الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 756

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 756 باللغة العربية على مانجا تايم.

نادى بن وهو يقترب: "ناتي، زيلي، أهلاً!"

وتجاهل الانزعاج الواضح على وجهيهما بينما ابتسم لهما باتّساع.

"مضى وقت طويل".

أخبرته ناتي بلطف وتجنّبَت التواصل المباشر بالعين بينما حافظت زيلي على صمتها: "مضى ذلك حقاً، بن. قال جدي إنك تريدنا لنأخذ درساً آخر؟"

"حسناً، كنت في الجوار ورأيت أنه سيكون من الجيد إنجاز الأمر، لكنني أرى أن كلاكما لم تتكاسلا. وصلتما إلى المستوى الثامن من الاتصال منذ آخر مرة رأيتكما فيها، أليس كذلك؟ عمل جيد".

"آه، لقد تمكّنّا من ذلك مؤخراً فقط".

"حسناً، سأحرص اليوم على أن تبلغ كلاكما المستوى التاسع، لذا سهِّلا الأمر عليّ ووحاولا ألا تقاوما، سينتهي الأمر قبل أن تشعرا بشيء".

ولم يمنحهما أي فرصة لقول المزيد، فمدّ يده وسحبهما إلى داخل عقليهما بينما سيطر على جسديهما، وجعلهما تمشيان معه بينما كان ينفذ غرضه الأساسي من القدوم بدلاً من السماح للاختين بالانهيار على الأرض. كانتا لا تزالان بحاجة إلى البقاء في نطاق قدرته بعد ألا يتركة الانقطاع يحدث، وكان فعل ذلك أسهل من جرهما خلفه. لكن مع السرعة التي يمكنني التفكير بها الآن إلى جانب الطريقة التي نمت بها عقولي منذ آخر مرة رأيتهما فيها، فربما سأمنحهما مستواهما التاسع قبل أن أفرغ هنا.

آه، لعين السُّعْر، إذا بلغتاه قبل أن أُغادر المدينة فسأستمرّ في محاولة إحضارهما أقرب إلى إيقاظه. إن حصول زوج آخر من السحرة المستيقظين على الكوكب على إمكانية الوصول إلى جميع مهارات العالم الأخرى المستيقظة لن يكون إلا أمراً جيداً. ومع ختم مصيرهما بتلك الفكرة العابرة، بدأ يتدرّب معهما وتعامل مع ردود أفعالهما القوية للأسف لرؤيتهما التغيير في مهاراته الخاصة منذ التقيا للمرة الأخيرة، بينما سمح لنفسه في العالم الحقيقي بالدخول إلى المبنى الذي كانت المرأتان تنتظران أمامه، عائداً إلى معهد الأبحاث الذي أُسِّس لدراسة المواد السحرية المختلفة التي صنعها واكتشفها.

كان رينش، عراف ناري، بانتظاره بالفعل عندما دخل، ومقلياً ناتي بنظرة لثانية واحدة فقط حتى أخبرها ناري على الأرجح بما يحصل، مما سمح لها بتركيز انتباهها عليه مجدداً.

"أهلاً بك مجدداً، رسول مايريد. هل كنت بخير؟"

"في الغالب. من الجميل رؤيتك مجدداً يا رينش، آمل أن يكون لديكم شيء جيد لي".

"ربما أقل مما تأمله. نحن نبذل قصارى جهدنا لكن يرجى تذكر كم أن هذه المواد لا تزال حديثة، وليست مثل المواد الطبيعية التي اكتشفها ودراها الملوك والناس في مئة عالم من قبل".

"حسناً، سأبقي توقعاتي تحت السيطرة لذا قُدني الآن إلى كتبك فحسب، سأقبل بأي تقدم يمكنني الحصول عليه".

"بالطبع، من هنا".

تم جلبه إلى منطقة سبق له زيارتها مرة من قبل، مع بعض الرفوف الجديدة مقارنة بالمرة الأخيرة لكي يستخرج السجلات بسحرها، تاركاً صفحات وصفحات من المستندات ترفرف أمام عينيه ليقرأ كل ما هناك ويجد أن رينش كان صادقاً، فلم يكن هناك سوى القليل الجديد الجدير بالذكر. بعض التفاصيل التي ستسمح له بخفض تكلفة التجسيد لبعض المواد غير المتوافقة وتلك المتوافقة أيضاً إذا كان يعمل من خلال الأشخاص ذوي السمات المناسبة لذلك، ولكن إجمالاً، ما وُجِد في الغالب انتهى به الأمر إلى أن يكون مجالات أخرى للمحاولة والاختبار لاستخلاص أي تأثيرات خفية لا تزال بعض تلك المواد تحتفظ بها.

