هدأت النقاشات بعدها بقليل. توافق الجميع على معظم الأمور. لم يبقَ الكثير لفعله في انتظار مساحة عمل جديدة. غادرت كوري ومرشدها الجديد هار غرفة الشيخ جنباً إلى جنب. لم تكن متأكدة حقاً إلى أين يتجهان. لم يبدو أن هار يملك وجهة معينة في ذهنِه أيضاً. راحا يتمشيان ببطء.
قال هار: "حسناً، سارت الأمور بشكل أفضل مما توقعت. أتمنى أن تكوني راضية عن النتيجة أيضاً أيتها الصغرى".
فكرت كوري لحظة قبل أن تجيب.
أجابت بتردد: "أظن ذلك؟ أنا مرتبكة بعض الشيء في الحقيقة حتى الآن".
ضحك هار رداً عليها: "ما الذي يدعو للارتباك؟".
تلعثمت كوري: "حسناً... أعني... كيف؟ كل تلميذ يتدرّب مع شيخ ليحذو حذوه... لكنني لن أفعل؟".
حاول استخدام أبسط المصطلحات الممكنة لشرح الأمر: "فكرِي في الأمر هكذا، كوري. الصغار هم الحجارة التي نجدها منثورة في الكهوف فنستخدمها لرقع الفجوات في العشيرة التي خلفها الراحلون. إذا بدا حجر ما شبيهاً بالمحارب، رميناه في الفجوة المخصصة للمحاربين وضربناه بضع ضربات حتى ينطبق".
التقط حصاة ليرافق كلامه، وأثبت تشبيهه بأن دكها في ثغرة بالجدار.
استخدم قطعة حصى أخرى كمثال: "وإذا بدا شبيهاً بصانع الشراب ذهب إلى الفجوة المخصصة لصانع الشراب".
قال وهو يلتقط حجراً غريب الشكل ويقلبه في كفّه: "أما أنتِ يا عزيزتي، فقد حاولنا طقكَ في عدة فجوات مختلفة الشكل فلم تنطبقي أبداً. لذا نحن الآن نصنع فجوة جديدة على مقاسكِ ونرى ما سيحدث".
حين استوعبت كوري تشبيه الشيخ أدركت أنه كان محقاً. كل تلميذ يُمنح قالباً لينطبق عليه ويُتوقع منه اتباعه بدقة. لقد كانت تحاول طق نفسها في هذا القالب أو ذاك طوال العام الماضي. ولم تعد مجبرة على فعل ذلك الآن.
سألت والجملة البسيطة تعيد إشعال شرارة فضول تركتها تذبل: "انتظري... أيعني هذا أن بإمكاني تعلم ما أشاء؟".
أثبت الحماس في صوتها ابتسامة على وجه الشيخ وهو يرى تلميذته الصغرى المعينة حديثاً تبدأ في استيعاب الهبة التي مُنحت للتو.
حاول كبح حماسها قبل أن توجه أنظارها إلى أمر غير محبذ، فتدخل بسرعة: "نعم، ولكن في حدود المعقول. قد أواجه بعض الممانعة إن أردتِ تعلم التاريخ من الأمهات أو فن المبارزة".
أجابت باستهانة: "تباً للمبارزة؟ من يرغب بالعبث بالسيوف بينما يمكنني تعلم السموم والجرع والخرائط والمانا وكل أنواع الأمور الممتعة!".
تحدثت بسرعة وهي تستعرض كل المهارات التي يمكنها العمل عليها.
فاجأ هار أحد الأمور التي أدرجتها في القائمة: "لماذا الخرائط؟ لا تبدو متعلقة بصنع الأشياء".
قردت بمرح: "ليست كذلك! لكن حين أنجزت تلك الفجوة المتعلقة بالاختبار مع الحلقة اكتسبت مهارات لها وللملاحة".
حين أدركت أن لديها فرصة لطرح سؤال لطالما أرادت طرحه لأشهر، اتسعت عيناها وتوقفت عن المشي بجانب الشيخ واستدارت لتواجهه.
