كنت وإيغور وكونراد وإيسيت في قبو النبيذ، وهو مكان ضيق للغاية، صدقوني. انحشرت إلى جانب رفوف النبيذ بينما كان كونراد وإيغور وإيسيت يترددون ذهاباً وإياباً بين المَدخل والردهة المتفرعة من الجدار الخلفي. راقبتهم بدهشة وهم يتقدمون ويتراجعون، ناظرين حولهم وعليها، مذهولين، أو شاتمين في حالة إيغور. بدا وكأن الأمر يخصه شخصياً، كأن ساحراً ميتاً منذ زمن بعيد قد خبأ ردهة كاملة تحت مطبخه مباشرة.
تكاد تحسبهم يحفرون خندقاً لسرقة بسكويته.
قال إيغور مطالبأ: "كيف فاتهم أمرها؟"
همست إيسيت وهي تمد يدها لتتحسس الفراغ: "لا أعرف".
"لا بد أن السحرة كانوا يملؤون هذا البيت طراً، فكيف؟"
"لا أعرف يا إيغور! يحتمل أن ساحراً أو خيميائياً ذو موهبة ضحلة تفقد المكان".
"إن عثرت عليهما..."
تحول تهديد إيغور إلى تمتمة مظلمة ومبهمة.
أشار كونراد قائلاً: "أرجح أنهما ميتان بَعد".
وحرك أنفه ببطء في الهواء على شكل قوس.
قال إيغور: "لن يمنعني هذا من نبش رميمهما لأذيقهما الضرب الذي يستحقان".
والغريب أنني صدقته.
قلت: "هون عليك يا إيغور، لا بد أن نورثروب جعل العثور عليها أصعب ما يمكن".
"لقد وجدتها أنت".
ابتسمت بتهكم.
"في الحقيقة، لم أكن أعلم بوجودها هنا أيضاً".
توقف ليرمقني بعينه الأكبر. الردهة؟ بالطبع. كنت أعرف أمرها. وأي أبله يملك عيني السفينكس كان ليرى ذلك. أما جدار الحجر الذي أخبروني أنهم يعبرونه؟ حسنآ، كان عليّ أن أصدق كلامهم. وسررت لوجود ثلاثة شهود.
قالت إيسيت: "كونراد؟"
أشار كونراد إلى الجانب الأيمن من المدخل: "هناك، أظن ذلك".
أغمض عينيه وتحسس طريقه نحو الجدار. ومع استمرار استخدامه بيديه لتدليله، ركع وقرب أنفه من الحجر.
"أشم رائحة معدن. لكنها خافتة. أظنها مغروسة في الجدار".
تنهدت إيسيت: "جهاز. هذا منطقي. فسيدوم إلى ما لا نهاية ويستهلك طاقة أقل من التعويذة".
سألت: "أتقصدين أنه وهم؟"
"وهم جيد بصورة استثنائية".
فاجأني إيغور بصراخه: "ولمَ لم تخبرينا عنه؟"
"وكيف لي أن أعرف أنكم لا تعلمون بأمر قبوكم؟"
لمحت ومض ضوء أزرق من طرف عيني. ولولا عتمة المكان لفاتني الأمر. وحين التفتت، كان الشعاع الخافت في أقصى حافة الغرفة يتوهج بساطع أكبر، ملقياً ببريق على جزء من الجدار. اللعنة.
التفتت إلى إيغور وقلت: "يمكنك صراخي لاحقاً".
أخذت الفانوس العامل بالبطارية من إيسيت.
"تلك الدائرة السحرية لا تزال تنغلق، وأفضل بلوغ القبو قبل حدوث ذلك. يا كونراد، أظن أني سأحتاج مساعدتك".
سأل كونراد: "أالدائرة السحرية قريبة؟"
"قريبة جداً".
قال إيغور: "يا إيسيت، سيكون هذا خطيراً على الأرجح. انتظري في الأعلى مع السيدة بارك وكابا".
