من لندن إلى اللورد الفصل 207 — مشكلات

اقرأ من لندن إلى اللورد الفصل 207 — مشكلات باللغة العربية على مانجا تايم.

عقد دوفاس حاجبيه.

"تعلم جيداً بحلول الآن أن الجدول الشرقي لا يملك ما يكفي من السمك لإطعام كل القرويين. هذا مستحيل بكل بساطة".

"لا، ليس هذا ما أعنيه".

أضاف كيفاموس بابتسامة، "ولكن أخبرني أولاً، ما زال لدينا حظيرة مليئة بالفحم تقريباً، أليس كذلك؟"

وحين أومأ دوفاس، تابع، "كم تبلغ كميته برأيك؟ في الواقع، لماذا بنى البارون السابق حظيرتين فقط للفحم في الإقطاعية على أي حال؟ ربما امتلكنا فحم اً أكثر في المخزن لولا ذلك".

أوضح وكيل الأعمال، "بصرف النظر عن منزل الإقطاعية بوصفه سكناً خاصاً له وكذلك قاعة الخدم — وكلاهما مبنيان من طابقين، فقد بنى أربع حظائر داخل الإقطاعية، الأوليان لتخزين الفحم، وأخرى لتخزين الحبوب لسكان الإقطاعية، والأخيرة لتخزين علف الماشية للأبقار القليلة في حظيرة البقر والخيول في الاسطبل. أما عن سؤالك السابق، فهاتان الحظيرتان كانتا تكفيان لتخزين نحو شهر ونصف الشهر من إنتاجنا الشهري للفحم، والذي يبلغ نحو أربعين عربة كل شهر، بصرف النظر عن الشتاء حيث تُغلق مناجم الفحم".

"إذن تخزن كل حظيرة نحو ثلاثين عربة من الفحم..."

تمتم كيفاموس.

"إذن ينبغي أن يتبقى لدينا ما يناهز خمس وعشرين عربة من الفحم في الحظيرة الثانية، أليس كذلك؟"

"من الصعب إعطاء رقم دقيق"، عقد دوفاس حاجبيه، "إذ إن كل ذلك الفحم متراكم فوق بعضه في أودام، ولكن هذا يبدو صحيحاً تقريباً".

أومأ كيفاموس.

"كم من الفحم نستهلك كل شهر هذه الأيام؟"

"بسبب توزيعك المفرط للسكر للفحم"، أجاب وكيل الأعمال هازاً رأسه، "يمكنني إعطاؤك تقديراً بأننا أحرقنا خمس عشرة عربة من الفحم على الأقل في الشهر الماضي، وربما اقتربنا من عشرين عربة".

"هذا كثير جداً!"

هتف غورسازو.

"إذا كان الإنتاج الشهري لمناجم الفحم هنا يبلغ نحو أربعين عربة فقط، فعندئذ حتى لو كانت المناجم نشطة، فلن يتبقى بالكاد شيء لنبيعه حين ننفق نصفه هنا في القرية!"

"بالطبع، ولكن الإنتاج أقل بكثير في أشهر الصيف مقارنة بالشتاء"، أوضح دوفاس.

"في تلك الأيام بالكاد أنفقنا عربة واحدة من الفحم كل شهر، واثنتين على الأكثر. أما عن الشتاء السابق، فقد ظل تحت خمس عربات كل شهر، إذ لم يوفر البارون السابق أي فحم للقرويين".

"ليس مجاناً على أي حال"، تمتم كيفاموس، "وهو ما يعني أساساً نفس معنى اكتناز كل الفحم لنفسه".

تجهم دوفاس قبل أن يضيف، "كانت هناك أيضاً قيود صارمة لاستخدام الفحم حتى داخل الإقطاعية، وهو ما حافظ على انخفاض استهلاكنا لدرجة أن حظيرتي الفحم اللتين يمكننا تخزينهما في الإقطاعية كانتا أكثر من كافيتين لاستهلاكنا طوال الشتاء، مع ترك الكثير من الفحم لنبيعه بعده. أما عن الحاضر، فبعد أن بدأنا في حرق الجذوع والفروع الصغيرة بدلاً من الفحم حيثما أمكن، فقد قلل ذلك بالفعل استهلاكنا الشهري بضع عربات، وإذا أمكن صنع قوالب نشارة الخشب الخاصة بك بكمية جيدة بما يكفي، فسيقلل ذلك استهلاكنا أكثر".

أومأ كيفاموس.

