بما أن خصمي كان روبوتاً لا يملك ملامح وجه، فلم تكن هناك إشارة واضحة يمكنني البدء بها. قررت الانطلاق فور أن بدا مستعداً.
أردت اختبار الروبوت قبل أن أشتدّ في القتال، فاندفعت نحوه مباشرة بقبضة مرفوعة تمهيداً لكمة يمنى واضحة. لكن الروبوت طار جانبياً بدلاً من مواجهتي، وأطلق نحوي شعاع طاقة من نوع ما.
رددت بإطلاق طاقة كي سريعة، وطرت صاعداً من فوق دخان الهجومين المتقاطعين. كنت سريعة بما يكفي لأصل فوق رودز وأقترب بالقدر الكافي لأسدد ركلة فأسية على رأسه، فلم يفلح في صدّها إلا بصعوبة بالغة مستخدماً ذراعاً مرفوعة. كان بإمكاني محاولة اختراق الصدّ بقوة، لكني فضلت القفز للخلف من فوقه ورش الروبوت في صدره بهجوم كي. تبين أن ذلك كان خطأ، إذ عاودت الاقتراب فطار رودز إلى الخلف مباشرة وهو يمطرني بأشعة الطاقة.
صرخت: "تعال إلى هنا وقاتلني!"
قال: "لقد أحدثت للتو تجويعاً في صفيحة درع معدنية مصنفة للقتال بركلة واحدة! لن أسمح لك بتحطيم منصة أسلحة تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات بهذه السهولة ايتها الفتاة القردة!"
أصدرت هدير غضب وصددت هجوم طاقة آخر بواحد مثله.
تحول القتال سريعاً إلى طريق مسدود بيننا؛ إذ يسقط كل منا هجمات الآخر، بينما أحاول أنا الاقتراب ويحاول رودز الابتعاد.
كان على أحدنا تجربة شيء جديد، وإلا تحول الأمر إلى اختبار تحمل لنرى من نفد طاقته أولاً. وبما أن رودز بدا راضياً بمجرد إطلاق النار، فقد كان عليّ أنا فعل ذلك.
أطلقت شعاع كي إلى أقصى اليمين، لكنني لم أكتفِ بترك الهجوم يسير في طريقه، بل ركزت على تحريكه. لحسن الحظ، تعني ساعات ممارسة التحكم بطاقة كي أن الشعاع انحنى تماماً كما أردت، ليصطدم بجانب الروبوت وينفجر.
هتف رودز بينما كان يطير خارج الانفجار مسرعاً، ويخلف وراءه دخاناً دون أن يصاب بأضرار بالغة حسب ما رأيت: "يمكنك انحناء تلك الاشياء؟!"
صرحت رداً عليه وأنا أطلق شعاعين آخرين لمنعه من الهرب: "تراهن على أنني أستطيع!"
تفاها رودز، لكن بما كان عليه التأكد من أن أحدهما لن ينحرف نحوه في اللحظة الأخيرة، فقد كان بطيئاً جداً لدرجة منعته من إيقافي عن الاقتراب لكمه. مجدداً صدّ بذراع مرفوعة، نفس الذراع من قبل، لكنه هذه المرة لم يتحرك للهروب.
هذه المرة لكم بالمقابل حقاً.
على قدر سعادتي بأنه راح يقاتل أخيراً بالشكل الصحيح، لم أكن لأسمح له بلكمي في وجهي هكذا. وتبين أن ذلك كان فكرة صيبيحة، إذ شعرت بوخز يسري عبر بشرتي حين تفاديت، وشعرت بشعر رأسي يقف أكثر بقليل.
هتفت: "انتظر، هل لديك قبضات صاعقة؟!"
قال: "تباً، أيتها الفتاة الذكية. نعم، بدلة أيرون تملك قفازات صاعقة لإخضاع الأهداف الأكثر صلابة. لا أظنك تفكرين في الاستسلام الآن، أحييك؟"
كدت أهتز حماسة واندفعت مجدداً: "أتمزح معي؟ هذا يزداد روعة على روعة! ماذا لديك أيضاً؟"
قال: "أنت تصعبين الأمور جداً عليّ ايتها المشاكسة."