قالت -في رأيي بمنطقية بالغة-: "أنت مصاب يا إيغور".
"لن أرسل الأطفال إلى هناك وحدهم".
رفعت صوتي: "نحن بالغون".
على قدر سخرية إيغور العنيفة، استغربت كيف لم تُقذف إحدى عينيه خارج محجرها. التفت مجدداً إلى إيسيت وهو يلتقط بندقية الصدر من غمدها الارتجالي ويمدها إليها. يا للتبعات! كان أمراً مذهلاً حقاً! فمطرقة الهدّام والفأس لا تزالان مربوطتين به، وتصنع حزمة أنابيب معدنية إشارة حرف (إكس) ضخمة على ظهره. فمقياس المحارب ليس بعدد من قتلت، بل ببراعتك في حمل نصف دزينة من الأسلحة المفرطة الحجم من دون إسقاطها.
قال إيغور: "ما لم يكن البيت منهاراً، انتظري في مخزن الخدم. باب السقف ذاك صغير. وسيسهل رمي أي شيء يخرج منه".
أخذت إيسيت البندقية. وبدت غريبة في يديها النحيلتين.
"أنا أفهم".
عادت أدراجها نحو السلم الحلزوني الضيق المؤدي إلى المخزن. وعبرت أنا وإيغور وكونراد الجدار غير المجدّ. كانت الردهة الواقعة خلف القبو هي ردهة حُلمي بلا شك. وحين طرد ضوء الفانوس الشظية الأولى من الظلال، تعرفت إلى الجدران الحجرية والأبواب الخشبية القصيرة المثبتة في أطرها السميكة. وزاد المشي في الردهة من شعور الألفة المرعب ذاك.
سأل كونراد: "أتدرين أي باب ينبغي أن نبحث عنه؟"
هبطت معدتي وأنا أرمق الردهة. كانت هناك ثلاثة أبواب مرئية لي، وأخرى سواها متواريات في الظلام.
قلت: "لا".
وحين نظر إليّ كونراد وإيغور، شعرت بضرورة التفسير.
"استغرقني الأمر وقتاً لكي، كما تعلمون، أولج الحلم. قبيل ذلك، كان أشبه ب... حلم خفيف؟"
واصلا التحديق بي.
جربت قائلة: "حالة دوران بانتظار الهبوط؟"
المزيد من التحديق.
أصدرت أصوات طائرات وحركت سبابتي بحركة دائرية، تحسباً لعدم إدراكهم معنى "دوران بانتظار الهبوط".
التفت إيغور إلى كونراد قائلاً: "أهذا هو بصيرنا؟"
همهم كونراد: "فهمت ما يكفي. سنفحص كل باب".
بدأنا بالباب الأول على اليسار. كان مقفلاً. فتحه كونراد بضربة واحدة من مطرقة الهدّام بينما التفتت وراء كتفي لأتابع زحف الدائرة السحرية. فدفعني زحفها المتواصل لأشعر وكأنني داخل فيلم رعب... أعني، ليس فيلم رعب زومبي، بل فيلم رعب مختلف. من ذاك النوع الذي يضم الشرير المجنون الذي لا يمشي سوى ماشياً، لكنه لا يتوقف أبداً عن مطاردتك. مع قليل من الزومبي مرشوش فوقه. دفع كونراد الباب الثقيل وتنحى جانباً لأدخل بالفانوس.
خطوت للداخل وتسمرت في مكاني. بدأت يداي تعرقان وتسرّع ضربات قلبي. كانت الغرفة الصغيرة مكتظة بهياكل بشرية، مكومة فوق بعضها في تشابك عظامي. ومن تجاربي المحزنة مع سراديب الزومبي، استطاعت تبين تكديس نورثروب للجثث فوق بعضها. ومن دون سحر طويل الأمد لحفظها، تكلست وتهالكت لتصير هكذا. ملأ طنين أذني. وارتبط بطريقة ما بالشعور الثقيل الباهت في صدري، ولم يمر سوى ثانية ونصف حتى تصاعد لشعور بخدر أذني وبالكاد استطعت التنفس من ثقل الوزن.
