كان حارس العائلة المالكة يظن عمله مملاً ولكنه ذو هيبة. ولهذا حاول تشي سونغ جاهداً تأمين هذا المنصب منذ البداية. تطلبت مهمة القصر انضباطاً صارماً وطاعة فورية وحذراً تاماً تقريباً، لكن في المقابل كان الأجر أفضل من أي شيء آخر سوى رتبة النبلاء، والاحترام المكتسب عالياً بغير استحقاق، وكان المكان بعيداً عن خطوط الجبهة قدر استطاعة أي أحد. هذا إلى أن قررت الأميرة الملكية الانخراط في الشؤون العسكرية.
الآن ارتفعت المخاطر من معدومة عملياً إلى ما يُقلق حقاً، وبقي الأجر على حاله. لم يكن تشي سونغ جباناً، لكنه أحب كثيراً البقاء حياً لفترة كافية للقاء زوجته للمرة الأولى. لقد كانت مصادفة سيئة بحتة أن يتزامن زواجه المُرتّب مسبقاً مع تكليفه بحراسة الأميرة. على الأقل، كانت الفوجة التي ترعاها كفؤة. اعترف تشي سونغ جهاراً بأن الجنود الأكبر سناً أرعبوه بالقدر نفسه تقريباً الذي فعلته العائلة المالكة.
كان ذلك هو القاسم المشترك الذي تقارب بشأنه حراس العائلة المالكة والدفعة الأحدث من الجنود في البداية. لم يكن قدماء ما يُسمى بالفوج الحادي عشر المتمرد جنوداً حقاً، هكذا قال أحدهم، وتقبل الحارس هذه الحقيقة. العقيد، وضباطه، والجنود المتمرسون... وحتى بعض اتباع المعسكر... عند الملاحظة عن قرب، قد يدرك المرء أن هؤلاء الرجال والنساء لم يكونوا جنوداً حقاً. كان العقيد الشاب خصوصاً وحشاً من مستخدمي النار، لكن دائرته المقربة كانت مخيفة أيضاً.
شهد تشي سونغ استخفاف هؤلاء القدامى بالمذبح، وكيف استمتعوا تقريباً بالمجزرة الدامية التي أحدثوها. كانوا أقرب إلى الأرواح المظلمة، العنيفة المتعطشة للدماء التي يقيدها الانضباط والبروتوكول. كانوا يقاتلون بسهولة تنفسهم، ويقتلون بأقل قدر من التفكير. وما زاد الأمر رعباً هو حقيقة أن هؤلاء القتلة المُجازين كانوا يحولون رفاقهم الجدد ببطء ليصبحوا مثلهم. رأى تشي سونغ كيف أن المعركة الأولى بالنار السائلة والتمزيق العرضي قد عملت بمثابة نوع من المقبّلات المُغوية للجنود عديمي الخبرة.
جذبتهم معركة الليل إليهم أكثر. قريباً جداً سيكون لدى العقيد شينغ فوجه بالطريقة التي يحبها، وقد يضطر تشي سونغ إلى البحث عن أصدقاء جدد حرصاً على سلامة عقله. العزاء الوحيد الذي استمده تشي سونغ من كل هذا هو معرفة أنه بغض النظر عن مدى رعب هؤلاء المرضى النفسيين بالنسبة له، فإن العدو المتلقي للضربات سيرتعب بلا شك خوفاً حتى الموت. بعد ما فُعل بالمسكين الأبله الذي كان غبياً بما يكفي لمحاولة الاستسلام الكاذب، لن تفاجئه صدمة إن امتلك قائد الصبي وسائل إبداعية أخرى للتعبير عن أن الموت ليس أسوأ شيء يمكن أن يحدث لك.
في الوقت نفسه, بدا الفوج متقلباً كالارواح الفاسدة. ففي لحظة يحرقون جنود مملكة الأرض، وفي اللحظة التالية يساعدون المستسلمين على دخول معسكرات مبنية خصيصاً، عارضين نفس جودة الطعام والفراش التي يمتلكونها هم أنفسهم. عولج السجناء جرحى الإصابات البليغة في الوقت ذاته مع أفراد الفوج الحادي عشر، وفي نهاية اليوم، كان الأفراد المجندون يُخلون سبيلهم دائماً بحصة يوم واحد. كان مجانين الحادي عشر جماعة متماسكة تعتني بمن اعتبروهم جزءاً من مجموعتهم، وشمل ذلك السجناء...