انحنيت تحت لكمة خاطفة وأمسكت الروبوت من ساعده. بخلاف القبضات، لم يبدو أن الذراع ذاتها مكهربة، لذا التويت وألقيت الروبوت أرضاً حيث صنع حفرة في الحقل. راودني شكّ جاد في أن يقضي ذلك عليه إن كانت ركلة قد أحدثت فيه تجويعاً فحسب، لذا اندفعت لاحقاً خلفه.
وكما توقعت، تمايل الروبوت خارج الحفرة في الوقت المناسب تماماً لأوجه لكمة أخرى إلى رأسه. هذه المرة، وبدل الصدّ، تلقى رودز اللكم ليتيح لنفسه توجيه ضربة خاصة به. لم أكن أنتظر منه أن يتركني أشبعه ضرباً بلا رادع، فصددتها.
أطلقت صهوة قصيرة حين سرت الكهرباء في ذراعي، وقررت أن الصد المباشر هو ملاذ أخير.
رحت أتحرك برشاقة حول الروبوت الراسخ في الأرض كطائر الطنان، غير راغبة في منح رودز أي فرصة لمحاولة الطيران مجدداً، بينما أتبادل اللكمات والركلات مع لكمات الروبوت المكهربة. ولحماستي، كان رودز بارعاً حقاً. ورغم أنني بذلت قصارى جهدي لتفادي هجماته أو تغيير مسارها، فقد نجح بعضها في إصابتي، وشعرت بخدر ووخز في ذراعي حين أجبرني على الصد.
تذمر رودز بعد أن أخطأت صدة ووجه ضربة قوية إلى وجهي: "لابد أنك تمزحين. صُممت هذه الصاعقات لشلل فيل بلكمة واحدة."
أجل، ألمني الأمر لكن الأدرينالين كان يتدفق في عروقي ولن أدع لكمة واحدة تطرحني أرضاً.
هتفت وأنا أنطلق للأمام مجدداً: "سيتطلب الأمر أكثر من ذلك!"
قال: "أنت على حق. آسف بشأن هذا سدماً..."
انفتحت لوحة على كتف الروبوت، وقبل أن أتمكن من رد الفعل، أحرق ضوء أبيض ساطع عيني. كدت أظنها قنبلة ضوئية لولا غياب الصوت. هل أعمانی بمصباح يدوي فحسب؟!
ولقد سرقوا فكرة الوهج الشمسي! كيف يتجرأ الجيش على سرقة تقنيتي المسروقة، سأقاضيهم!
أرجأت أفكار الملاحقة القضائية إلى ما بعد القتال، وحاولت فتح عيني لترتدّا مغمضتين حين بدا كل شيء ساطعاً أكثر من اللازم.
حسناً... إذن أنا عمياء مؤقتاً. يمكنني تتبع طاقة كي الخاصة برودز لـ... كان رودز يقود روبوتاً بتحكم عن بُعد. لم تكن هناك طاقة كي لأستشعرها.
...قد يشكل هذا مشكلة.
مع ذلك، لم أكن لأسمح لشيء تافه كعدم دراية بمكان خصمي أن يمنعني من هزيمته.
قال: "ربما يجدر بك أن تت—"
التفتّ نحو مصدر الصوت وأطلقت طاقة كي مزدوجة.
"—تستسلم قبل أن تصاب بأذى. أيتها الفتاة اللعينة، أنت شرسة بحق."
أنهى رودس كلامه من مكان مختلف تماماً. أطلقت طاقة نحو ذلك المكان أيضاً.
"لكنك ستخسرين هذه الجولة."
تغير مكانه مجدداً. ظننت أنه يستعمل مكبرات صوت أو ما شابه لكني أطلقت طاقتي نحوه على أي حال.