كم جثة استعمل نورثروب؟ لا بد أنه جمعها دون اكتراث، وبوسواس، دافعاً لكل يائس بمسحاة -ائتوني بالموتى! أحتاج الموتى!- مفرغاً المقابر لأميال وميال، حائماً فوق باحات الكنائس كالصقر. وبات لديه فائض يكومه لاستخدامه لاحقاً. لقد اكتنز الرجل الموت.
دنا إيغور من جانبي: "لا خطر هنا على الأقل. فالزومبي المستقلون لا يتحركون بلا عضلات. أتحتاج لجمع الجماجم؟"
هززت رأسي، وعندما تكلمت، خرج صوتي هامساً: "هذه الغرفة الخطأ".
عبرنا الردهة لبلوغ الباب التالي. تشابهت الغرفتان التاليتان مع الأولى تقريباً. وكلما انتقلنا من غرفة إلى أخرى، كنت أتفقد الردهة خلفنا، محاولة معرفة ما إذا كنا ما زلنا نسبق الدائرة السحرية. ثم أتحرك إلى الغرفة الجديدة، وأجول بصري لثانية، وأمضي قدماً. في الغرفة الرابعة، وجدنا جثة سليمة. قيدتها سلاسل من حديد بطاولة ثقيلة مع بسط ذراعيها ورجليها. ومن مدى نضارة الجثة، لظنّ الناظر أن الرجل مات البارحة.
واستقرت عيناه الغائمتان قليلاً نحو السقف. وتدلل فكه باسترخاء. وشُق ساقه وساعده وجزء من صدره. وسُحب الجلد المقطوع وطبقات الأنسجة لكشف العظام والأربطة والأوتار الكامنة.
قال كونراد من خلفي: "أبخير يا ميرا؟"
قلت وأنا أرتجف كأوراق الشجر: "بخير".
وكنت بخير. بخير أكثر مما يحق لي. أمن هذه الطريقة يُصنع مدمنو الأدرينالين؟
أشرت إلى الجثة: "يوجد سحر في هذه".
رنّت خيوطه منسوجة عبر التشريح المكشوف.
خطا إيغور للأمام شاهراً فأسه: "شكراً للتحذير".
"مهلاً!"
رفعت يدي لأمنعه.
"انتظر! ماذا تفعل؟"
"أقطعها. اعتبريها ضربة استباقية. الخيار الأضمن وأنا مصاب هكذا".
وأردف كمن لا يقصد النطق، لكنه فعل: "الطريقة الفضلى، حقاً. مصاباً كنت أم لا".
"لم تفعل شيئاً قط!"
توقف إيغور ليرمقني بنظرة: "لست أقتل أحداً يا إيميرا".
نظرت إلى الجثة. يصعب المجادلة في ذلك. ألقيت نظرة على زاوية الغرفة. لم يكن هناك خط أزرق متوهج. بَعد.
التفتت لإيغور: "حسنآ. لكن عجل".
ارتفع الحاجب فوق عينه الأكبر. استدار نحو الجثة فوق الطاولة ومضى... مستعجلاً. تركت الفانوس معه وخرجت إلى الردهة كيلا أضطر للمشاهدة. ورافقني كونراد. وعندما فرغ إيغور، خرج حاملاً الفانوس وناولني إياه.
سأل كونراد: "الغرفة التالية؟"
بلعت ريقي وأومأت. امتلأت الغرفة التالية ببقايا حيوانات. قرون، وأنواع رؤوس، وأسنان، وعظام -كل تلك الأجزاء التي استخدمها نورثروب لصنع مسوخ الكيميرا التي هاجمتنا صباح أمس.