"جيد. هذا يعني أن لدينا شهراً ونصف الشهر على الأقل من الفحم في المخزن حتى دون تعدين أي فحم إضافي. تقديري هو أن مناجم الفحم ستُخلَّص كلها من أي مياه راكدة في غضون خمسة عشر إلى عشرين يوماً، لكن ما زلت أريد إبقاء القرويين يعملون في الجنوب طالما استطعنا. سيكون هذا الشهر ونصف الشهر من الفحم في المخزن كافياً لتلبية احتياجات التدفئة لدينا لهذا الشتاء".

"لن يتبقى لدينا أي فحم لنبيعه بعد الشتاء في هذه الحالة"، علق دوفاس، "وهو ما قد كان مفيداً جداً في حال ظللنا نعاني نقصاً في مبلغ الضريبة الذي نحتاج إلى دفعه".

هز كتفيه، "ولكن ربما كنت محقاً في أنه يمكننا تأجيل تعدين أي فحم إضافي لمدة شهر على الأقل. لكن لماذا سألت عن كمية الفحم المتبقية لدينا؟"

"لأنني أريد محاولة بيع بعض ذلك الفحم"، أجاب كيفاموس، "هذه المرة إلى كيرنوس".

عقد دوفاس حاجبيه.

"يمكنني تقبل أنه على الرغم من حساباتي السابقة بأننا قد نحتاج إلى بدء تعدين الفحم قريباً، فإننا ما زلنا نملك ما يكفي لاحتياجاتنا الخاصة على الأرجح بعد التدابير التي نتخذها لتقليل استهلاكنا للفحم. ولكن إذا بدأنا بيعه، فقد لا يظل ذلك صحيحاً..."

"نحن لا نعرف حتى على وجه اليقين ما إذا كان بإمكاننا بيع هذا الفحم"، رد كيفاموس.

"حتى لو جربنا ذلك، فمن المستبعد أن نتمكن من بيع أكثر من بضع عربات، ويمكننا تحمل هذا القدر من الخسارة في مخزوننا. نقطتي هي أنه في حين قد يكون لابأس بالنسبة لنا ألا يكون لدينا أي فحم في المخزن لنبيعه بعد الشتاء، إذ يمكننا ببساطة تعدين المزيد منه بعد شهر، فسيكون مكلفاً للغاية بالنسبة لنا شراء أي قمح بالأسعار الفلكية المتوقعة بعد الشتاء، لا سيما قبل أن نبدأ في جني إيرادات منتظمة عن طريق بيع الفحم".

أضاف، "حتى في الحد الأدنى، سيكلف الأمر خمسين قطعة ذهبية مقابل عشرة أكياس إضافية بالأسعار السائدة قبل الشتاء، ولكنه قد يبلغ بسهولة خمس وسبعين قطعة ذهبية أو حتى أكثر. هذا فقط في حال كان شراء عشرة أكياس أخرى يكفي لإتمام البذر. المتطلب الحقيقي — الذي لن نعرفه إلا بعد الشتاء — قد يكون أعلى من ذلك. ولهذا السبب أريد أن نبذل قصارى جهدنا لمنع إنفاق أي قطعة معدنية عليه قبل إعادة تشغيل تعدين الفحم على نطاق واسع، إن أمكن".

"همم..."

تمتم دوفاس.

"أظن أن هذا منطقي".

"إذن إليك ما سنفعله"، تابع كيفاموس مشيراً نحو الغرب.

"أريد إرسال قافلة صغيرة من عربتين مملوءتين بالفحم إلى كيرنوس. قد لا يكون لديهم طلب مرتفع على الفحم، إذ لا تسقط الثلوج بغزارة على الساحل، ولكن قد نتمكن من بيع تلك الكمية مقابل بعض..."

كاد أن يقول سمك مملح قبل أن يتذكر مدى غلاء الملح في هذه المنطقة، لذا أضاف بعد لحظة صمت، "مقابل بعض السمك المدخن. إذا نجح هذا، فيجب أن نكون قادرين على تقليل استهلاكنا للقمح أكثر".

بدا دوفاس وكأنه يفكر في الأمر.

"الآن بعد أن أصبح لدينا خمس عربات في الإقطاعية بما فيها العربتان اللتان حصلنا عليهما من المحجر، يمكننا بالتأكيد الاستغناء عن زوج منها لأننا لا ننجم أي فحم الآن، على الرغم من استخداماتها في مواقع البناء. ورغم أننا سنظل بحاجة إلى إرسال حارس واحد على الأقل لكل عربة لحماية القافلة".

"لن يكون ذلك حماية كافية ببساطة — إذ يعني هذا أن الحراس سيقتصرون على اثنين فقط بالمجمل"، علق غورسازو، "خلافاً لما حدث حين أرسلنا قافلة إلى الشمال ومعها ستة عشر حارساً وهو ما كان رادعاً ناجحاً. وأيضاً، كيرنوس مكان قريب من أراضي جماعة قطاع طرق تورهان — وهي أكبر وأقوى بكثير من جماعة نوكوزال. لذا نحتاج إلى توخي الحذر الشديد عند إرسال أشخاص في هذا الاتجاه".