"لماذا تُسمى علم الخرائط على أي حال؟ هذا يحيرني منذ أشهر... لابد أنك تعلم، أنت تاجر لذا لا بد أنك تتعامل مع العربات، أليس كذلك؟".
اتسعت عيناهار أمام السؤال السخيف والافتراضات التي طرحتها الصغرى، وأخذ بضع لحظات ليفهم ما كانت تسأله ولماذا.
تنهد مجيباً: "ماذا؟ لا. العربات وعلم الخرائط لا علاقة لهما ببعضهما..."
تدخلت كوري مسرورة بموافقته: "هذا ما قُلته!".
هز رأسه مقاوماً رغبة الذهاب فوراً إلى أورتيك وتوبيخه على نقص تعليمها: "جداً، ما الذي يفعلونه بكم جميعاً لتكونوا بهذا الجهل في الأمور...".
حاول الشرح: "الأمر يأتي من كلمة جنية تعني فن صنع الخرائط. هناك بضع مهارات لها أسماء كهذه لا تُترجم جيداً".
تابع بعد توقف بضع لحظات: "قد اضطر لتعليمك مهارة اللسانيات ونحن في طريقنا".
سألت غير مألوفة بالمصطلح، رغم أنها استنتجت من السياق أنه يتعلق باللغات: "اللسانيات؟".
قال باستهانة: "نعم، إنها مهارة تتعلق بتعلم لغات أخرى. تساعدك على تنظيم ما تعرفينه وتصبحين بليغة أسرع. معظم وظائف التاجر المتجول ستساعدك على تعلمها".
سألت غير جادة في رؤية مغزى من ذلك: "لماذا أحتاج لتعلم لغات أخرى؟".
"لا أحد تقريباً على السطح يتحدث لغة الخليقة، رغم أنهم يسمون لغتنا داكر أو الدراكونية عموماً".
جعلت نبرته واضحة أنه منزعج من الحط من قدر لغة التنانين القديمة.
قال متحدثاً ببضع عبارات كمثال: "معظم الناس في واتزاكت يتحدثون الفوريزية السفلى، والتي يُشار إليها أيضاً غالباً بالفورية السفلى، أو فوري، أو حتى مجرد لغة العامة ببساطة".
بدت هذه الفوريزية السفلى غريبة في أذن كوري، فقد كانت نغمية وذات طبقة أعلى مما اعتادت عليه، وبشكل مزعج تقريباً. كما افتقرت إلى دقة الهدير الخافت أو التجعيد الحلقي الخفي. راحت تنظر مذهولة إلى الفرق شبه التام في صوت هار وهو يتحدث بتلك اللغة الغريبة، متعجبة من أن فمه يستطيع إنتاج تلك الطبقات والنغمات الغريبة. تسببت محاولاتها الخاصة لتقليد كلماته في أصوات طقطقة غريبة بينما كان صوتها يصارع لمطابقة التردد.
كان الجهد مجهداً لصوتها بشكل غريب.
كتم هار ضحكة على حساب الصغرى ولوح بيديه رافضاً محاولتها: "لا تضغطي على نفسك، سيكون لدينا متسع من الوقت لذلك لاحقاً".
أصرت ولا تزال غير راضية عن غياب الإجابة: "هذا لا يفسر بعد سبب احتياجي لمعرفة كيفية التحدث بها".
نطق هار بإجابته وكأنها أبسط أمر في العالم: "أنت تلميذتي وأنا أذهب إلى المدينة بانتظام، فلماذا لا تفعلين؟ بالإضافة إلى ذلك، هناك الكثير من المكونات هناك في الأعلى لا يمكنك الحصول عليها هنا، لذا أنا متأكد من أنك ستجدين شيئاً تعملين عليه قد أتجاوزه أنا على الأرجح".
