⟦ب٢ الفصل ٤٠: الموت من الأعلى⟧ كان تيبيوريوس يلتفت يميناً ويساراً بحذر وهو يشق طريقه وسط أنقاض المدينة المحاصرة. باستثناء السور المتداعِي الآن، بقيت غالبيّة المدينة سليمة نسبياً، نتيجةً لعجزهم التام عن المقاومة فور اقتحام الفيلق. وهذا ما جعل ازدرائه لتصميمها يبدو مبرراً في نظ مرّات عدّة، وجد أهل هذا العالم سبباً لإخفاق توقعاته. كانت هذه أكبر مدينة وصلوا إليها بمراحل عديدة، ومع ذلك جاءت قاصرة لدرجة تدعو إلى السخرية.
وأفضل ما يمكن قوله عن السكان هو امتلاكهم آباراً مثيرة للإعجاب تتوزع في أرجاء المدينة، ربما لافتقارهم حتى إلى أبسط شبكات الصرف الصحي. كانت الشوارع ضيقة وعشوائية وسيئة الرصف. وتغلغلت الأزقة المظلمة والطرقات الملتوية في كل ركن من أركان المستوطنة. غابت شبكة الطرق المنظمة التي تنطلق عادة من ساحة مركزية. بل على العكس، احتل السور الثاني والمنازل الفخمة لما ظن أنها طبقة الأشراف وسط المدينة، وهو المكان الأنسب لإقامة السوق ومركز التجارة.
هدر تام. هزّ تيبيوريوس رأسه بخيبة أمل. بدا الأمر كغزو مدينة في أقصى الشرق بعالمه القديم، مدينة صاغتها كتلة بشرية هائلة لا تخطيط مدروس. بل شعر بندم طفيف لعدم إلحاقهم المزيد من الدمار. لكانوا بدأوا من الصفر على الأقل عوضاً عن التعامل مع هذه الفوضى المشوهة. أطلق تنهيدة طويلة. رغم كل ملاحظاته على المدينة ــ تلك التي توالت بلا انقطاع أثناء مسيره ــ فقد أصبحت مدينته بالفعل.
وحين كان رجاله يواصلون تأمينها وفق معايير الخاصة، أكد النظام ذلك بلا شك.
[لقد استوليت بنجاح على بارونية ويلشير! لقد اكتسبت خبرة. راجع حجر الفئة لخيارات إدارة الأراضي.]
تلقى إشعار التأكيد قبل نصف ساعة فحسب. وبما أن الإشعار ذاته وعد بقطف خبرة نظير هذا الفعل، لم يستطع منع نفسه من الفضول حيال حجم الخبرة المكتسبة تحديداً. ومن هنا جاءت وجهته الحالية. لوح حجر الفئة الخاص بالمدينة في الأفق. ومقارنة بالكتل الحجرية الخشنة في هابرسفيل وأوستونستر، بدا هذا الحجر تحفة فنية حقاً. امتد عمود خماسي الأضلاع نحو كبد السماء، وارتفعت جوانبه الخمسة الملساء كلياً بشكل عمودي لتلتقي في نقطة بالاعلى.
وحيط وسطه شريط معدني ذهبي يحمل نقشاً غامضاً. وصُقل الكيان بأسره حتى صار مرآة صافية انعكست عليها صورة تيبيوريوس بوضوح وسط المادة الشبيهة بالزجاج الداكن. وضع تيبيوريوس يده على حجر الفئة، فأعمته ومضة ضوء أبيض للحظات. أغمض عينيه هنيهةً بانتظار زوال الشعور. ولحسن الحظ، صار هذا الإحساس مألوفاً شيئاً فشيئاً. فالعمى المؤقت ثمن زهيد مقابل الفوائد الخارقة لمستوى جديد. راقب تيبيوريوس ظهور ورقة حالته أمامه برضا.
