"تتحدّد الحقبة السابعة ببعد وعرق يُعرف بالهاوية. بعد اختفاء السحرة، شهدت الحقبة التالية فترة "سلام" قصيرة. لكي تندمج معظم الحضارات مع إمبراطورية غريمور وتنجو منها، تحوّلت إلى استخدام المانا والمسار السحري. لذا، وما إن سنحت له الفرصة، سارع معظمهم لانتزاع أكبر قدر ممكن من معرفة السحرة وتكتولوجياهم".
"تقاتلوا على هذه البقايا، ولكن مقارنة بحروب الحقب الماضية أو هيمنة الغريموريين المطلقة، كان من الممكن وصف ذلك الزمن بالهادئ؛ فضلاً عن أن معظم العروق والحضارات ركّزت على تحليل وإعادة ابتكار تكنولوجيتها المكتسبة حديثاً".
"للأسف، لم يدم السلام طويلاً حين ظهر عرق جديد".
عرض المجسم ثلاثي الأبعاد ثلاث صور متراصة فوق بعضها: تظهر السفلى مخلوقاً له مخالب، وعشرة مجسات زرقاء، وعينان حمراوان داكنتان تملؤهما الفوضى والجنون، وهالة زرقاء داكنة تثير شعوراً مزعجاً لدى الجميع، حتى وإن كانوا ينظرون إلى مجرد صورة. أظهرت الصورة الثانية المخلوق نفسه أو آخر شبيه به، ولكنه بات يتمتع بملامح بشرية كالأرجل والمخالب. وعرضت الصورة الأخيرة مخلوقاً بشرياً كاملاً ببعض سمات الهاوية، تشمل جناحاً كبيراً مصنوعاً من المجسات، وعينين حمراوين، وهالة أرجوانية تقريباً.
صراحة، لولا غياب البلورة على جبهته وتلك الهالة المرعبة، لسهل الخلط بين هذا المخلوق وشيطان. فلا عجب إذن أن عرق الهاوية يُعرف غالباً بشياطين الهاوية.
"كانت الحقبة السابعة الأقصر مدة، إذ استمرت 25,456 عاماً فقط، لكنها تُعد إحدى أداكن فترات الكون النجمي. في الواقع، يُشار إليها غالباً بالعصر المظلم، ويعود ذلك إلى أن عرق الهاوية قتل أكثر من 90 بالمئة من أشكال الحياة في العالم، ودمر ما يقارب 80 بالمئة من أبعاد الحياة؛ ناهيك عن أبعاد اللا حياة التي التهموها بأعداد تفوق الحصر".
أخذ العديد من الطلاب نفساً حاداً. اعتقدوا أن الحقبة السحرية كانت سيئة بما يكفي، لكنهم لم يتوقعوا أن ترفع حقبة الهاوية سقف السسوء إلى حد أبعد. كم من الأرواح لابد أنها أُزهقت في تلك العملية؟ لو جمعوا كل حياة وُجدت يوماً على الأرض، لظلت أقل من 0.000001 بالمئة. مجرد التفكير في هذا أصاب العديد من الطلاب بأزمة وجودية.
"نحن في الحقبة الثامنة، أليس كذلك؟ كيف أُوقفوا؟"
"هذا سؤال جيد، ولكن قبل الإجابة، يجب أن أُفسر أولاً تفرد بعد الهاوية"، هكذا أوضح الأستاذ بربانك.
"وعي مستواهم -إرادة الهاوية- وُلد أو ربما خُلق من بقايا أبعاد لا تحصى دُمرت. حين يُدمر بعد، تختفي إرادة المستوى، لكن شيئاً من البقايا أو الأثر يتبقى. مع ذلك، سيكون الوعي المتبقي محشواً بالاستياء، والكراهية، ومشاعر سلبية أخرى. ففي النهاية، إرادة المستوى تشبه الأم، ولا يمكن لأحد أن يبقى بمعزل وهو يرى أطفاله، أي حضارته، يموتون".