تمتم بينما كان العراف الذي معه يومئ: "هممم، مخيب للآمال قليلاً".

"نحن نبذل قصارى جهدنا ولكن كلما كان التأثير غامضاً كلما كان العثور عليه أصعب، إلى جانب الصعوبة الكامنة التي قد يمثلها حجم العينة بالنسبة لنا أيضاً".

في معظم الحالات، لم يكن لديهم سوى حبة رمل من كل مادة للعمل بها، وهي ثمينة بلا حدود بطبيعتها ولكنها أسرع للدراسة لهذا السبب، خاصة وأنه من المحتمل أن بعض تأثيراتها ربما لم تكن قادرة على إظهار نفسها بمثل هذا النطاق الصغير، على الأقل ليس بطريقة ملحوظة للأشخاص الذين يبحثون في كل ذلك. جعله ذلك يتساءل عما إذا كان يجب عليه محاولة إنشاء أحجام أكبر للعمل بها أيضاً ولكن كانت هناك مخاوف أمنية مرتبطة بتلك الفكرة.

قد يعني المزيد من أي من تلك المواد الجديدة تأثيراً سحرياً أكبر للمراقبة ولكن ذلك قد يعني أيضاً تأثيراً أكثر خطورة لأي باحث للتعرض له. وكما كانت الأمور، فإن الحجم الموجود ربما أبقى الأمور بطيئة ولكنه سيساهم أيضاً بقليل من الأمان. ممم، ليس الأمر وكأن هناك عجلة للتعلم يتجاوز فضولي الخاص ولكن فضولي يهمّني كثيراً. ربما أصنع أحجاماً أكبر قليلاً لاختبار بعضها. إنه شيء للعمل به على الأقل.

ولم تكن النتيجة التي أملها عندما خرج إلى هناك، ومع إنجاز ذلك ودقّ الإشعارات في رؤوس طالبيه لتخبره بأنهما اكتسبتا مستوييهما، غادر تلك المدينة مرة أخرى، متوجهاً نحو مهمته التالية لهذا اليوم في الأبراج السحرية.

بمجرد أن خطا داخل النقابة تعلقَت به الأنظار ولا شك في أن السبب يعود إلى ما فعله هناك مؤخراً. لقد رأى الموظفون والمغامرون معاً كيف أنهى مهام عدد صادم من الناس بسرعة جعلت التعرف عليه سهلاً ليترك أحد الموظفين مكانه ويركض نحو الخلف مححضراً معه رئيس النقابة الذي شق طريقه مقترباً.

قال وهو ما زال يبدو متوتراً بعدما أدرك تماماً هوية الشخص الذي طُلب منه الكذب عليه في الماضي بينما تجاهل بن الحالة الشعورية للآخر: "أم، وماذا عساي أن أقدم لك اليوم أيها الرسول بن؟"

"لا شيء تستدعي قلقه، كنت نوى تقديم طلب فقط."

"إذن اسمح لي بالمساعدة. فهذا سيجعل الموظفين أكثر ارتياحاً أيضاً."

"أنا متأكد من أن رئيس النقابة لديه الكثير من الأمور الأفضل ليقوم بها."

"أحم، لقد أُوضح لي تماماً أنك أولوية. لتجنب أي مواقف مؤسفة مجدداً ولتوفير بعض الضغط على موظفي، أرجو أن تقصد مكتبِي مباشرة في كل مرة ترغب فيها بتقديم مهمة."

"حسنً، إن كنت متأكداً."

كان لديه بوابة في مكتب الرجل على أي حال لذا سيكون الأمر أكثر ملاءمة إجمالاً وإن كانت تلك هي الطريقة التي يريدون الأمور أن تسير بها فلن يجادل بل انتقل إلى صلب الموضوع مباشرة.

"أريد منك نشر طلب لجمع أي شخص يمكن العثور عليه ممن خاضوا غمار البرج غير المنتمي."

إن كان سيخوضه بنفسه فهو يريد كل معلومة يستطيع الحصول عليها منه تماماً مثلما فعل مع البرج المظلم لكن رد فعل رئيس النقابة جعل الأمور واضحة بأن الأمر لن يكون بهذا البساطة.

"آه، أخشى أن يكون ذلك أصعب قليلاً مما تعتقد."

"لماذا؟"

قال ذلك محندقاً في الرجل بينما تخيل أن مَلِكاً ما قد قرر مرة أخرى الوقوف في طريقه معارضاً فكرة حصوله على أي معلومات يستطيع تأمينها لشق طريقه نحو قمة برج جديد وحين شعر بن بسخطه هز رئيس النقابة رأسه بسرعة.