والأميرة وحراسها أيضاً. استغرق الأمر وقتاً قصيرة ليتحول تحيتهم المتخشبة إلى تحيات عادية، ونال تشي سونغ وزملاؤه امتيازات مثل الأطباق الجانبية المحجوزة خصيصاً أو نصائح التدريب. بعد عدة أسابيع معهم، اعترف تشي سونغ بكل سرور بأن هذه الأرواح المظلمة القاتلة في قوالب بشريّة كانت أفضل بكثير من العديد من الزملاء في القلعة. لن يصوغ الأمر بهذه الطريقة بصوت عالٍ بالطبع. كانت الأميرة منساقة بالفعل إلى نمط حياتهم؛
وأقل ما يحتاجه تشي سونغ هو إهانة الأشخاص الذين يحمونه، وجلب غضب مكلفته لإهانتها أصدقاءها الجدد. أراد لقاء زوجته، ويفضل أن يكون سليماً غير منقوص. واجه الفوج الحادي عشر مناوشات طفيفة قليلة مع مملكة الأرض في الأيام التالية، وكانت في الغالب تعزيزات مرسلة لتعزيز جيش العقيد سومساك المهزوم مسبقاً. حُلّت بسرعة، ولم تكن الأميرة بحاجة حتى للبقاء في المعسكر في الأخيرة. في الوقت نفسه، أطلق العقيد شينغ سراح قائد العدو بعد أيام قليلة من مطاردة فرقة تعيسة ثانية من مستخدمي الأرض.
يُفترض أن العقيد سومساك وضباطه المرافقين حملوا رسالة العودة إلى تشينباو. اعتقد تشي سونغ أن الأمر كان أشبه بإعفاء العقيد المسكين من التمحيص الانتقامي للجنرال ياما؛ كان هذاك العجوز لاذعاً في توبيخاته اللفظية، سيما تجاه سجناء مستخدمي الأرض الذين مثلهم بغير صفة رسمية. غالباً ما تطلب الأمر تدخل الأم الكبيرة كيرين لإخراسه لأكثر من ساعة، أو تدخل أحد ضباط الحادي عشر. بدا الأمر لتشي سونغ أحياناً كما لو كان يجب على مملكة الأرض دفع المال للفوج الحادي عشر لقاء استضافته لذلك القائد الشائك.
وفي النهاية، بعد يزيد قليلاً على شهر من هبوطهم، لوحت في الأفق مدينة تشينباو، بجدرانها المخيفة المحشورات عند تقاطع مصب نهر وخط ساحلي. في عرض البحر، تبين تشي سونغ المنظر المألوف والمريح نوعاً ما لسفن حربية تابعة لنار الأمة، والتي كانت تحاصر ميناء المدينة بلا شك. كان هناك أيضاً معسكر كبير ترفرف عليه رايات نار الأمة على مسافة من المدينة المسورة، ويستقر براحة على الجانب ذاته من النهر، كما لو كان يحشر المدينة مع الساحل بين شريحتين.
ومن هناك واجه الفوج جنوده الودودين الأوائل منذ مسيرهم شمالاً. ركضت وحدة استطلاع على خيول النعام باتجاه قافلة الحادي عشر، طلباً لمقابلة الأميرة لنقل التحيات.
"الأميرة أزولا. يسر الجنرال مينغ جلبك فوجك بهذه السرعة."
كاد تشي سونغ يشارك في دهشة حواجب الضباط وحتى الأميرة وهي ترتفع عند رسالة الترحيب. لكن العقيد شينغ لم يبدو مهاناً لغياب الاعتراف، وإن بدا على الأرجح... مستمتعاً. تبع الفوج مرشديه باتجاه المعسكر، مبتعدين عن المدينة بينما انحرفوا نحو جسر مؤقت لقطع النهر. كان حفل الترحيب مهيباً؛ واستطاع تشي سونغ تمييز شارات رتبة جنرال واحد، وستة عقداء، وحشد صغير من الضباط الأقل رتبة.
كان هناك حتى أميرال، مع حاشيته من غلايات البحر. اصطفوا جميعاً في صفوف مرتبة وسقطوا على ركبة واحدة عندما اقتربت الأميرة أزولا. قدم الجنرال نديب الوجه تحية مقبولة، لكنه ملك على الأقل نزاهة إبقاء رأسه منحنيًا.
"سموك. الجيش الشمالي ممتن لوجودك."
