التغذي على الخالدين الفصل 18 — متجر الخمر

اقرأ التغذي على الخالدين الفصل 18 — متجر الخمر باللغة العربية على مانجا تايم.

كان موته مفيداً للغاية فقد ساعد فانغ تشينغ على تضييق نطاق البحث عن مخبأ الشياطين وكل ما عليه فعله الآن هو استجواب كل من تعامل مع يوان مين بالأمس ليجد العقل المدبر الحقيقي "كلاكما راجع نفسه سأعود إليكاما ما أن أنتهي من القتيل الحقيقي"

ترك فانغ تشينغ هذه الكلمات مستخدماً طاقته السماوية وانطلق خارجاً من مقهى البركة السماوية تاركاً لي سانشوي مرتبكاً وهه تشونهوا مذهولاً ذكر يوان مين بالأمس في متجر المعكرونة أنه ذاهب إلى متجر خمر الوئام سأل فانغ تشينغ في طريقه واستغرق وقتاً حتى عثر على العنوان كان المتجر يقع في الركن الجنوبي الشرقي من الحي الغربي في مكان منعزل وتتدلى عند مدخلة لفتان حمراوان كبيرتان تبدوان احتفاليتين دفع الباب واستقبله عبق خمر قوي تفقد الغرفة بعينيه كانت فارغة بلا زبائن على الإطلاق فقط عجوز يكتمه النعاس فوق الطاولة ولم يكن السيف الشيطاني داخل فانغ تشينغ ليتحرك مما يعني أن العجوز ليس شيطاناً اقترب فانغ تشينغ وضرب على الطاولة "أأنت صاحب المتجر شو يونغشانغ؟"

"من هذا؟"

رفع العجوز رأسه بثقل وتجشأ وأمعن النظر للحظة ليقرر أن الزائر غريب "إن أردت خمراً فاذهب إلى الخلف واغترف بنفسك وادفع ما شئت أو لا تدفع"

وبهذا أعاد رأسه مكانه ظل فانغ تشينغ فاغراً فاهه لم يره قط عملاً يدار بهذه الطريقة هز العجوز ليوقظه ودخل في صلب الموضوع "صاحبنا شو أنا ملك المدينة الجديد وجئت لأستفسر عن يوان مين"

"أه ملك المدينة الجديد تفضل بالجلوس ماذا تشرب؟"

انتفض شو يونغشانغ وأشار لفانغ تشينغ ليجلس لكن رأسه ما لفك أن سقط مجدداً وبدأ يغط في النوم هزه فانغ تشينغ ليوقظه مجدداً "ما الذي فعله يوان مين هنا بالأمس؟ ومن من عمالك التقى؟"

"يوان مين؟ أعرفه يأتي هنا غالباً"

بدا شو يونغشانغ صحواً الآن وأخرج كيس تبغ وأشعل غليونه وأخذ نفساً "هذا الاحمق يحب خمر السكين البيضاء الرخيص هاها يا له من غبي امدده بالماء ولا يلاحظ يسهل خداعه كان مديره مختلفاً لا يورث إلا الخمر الأصفر المعتق الذي لا يقبل التمديد بالمناسبة أتعرف ما السكين البيضاء يا ملك المدينة؟"

سأل شو يونغشانغ بعرضية لكن وجه فانغ تشينغ اسود أطلق ضحكة باردة كأنه يستعيد ذكرى بغيضة "بطاطا حلوة بيضاء اللب تخمر لتصير خمراً حامضة وحادة تنزل في حلقك كالسكين يصنعونها لكثرة إنتاج البطاطا الحلوة البيضاء وتنمو حتى في الجفاف وكلما أكله أكثر تبرزته أكثر والباقي يذهب للخنازير والخنازير تعمل بالطريقة ذاتها الأكل الكثير يعني روثاً أكثر وتستمر في النحول وفي النهاية لا مفر من تخميرها لتصير مسكراً"

أضاء وجه شو يونغشانغ بدهشة "أوه أتعرف ذلك؟ نادر لم أابل قط مزارعاً عظيماً يعرف تاريخ السكين البيضاء"

فرك يديه معجباً تجعدت شفتا فانغ تشينغ قسراً "قبل عشرين عاما وقعت مجاعة على حدود شنغ العظمى وحينها بدأت أتذكر الأمور"

"اوه ناج لا عجب أن اختارتك الخالدون فقد عبرت"

أخذ شو يونغشانغ نفساً آخر من غليونه "سمعت أن الناس بلغ بهم الجوع أن بادلوا أطفالهم مع عائلات أخرى لماذا؟ لتعذر عليهم أكل أبنائهم هاها حب الاهل عميق لا ترى في القدر إلا طفل غيرك لا طفلك أبداً"