قال إيغور وهو ينخس صندوق مخالب بفأسه الملطخة بالدماء: "من حسن الحظ حقاً أن السيد نكتيس قتل ذاك السحر حين فعل. كل تلك الجثث. كل هذه الأجزاء. لكان الوضع أسوأ بكثير".
أومأت موافقتاً بصمت. وبينما كنت أومئ، حدث أمر ما. ومضت صورة ليست بصورة عبر نظري -أعزل وأوهن من أن يُرى. لا أستطيع شرحه. كأن عينيّ طرفتا من تلقاء نفسيهما، دون تدخل أجفاني. انتفضت معدتي، ثم استوت. في ظروف أخرى، لكنت استطعت التخلص من الشعور الغريب بأنني رأيت شيئاً أو لم أره، ولكن مع استواء معدتي، جاء دوي وانهيار البيت الطويل، من فوق رءوسنا، منهاراً.
وعندما توقف الانهيار، تمتم كونراد: "بدا ذلك ضخماً".
قال إيغور: "شيء ما نهض".
"الزومبي!"
عدت راكضة إلى الردهة. تبعه كونراد، شاتماً حين اصطدم رأسه بإطار الباب المنخفض.
وجلس إيغور يترنح خلفنا: "إنه أجزاء مقطعة!"
ولتعذر إعادة إقفال الأبواب بعد تحطيم كونراد لمزاليجها، ظلت أبواب الغرف التي تفقدناها مشرعة. وتثاءبت أربع بوابات في الردهة. جال بصري في المكان بهلع، آملة رصد أي شيء قادم نحونا قبل وثوبه من الظلام. لم يكن هناك شيء. والحركة الوحيدة كانت انحناءة الدائرة السحرية، تزحف على أرضية الردهة، باعثة بهالة ضوئية زرقاء. ولم تبلغ غرفة الزومبي بعد.
عرج إيغور نحو جانبي: "أخبرتك أنني تعاملت معه".
عج عقلي، محاولاً استيعاب كل شيء لكنه لم يصدر سوى ضجيج.
"شيء ما نهض! الدائرة هناك".
أشرت.
"إن نهض شيء، فلا بد أنه هنا معنا في القبو!"
ساد صمت طويل ومزعج بينما أنصتنا جميعاً.
سأل إيغور: "كم... بدا لك ضخماً يا كونراد؟"
أجاب كونراد: "بحجم المرة السابقة على الأقل".
لعقت شفتي وحاولت بلع ريقي، لكن فمي كان أجف من أن يقوى على ذلك. أتستطيع مجابهة موجة أخرى من عشرين وحش زومبي؟ أم كان شيئاً أسوأ؟ أنصتنا للمزيد. انسوا الزومبي- فذلك الصمت سيقتلني أولاً!
همست: "ما أمر إيسيت والسيدة بارك؟"
أخبرني كونراد: "لقد غادرتا. سمعتهما تغادران أثناء الانهيار".
أومأت. لقد خرجتا. ممتاز. وغالباً ستكونان بأمان لأن الزومبي محبوسون هنا معنا في القبو. يا له من إحساس مريح.
قال إيغور: "يا كونراد، أهناك مرشاش بهذا الاتجاه؟"
أشار خلفنا، نحو الغرفة التي للتو غادرناها.
"نعم".
أنزل إيغور إصبعه.
"الدائرة تنهار في هذا الاتجاه".
أدركت إيسيت ذلك قبل دهر. فتشنا المرشاش بكامله ولم نجد شيئاً. وتساءلت عن حجم القبو حقاً.
تابع إيغور: "إن كان شيء ما قد نهض، فالرجح أنه هناك".
وأشار نحو الجانب الغربي للردهة. حدقنا جميعاً في الباب غير المفتوح أمامنا.
همس إيغور: "أتشم شيئاً؟"
رد كونراد هامساً: "لا".
"أتسمع شيئاً؟"
"لاشيء".