"أقدر الترحيب، الجنرال مينغ."
ألقت الأميرة أزولا نظرة حول المعسكر، ثم قامت باستعراض توقف فيه التفكير.
"أرى أن تحت إمرتك قيادة كبيرة."
"اعتبر سيد النار إخضاع تشينباو أولوية."
نهض الجنرال، ومعه نهض ببطء باقي الضباط الآخرين محاذين إياه.
"من هنا، أميرتك. سأرسل قواتك إلى أراضيهم المخصصة."
لم تتحرك الأميرة أزولا، ومن طريقة توترها أمامه، تخيل تشي سونغ عينيها تضيقان في نظرة خالية من المتعة.
"ألاحظ أنك استثنيت عقيدي، أيها الجنرال."
"ماذا؟ أه. معذرة. يمكنك اتباعنا أنت أيضاً، أيها العقيد."
كان الأمر خفياً، لكن تشي سونغ شعر بسخط الحادي عشر المظلم وهو يغلي فجأة خلفه. لم ينطق العقيد شينغ بكلمة، لكن الأميرة فعلت.
"هل لديك مشكلة مع العقيد شينغ، أيها الجنرال؟"
منحها الرجل نظرة، قبل أن يوجه نظرة لا مبالية نحو العقيد الشاب.
"لا أعني إساءة لك، أميرة. لكني في هذه الحرب أطول مما وُلد هذا... العقيد هنا. إن وضع مجرد طفل في رتبة قيادة من أجل الدعاية هو... حماقة، بصراحة."
حدث بعض التململ المزعج من الضباط حول الجنرال مينغ، لكن ذلك دل على موافقتهم العصبية على مشاعره أكثر.
"بالطبع، أرى أنه من الخطورة بمكان بلا داعٍ إرفاق سموك بهذه البهلوانية أيضاً، لتُجبري على الخروج إلى هنا من أجل المظاهر."
كان لافتاً للغاية كيف بدا الجنرال متعالياً ومراعياً في الوقت ذاته.
"لو كنت في العاصمة، لكنت عارضت أيًا كان من اعتقد أن هذه فكرة مجدية. ربما أصابت هيستريا المستشارين لإقناع والدك بالموافقة على خطة كهذه. فالفوج المحطم من الأفضل أن تمتصه قيد قادة يمكنهم استغلال مهارته."
اضطر العقيد شينغ إلى رفع يده قليلاً لمنع قادته وحراسه من السطو على نصلاتهم عند تلك النقطة، وهي لفتة جعلت الجنرال مينغ يبتسم باستهزاء. انخفض رأس الأميرة أزولا قليلًا، بلا شك لتحديقها في الجنرال أمامها، لأن الضباط من حوله تحركوا بطريقة غير واضحة من الطريق.
"اخترت دعم الفوج الحادي عشر وعقيده المتميز لأن إنجازاتهم، وإنجازات العقيد شينغ، وُثقت. رأى الحادي عشر بالفعل عدة جيوش لمملكة الأرض في طريقها إلى هنا. وأؤكد لك أن ثقة والدي في غير محئها."
أصبحت ملامح الجنرال مينغ متعالية ومثيرة للشفقة تقريبا وهو يهز رأسه.
"سموك غير متمكنة من الحرب. ما واجهته على الأرجح لصوص جوالون أو حشود فلاحين. وحالما نبدأ الحصار، سترين شكل جيش حقيقي لمملكة الأرض."
لم يعجب ضباط الحادي عشر ذلك على الإطلاق. ولم يعجب الأميرة بدرجة أقل. لا أحد ينعت الأميرة أزولا بالكاذبة، سواء فعلت ذلك بالفعل أم لا.
"أعرف الفروق بين المجندين والجنود النظاميين، أيها الجنرال،"
تمكنت من قول ذلك بهدوء. تحول تعالي الجنرال مينغ إلى انزعاج خفيف، لكنه انصاع.
"كما تفضلين، سموك."
بدا أقل سعادة بوجوده بحضرة العائلة المالكة وهو يستدير ليقود الطريق.
"من هنا، من فضلك."
رأى تشي سونغ العقيد شينغ يومئ فقط لقادته الغاضبين ليصرفهم، وتبع الصبي الأميرة جنباً إلى جنب مع المقدم موزي، ووحدة حراسة المفتش كوشي. لاحظ الجنرال مينغ الحاشية بنظرة احتقار وبقي صامتاً، بينما قدم بعض القادة الآخرين نظرات اعتذارية للعقيد الشاب. ربما محاولة لإنقاذ أنفسهم في حال قررت الأميرة الاستياء بشكل خاص. وصلوا إلى خيمة قيادة كبيرة، أكبر بكثير من خيمة الحادي عشر، مزينة بحوامل مشاعل ومقاعد بسيطة.