لقد فعلها الفيلق مجدداً بالفعل. لقد ارتفعت مستوياتهم. وبسرعة تفوق أي وقت مضى. وزّع نقاطه الحرة الأربعة على طريقته المعتادة، نقطتان في الكاريزما ونقطة لكل من الحكمة والذكاء. فكّر مرة أخرى في إضافة نقطة إلى البنية الجسدية، لكنّه عدل عن ذلك. فإحصاءاته البدنية تتطور بشكل جيد من تلقاء نفسها بعدكل، ووجود بضعة حراس إضافيين ضمن حاشيته المعتادة بدد قسماً كبيراً من ارتيابه.
مرر بصره سريعاً على النص بحثاً عن أي تغييرات إضافية، فلاحظ وجود أمور جديرة بالاهتمام. وتحديداً ألقابه. بدا أنه حصد بضع ألقاب جراء الحصار.
[بارون: مالك بارونية. +١٠٠٪ للذكاء وسرعة السفر عند التواجد على أرض تخضع لسيطرتك. يستمر هذا اللقب طالما امتلكت بارونية واحدة على الأقل.]
من الواضح أن الاستيلاء على مقر البارونية ــ المدعوة هاوستن على ما يبدو ــ والقضاء على زعيمها قد منح تيبيوريوس ملكية رسمية للإقليم بأكمله. وظن تيبيوريوس أن هذا هو السر وراء الوفرة الهائلة من الخبرة التي نالوها. أطلق تيبيوريوس همهمة فضولية وهو يطالع النص. كان يظن أن الأثر يخصه شخصياً فحسب، مما قلل قليلاً من فائدة مزايا سرعة السفر. لكنه سيرحب بالمزيد من البنية الجسدية بكل سرور.
ولحسن الحظ، بدا أن اللقب لا يتعارض مع لقب الإمبراطور الروماني بأي شكل. كان اللقب الآخر واضح المعنى بدوره.
[فاتح].
[فاتح (١): الاستيلاء بنجاح على حصن معادي. +٢٠٪ للقوة عند مهاجمة بناء محصن.]
مرة أخرى، لن يرفض أي شيء يمنحهم قدرات إضافية في الحرب. ورغم أن تيبيوريوس لم يكن متأكداً من سبب نيله للقب الآن بالذات. فربما يرجع الأمر لاستخدامهم أسلحة الحصار. لكنه فضّل الاعتقاد بأن البلدات الأخرى التي اخضعها كانت تفتقر إلى الدفاعات الكافية لتصنف كحصون. بعد تفقد حالته، ابتعد تيبيوريوس عن الحجر وثنى قبضتيه أمامه. قد يظن المرء أن تيبيوريوس اعتاد تأثيرات ارتقاء المستوى بحلول هذه المرحلة.
ومع ذلك، وجد نفسه في كل مرة يغرق في نشوة تدفق القوة والصفاء والشباب المتجدد الذي تلبسه تلك الزيادات في الإحصاءات. لم يتبق أثر لأي ألم في المفاصل أو وهن في الأطراف. شعر أن قبضته قادرة على تهشيم مقبض السيف في يده، وأن بإمكانه نهش درع أحدهم إن حاول. لم يحاول كبح الابتسامة المرتسمة على وجهه. ومع تقدمه في المدينة، اتضح أن كل مخضرم آخر في الفيلق يشعر بالشيء ذاته. وبدا العجائز خصوصاً مستمتعين بهذا الشعور.
انكمشت الهوة بين قدراتهم وقدرات الشباب، رغم اكتساب العدد ذاته من الإحصاءات، وحرص المخضرمون على إشعار صغار السن بذلك ــ أولئك الذين طالما تباهوا بشبابهم ومرونتهم. مع استقرار الأوضاع وهدأة السكان، شاهد تيبيوريوس عدة منازلات وحتى بضع عراك بالأيدي تندلع بين رجاله. كانت ودية في الغالب، رغم تدخل المئات لفض بعضها حين خرج عن السيطرة. ومع ذلك، حسم العجائز المخضرمون كل عراك تقريبًا لصالحهم.
