<-كيف! كيف نجح هذا!-> صرخ ميرياد بيأس بينما كان بن منشغلاً بأمور أخرى.
"لقد بلغت الحد الأقصى لمهنتي قبل الحصول على مكافأة المهمة؟ إذن تلك المستويات ستذهب إلى أسهل قدر من الخبرة يمكنني الحصول عليه في المهمة التالية؟ هذا تافه حقاً."
<-يا بن لا أستطيع البداية في التعبير عن مدى تفاهة هذا الأمر!
كيف جعلت هذا ينجح!-> "أعني أنه استوفى الشروط التي أعطيتني إياها، لماذا لا ينجح إذن؟"
<-هذه ليست كنيسة! إنه معطف! وحده شخص مجنون يدعو هذا كنيسة!-> حاول ميرياد استيعاب ما يراه لكنه عجز عن ذلك تماماً. ما كان يجب أن تكتمل المهمة، لم يكن ذلك ممكناً، لكنه استطاع أن يشعر بالطاقة تتدفق منه إلى بن لترفع مستواه، واستطاع استشعار ألوهيته تنبعث من المعطف. <-أخبرني بالتحديد كيف صنعت هذا.-> أمر مؤمنه بأهدأ ما تستطيعه الظروف. كان بن، من منظور سيّده على الأقل، سعيداً بشكل مزعج بمناقشة التفاصيل الدقيقة لعمله.
"حسناً، كانت طريقة تفكيري هكذا. تريد لكنيستك أن تكون مريحة فوق كونها آمنة، أليس كذلك؟"
<-بالتأكيد، أظن أنه إن استمتع الناس بالتواجد فيها فسيكون ذلك هو الأفضل.-> "صحيح! لذا فكرت في أن بعض التحكم في درجة الحرارة سيكون هو الحل، وإن كانت أصغر حجماً بقليل فستستهلك مانا أقل. لكني فكرت بعد ذلك في مدى الصغر الذي يمكنني بلوغه، وعند أي نقطة سيكون معقولاً تشغيلها بالميثريل المتوفر لدي لخفض التكلفة، وحينها خطر ببالي الأمر. كل ما تطلبه الأمر هو أن يكون شيئاً يدخله المرء وعليه صورتك في الخارج، أفلا يمكنني جعله معطفا؟ بمجرد أن أدركت ذلك كان كل ما علي فعله هو جلب بعض خيوط مسحورة بتعويذات النار والماء للتحكم في الحرارة ودمجها مع سلك ميثريل رفيع لتغذيتها بالطاقة، ثم استخدام ذلك لصنع بطانة المعطف. صنعت سحاب المعطف من الميثريل أيضاً، فقط للتأكد من حصول التعويذة على طاقة كافية، رغم أنني متأكد بصراحة من أنني بالغت في الأمر قليلاً. بعد ذلك، تعلق الأمر كله بالحصول على جلد قوي لطيف يتماشى معه ليكمل أي تعزيز للدفاع يحصل عليه وتجميع الأمر برمته معاً."
<-حسناً ولكن ماذا عن صورتي؟
لا تخبرني أنك خاطفت شيئاً على الداخل فحسب!-> "لا بالطبع لا، لم أستطيع إخفاء تمثالك، ولم أكن لأضع صورتك كحبات لؤلؤ تزينية كذلك. سيكون ذلك وقحاً ويقضض مضجع كبريائي الفني. حسناً، سيجعل المعطف يبدو سيئاً للغاية في الغالب، لذا لجأت إلى البساطة. انظر."
رمى بن المعطف عليه وأغلقه بسحابه، كاشفاً أن السحاب نفسه كان على شكل مكعب. <-أتدعو ذلك... انتظر.
أهذا مصنوع من الميثريل أيضاً؟-> "نعم، يبدو جيدا أليس كذلك، ظننته يطابق بريقك."
أراد ميرياد أن يبكي. <-أظنني عرفت كيف نجحت في هذا حقاً. بالكاد أستطيع تصديق ذلك، لكن يبدو أنك تؤمن حقاً بما تخبرني به.
الجمع بين الإيمان الخالص وكمية الميثريل التي استخدمتها قد كان كافياً لإجبار هذا المشروع الغبي على العمل.-> "وما علاقة استخدام الميثريل بأي شيء؟"
<-بالنسبة للسيادة الآخرين، لا شيء. لكنني وعرقي ككل امتلكنا صلة قوية بالمعدن.
استخدام مادة مرتبطة بي بهذه العمق فضلاً عن امتلاك إيمان حقيقي بأنك ضمن القواعد سمح على الأرجح بحدوث هذا.-> "عظيم، تم حل اللغز. هل تمانع أن أطرح سؤالاً الآن؟"
<-ماذا؟-> بعد كل هذا لم يكن في مزاج يسمح له حقاً، لكنه لم يستطيع تجاهل رسوله أيضاً.
"ماذا تفعل مهارة التدنيس؟"
<-أهذا كل ما يهم! بالطبع اكتسبت التدنيس!