وفي وسطها خريطة قماشة كبيرة لمدينة تشينباو. فقد صوت الجنرال مينغ كل دفئه الأولي وهو يشير إلى الخريطة المذكورة.
"كما ترين، أميرة، أحكمنا إغلاق المدينة منذ بضعة أيام من وصولنا. لقد سوروا ميناءهم لمنع الأسطول من قصفه أو تنفيذ هبوط برمائي."
"وكيف ستأخذون المدينة؟"
سألت، وبدت غير سعيدة وهي تحدق في الخريطة. انتفخ الجنرال قليلاً.
"ستحاول السفن الحربية اختراق جدران الميناء، وإرسال قوة إنزال. وفي الوقت ذاته، سنقتحم الجدران من طرفنا. وسيكون مدافعو تشينباو مشتتين للغاية في تغطية الجبهتين لتركيب دفاع فعال."
تكتيك سرب معتاد لنار الأمة، يعتمد على انضباط وعزيمة جنود نار الأمة لحسم اليوم بغض النظر عن الخسائر الفادحة. لقد نجح ضد مساهبي الهواء قبل أجيال، ونجح ضد معظم مدن مملكة الأرض. شعر تشي سونغ مع ذلك بقشعريرة مروعة تسري في عموده الفقري. كان الأميرال يكبح بالكاد استياءه، جنباً إلى جنب مع عدد من قادة الجنرال. عبست الأميرة أزولا في وجه الخريطة لفترة أطول قليلاً قبل أن تمنح الجنرال نظرة.
"هل هناك سبب جعلك تختار الطريقة الأكثر تكلفة للمطالبة بالجدران، أيها الجنرال؟"
تراجع الجنرال مينغ للخلف، لكن الأميرة أعادت انتباهها إلى الخريطة، مشيرة إلى الساحل بين المعسكر والأسطول.
"لماذا لا تجعل الأسطول يقصف هذه النقطة، لاختراق الجدران وقمع مدافعي تشينباو بينما يتقدم الجيش زاحفاً؟"
"لن ينجح الأمر،"
جاء رده الفوري، وكأنه هدير.
"ولماذا هذا؟"
"إن-"
"يعتقد الجنرال أن هذا الإجراء سيعرض حياة رجاله لخطر من مجانيق سفينتنا الحربية،"
قاطع الأميرال بنبرة تعارض بوضوح هذا التقييم.
"على النقيض من اقتحام الجدران بلا مساعدة؟"
ردت الأميرة.
"ماذا-"
توقف الجنرال مينغ وأجبر نفسه على الانحناء والتحية لإخفاء نظراته الحادة.
"سموك،"
بدأ من بين أسنانه المطبقة، "أنا أخوض الحروب لعقود. لقد احتلت مدناً من قبل."
توقف، وعرف تشي سونغ بطريقة ما أنه كان يكبح جملة 'أرجوكي لا تخبريني كيف أؤدي عملي'. لسوء الحظ بالنسبة للجنرال مينغ، لم تهتم الأميرة أزولا بمثل هذه الأفكار. نظرت إلى الأميرال.
"ما هي أفكارك حول الأمر، أيها الأميرال...؟"
بابتسامة انتقامية، انحنى سيد الأسطول المحلي بعمق وأدى التحية.
"الأميرال دايانغ، سموك. أثق بقدرات سفني على اختراق الجدران، وإبقائها مفتوحة ليدخل الجيش. دون أن يصيب طائش واحد الرجال على الأرض. يمكننا وقف القصف بمجرد اقتراب القوات للاعتداء على الثغرة، أو إعادة توجيه نيراننا لإبقاء مستخدمي الأرض على الجدران بعيدين عن الاستفادة من ميزة أرضهم المرتفعة."
"كيف تبدو الخسائر المتوقعة؟"
سألت الأميرة الضباط المجتمعين بقصد. تجرأ عقيد واحد على الإجابة عليها على الرغم من غضب جنراله المتصاعد.