فقد أثبت مزيج الشيخوخة والمكر مع طاقة الشباب فائقة الحيوية صعوبة بالغة في التغلب عليه. هبة ظنوا جميعاً أنهم لن يستعيروها أبضاً إلا حين بلوغ الأليزيم. كاد تيبيوريوس يعجز عن كبح رغبته في إجرار سيفه لاختبار نفسه، رغم أن الوقت لم يكن مناسباً. لكنّه تطلع بشوق إلى جلسة تدريبه القادمة مع كوينتوس. لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة استطاع فيها التفوق على ذلك الذئب البشري. وربما سنحت له الفرصة مجدداً الآن.
* * *
كان الحصار مستمراً، لكنه تحول إلى مجرد إجراء روتيني. تماماً مثل نزال المصارعة الذي يفقد معناه الحقيقي حين يقف المنتصر فوق خصمه الملقى على الأرض، منتظراً الإشارة ليتركَه حياً أو يجهز عليه. لذا، قرر كوينتوس أن عمله قد انتهى أخيراً. ووافق تيبيوريوس، فأرسل المئوي والقوات التي خضعت لإمرته طوال تلك الأيام إلى هابرسفيل لإعادة التجميع. سيتولى القائد الأعلى الإشراف على عمليات التنظيف التي افتقر كوينتوس إلى الصبر والميل إليها، وكان الرجال يستحقون استراحة جيدة على أي حال.
تجاوزوا منتصف طريق العودة حين انفجرت الكتيبة بأسرها في ومضة ضوء مبهرة، معلنة ارتقاء مستوى وما ظنه النصر الأخير في الاستيلاء على مقر البارونية. ومع ذلك، فوجئ كوينتوس. رغم تزايد كمية الخبرة المطلوبة في كل مرة، فقد كان هذا أسرع ارتقاء مستوى لهم حتى الآن.
ربما قدر "النظام"
المطلق القدرة في هذا العالم نصرهم بالاستثنائي والمستحق للثجاء. حتى وإن بدا تافهاً نسبياً من الناحية العملية.
"تقدموا!"
بعد توقف قصير، استأنفت الكتيبة مسيرتها إلى الأمام مجدداً. وكالعادة، رافق زيادة الإحصاءات قفزة ملحوظة في قدرات كوينتوس. تجلت تلك القفزة في سرعة حركاته، وفي سلاسة أفكاره. بدا سيفه أكثر راحة في يده، بينما بدا بصره أبعد مدى. وذلك دون أن يغفل حقيقة أنه لم يوزع نقاطه الحرة بعد. لو مُنح هذا المستوى من القدرة البدنية في موطنه، لعدّ نفسه نوعاً من أنصاف الملوك. ولو وطئت قدمه الكولوسيوم، لكان قادراً باقتدار على سحق أي بطل أو وحش يقف أمامه.
ولم يكن ذلك تبجحاً ــ بل حقيقة مجردة. لكنه الآن، هنا في هذا العالم، لا يزال يشعر... بالنقص. أثبت الفيلق ككتلة حتى الآن أنه بلا منافس. أما كفرد؟ فقد شاهد كوينتوس القوة التي أطلقها أولئك المغامرون. ولو اضطر لمواجهة أي منهم بمفرده، لما راوده أدنى شك في أن النتيجة ستكون موتاً سريعاً. وأدرك شيئاً فشيئاً أن بعض امتعاض الفيلق الأولي تجاه السكان المحليين كان في غير محله. بالطبع، استطاع توجيه الكثير من الانتقادات المشروعة لهم.