"لذا، يمكنك تخيل مدى فوضوية إرادة الهاوية بعد امتصاصها لكل تلك المشاعر السلبية - لكل تلك الكراهية. علاوة على ذلك، وعلى عكس الأبعاد الأخرى التي أنجبت الحياة قبل أن تلد إرادة البعد، فعلت الهاوية العكس تماماً؛ وُلدت الإرادة ووُلد عرق الهاوية بعدها. لا أظن أنني بحاجة لتوضيح نوع المخلوقات التي سينتجها وعي شرير كهذا: مجموعة من الأشياء الدنيئة الفوضوية التي تدمر كل ما تلمسه".
ارتسمت على وجه الأستاذ بربانك تعابير ملتوية، فاضحة مقته التام. وهو ما أثار دهشة زين، إذ لاحظ محاولة الأستاذ الحفاظ على نظرة محيادية تجاه العروق الأخرى التي يُدرسها -حتى عرق الشياطين، إلى حد ما-. استعاد الأستاذ بربانك هدوءه بسرعة.
"بعد أن أدركوا قدرتهم على تلقي الصدى والتطور اللانهائي ما داموا يضحون بالأرواح وحتى بأبعاد كاملة لإرادة الهاوية، شرعوا في طريقهم اللانهائي من المذبحة والغزو: قتلوا كل حياة في أي بعد يكتشفونه قبل التضحية بالعالم لإرادة الهاوية".
"تعني طريقة الحرب هذه أن عرق الهاوية كان يزداد قوة مع كل غزو، مما حولهم إلى آلات حرب مرعبة. وحين أدركت الحضارات الأخرى التهديد وشكلت [الائتلاف النجمي] لقتال تمددهم، كان الأوان قد فات".
"كان زخم الهاوية أقوى من أن يُدفع، ومع مرور الوقت، ازددا قوةً. وأخيراً، حين بدا كل شيء ضائعاً، وحين تلاشت كل آمال، جاء عرق الشياطين للإنقاذ؟"
"هم؟"
"أحقاً؟ أُندهش لعدم اتحادهم مع الهاوية".
"اقترح عرق الشياطين خطة تسمى [مشروع أوروروبوروس]"، أوضح الأستاذ بربانك.
"لا أملك صلاحية الوصول إلى تفاصيل هذه الخطة، ولكن بعد اكتمالها، شرع عرق الهاوية في قتل بعضهم البعض بلا هوادة حتى كاد عرقهم ينقرض".
"كاد؟ بعد كل ما فعلوه، ألا يُفترض تحييد تهديد كهذا بشكل دائم؟"
"أي نفاق هذا! ألم تكن أنت من يتحدث عن الأخلاق الكامنة خلف أفعال إمبراطورية غريمور؟"
"وما زلت عند كلامي، لكن هناك فرقاً بين التعامل مع عرق ذكي قادر على التفكير وآخر فوضوي كاد يمحو كل الحياة في الكون".
"أحقاً هناك هذا الفرق الكبير؟"
"نجل، بلى، وإن لم ترَ ذلك، فلا فائدة من مواصلة هذا النقاش".
"اهدأ"، قال الأستاذ بربانك بصوته الحازم، فسكن الجميع أسرع من فأر أمام قط.
"الإجابة عن سؤالك هي أن حكماء الائتلاف سمحوا لهم بمواصلة الوجود؛ لقد أوقفوا إبادة [عرق الهاوية] في اللحظة الأخيرة".
"ماذا؟ لماذا؟"
"لا أعلم، لكن النظرية الحالية تفيد بأن وجود [بعد الهاوية] خدم غرضاً حاسماً لوجود الكون النجمي. فدمارهم قد يقود إلى ما هو أروع هلعاً".
"أمر أكثر رعباً من الهاوية؟ الحضارة التي كادت تبيد كل الحياة؟ لابد أنك تمزح، أليس كذلك؟"
"هذا... أشعر فجأة بأن معرفة كل هذا ربما كانت فكرة سيئة".
"أليس كذلك؟ كيف يُفترض بي أن أنام في الليل بعد إدراكي أن غزو سيد الشياطين شاكوري مجرد مسألة ثانوية في الصورة الكبرى للأشياء؟"
"لا حاجة للقلق بشأن هذه الأمور. ما لم تصبح ساحراً أعلى، فلن يؤثر عليك أي منها"، هكذا طمأنهم الأستاذ بربانك.