وقفت كوري هناك بينما خطا هار بضع خطوات أخرى للأمام، مذهولة بفكرة أنها ستسافر إلى السطح. عاودت أفكارها تذكر تعليق أدلى به كورس قبل وقت طويل حول كيف اعتقد أنها ستستمتع بضوء الشمس. دارت الأسئلة في رأسها وتدفقت من فمها أسرع مما تستطيع التنفس. وجدت نفسها تتوقف بينما تبتلع أنفاساً طويلة من الهواء، لتستأنف مجدداً رغبة في معرفة المزيد. سألت عن الشمس، وكيف تبدو على الحراشف، ولماذا لا يحبها بعض الكوبولد، ولماذا يحبها البعض الآخر، وكيف تبدو، وكم هو غريب وجود الضوء طوال الوقت.
وهنا علمت أن الليل على السطح كان مظلماً، وتلت ذلك المزيد من الأسئلة حول ذلك أيضاً. كانت إجابات هار تحثها إلى الأمام أكثر فأكثر. راحت أفكار النجوم المتلألئة المتدلية في الأعلى مثل تعاويذ الفوانيس المعلقة في الهواء ترقص في عقلها، وأسرتها الفكرة حتى كادت تبدأ الرحلة إلى السطح هناك وفي تلك اللحظة. حين خف تدفق الأسئلة، شعرت كوري أنه مقابل كل إجابة قدمها هار، كان لديها ثلاثة أسئلة جديدة أو أكثر لتطرحها.
لوح لها في النهاية وأوقف المزيد من الأسئلة في الوقت الحالي.
قال محاولاً تخليص نفسه من موجة الاستفسارات التي لا تنتهي: "سيكون هناك متسع من الوقت لبقية ذلك، كوري. لقد وصلنا الآن إلى وجهتي وأنا متأكد من أنك لن تحسديني على بعض الوقت مع رفيقتي هذا المساء. غداً سيكون يوماً حافلاً بعد كل شيء".
عند كلماته أدركت كوري أين كانا يتجولان في مشيهما البطيء، فقد وصلا إلى المناجم. كانت تستطيع سماع الشيخ تولي و هي تصرخ، وإن لم يكن بالعنف الذي رأته من المرأة سابقاً، في وجه عمال المناجم لديها. واصفة إياهم بأكياس حراشف كسلانة وملمحة إلى أن أسلافهم الموتى منذ زمن طويل عملوا أسرع منهم. ليس وكأنهم فعلوا حين كانوا أحياء ويعملون، بل إنهم يفعلون الآن، في زمن المضارع. شعرت كوري بالقلق لحظة، وبدت كلمات الشيخ وكأنها شريرة حقاً، إلى أن صرخ أحد عمال المناجم رداً ووصف المرأة بأعمى الحجارة وأصم النبرة وانخرطا كلاهما في ضحكة هادرة.
حين رأت رفيقها بصحبة تلميذته الجديدة في إثره، شقّت تولي طريقها نحو الاثنين. اقتربت من هار، محتكة بقرونها بقرونه وسامية لذيلهما بأن يتلامسا. أضيئت حراشف كوري بالوردي المحمر لخجل يتدفق عبر وجهها حين شعرت بسخونتهما. لقد رأت القليل جداً من مظاهر المودة العلنية في حياتها، ومعظمها كان من هذين الاثنين أمامها.
وبختها تولي: "أوه، لا تكوني متزمتة. نحن نقضي أشهراً بعيدين عن بعضنا لذا أنا سعيدة برؤيته متى استطعت".
تحدث الاثنان لفترة، وكأنهما نسيا وجود كوري هناك، قبل أن يصلا إلى مغزى زيارتهما.
"نحن نجهز هذه الصغيرة في المحجر القديم، هل من شي يجب أن نعرفه؟".
فكرت لدقائق عديدة قبل أن تلوح لهما بالدخول إلى حجرة جانبية. رأت كوري داخلها رفوفاً تصطف عليها رصات من الجلود. عشرات بل مئات من أكبر قطع الجلود التي رأتها على الإطلاق خارج تلك التي تغطي السقف داخل الحلقة. كل جلد نُقش بنمط ولم يستغرق الأمر طويلاً حتى تلمح لها مهارة علم الخرائط لدى كوري ماهيتها. خرائط. حين عثرت أخيراً على الرصة التي تبحث عنها، سحبت تولي الطبقات القليلة العليا ووضعتهن على طاولة أخرى.