"هاه! أتصنّع أن هذا يكفي لهزيمتي؟ لقد قلت مسبقاً إن الأمر يتطلب أكثر من ذلك."
قلت ذلك بينما أجهد حواسي إلى أقصى حد لها. الآن وقد صرت أنتبه جيداً صار بإمكاني سماع صوت طنين خافت في مكان ما للأعلى وإلى يمني.
إذن رودس كان يطير مجدداً. عليّ الآن فقط أن أكتشف مكانه بدقة…
صدر صوت خفق بالكاد يُسمع من الجهة العامة التي قدرت أن رودس فيها تلاه صوت ارتطام أوضح على الأرض خلفي.
"بجدية، استسلمي. غازية فضائية أو لم تكوني، لم أوقع عقداً لأبرح أطفالاً ضرباً."
ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهي.
"هذا جيد لك لأنك لن تهزمني على أي حال."
رفعت يدي نحو حيث تخيلت أن الآلي يحوم وأطلقت طاقة بأقصى سرعة استطاعتها. أكدت لي صرخة رودس المفاجئة والممتلئة باليأس أنني أصبته على الأقل. سمعت شيئاً يهوي على الأرض لكنه بدا أصغر من أن يكون الآلي برمته.
حاولت فتح عيني مجدداً لأرى ما حدث لكني اضطررت لإغلاقهما شبه فوراً. كانتا لا تزالان حسّاستان للغاية. لكنني رأيت ما ظننته ذراعاً مقطوعة على الأرض. أصبته إذاً بلا شك.
"إذن ماذا الآن؟ ستظل تكلمني بينما أتلقى طلقات منك؟ أتعتقد أنني أستطيع انتزاع ساق المرة القادمة؟"
استفززته.
"أنت من طلبت هذا!"
زمجر رودس وسمعت صوت الطنين يزداد حدة.
مستندة إلى غريزتي تفاديت إلى اليسار وشعرت بتهوية هواء تمر دون أن تؤذييني. تبعتها بلكمة وعندما تم صها درت ورفست حيث تخيلت رأس الآلي.
"كيف تقاتلين بهذا التحسن وأنت لا تبصرين!؟"
تساءل رودس.
"أنا رائعة هكذا!"
سدد إليّ طرف معدني لكمة صاعدة في ذقني جعلت رأسي يرتد للخلف. غطست إلى الجانب وشعرت بطاقة تقطع المساحة التي كنت فيها للتو. كان رودس يبذل قصارى جهده أخيراً، وهو أمر مثالي لأنني بدأت أرى أخيراً. كان كل شيء غائماً لكن ذلك كان كافياً تماماً.
بعد تلقيه ضربات عديدة صار الآلي مهشماً تماماً الآن. كان أسوأ ضرر هو الذراع المفقودة بلا شك. أعتقد أنني كنت محظوظة وأصبت مفصل المرفق بما يكفي من القوة لأقطعه تماماً لأن الجزء المتبقي من الذراع بدا سليماً غالباً. نأمل أن يصلح رجال الجيش ذلك للمرة القادمة.
"حسناً إذن، أنا مستعد لرفع حدة الأمور. ما الذي تمتلكه أيضاً؟"
تنهد رودس.
"كنت تتساهلين معي؟ القيادة لن يعجبها هذا. وعذراً أيتها الفتاة، هذه البدلات صُممت لعرض لا قتال حقيقي. لقد أطلقت عليك كل ما أملكه في هذا الشيء."
"أوه."
أبهذا الجد؟ لم يكن يملك شيئاً آخر؟
مهلاً، ليكن. لم أكن أتوقع قتالاً أصلاً وكان هذا ممتعاً على الأقل. سأتوقف لاحقاً عندما يصلحون الآلي ونأمل أن تكون لديه حيل جديدة لي بحينها.
"سأنهي هذا وحسب إذن."
"لا تظني أنني سأجعل الأمر سهلاً عليك."
