التغذي على الخالدين الفصل 46 — الموت مجدداً

اقرأ التغذي على الخالدين الفصل 46 — الموت مجدداً باللغة العربية على مانجا تايم.

لم يحدث شيء في تلك الليلة. في الصباح، وصل فانغ تشينغ وقين هاو إلى باب المقاطعة. في اليوم السابق، كان هناك حراس يقفون على الطاعات. اليوم، لم يكن هناك أحد في الأفق. استشعر فانغ تشينغ خطباً ما. أسرع إلى الداخل ورأى جثة معلقة من العارضة في القاعة الرئيسية. كانت عارية تماماً. تقدم خطوة وتعرف على الحاكم ليو دي فو. كانت عيناه مغمضتين، ووجهه شاحباً. حاطت برقبته هالة من الكدمات الأرجوانية.

كان واضحاً أنه ميت منذ مدة. تابعه قين هاو ورأى الجثة.

"أشنق نفسه، أم...؟"

"ليس انتحاراً البتة."

أنزل فانغ تشينغ الجثة من العارضة. غطت آثار السياط ظهرها، وكان الكثير منها عميقاً بما يكفي لكشف العظم. بدت آثار باهتة للأعضاء الداخلية عبر الجروح.

"قُتل ضرباً بالسياط."

أطلق قين هاو شهقة أمام المنظر المروع. بدا له شيء فيه مألوفاً، مع أنه لم يستطع تحديد أين رأى ذلك من قبل. استشعر سيف الشياطين الدم على الجثة فتحرك باضطراب داخل فانغ تشينغ، لكن قوة من حقل التابع الخاص به كبحته. منذ بلوغه المرتبة الرابعة لاستدعاء الكيان، استطاع فانغ تشينغ قمع سيف الشياطين طالما ظل هادئاً ومركزاً. كان عقله صافياً. استخدم حواسه السماوية لفحص الجثة بعناية.

لم تكن هناك آثار للطاقة السماوية مخلفة وراءها، ولم يكتشف سيف الشياطين أي هالة شيطانية أو رائحة وحش روحي. بدا الأمر عمل شخص عادي. لكن المشكلة تكمن في أن أي شخص عادي، مهما بلغ من الجرأة، لن يجسر على جلد حاكم مقاطعة حتى الموت في القاعة الرئيسية للمقاطعة.

"ألعله أرسل أحداً؟"

فكر في الاحتمال، لكنه كان أبكر من أن يقفز إلى الاستنتاجات. احتج إلى مزيد من الأدلة. شعر أيضاً بوجود شيطان أو وحش روحي يختبئ في مكان ما بالمدينة. كانت تلك حاسة سادسة يمتلكها ممارس صالح.

"أين الجميع؟ ولا حارس واحد في الأفق! أين الكاتب؟ اخرج إلى هنا!"

صرخ فانغ تشينغ، لكن المقاطعة كانت فارغة. لم يجبه أحد. ربما رأى الجميع جثة الحاكم وهربوا مذعورين. أفاق قين هاو من أفكاره. كان يعصر عقله لكنه لم يستطع تبين شيء. التفت إلى فانغ تشينغ.

"أخي فانغ، شريكنا في العمل ميت. ماذا سنفعل الآن؟"

"نجد القاتل! كممارسين، لدينا واجب نصرة العدالة! لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي ولا فعل شيء!"

صرح فانغ تشينغ بحزم، ثم أضاف، "حتى وإن لم يكن هذا الحاكم شخصاً صالحاً."

حك قين هاو رأسه.

"لا يمكننا حتى إيجاد شخص نستجوبه. كيف يُفترض بنا التحقيق؟ نحن اثنان فقط، وتضم مدينة شيانغ شي أكثر من مئة ألف نسمة. إيجاد قاتل هنا يشبه إبرة في كوم قش."

تفكر فانغ تشينغ قليلاً.

"لنذهب إلى بوابة المدينة. ربما لم يسمع الجنود هناك بموت الحاكم بعد."

طار نحو البوابة، وتبعه قين هاو عن كثب. لكن طاقة قين هاو السماوية كانت محدودة، وسرعان ما تقدمه فانغ تشينغ. عند بوابة مدينة شيانغ شي، كانت فرقة الجنود نفسها في الخدمة كما في اليوم السابق. كان قائد الفرقة، تشانغ، لا يزال المسؤول. هبط فانغ تشينغ أمامه.

"حاكمكم ميت."

قال القائد تشانغ في البداية: "أتمزح يا سيدي؟"

لكنه عدل عن رأيه بعد تفكير. لن يكذب ممارس بشأن أمر كهذا.

"يا الهول. أرسل هو تونغ أحداً للانتقام حقاً."

انتظر. لما كان هذا الممارس يخبره بهذا؟ ألعله أحد رجال هو تونغ؟ خارت ساقا القائد تشانغ. أراد الانهيار، لكن قلبه الشجاع أبقاه واقفاً.