غياب إدارة النفايات الملائمة، وافتقارهم للحمامات المتكررة، وقنوات المياه لنقل السوائل عبر بلداتهم، والجيش المنظم بشكل صحيح... والقائمة تطول وتطول. ورغم بقاء تلك المشكلات قائمة حتى مع انتقالهم من مناطق هابرسفيل النائية إلى أرجاء أكثر تطوراً، فقد لحظ تغيراً واحداً أكيداً. وهو قوة البشر. ليس عامة السكان بالطبع. فحسب فهمه، يمتلك معظمهم فئات لا تمنح سوى نقطة أو نقطتين لكل مستوى، مما يجعل شقاء الارتقاء غير مجد تماماً.
لكن كلما اقتربوا من قلب نوفارا، ازدادت قوة معارضتهم ضراوة. واجه الفيلق بالفعل نصف دáoسن من الأفراد المختلفين والأقوياء بمقاييسه. ومع ذلك، ساوره الشك في كونهم يمثلون ذروة الإنجاز. فمن ذا الذي يرسل أمهر مقاتليه إلى أطراف الإمبراطورية لحراسة مقاطعات غير متنازع عليها؟ كلا، سيتركز الأقوياء حيث تدور رحى المعارك. وفي الوقت الراهن، ثمة جبهة قتال ملحة أكثر بالنسبة لنوفارا، جبهة في الغرب.
كانت حقيقة يعلمها الجميع علم اليقين، وأكدتها استطلاعات أبعد كشّافتهم مداً. بدا وجود مقاتلين أشساء أمراً مسلماً به. والسؤال الحقيقي هو الوقت المستغرق للقائهم. حتى الآن، سمحت أعدادهم وتكتيكات مجموعاتهم بالإطاحة بأعداء يفوقونهم بكثير. لكن إلى متى ستستمر هذه الميزة في التصاعد؟ من هنا نبعت حاجته الملحة للاستعداد الشخصي.
وستثبت هذه "الاستراحة"
أنها فرصة ثمينة لتنمية مهاراته والتهيء. لقد راح يصب نقاطه الحرة في إحصاءاته البدنية الثلاث ليغدو مقاتلاً أفضل. لكن رفع مستوى مهاراته وممارسته للمنازلات ظلا أفضل السبل لاكتساب القوة في الوقت الحالي. لن تثمر جهوده الفردية في الارتقاء بالكثير.
فقد أشبع الفيلق بالفعل الغابة المحيطة بهابرسفيل وأجمات المناجم في أونستونستر بالجنود، حيث التهم الرجال كل قطرة خبرة عبر القضاء على الوحوش في تطبيق حرفي وواقعي لكلمة "الزراعة".
رغم قلقهم المتزايد من إبادة الحياة الغابية ــ أو التوغل بعيداً في أراضي الجان المكتشفة حديثاً. لكن الأرض الإضافية التي سيطروا عليها لتوّهم ستساهم في حل هذه المشكلة إلى حد بعيد. بينما غرق كوينتوس في أفكاره، ألقى نظرة أخرى على الكتيبة بجواره. هناك، تهرول بخفة، شاهد غنائم غزوهم الحقيقية، والجوائز الفعلية لنصرهم: الخيول. لقد ظفروا بالخيول أخيراً. نحو خمسين حصناً في المجموع.
من الواضح أن تلك الوحوش كانت نادرة حقاً، وليس في هذه المقاطعة وحدها. فلم يستخدمها سوى الأشراف، نظراً لاعتياد المغامرون المشي أو الجري في كل مكان. وعادة ما تعني إحصاءاتهم المرتفعة أن هذا النهج أسرع، وهي حقيقة أكدها اضطرار الفيلق لبطء سرعتهم حتى تتمكن الوحوش من اللحاق بهم. رغم يقين كوينتوس بأن هذا لن يستمر طويلاً متى توفرت المهارات المناسبة. ترقب بشغف كبير احتمال تأسيس وحدة فرسان مقاتلة أخيراً.