وإنصافاً للحق لم يفعل رودس. حتى وهو خاسر لذراع ومعرفته بأنه سيخسر بذل الرجل قصارى جهده لهزيمتي. انتهى بنا المطاف نطير في كل أنحاء ميدان الاختبار نتبادل اللكمات والرفسات وطاقات الكي. سدد طيار الجيش عدة ضربات جيدة وبدوت محطمة تماماً لكن الأمر كان شبه مقتصر على السطح بينما تلقى الآلي ضربات أشمل بكثير. أخذ القتال منحى صلباً لصالحي عندما انتهى بي المطاف بتلقي رفسة على جانبي لكنني نجحت في الإمساك بالساق عوضاً عن ذلك.
أطلقت صيحة نصر بينما أنزلْت مرفقي بقوة على المفصل الضعف وتمكنت من انتزاع النصف السفلي من الساق تماماً.
خاسراً لذراع وساق لم يستطع رودس منعني من انتزاع باقي أطرافه في النهاية حتى لم يبق سوى جذع مقتطع ورأس ملقى على الأرض.
"حسنًا… اللعنة…"
شتم رودس بينما ينظر رأسه الآلي إلى ما تبقى من أطرافه.
"سنعدها تعادلاً؟"
ابتسمت بسخرية ورفعت يدي نحو وجهه الأملس.
"كلا، لقد فزت. حظ أوفر في المرة القادمة."
ثم أطلقت طاقة أطاحت برأس الآلي واستدرت نحو الملجأ.
ظهرت توقيعات كي أخرى لكنها بدت كلها في مستوى البشر العاديين. صحيح أنه قد توجد تكنولوجيا خارقة هناك، لكن إن كانوا يملكونها فلم لم يرسلوها هنا لمساعدة رودس في القتال؟ كلا، كنت متأكدة تقريباً من أنهم جنود عاديون فقط. حسناً، حان الوقت للتوقف عن اللعب والحصول حقاً على ما جئت من أجله.
-و-
راقبت لويس بقلق بينما ومض البث القادم من بدلة آي-آر-صفر-إن باللون الأصفر الساطع قبل أن ينقطع إلى سواد تام.
لم يكن يتطلب الأمر عبقرية لادراك أن ذلك يعني على الأرجح أن البدلة قد دُمّرت، لكن شتم الأخصائي رودس وفصله السريع عن «المهد»
أكد ذلك تماماً.
"عذراً أيها الملازم روس. لقد بذلت قصارى جهدي لكن نموذج آي-آر-صفر-إن قد سقط في المعركة. لم أستطيع إيقافها."
"لقد بذلت وسعك."
عبس روس.
تستطيع لويس التعاطف معه. لم تكن هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها إحدى عينات تكنولوجيا الجيش المتطورة هذه تُمدح باعتبارها عملاقاً لا يُقهر ليتم تفكيكها في النهاية على يد فضائية لا تستخدم سوى بيديها العاريتين. ومع ذلك، في المرة الأخيرة التي حدث فيها هذا كانت سعيدة للغاية لأن التكنولوجيا خسرت لكونها سرقت من قبل مرتزقة. لم يكن الأمر رائعاً للغاية عندما كان من المفترض أن يكون الشيء الذي يحميها.
تعالت أصوات القتال من جهاز تحكم قرب الملازم روس. نظر الرجل إلى الشاشة ثم قطع البث بعجز والتقط مسدساً أخذه فور فرار السايانية لقتال روبوت عسكري.
"حسنًا، لقد دمر دخيلنا أفضل دفاعاتنا وتخلص للتو من تعزيزاتنا. كنت أود قول إنه يستحيل عليها اقتحام هذا المكان، لكن—"
انفיج باب أمني معدني سمكه بوصات ليقاطع الرجل. وعندما انقشع الغبار، عبرت كاليفا الأنقاض وهي تكاد تقفز، تبدو مغبرة وملطخة بالدماء لكنها تبتسم بسعادة.