قلت: "لربما لم ينهض شيء. لربما الحاجز ينهار وحسب لأننا نفقد السحر".
دارت عين إيغور الصغرى لتنظر إليّ بينما ظلت الكبرى مسمرة على الباب.
"يا لكِ من متفائلة".
قال كونراد: "إن كان هذا صحيحاً، فلا مجال لننتظر لنكتشف".
عبر الردهة، وتشتم حول الباب الخشبي، ثم ألصق أذنه به. جرب المزلاج. لم يكن هذا مقفلاً.
قال: "ميرا".
اقتربت، رافعة الفانوس بيننا، وأومأت له ليفتح الباب. كان باباً خشبيّاً عتيقاً في قبو مظلم يغص بالهياكل العظمية. وكان يعرف مهمته، فصرخ بصوت مشؤوم بينما دفعه كونراد. أطلقت شهقة. هذا هو! هذه هي الغرفة! تقدمت. حاول كونراد مناديي للخلف، لكني لم أكن أصغي. طوفت ببصري في الغرفة، محاولة استيعاب كل شيء. تردد صدى حُلمي من بعد مائة عام في الماضي. لمس الزمن كل شي، لكن المفتاح كان في مكانه تماماً حيث وضعته في حُلمي.
كانت الكبريتات هناك. وكل مصباح في مكانه. ولا تزال السبورة تحمل آثار الطباشير. وكذلك الجدران. هتت نحو الطاولة الخشبية الكبيرة في وسط الغرفة وأسندت أطراف أصلي عليها. كانت المذكرة هناك -مغلقة، هذه المرة. وبقي باقي الطاولة فارغاً، لكنني تأملت السطح، كأنني أحاول فهم الفراغ -حلقات حديدية تستند الواحدة للأخرى، وعروق العوارض الخشبية، والشقوق الضيقة بينها، والحواف المتآكلة للطاولة حيث قُطعت أجزاء الخشب، والهواء فوق ذلك كله، الدائر بالغبار المتناثر الذي رأيته في ضوء الفانوس.
لمس أحدهم كتفي. فانتفضت وصرخت.
صاح كونراد: "أنا!"
وبصوت أخفض، كرر: "أنا فقط".
أخذت نفساً عميقاً. واسترخت كتفاي. وأنزل إيغور فأسه.
قلت بين أسناني المصطكة: "يا كونراد، أترجى أن تصدر صوتاً عندما تمشي؟"
راقبني لواحدة من تلك الثواني التي تعادل عشر سنوات، ثم قال: "أشك في أنك كنت لتسمعيني. لمَ كنت تحدقين في الطاولة؟ أرأيت شيئاً؟"
رجعت ببصري إلى سطح الطاولة الفارغ.
"لا. المذكرة فحسب".
لماذا انتابني شعور بوجوب وجود شيء آخر هناك؟
سأل إيغور: "أهذه غرفة حُلمك؟"
أعادني سؤاله إلى الواقع. ولم يكن لدي متسع من الوقت للتحديق في الفراغ.
قلت: "نعم".
وضعت الفانوس على حافة الطاولة ومضت نحو رف الكتب حيث كانت الجمجمة. أشعرني كل خطوة وكأن أحدهم يبرم حماستي وقلقي داخل عظم قصي. وعندما رأيت الجمجمة، أطلقت صرخة بين الشهقة والضحكة. مالت الجمجمة على جانبها، لكنني عرفتها فوراً. اندفعت للأمام وأمسكتها بيد مرتجفة. أدار صاحب المفك مفتاحاً آخر، دافعاً بمشاعري الضخمة بحجم المجرة إلى نقطة لا تزيد عن رأس إبرة. وكان بإمكان ضغطها تشويه خلايا جسدي.
هذا هو! كنا سنعود إلى ديارنا! كنا سنعيش! داعمة الجمجمة بيدي الأخرى، قلبتها وتأملت أسفلها. كان الثقب فارغاً.