أوضح محاولاً التأكد من أن يكون مهذباً ومحيطاً بكل الجوانب: "نظراً لندرتها، لا أحد يتحدى ذلك البرج. على حد علمي المرة الأخيرة التي فعل فيها أحدهم ذلك كانت قبل أكثر من عشر سنوات."

"ماذا؟ اشرح لي، لماذا يكون المتحدون له نادرين إلى هذا الحد؟"

كان يعلم أن خوض البرج ليس أمراً شائعاً لكنه حصل على غرفة مليئة بالمتحدين حين قدم الطلب ذاته لأولئك الذين خاضوا البرج المظلم فلماذا يكون البرج غير المنتمي مختلفاً إلى هذه الدرجة؟ لمضايقة بن بدا أن هناك سبباً وجيهاً. والواقع أن الأسباب كثيرة.

"يمثل البرج غير المنتمي في جوهره صنفاً من السحر بدلاً من أن يكون قسماً فرعياً منه بالطريقة التي يمثل بها كل برج منتمي قسماً من السحر المنتمي باعتباره فئة أوسع. هذا يجعل الناس أقل ارتياحاً بشكل ملحوظ لخوضه. بالنسبة لأحد الأبراج الأخرى قد تحصل على متحدين غير مستيقظين من حين لآخر إن كانوا على الأقل في مستوى عالٍ بما يكفي ولكن السبب في ذلك هو أن ساحر الأرض مثلاً يمكنه توقع التعامل مع مشكلات يمكن حلها بسحر الأرض في برجه ولكن فهل يظل الأمر صحيحاً إن ظنوا أن هناك خطراً باحتمال مواجهة شيء لا يمكن التعامل معه إلا من خلال سحر النار؟ تلك هي الشغل الشاغل في جوهره لأي شخص يحمل سحراً غير منتمي على الكوكب حتى بالنسبة للقلة الذين استيقظوا على سحورهم. إذا أضفت إلى ذلك حقيقة أنه حتى وقت قريب لم يكن هناك سوى ساحر حقيقي واحد غير منتمي على الكوكب في شخص فاستا الذي لم يخضه قط والندرة العامة لصنف السحر هذا مجتمعين فإن ما تحصل عليه هو وصفة غير مرغوب فيها إلى حد بعيد."

عبس بن عند هذا الشرح بدافع السخط أكثر من أي شيء آخر. سيؤكد الأمر مع الملوك لاحقاً لكن ما كان يسمعه كان منطقياً وربما بدا أكثر منطقية مما كان رئيس النقابة يلمح إليه. كان بن على وجه الخصوص يعرف مدى اتساع أطياف السحر غير المنتمي وكان سيضع شخصياً إمكانات تلك القوة متجاوزة حتى نطاق كل أنواع السحر المنتمي مجتمعة لكن ذلك جعل تحديه بأي شيء يتجاوز مهارة حقيقية من الفئة الثانية من تلك التي تمتلكها ثيرا أو فاستا ينطوي على خطر أكبر بكثير من أي برج.

ماذا لو خاضه وحده من دون أي منهما؟ سيكون مجبراً على الأمل في أن تكون التحديات التي يحتوي عليها قابلة للحل عبر معالجته المادية وتفعيمه السماوي ومصدر روحه وحده مما يجعله هالكا إن احتوى على أي شيء يحتاج إلى مهارة تشبه الاستبصار. تباً، حتى لو كان لدي فريق مكون من خمسة أشخاص يحمل كل منا سحراً مختلفاً مستيقظاً وغير منتمي فسأظل أشعر بالقلق حيال ذلك إن لم يكن لدينا شخص يمتلك سحراً عاماً غير منتمي ليكمل الأمور.

حسنً، هذه مشكلة ولكنها ليست مشكلة مستعصية. يقول الرجل إنه يعتقد أن الأمر مضى عليه أكثر من عشر سنوات لكني أعلم أن جيك وفاستا كانا يخططان للذهاب في وقت ما قبل الموجة التالية فهناك احتمال أن يكونا قد خاضاه منذ آخر مرة رأيتهما ولم ينتشر الخبر بعد أليس كذلك؟ حسنً، المحطة التالية حُسمت سأكون مستعداً فقط لتلقي بعض الأخبار السيئة. كان الاحتمال ضئيلاً ولكن إن كانا قد ذهبا لخوضه فسيكون قادراً على معرفة ما يحتويه الطابق الأول على الأقل على وجه اليقين وبهذا القدر من الأمل انطلق للبحث عنهما متمنياً الحصول على القليل من الأخبار الطيبة فقط.