"في أسوأ الأحوال، سموك، لن يكون الأمر أكثر من تلك المتوقعة مع هجوم كماشة. لكن... آه، بافتراض أن أسطول الأميرال دايانغ... أمم، يتجنب ضرب رجالنا، فإن الخسائر المتوقعة في الواقع أقل بكثير."
كاد تشي سونغ أن يكشكش وجهه. إذن فلماذا كان الجنرال يغلي؟ وكأنه استشعر سؤاله، أطلق العقيد شينغ سعالاً خفيفاً.
"ربما، أميرة، يشعر الجنرال مينغ بالقلق من أن حصاره الناجح العشرين... سيتشوه باحتمالية تورط البحرية بطريقة حاسمة؟ بالنظر إلى أن الهجوم البرمائي، مهما كان مشتتاً، من المرجح أن ينجح حالما تبدأ المعركة بالتحرك إلى قلب المدينة. مقارنة بأن يكون مشاة البحرية يقاتلون إلى جانب الجيش."
لم يخفِ الأميرال دايانغ إيماءته المقرفة. وبما أن الصبي أثار الأمر، تخيل تشي سونغ فجأة مشاة البحرية التابعين للأسطول وهم يتجاوزون الثغرة، فقط ليُعزلوا عن سفنهم وأي شكل من أشكال المساعدة من الجدران الجديدة التي تم إنشاؤها في أحشاء المدينة. في مثل هذه المساحات الضيقة، قد يخاطر القصف البحري بإبادة قوات الإنزال أكثر من مساعدتهم...
"أغلق فمك، أيها الصبي!"
زئير أخرج الحارس من مخيلته بينما نهض الجنرال مينغ واندفع نحو العقيد شينغ، رافعاً ذراعه ومستعداً للضرب. ليقف فقط عندما سحب الملازم كوشي وزملاؤه الحراس والمقدم موزي نصلاتهم محذرين. وأدى ذلك بدوره إلى سحب حراس الجنرال أنفسهم نصلاتهم، وأصبحت الخيمة سميكة التوتر على الفور. حدق الجنرال في العقيد غير المهتم.
"أ-أنت... وقح متغطرس..."
"أقترح أن تضبط نفسك، أيها الجنرال،"
كانت الأميرة أزولا تقول ذلك، لكن القائد حول نظراته الغاضبة إليها، مما جعلها تتراجع مفاجئة.
"ماذا تفعلين أنت، أيتها الفتاة!"
صرخ، وتحرك تشي سونغ وزملاؤه لاعتراضه. لقد فات الأوان، مع ذلك، حيث أقحم العقيد شينغ نفسه سريعاً بين الجنرال والأميرة بدلاً من ذلك، رافعاً يده ببساطة في وجه الرجل الغاضب.
"أرجوك، أيها الجنرال. أنت على وشك ارتكاب خطأ فظيع."
على الرغم من الكلمات الباردة، كان لدى تشي سونغ انطباع واضح بأن الشاب شينغ لا يبالي إن هدأ الجنرال أم لا. هذه المرة لم يتفاعل حراس الجنرال عندما تدخل الملازم كوشي بسرعة للإمساك بيد الجنرال مينغ لمنعه من الضرب. ليس مع المحاولة الواضحة لمحاولة الاعتداء على الأميرة الملكية. انتزع الجنرال يده بحرارة غاضبة، ثم نظر حول الغرفة. وعندها فقط استعاد بعض رباطة جأشه مع استقرار ثقل نوبته الغاضبة، رغم أنه ظل يغلي بوضوح بالغضب.
تحدث العقيد شينغ مرة أخرى، مقاطعاً الأميرة الغاضبة هذه المرة.
"لكن الأمر يبقى أنك حاولة الاعتداء على الأميرة، بغض النظر عن السلوك المهين الذي وجهته إلى سموها وفوجها."
كانت الكلمات مهذبة ورسمية، لكن تشي سونغ سار مع الحادي عشر لفترة كافية ليعرف أن خلف قناع التنين الشاب البارد يكمن عنف قاسٍ ينتظر فقط أن يُفك قيده.
"لهذا السبب، أتحداك في أزني كاي، نيابة عن الأميرة أزولا،"
أنهى كلامه، ثم استدار نحو الأميرة، التي تحول غضبها بسرعة إلى ابتسامة مظلمة وهي تومئ بموافقتها. قبل الجنرال مينغ، الأحمق الغبي، بسعادة بابتسامة متوحشة خاصة به. شك تشي سونغ في أنه سيبقى شيء منه لدفنه.