"هذا لا يبعث على الاطمئنان بأي شكل".
"أوافقك الرأي".
تجاهل الأستاذ بربانك هذه الملاحظات، "السيد سكايلر، ما سؤالك؟"
"أنا مرتبك بشأن تناقض الزمن. كل هذا التاريخ يعود لأقل من مليون سنة، لكن بعد الأرض يرجع لمليارات السنين. كيف لم نتأثر؟"
"هناك طريقتان للإجابة عن سؤالك"، أجاب الأستاذ بربانك.
"أولاً، الأرض بعد خُلق في هذه الحقبة. الأبعاد، المستويات، العوالم -سَمِّها ما شئت- تُولد باستمرار في أنحاء الكون النجمي، وهذه العملية الأساسية هي التي سمحت للكون بالتعافي بعد كوارث لا تُحصى".
"أما بشأن مسألة فرق التوقيت؟ فهو أمر شائع جداً أن تختلف سرعة سير الزمن قليلاً بين الأبعاد. وحين يتعلق الأمر بالأبعاد المادية الخالية -أو العوالم التي لا صلة لها بالعالم النجمي، تماماً كما كانت الأرض من قبل- فمن الطبيعي تماماً أن يختلف التدفق الداخلي للزمن جذرياً عن أي شخص آخر. لذا، وبينما مضت مليارات السنين في كونكم، لن تمر سوى بضع مئات من السنين لأي شخص آخر".
"بما أننا متصلون الآن بالمستوى النجمي أيضاً، فهل سنشهد ذات تدفق الزمن؟"
سأل طالب آخر.
"الأمر يعتمد على البعد لا يزال، لكن الفارق لن يتجاوز نسبة 1 إلى 10"، أومأ الأستاذ بربانك.
"وما هو التفسير الثاني؟"
"لم يُكتشف أمر الأرض. الكون النجمي شاسع، ورغم أن العديد من الحضارات الكبرى قد "رسمت خريطةً" له، إلا أن ذلك يُعد تعبيراً عاماً عادة. من المحتمل جداً أن الأرض لم تُكتشف طوال تلك الأحداث. فقد ثبت أنه خلال الأزمات والتوترات الكبرى في الكون النجمي، تبذل إرادة الأبعاد قصارى جهدها لإخفاء إحداثيات عالمها كشكل من أشكال الحماية لحضارتهم. لذا، حتى حضارة قمة كإمبراطورية غريمور لا تستطيع الجزم بيقين مطلق أنها اكتشفت كل بعد يحوي حياة خلال فترة حكمهم".
"يبدو أن استخدام إرادة المستوى لإخفاء إحداثيات البعد قد يكون إحدى أفضل وسائل الأمان في الكون النجمي"، فكر زين.
"سيدي، قلت إن الأبعاد يمكن أن تدمَّر؟ كيف يُعقل ذلك؟"
تبدوت فكرة أن يوسّع أحد تدمير الكون بأسره أمراً عبثياً لكل الحاضرين تقريباً.
تنهد الأستاذ بربانك، "لب الإرادة وبعد البعد جوهريان لوجود الحضارة. ولكن لو استطاعت حضارة أخرى وضع يدها عليه، فسيكون الأمر أشبه بالتحكم في شريان حياتك. باللب، يمكنهم التحكم في كل طاقة -استثنائية كانت أم لا- في بعدك. ومع إرادة المستوى؟ حسناً، صدق أو لا تصدق، أفضل سيناريو هو وشم كل أرواحكم بعلامة عبد، لضمان عبودية حضارتكم الأبدية لأجيال قادمة".
"هذا هو أفضل سيناريو؟"
"لا حاجة للذعر. بينما يسهل العثور على اللب نسبياً، تتطلب إرادة المستوى عادة كياناً من المستوى التاسع".