ورؤية منها أنها أثارت فضول كوري سيئ السمعة قدمت شرحاً سريعاً لما استعادته أولاً.
"المناجم والمحاجر تميل للغرق حين نصل إلى هذا العمق، لذا ننقش خرائط أنفاقنا على الجلود لحفظها في حال وقوع حوادث".
وأشارت إلى تلك التي استعادتها: "هذه تخص المحجر القديم، هجرناه قبل وقتي بعد أن حفرنا كل ما يستحق العناء وأغلقناه. كنت هناك قبل بضع سنوات، لأرى إن كانت الحراشف القديمة قد أغفلت شيئاً، لم أجد شيئاً يستحق الجهد".
بدأت تشير إلى أماكن على طول جوانب الطبقة العليا حيث يمكنهم وضع غرف العمل والتخزين: "بصراحة، لا أظنها فكرة سيدة. النال أغلق لفترة طويلة. اضطر بلونت للتعامل مع بعض السلايم المتوحشة، وليس القليل منها فقط، حين كنت هناك آخر مرة".
هزت رأسها معبرة عن عدم الرضا، مستاءة من فكرة عمل كوري في مكان كهذا. أو ربما كان الأمر يتعلق بوجود رفيقها هناك بجانبها.
تأمل هار، عارفاً أن المحارب العجوز سيعين شعبه بسعادة في أي مكان قد يكتسبون منه بعض الخبرة من القتال: "ربما يوفر بلونت بضعة حراس لمراقبتها؟".
وافقت معرة اهتماماً أكبر بالخريطة أمامها من كلمات رفيقها: "يمكن فعل ذلك، نعم".
تابعا مناقشة خياراتهما بينما درست كوري الخرائط. كانت هناك سلسلة من الحجرات الكبيرة بشكل استثنائي تحيط بالغرفة الرئيسية للمحجر، والتي كانت هي نفسها بمائة متر عرضاً ومبعثرة بأعمدة سميكة. كل حلقة من الأعمدة تنحدر إلى مستوى مختلف من الحفرة المتدرجة التي استقرت في المنتصف مع منحدرات مقطوعة في الجوانب. اقترح ارتفاع الأعمدة وتماثلها أن السحرة شاركوا في خلقها، معززين الحجر لتصلب الدعامات.
كان الشيخان يناقشان الغرف الأنسب لاستخدامها، مقترحين الغرف الأصغر التي ربما استُخدمت تماماً كما كانت الغرفة التي يقفان فيها تُستخدم، لتخزين الخرائط أو الأدوات أو بواسطة الطهاة لإعداد الطعام لعمال المناجم حتى لا يضطروا إلى المشي طويلاً للعودة إلى غرف العشيرة الرئيسية كثيراً. ركزت كوري من جهة أخرى على أكبر الحجرات. غرفة استُخدمت على الأرجح لتخزين الخام أو الحجر المقصوص قبل نقله للبيع.
كانت تقع مباشرة بجانب النفق المؤدي إلى المحجر. كانت مثالية.
سألت مشيرة إلى الحجرة المربعة التي بلغ طول ضلعها خمسين متراً: "لماذا لا يمكننا استخدام هذه؟".
تساءلت تولي: "تلك؟ كبيرة جداً، لا سبيل لمعرفة إن تسلل شيء للداخل والكثير من الشقوق والتجاويف التي يمكن لسايلم أن تتسلل من خلالها".
رافضة اقتراحها بالكاد بنظرة.
أجابت كوري مدافرة عن اقتراحها: "لكنها مثالية".
حاول هار استباق جدال، فهو يعلم أن تولي تحب الجدال الجيد: "كوري، الشيخ تولي تعرف هذه الأمور أفضل من أي شخص آخر. إن قالت إنها ليست فكرة جيدة، إذن فهي ليست فكرة جيدة".