بالطبع!-> "أم، أهي سيئة؟"
<-إنه تدنيس، ألا يبدو ذلك سيئاً!
يعني أنك ستنتهي عند موتك في مكان ما داخل الجحيم اللانهائي!-> "أوه اللعنة."
الجحيم اللانهائي. خلال وقته في الكنيسة كان الموضوع قد أثير على الرغم من عدم اهتمامه ومن ما يمكنه تذكره فقد كان نوعاً ما مستضماً متكسراً من الواقع ترسله السيادة لأرواح الأشرار بشكل خاص. لقد كانت فكرة مخيفة، أن يُحاصر المرء هناك للأبد حين يموت. المشكلة الوحيدة هي أنها كانت مخيفة بمعنى افتراضي، فلم يستطع حشد أي إرادة ليهتم بالأمر. <-أهذا حقاً كل ما تمتلك قوله؟
كيف لا تبدو قلقاً ولو قليلاً حيال ما للتو أخبرتك به؟-> "حسناً أعني قبل أن أصل إلى هنا كنت في مكان ما بين اللاأدري والملحد. إخباري بأنني ذاهب إلى الجحيم لا يمتلك تأثيراً كبيراً علي لأنني لم أعرف حتى أنه حقيقي حتى بدأت العيش في هذا العالم."
استطاع في الواقع سماع سيّده ينفث غضباً وهو يتحدث. <-أنت مجنون حقاً أليس كذلك؟
حسناً، تجاهل ما قلته، لست مقدراً عليك المعاناة من أي علعنة أبدية، أردت فقط تخويفك بسبب ما اقترفته.-> "لا يبدو ذلك إلهياً للغاية."
<-حسناً اتخاذ مثل هذه الحريات الكبيرة مع مهمة مقدسة ليس أمراً رسولياً للغاية!-> ضربة موفقة. لم يكن ليحاول الجدال في ذلك. حتى لو آمن حقاً بأنه استوفى الشروط فلم يكن هناك إنكار بأنه عرف أن الأمر لم يكن ما يدور في ذهن ميرياد.
"إذن ماذا تفعل إذن؟"
<-التدنيس هو مهارة تكتسب من خلال سوء استخدام أو انتهاك أي شيء يُعتبر مقدساً بشكل استثنائي. في الغالب تسمح لحامل المهارة بسوء استخدام هبايا السيادة بدرجة أسهل. أعرف أشخاصاً حصلوا عليها في الماضي وفعلوا ذلك من خلال تدمير بعض العناصر التي أهدتها السيادة للعالم عمداً أو فعل أشياء مثل استخدام كنيسة بطريقة لا تمثل إرادة سيّدها الحاكم.-> ما حاول ميرياد تجنبه هو حقيقة أن ذلك قد يسهل على بن تحريف مهامه في المستقبل، حتى دون امتلاك إيمان صحيح بأنه على حق.
كان واثقاً من أنه لو عرف لبدأ بن في محاولة اختبار حدود مهارته فوراً. لحسن الحظ بدا أن رسوله تقبل الإجابة التي قُدمت له ومضى قدماً.
"حسناً، إذن لا توجد مشكلة حقيقية في امتلاك المهارة أيضاً، أليس كذلك؟"
ظل ميرياد هادئاً لحظة، متأملاً إجابته. <-ليس هناك خطأ متأصل فيها، من الممكن أن يحصل عليها الناس بالتصرف بطريقة غير مناسبة للأرض التي يتواجدون فيها، حتى لو كانت أفعالهم مقبولة في وطنهم، لكنها أيضاً مهارة قد يحكم عليك الآخرون بسبب امتلاكها. خصوصاً السيادة الأكثر رسمية أو الشديدي التقوى، إن علموا أنك تمتلك تلك المهارة فقد يُنظر إليك كعدو محتمل.
قد يخفف كشف كونك رسولاً من أي ضرر قد يسببه كشف تلك المهارة، لكنني ما زلت أوصي بإبقاء حصولك على مستوى فيها سراً.-> "اثنان في الواقع."
<-... ستتحصل على ثالث إن أردت الاستمرار في محاولة قتلي بهذه المفاجآت. كيف يُفترض بي جعل مؤمني يقومون بحج الآن؟
حين يكتشف السيادة الآخرون هذا فسأتعرض للإهانة.-> "حسناً انظر أنا آسف، ولكن هل يمكنني سؤال شيء آخر فقط."
<-ماذا؟-> "أتلعب مسافة السفر التي يقطعونها أي دور؟"
<-لا، المغزى هو زيارة الكنيسة وتقديم الاحترام الواجب.
يمكنني الحصول على طاقة أكبر بكثير من الصلوات بهذه الطريقة.-> "وهل يجب أن يكونوا داخلها بينما يصلون؟"
<-لا.
وجود تمثال في الخارج مقبول تماماً للصلاة إليه.-> "إذن أسيجدي نفعاً إن قمت برحلة لتحية أتباعك؟ أفترض أن كل عقيدة تمتلك عدداً كبيراً من الناس الذين لا يكلفون أنفسهم عناء القيام برحلات طويلة، لكن إن كنت في نفس المدينة معهم فسوف يظهر عدد أكبر بكثير أليس كذلك؟ بالإضافة إلى أنه يمكنني تقديم الصلوات لك بينما أرتديه إن كان سيجعله أكثر قوة."