"عادة؟"
"حسناً، الحضارات العليا مثل عرق الشياطين ابتكرت أسلحة للمساعدة في اكتشاف إرادة المستوى واخضاعها. وإن كان السيد الشيطاني شاكوري يملك القدرات المالية، فلربما اقتنى واحداً. ومع ذلك"، استطرد الأستاذ بربانك على عجالة.
"ستدربكم البروج أيضاً على كيفية مواجهة هذه الطرق. والأهم من ذلك، الأرض بعد فريد -حتى بين الأبعاد المادية الخالية-. فهو شاسع بشكل غير طبيعي، لكن كوكباً واحداً فقط يحوي حياة، مما يعني أن بإامكان إرادة المستوى التركيز على حماية منطقة واحدة مع امتلاك مساحة وفيرة للاختفاء وحماية نفسها".
"والأهم من ذلك، يصعب الجزم إن كان البعد بأسره قابلاً للدمار من الأساس. بضع كواكب ونجوم -هذا ممكن- لكن الكون بأسره؟ يصعب قول ذلك".
"ألا يملك عالمنا أي كائنات فضائية؟"
"في هذه المرحلة، هل يهم ذلك حقاً؟"
"بالتأكيد يهم. كانت عندي أمنية بدخول علاقة تعدد زوجات مع قزمية وفضائية جذابة ذات بشرة خضراء ومجسات في رأسها".
"يا رجل، تلك أفكار داخلية".
"لا خجل لدي".
"واضح".
"أستاذ، ما مدى فعالية تدريب البروج؟"
سأل طالب محاولاً إعادة التركيز على النقاش.
"لا داعي للقلق. اللورد دراكن أحد أفضل العقول في هذا المجال. لديه أحد أعلى معدلات نجاح في إنقاذ الأبعاد، وبعضها كان في حالات أشد سوءاً من الأرض. لقد أتقن صنعته".
"لنأمل أنه يقول الحقيقة"، فكر زين.
"لنعد إلى الموضوع المطروح"، صرح الأستاذ بربانك.
"أي أسئلة أخرى؟"
"سيدي، كُلٌّ من الملوك الفطرية وشياطين الهاوية خُلقوا بواسطة إرادة المستوى: ما الفرق؟ حسناً، عدا عن طبيعتهما".
"سؤالك معقد بعض الشيء"، أجاب الأستاذ.
"توجد نقاشات لا حصر لها حول ما إذا كان هناك فرق جوهري، مع إجراء دراسات وتجارب مختلفة من كلا الطرفين. ومع ذلك، هذا ليس اختصاصي، لذا لا يمكنني إعطاؤك أي إجابة أو حتى رأيي الشخصي".
"عدل".
"سيدي، أريد معرفة العلاقة بين عرق الهاوية وعرق الشياطين؟"
"هذا سؤال جيد".
بدل الأستاذ بربانك المجسم، عارضاً هذه المرة مقطع فيديو. رأى الجميع بركة سوداء تعج ببيض بالغ الصغر؛ نزلت رشقات ضوئية من الأعلى إلى البركة، وفوراً فقس كل البيض ليتحول إلى تلك الديدان القبيحة. وما إن خرجت الديدان من بيضها حتى شرعت تتقاتل وتلتهم بعضها البعض. في غضون دقائق، تقلصت مليارات البيض إلى ما يزيد قليلاً عن 100,000. والسبب الوحيد لعدم صغر هذا العدد أكثر هو التغير الجديد الذي طرأ على الديدان.
بدأت أجسادها تلتوي وتتحور إلى مخلوقات قبيحة شبيهة بالحيوانات ذات أجنحة -طيور، خفافيش، وكل شيء آخر- إلى جانب مجسات، وأبواغ نباتية، وسمات أخرى لا تُحصى. بالطبع، حملت جميعها تلك الهالة الزرقاء الداكنة التي تثير شعوراً مزعجاً لدى الجميع.
"ما تشاهدونه هو الولادة الطبيعية لشياطين الهاوية"، أوضح الأستاذ بربانك.
"من البيض في [بركة الولادة]، إلى تعميد الأرواح المحطمة، وولاية ديدان الهاوية، والتطور إلى شياطين الهاوية الصغرى. هذا العرق الفوضوي ينمو من خلال المذبحة، والالتهام، والتطور".