"لن يكون الأمر سهلاً حتى لو كان لدينا خمسة وعشرون حارساً الآن"، علق دوفاس، "دون احتساب حارسات الأمن العشر بالإضافة إلى هودان وفيروي — اللذين يعملان في أدوار إشرافية فقط بدلاً من أداء نوبة حراسة بأنفسهما. ومع ذلك، ومع وجود حبة قوس واحدة فقط في الإقطاعية في الوقت الحالي، فهذا يعني أننا لا نستطيع استخدام كل الحارسات بفعالية بعد، بصرف النظر عن هيولا".

"همم..."

تمتم كيفاموس.

"كنا قد تخططنا بالفعل لإغلاق البوابة الجنوبية الشرقية للقرية وتدشينها بشكل شبه دائم حتى نحصل على المزيد من الحراس في المستقبل. حتى ينهي تانيوك تلك البوابة، يمكننا ببساطة قفل البوابة الشمالية بدلاً من ذلك طوال اليوم تقريباً — بصرف النظر عن وقت مغادرة عمال الشمال صباحاً وعودتهم مساءً. سيقضي هذا بأن نحتاج إلى حراسة بوابتين فقط بدلاً من ثلاث، تماماً كما خططنا سابقاً".

وتابع، "رغم أنه حتى لو أبقينا حارسين في كل نوبة عند بوابتي القرية المفتوحتين، فهذا يعني أن اثني عشر حارساً سيحتاجون إلى التمركز هناك في ثلاث نوبات يومياً — ولا يشمل ذلك حتى الحراس الذين يجب أن يتمركزوا في بوابتي الإقطاعية. يمكن استخدام مجموعات الصيد التي تعود كل بضع أيام إلى القرية كورقة احتياطية في حال حدوث أي طارئ، ولكن لا يزال هناك اثنان عشر إلى ستة عشر منهم بالخارج في أي وقت ضمن مجموعتين أو ثلاث — معظمهم حراسنا أنفسهم. لن ينجح الأمر بهذه الطريقة..."

فجأة تذكر شيئاً ما.

"انتظر دقيقة. لقد قال هودان إنه سينشر نساءً عند بوابات الإقطاعية أيضاً في المستقبل، لكن سور القرية لم يكن مكتملًا في ذلك الوقت لذا فقد أجّلناه للمستقبل. لقد فعل ذلك بالفعل مع بعضهن كتجربة لنوبة الحراسة، لذا إذا أخبرناه أن يفعل هذا من الآن فصاعداً، فقد ينجح الأمر ببساطة! وبما أن هناك سوراً حدودياً يحيط بالقرية الآن — حتى لو كانت بوابتان ما زالتا تحت الإنشاء — فهذا يعني أن بوابات الإقطاعية تحتاج فقط إلى حماية خفيفة ضد أي سرقة من القرويين. وأي هجمات ضارية من وحوش خطيرة أو غارات قطاع طرق سيتعين التعامل معها عند بوابات القرية مباشرة. يجب أن يتيح لنا ذلك نشر الحارسات عند بوابات الإقطاعية فوراً".

"سأتحدث مع هودان بشأن الأمر لاحقاً لأستطلع رأيه"، أضاف كيفاموس، "ولكن لنفترض الآن أنه يوافق على أن الأمر قابل للتنفيذ. سيقضي هذا بأننا نستطيع إرسال عدد كافٍ من الحراس لحماية القافلة، رغم أن ذلك سيضغط علينا ويجعلنا في حدنا الأدنى. بهذه الطريقة يجب أن نكون قادرين على إرسال أربعة حراس على الأقل ويفضل خمسة أو حتى ستة مع العربتين".

أومأ دوفاس إيماءة بطيئة.

"نأمل أن يكون ذلك كافياً في الوقت الحالي، إذ لا يتوقع أحد أن نرسل قافلة إلى كيرنوس، لا سيما في منتصف الشتاء. حتى جماعة تورهان لن يكون لديهم أي سبب لاستطلاع الطريق الشرقي من كيرنوس أو للتخطيط لكمين".

أومأ كيفاموس.

"بالضبط".

ثم أدرك أن هناك مشكلة أخرى.

"سنحتاج أيضاً إلى شخص جدير بالثقة للتفاوض مع التجار هناك. غورسازو مشغول بالحصص الدراسية ولا أريد إيقاف تعليم قرويينا لإرساله مع القافلة، ولديك مسؤوليات كثيرة للغاية على أي حال. لذا لا بد أن يكون شخصاً من خارج الثلاثة منا".