآخرين، الذين كانوا أكثر تسامحاً بكثير مع سرقتها للطعام مني.

كنت لأشتكي من المحاباة، لولا أنني لم أخطئ تلك النظرات الصغيرة التي كانت ترسلها دونا في اتجاهي.

لو أظهرت أدنى ضعف، لكانت ضربت.

لم يستغرق الأمر طويلاً حتى أصبح كلانا يكبش أطباقاً فارغة، مما يعني أن دونا حولت انتباهها من طاولتنا إلى صف البوفيه غير البعيد جداً. اتسعت عيناي عندما أدركت أن بقية طعامي لا يزال في خطر من الأمازونية الجائعة.

تبادلنا النظرات، ثم بإشارة غير صريحة سارع اثنان منا لإعادة ملء أطباقنا قبل أن يأكل منافسنا الجائع كل شيء. بينما اندفعت نحو بقية الطعام، بالكاد التقطت أنفاس سوبرمان وهو يتنهد في الخلفية.

"يا لها من روعة، أصبح هناك اثنتان الآن..."

في النهاية طُردنا بالفعل من المطعم، لكن لمرة واحدة كان ذلك لأننا أنهينا بالفعل كل الطعام الذي صنعوه وليس لأنهم شعروا بأننا كنا نأكل أكثر من اللازم. لم أكن شبعانة تماماً، لكن شعور تناول وجبة جيدة بعد الانقطاع لفترة طويلة كان رائعاً، خصوصاً رؤية دونا تستمتع بوقتها.

علقت رفيقة تدريبي ونحن نغادر: "إن كان هذا هو نوع الطعام الذي تتناولينه بانتظام، فأنا أستطيع أن أرى لماذا كنت منزعجة للغاية لعدم طعم أي شيء في المرآة بشكل جيد".

وعدت قائلاً: "أه، لا تقلقي، سأريك كل أنواع الأشياء الرائعة. في المرة القادمة سنحضّر الفلاش ليدلنا على مكان. إنه حقاً بارع في الترشيحات".

تنهدت المرأة المعجزة من خلفنا.

"حاولوا ألا تفاجئوه. التعامل مع شهيتكما عناء كاف. قد يصاب بصدمة بسببكما".

قال باتمان: "سأحرص على تعويضه أثناء التعامل مع هاتين. على الأقل حتى يمكن إقرار ترتيب دائم".

انتفضتُ عند سماع ذلك. مزيد من الطعام وفاتورة مدفوعة من باتمان يعني أن بإمكاننا طلب ما نريد! لكن أولاً...

"حسناً، وقت الحلوى الآن! دونا، حان الوقت لأعرفك على هذا الشيء الرائع المعروف بالبوظة!"

علق سوبرمان: "يا الهول، ما زالان قادرتين على الأكل أكثر؟ أين يذهبان بكل هذا الطعام؟"، لكنني كنت منشغلة بجر دونا من معصمها.

البوظة كانت تنتظر!