"آه. أيها الحاكم، لترقد في سلام."

هز رأسه وتنهد، متخذاً سبيله ببطء نحو جنوده، كمن يشارك الخبر الحزين.

وما إن بلغهم حتى صاح فجأة: "أيها الإخوة! أراكم لاحقاً!"

وبينما كان يصرخ، انطلق جرياً نحو الجنوب كعجلة تعصف بها الريح. فهم الجنود الآخرون فوراً. تفرقوا في كل الاتجاهات، جاريين كلٌّ في درب، كأنهم دربوا على ذلك مراراً. ذهل فانغ تشينغ برهة، ثم أدرك أنهم ظنوه القاتل. اللعنة. لم يستطيع السماح لهم بالإفلات. وثب للأمام وسد طريق القائد تشانغ.

"يا الهول، كنت أعلم. ستقتلني أنا القائد. وووو... أيها الإخوة، توقفوا عن الجري وقاتلوا معي!"

صرخ القائد تشانغ في رجاله، لكن أحداً منهم لم يصغِ إليه. ركضوا جميعاً دون الالتفت إلى الوراء. كانوا شجعاناً بالقدر الكافي للهرب، لا للقتال.

"أنا لست القاتل"، شرح فانغ تشينغ بصبر.

لكن القائد تشانغ لم يصقه. كان يعلم حب رجال هو تونغ لتعذيب الناس.

يقولون "لن أقتلك"

بينما تتولى أسلحتهم الكلام. لم يكن أمام فانغ تشينغ خيار.

"إن لم تصدقني، فسأطعنك حتى الموت الآن. لا تبدو شخصاً صالحاً على أي حال."

أثمر ذلك نفعاً. تصدّق القائد تشانغ كلامه. أومأ فانغ تشينغ استحساناً وبدأ استجوابه.

"أدخل المدينة أو خرج منها أحد مريب؟"

فكر القائد تشانغ قليلاً.

"لأكون صادقاً، كثيرون. أرى الجميع مريبين."

ذكره فانغ تشينغ: "ركز على الممارسين أو الأشياء التي لا تبدو بشرية."

تفكر القائد تشانغ مجدداً.

"لم أره أي ممارسين آخرين، سوى كليكما بالأمس."

تابع فانغ تشينغ: "سوى هو تونغ، من ترون يود موت الحاكم؟"

ثم أضاف، "أهناك شخص في المدينة أضمر ضغينة ضده؟"

أفضى القائد تشانغ سريعاً: "نعم. هناك واحد محبوس في السجن."

"السجن؟ ماذا حدث؟"

سأل فانغ تشينغ.

أوضح القائد تشانغ: "اعتاد العمل حارساً في المقاطعة. ثم أُوكلت إليه إدارة الورشة. لاحقاً، استاء منه الحاكم وفصله. أضمر ضغينة وقتل المشرف الجديد سراً. لحسن الحظ، حقق الكاتب تشو وألقى القبض عليه."

"إن أضمر ضغينة، فلم قتل المشرف الجديد عوضاً عن الحاكم؟"

حار فانغ تشينغ. لم يستقم الأمر. قطعاً، كان الحاكم والكاتب يخفيان أشياء بالأمس. عندئذ، وصل قين هاو إلى البوابة. قرر فانغ تشينغ الانفصال. سيمضي إلى السجن لاستجواب السجين، بينما يصحب قين هاو القائد تشانغ ويجمع الجنود المشتتين، ثم يجد الكاتب المفقود. احتاج فانغ تشينغ إلى مزيد من المعلومات منه. بعد إعطاء أوامره، عجل فانغ تشينغ عودته إلى المقاطعة ووجد السجن بناء على إرشادات القائد تشانغ.

كان مبنى بدائياً بجدران ترابية تفصل زنازين صغيرة تحيط بها قضبان حديدية. بدا معتماً ورطباً وتغطيه خيوط العنكبوت. تمدد فأران قرب الجدار. رفعا بصريهما وألقيا نظرة كسل على القادم، وحكا مؤخرتيهما، وانقلبا وعادا للرقود هناك. بنظرته إلى ذلك، تذكر فانغ تشينغ حديث الحاكم عن اللصوص المنتشرين في المدينة، وما استطاع قمع ابتسامة ساخرة. لم يبق ذلك الكلب من المسؤول كلمة صدق واحدة.

لم يكن في الزنازين سوى سجين واحد. كان رجلاً أشعث يرتدي ثياباً خشنة، ومقيدة يداه بالقيود. بسماعه باب السجن ينفتح، طفق يقرع القضبان قبل حتى أن يتبين هوية الطارق.

"أخبرتك ألف مرة! لم أكن أنا! الكاتب تشو تشي شين هو القاتل الحقيقي! اقبضوا عليه الآن، وإلا فسيُمسي كل من في المقاطعة أمواتاً!"