"بيولوجيا شياطين الهاوية رائعة. بدراسة هذا البيض، اكتشف السحرة قدرتهم على التكيف للبقاء في أي بيئة. لا يمكنهم التكاثر، لكنهم لا يحتاجون لذلك طالما ستستمر [بركة الولادة] في إنجاب المزيد منهم ما دام هناك عدد كافٍ من الأرواح للتعميد".
"الأهم من ذلك، لقد استوعبوا سلالة عرق أخرى، وخاصة عرق الشياطين، التي استخدموها كمخطط أساسي لجيناتهم، ولهذا يتشاركون ملامح جسدية متشابهة إضافة إلى موهبة ابتلاع الأرواح".
"ماذا عن الطاقة السلبية؟ هل يمكن لشياطين الهاوية التهامها أيضاً؟"
"نعم ولا. سيبلعون أي لحم أو روح، بغض النظر عن حالتها -ولكن فقط لعدم مبالاتهم بالأثر الذي يخلفه ذلك على عقولهم-. مع ذلك، لا يمتلكون قدرة عرق الشياطين على التلاعب بالمشاعر السلبية، وتنقيتها، والسيطرة عليها".
"يجب أن تكون السحرية الضوئية فعالة ضدهم، أليس كذلك؟"
"فعالة للغاية"، أومأ الأستاذ بربانك.
"روح هذه المخلوقات الدنيئة فوضوية، أقل ما يقال. لذا فإن أي محاولة لتنقيتها ستكون شديدة الفعالية".
"إن كان سحر الضوء بهذا القدر من الفعالية، فكيف خسر الائتلاف أمامهم بهذه القسوة؟"
"لقد قال إن بإمكانهم استيعاب الحمض النووي للمخلوقات القوية. ربما فعل عرق الهاوية ذلك مع عرق يتمتع بمقاومة عالية لسحر الضوء؟"
"الأمر ليس بالتعقيد الذي تتخيلونه"، أوضح الأستاذ بربانك.
"بينما يمكن للضوء تبديد الظلام، فإن ظلاماً شديد الكثافة كفيل باستهلاك كل الضوء. يتمتع شياطين الهاوية الأقوياء بمقاومة أعلى لسحر الضوء؛ بل إن الكثيرين منهم يتتدربون خصيصاً لهذا الغرض".
"بالطبع، الشيء الأهم هو أعدادهم. لقد رأيتم ذلك الفيديو: في دقائق معدودة، أنجبت الهاوية 100,000 شيطان صغير، وهو عدد يضاهي ما لدى أفضل المبتدئين المتسامين. وفي غضون ساعات قليلة، تستطيع هذه المخلوقات ذبح بعضها البعض لتلد 10,000 شيطان أدنى، يماثلون متسامين من حلقة واحدة".
"عند هذا المستوى، عاد ذكاؤهم إلى طبيعته، لذا يصعب إجبارهم على قتل بعضهم. ولكن لا بأس. أرسلوهم إلى بعد آخر يزخر باللحم والروح لامتصاصهما، ولن يتطلب الأمر سوى بضعة أيام لبلوغ الحلقة الثانية، أو شهراً أو شهرين للوصول إلى الحلقة الثالثة، وحوالي عام ليصبحوا شيطاناً عظيماً يضاهي ساحراً عظيماً".
"وفي المقابل، يبلغ متوسط عمر الإنسان ليصبح ساحراً عظيماً 42 عاماً، و47 للأورك، و67 للقزم، و220 عاماً للإلف، وأطول من ذلك بكثير للتنانير والجبابرة".
عقدت هذه الحقيقة ألسنة الطلاب. كان الفارق مذهلاً لدرجة جعلت الجميع يدركون أخيراً سبب كاد الهاوية تدمر الكون النجمي. فالقدرة على تدريب مخلوق بمستوى ساحر عظيم في عام واحد فقط منحتهم أفضلية هائلة.
"سيدي، هل من طريق لأصبح مهجنهاً بين الهاوية والبشر؟"