"شو يونغشانغ أنت تكثر الكلام"

حذره فانغ تشينغ "عذراً يا ملك المدينة لنعد إلى يوان مين"

ابتسم شو يونغشانغ باعتذار "جاء عند الظهر وأخذ جرة خمر أصفر لجانغ رويلين ولم أتقاض ثمناً فأخذ المال من ميت جلبة نحس"

"ثم ماذا؟"

سال فانغ تشينغ "ثم غادر أوه وسمعت هذا الصباح أنك قتلته استراحة حسبة فالحياة متعبة على أي حال أنت رجل طيب يا ملك المدينة وأرحت ذلك الاحمق المتعب"

"بما أن لديك وقتاً يا ملك المدينة فقتل زوجة جانغ رويلين فكرة صائبة أيضاً إنها امرأة فاضلة ومؤسف تزوجها لمزارع والآن بعد موته لن تتزوج أبداً فمن يتزوج امرأة قادرة على قتل مزارع؟ وامرأة وحدها في هذا العالم تعاني بلا سند أنت طيب يا ملك المدينة فأرسلها لتبلغ تناسخاً لحياة أفضل"

قطب فانغ تشينغ حاجبيه وحدق في صاحب المتجر وشعر أن أمراً ما ليس على ما يرام "حين قلت أخذ المال من ميت أكنت تقصد يوان مين أم جانغ رويلين؟"

"ما الفارق؟ كلاهما ميت"

تجشأ شو يونغشانغ وابتسم بغباء "يا ملك المدينة كانت ولايتك هادئة للغاية وسمع كل من في مدينة الزهرة البيضاء بوجود ملك مدينة جديد لكن قلة رأوه ولو سألتني لأحضرت فرقة وارتديت ثياباً حمراء وجلست في محفة حمراء كعريس وطفقت تطوف الشارع الرئيسي وحينها سيعلم الجميع في البلدة"

"لماذا اللون الأحمر؟"

سأل فانغ تشينغ "الاحمر احتفالي بالطبع انظر لسلفك ارتدى جانغ رويلين ثياب دفن حمراء ورقد في تابوت أحمر وبهيج واحتفالي وحين يراك الناس بالأحمر سيشعرون كأنهم يرون ملك مدينتهم المحبوب مجدداً وسيغمرهم الفرح"

"أأنت قتلت يوان مين؟"

سأل فانغ تشينغ فجأة ضحك شو يونغشانغ بملء فيه "نعم استحق يوان مين ذلك وذلك الوغد الجاحد كان سينسحب من حراسة المعبد ويغادر مدينة الزهرة البيضاء فهل أسمح له بالرحيل؟ إن رحل فمن يشرب سكينتي البيضاء؟ ففي السرداب مئات الجرار المدفونة لذا خنقته خنقاً شديداً وكسرت رقبته تماماً هاها..."

ضحك شو يونغشانغ بخفوت وبدت أسنانه الصفراء وضحكته المخيفة مريبين بشدة تابعه فانغ تشينغ بصمت وحين توقف الضحك قال "طُعن يوان مين حتى الموت ولم يُخنق"

أومأ شو يونغشانغ "بالطبع طعنته ولو كسرت رقبته لما استطاع الشرب مجدداً أخذت عصا غليظة وطعنته في بطنه ولكن احذر ألا تثقب المعدة فهناك يستقر الخمر هاها كان ليوان مين بطن عريض أوسع من جرار خمري وبحجم يكفي لبقرة البطن الكبير حسن ويقولون إن بطن رئيس الوزراء يتسع لقارب وسيكون يوان مين مسؤولاً عظيماً في حياته التالية لذا عليه شكرنا يا ملك المدينة فكلانا طيب وأرسلناه لتناسخ أفضل"

ازداد قطيب جبين فانغ تشينغ عمقاً بدا الرجل سكّيراً وتحدث كسكّير لكن كل كلمة بدت غريبة "أتردد جانغ رويلين إلى متجرك كثيراً؟"

"ليس كثيراً وكانت زوجته تأتي أكثر لتشتري له الخمر"

"لكنني أشعر أنك عرفته حقاً"

"عرفناه كان هو ويوان مين زبوني الوحيدين"

"أأنت من أشار عليه باستعمال الأحمر لدفنه؟"

"بالطبع فالاحمر احتفالي انظر للفوانيس الحمراء في الخارج كم هي احتفالية ومؤسف ألا يأتي أحد"

"أأنت من أعطاه تصاميم التابوت الأحمر أيضاً؟"

توقف شو يونغشانغ وأخذ نفساً بطيئاً من غليونه وأجاب "يا ملك المدينة أنا أعمل بتجارة الخمر لا التوابيت فالتوابيت... نحس"