ستكون صغيرة في البداية وتعتمد على مطايا دون المستوى الأمثل، لكن ذلك تفصيل ضئيل. ستنمو قريباً بما يكفي. وكلما زادت سبل القوة المتاحة، كان ذلك أفضل. وبالنظر إلى وجود رجال مدربين مسبقاً على حروب الفرسان، ترتفع احتمالات كسب مستويات المهارة بسرعة أكبر. وإن أثبتت فائدة تضاهي الوحدات المتخصصة الأخرى...
"سيدي."
اندفع كشاف نحو كوينتوس قاطعاً أفكاره.
"لقد عثرنا على شيء غريب في الأمامي."
انتظر كوينتوس استرسال الرجل في تقريره المبهم. وحين لم يفعل، رماه بنظرة جامدة. بالنسبة لرجل درّب على جمع المعلومات، لم يكن بارعاً إطلاقاً في إيصالها.
"غريب بأي طريقة؟"
حثه كوينتوس.
"أه"، ابلع الرجل ريقه بتوتر وقطب حاجبيه.
بدا مرتبكاً، ولم يكن صعباً إدراك السبب. فقد اعتاد كوينتوس الأمر نسبياً من الرجال الذين لم يعملوا معه عن قرب من قبل. رغم أن تسبب ذلك في تعطيل التقرير السليم كان مشكلة حقيقية حقاً. مع ذلك، لم يعاقب قط على التقارير السيئة. فتلك طريقة سريعة لضمان عدم وصول أي منها إليه إطلاقاً. يعيش الجيش ويموت على معلوماته ــ ومعدته.
"تكلم، أيها الجندي."
ابتلع الكشاف ريقه وبدا وكأنه يشحذ عزيمته.
"إنه... نوع من الوحوش الطائرة. ظننته طائراً، لكنه يزداد حجماً باستمرار. أنا..."
"نوع من الوحوش إذاً؟"
سأل كوينتوس.
"ربما. لست متأكداً. لكنه يبدو قادماً في هذا الاتجاه."
"أتستطيع وصفه؟"
أومأ الرجل بتردد.
"المخلوق كبير وذو لون وردي مع جناحين هائلين يشبهان جناحي الخفاش. على حد علمي، لا يزال بعيداً بعض الشيء، لكنه يأتي في اتجاه مسيرتنا."
ألقى كوينتوس نظرة على محيطهم. واصلت الكتيبة مسيرتها ببطء وهو يتحدث مع الكشاف، لكن هذا القطاع كان يعبر حقلاً مفتوحاً شاسعاً. وبصق بضع تلال ضئيلة بالكاد تستحق الاسم للاحتماء خلفها. ولم تكن معهم أسلحة حصار لإطلاق النار على الكائن من مسافة بعيدة. امتلكوا المساعدين، وأقواسهم، ومقلاع الفيلق الخاص، ومع ذلك. أصدر أمراً بالتوقف والتفت إلى الكشاف.
"توجه في هذا الاتجاه مع دورية. اجمع أكبر قدر من المعلومات، ولكن اجعل البقاء مختبئاً في صدارة أولوياتك. سنستعد تحسباً لكون الكائن عدائياً."
بدأ رئيس الكتيبة بالصراخ بالأوامر، ناقلاً إياها صعوداً وهبوطاً عبر الكتيبة بواسطة مئويه. أعادت القوات ترتيب وتوحيد صفوفها، متخذة وضعيات تسمح لمجالات نيرانها بتغطية محاولات الاقتراب من معظم الاتجاهات في السماء. بينما اندفع الفيلق لاتخاذ مواقعه، لم يستطع كوينتوس منع شعوره بسريالية الموقف بأكمله. لم يكن معتاداً على الإطلاق على الدفاع ضد عدو محمول جواً. لقد كانت تلك مساحة كاملة من التكتيكات القتالية التي لم يحتاجوا يوماً لاختراعها.
ومع ذلك ها هم هنا. كل ما تمناه هو أن يكون بارعاً في الارتجال بقدر ما ظن.