أصدرت صوتاً معترضة على رفيقها: "لا، لا. إن كانت مثالية جداً، فلتدعها تحاول إقناعي بها".
كانت هناك حافة صلبة في صوتها، بائنة بوضوح في رؤيتها لتصريح الصغرى تحدياً لخبرتها.
ابتلعت كوري ريقها بقسوة أمام النظرة التي كانت تتلقاها من تولي: "حسناً، أردنا بضع غرف، أليس كذلك؟ واحدة لتجاربي، وواحدة لتخزين المؤن والمعدات، وأخرى للعمل المنجز".
انتظرت حتى تلقت إيماءات موافقة من الاثنين.
"حسناً، هذه الحجرة كبيرة بما يكفي لكل الثلاثة".
سحبت الجلد أقرب قليلاً ومدت يدها لأعلى، متتبعة ببطء بمخلبها حيث يمكنهم تقسيم الغرفة.
"بدل أن يجعل سحرة يلست يقيمون حواجز وممرات للوصول إلى الغرف في الخلف، نجعلهم يقسمون هذه الغرفة ويفصلونها عن أي اقتحام".
ثم رسمت خطاً آخر، مستقيماً عبر جدار فصل نفق المدخل وغرفة التخزين: "أنت"، مشيرة إلى تولي، "اقطعي ممراً جديداً هنا".
استمرت تولي في إعطائها نفس النظرة الصلبة لعدة لحظات طويلة بينما كانت تنقر على طرف خطمها بمخلب واحد وعادت عيناها هار تترددان ذهاباً وإياباً بين رفيقته والتلميذة الجديدة. بدأت كوري تشعر بالتوتر وتساءلت عن الخطأ الذي ارتكبته. هل كان عليها الامتناع عن تحدي الشيخ المسؤولة عن كل أمور التعدين في شيء يقع ضمن نطاق اختصاصها؟
بعد انتظار مثير للأعصاب، كان الشيء الوحيد الذي سمعته كوري من الشيخ المتقلبة هو: "هاه".
لم يبدو وكأنه "هاه"
سيء، لكن كوري لم تستطع حقاً معرفة ما كانت تفكر فيه بينما استمرت تولي في النقر بمخلبها على ذقنها وهي تسحب الخريطة أقرب بيدها الأخرى.
أقرت تولي أخيراً: "إنها على حق... إنه مثالية. سيستغرق الأمر من بضعة من رجالي يوماً على الأكثر لقطع هذا القسم طالما لم تكن هناك مفاجآت".
قالت وهي ترسم خطاً بالقرب من المكان الذي حددته كوري.
"ثم نجعل السحرة يفصلون عشرة في عشرة أمتار هنا"، مرسعة مربعاً في الزاوية الخلفية لغرفة التخزين بدلاً من المستطيل الطويل الذي صنعته كوري.
"ثم نقسمها إلى بضع غرف".
استمرت في التحديق في الجلد لعدة دقائق بينما كانت تفكر في كل زاوية.
سألت دون انتظار رد: "أفترض أنك ستتمنين شيئاً يشبه ما يملكه بولست، كان يملك أعتقد، في حال ساءت الأمور؟ هار يا عزيزي، أحضر لي بعض الورق وقلم التخطيط الذي أهديتني إياه، ألا تفعل؟".
ما بدأ كاش اقتراح بسيط من كوري، تحول بسرعة إلى مجموعة من الرسومات المعقدة الموضوعة فوق خريطة المحجر القديم. وفي حين أن خبرة تولي كانت تتمثل اسمياً في إزالة الحجر، إلا أن ذلك بدا مقرباً بشكل وثيق من إنشاء الدعامات، وإدارة تدفق الهواء، وخلق طرق الإخلاء، والعديد من أمور الهندسة واللوجستيات التي لم تتوقعها كوري من رئيسة العمال المتهورة في المنجم.