لسان الغزال وعظم كيرين الفصل 63 — حكاية شعبية: مولود بمسؤولية

اقرأ لسان الغزال وعظم كيرين الفصل 63 — حكاية شعبية: مولود بمسؤولية باللغة العربية على مانجا تايم.

وُلد فتىً يوماً لأسرة نبيلة. وُلد ثانياً. وُلد فديةً.

قالت الممرضة: "هو معافىً. اسمع ذلك الصوت فقط؛ صافياً وقوياً. سيصغي الرجال إليه".

قالت أمه: "سيفعلون".

كبر الفتى. كان يضيع ساعات في مكتبة أمه بالسهولة التي يفضّ فيها شجاراً بين ابن الحارس وسائس الخيل بطريقة يغدو فيها اثناهما صديقين حميمين.

قال الحارس: "إنه غلام قويّ، قلبه قويّ. سيرته الرجال".

قال أبوه: "سيفعلون".

كان عيد ميلادها الخمسر في الشتاء. كلّ شيء كان جاهزاً بحلول الربيع: ارتدى ثياباً جديدة، وقام مع الفدية الآخرين خارج السور البحريّ، أمام الأمواج. جاءت التنانين من عبر المضيق؛ جاءت لنصيبها من العهد.

قال له تنين، ونفخه الدافئ يداعب شعره: "أنت لست خائفاً".

قال الفتى: "أنا خائف. لكنني أُدرك".

قتله على الرمال، وطار عائداً فوق البحر. وجد أن صوته كان صافياً وقوياً: أصغى إليه آخرون. كان قلبه قوياً: فتابعوه. حين نُقض العهد، أصغوا وتابعوا، وقامت الحرب. قاد التنين هجمات عديدة، حتّى صادف القلعة التي عاش فيها الفتى. انتظرتْه شابة على الشرفات. انزلق التنين في جلده المسروق وانضمّ إليها.

قال بالصوت الذي كان ليكون للشاب: "استسلمي".

كان صافياً، وكان قوياً.

"سنعيد العهد إلى نصابه؛ سيكون سلام بيننا. لا حاجة لموتك".

قالت: "ألا تفهمين؟ لا حاجة لحياتك".

وهناك قتلته. كانت المولودة الأولى لأسرتها، الوارثة؛ وُلدت مسؤولة.

قصة تُروى في الموانئ الثلاثة