كادت لويس تستسلم لفكرة اختطافها في هذه اللحظة وباتت مستعدة لتسليم نفسها. لعل كاليفا تأخذها وتغادر فحسب، فالجيش عجز عن التعامل معها حقاً.
"مرحباً."
غرّدت المدمرة الصغيرة وتقدمت، فأطلقت إحدى تلك الكرات الصفراء الصغيرة على مسدس الملازم فحولته إلى حطام.
"أهلاً."
أدركت لويس أن كاليفا أشد خطورة بقطعيّة من أيّ قاطع طريق أو مجرم اختطفها في الماضي. لكن كبرياءها أبى أن يجعلها تفقد صوابها أمام فتاة قبل المراهقة بعدما صمدت أمام أولئك الرجال.
"إذن، أردتِ مني شيئاً؟"
"أجل، أردتُ أن أطرح عليك سؤالاً."
تجمد كل من في الغرفة.
"سؤال؟!"
لم تصدق لويس أذنيها. أهذه الطفلة المجنونة اقتحمت قاعدة عسكرية محصنة، وقاتلت روبوتًا متطوراً، ونسفت عدة فرق من الجنود... كل هذا لكي تطرح عليها سؤالاً؟!
"نعم، إذن، كنتُ أحاول العثور على سوبرمان لنزال ثانٍ لكنني لا أستطيع لفت انتباهه. بينما تبدين أنك تجعلينه يأتي جرياً كلما احتجتِ إليه. فكيف تفعلين ذلك؟"
"لا بد أنك تمزحين..."
"أهلاً رودز! قتال جيد، أخبرني عندما يتم إصلاح بدلتك لنخوض الجولة الثانية."
"انتظري، ألم تأتي إلى هنا لاختطاف الآنسة لين؟"
تساءل الملازم روس.
أمالت كاليفا رأسها.
"وهل سيساعدني ذلك في لفت انتباه سوبرمان؟"
"يحدث ذلك كثيراً، لذا فغالباً نعم."
رمقت لويس جيمي بنظرة قاتلة جعله يرتجف خجلاً. ما لم ينجُ الجميع من هذا الحادث سالمين، فستجعله يركض لجلب القهوة في الاجتماعات لمدة عام كامل قبل أن يحمل كاميرا مجدداً.
"إذن كان بإمكانني خطفها من المطار فحسب؟ لا بأس، لقد حصلت على قتال جيد إذن لا مشكلة. وأظن أنني سأخطف لويس الآن؟"
كانت السايانية تتبعهما طوال كل هذا الوقت؟! ولم يلاحظ أحد؟!
"أَتظنين أننا سنسمح لك بذلك؟"
وجب على لويس الاعتراف لروس ورودز. فهما ليس من نوع الرجال الاستسلاميين. لكن للأسف...
"حسنًا، ما لم يكن لديكم روبوت آخر أو شيء مخبأ... فلن تستطيعوا إيقافي."
ارتسمت ابتسامة عريضة مخيفة مليئة بالأسنان على وجه السايانية. لكنها اختفت بالسرعة نفسها لتتحول إلى ابتسامة مرحة. وحالاً وجدت لويس نفسها محمولة بطريقة الأميرات وتطفو في الهواء بينما أثبتت الطفل السماوية عجز الجميع هناك عن فعل شيء.
"أهلاً، يا صاحب الصور. تأكد من أنك التقطت زاويتي الجيدة!"
أملت لويس أن يصل الخبر إلى الأبطال بسرعة. فهي ليست بارعة في التعامل مع الأطفال، وقضاء الوقت بمفردها مع طفلة خارقة بدا ككابوس حقيقي. لكنها اتفقت مع تلك الآفة الصغيرة على أمر واحد. من الأفضل أن يكون جيمي قد التقط صوراً جيدة لذلك القتال. إن انتشر خبر اختطافها من قبل الأطفال دون وجود أدلة فلن ينقذها حتى الجيش ولن تتعافى سمعتها أبداً.