كان هناك امتداد طويل من الصمت بينما فكر ميرياد فيما قال بن. <-إنه أمر ممكن.-> غُمي صوته بتفاؤل حذر. <-علينا اختباره للتأكد من أنه سيجد نجاحاً حقيقياً، لكن المبدأ منطقي تماماً. حسناً يا بن، بالقدر الذي لا يعجبني فيه الأمر، إن كنت قد أنشأت كنيسة متنقلة حقاً فكل شيء مغفور.->
سألت ثيرا بعدما شرح لها بالضبط ما فعل وكيف يعمل المعطف: "بن، أتكره سيّدك؟"
وحتّى مع أن ميرياد أخبره قبل لحظات أن يحتفظ بمهارته الجديدة لنفسه، فقد ظن أن إخبارها سيكون آمنا. وفي كل الأحوال بدا أن ميرياد يشاركه شعورها. <أتساءل الشيء نفسه باستمرار.> تحدث في عقل بن، فتظاهر بأنه لم يسمع شيئا.
قال: "أنا وميرياد على وفاق تام، كانت هذه مجرد اختلافات إبداعية لا أكثر. على أي حال أردت أن أسال إن كان بإمكانك اصطحابي إلى أقرب غرفة لتغيير المهنة، يبدو أنني نجحت في إكمال مهنتي الحالية في الوقت المناسب تماما."
قالت: "لم تمضِ عليك سوى بضعة أشهر بهذه المهنة! هذا سخيف."
قال: "أنهيت مهمتين في أسبوع، لا ينبغي أن يكون الأمر مفاجئا جدا."
واختار ألا يذكر أن إتمام المعطف منحه بطريقة ما خبرة كافية جعلت مكافأة مهمته الحالية تنتظر فقط الانتقال إلى مهنته التالية. كانت ثيرا لا تزال ترمقه بنظرة، لكنها خرجت معه.
قالت: "ينبغي أن توجد واحدة في نقابة الحرفيين لذا فلنذهب إلى هناك، أريد أن أسمع ما الخيارات الغريبة التي ستتاح لك على أي حال."
قال: "لم تتح لي سوى مهنة أو مهنتين غير عاديتين في المرة السابقة، هذا كل ما في الأمر. ما احتمالات حصولي على المزيد؟"
رمقته بنظرة أخرى لكنها تنهدت في النهاية وبدأت تتحدث عن سير تدريبها بينما كانا يسيران إلى هناك. وما إن وصولا ودُلّا على مكان غرفة تغيير المهنة حتى وضع يديه على البلورة وترك الخيارات تملأ عقله.
المهن المتاحة
ساحر مستخدم فخاخ مروض أشجار حرفي — مسار الخيمياء حرفي — المسار الفني حرفي — مسار الحدادة حرفي — مسار الطهي حرفي — مسار الحجارة حرفي — مسار الخياطة كاهن هرطوقي
ربما كان ثمة مهن أغرب بانتظاره إذن. كان يعرف كل مسارات الحرفيين المختلفة من خلال اطلاقه نظرة على كيفية تطور مهنة الحرفي. كان كل مسار نسخة متقدمة من مهنته السابقة، وهو ما سمح لمهارته الحرفية بالارتقاء بمستوى أيسر في المسار المحدد، فضلاً عن توفير المزيد من خبرة المهنة لتلك الأنشطة. أما المهنتان الجديدتان الأخريان فهما ما تركاه حائراً.
لحسن الحظ لم يكن في الغرفة سواه وتيرا، لذا سأل مَلِكه بصوت عالٍ: "هي ميرياد، هل سمعت من قبل بمهنتي الكاهن أو المرتد؟"
تمتمت تيرا: "كنت أعلم أنك ستنال بعض المهن الغربية"، وتجاهل بن كلماتها بينما سمع صوت ميرياد الذعر في رأسه.
<إياك بتاتاً اختيار مهنة المرتد!
لقد سببتَ لي ما يكفي من التوتر اليوم!> "حسناً حسناً لا بأس، لكن أخبرني عنها على الأقل أرجوك."
<ترفع مستوى التدنيس وتزيد من أي مهارات تستخدم لمخالفة إرادة الملوك، أأنت سعيد الآن؟> بدت مثيرة للاهتمام، لكنها ليست مفيدة بالدرجة الكافية. لم يكن يرى نفسه يخالف عدداً كافياً من الملوك ليستحق عناء ذلك حقاً بعد كل شيء.
"في تلك الحالة ماذا عن مهارة الكاهن؟"
أخبره ميرياد بينما أطلق زفرة ارتياح طويلة: <تلك قد لا تكون خياراً سيئاً في الواقع. إنها تساعدك في رفع مستوى المهارات الخاصة بالملوك الذين تكرس نفسك لهم، لذا ستساعدك في حالتك على رفع مستوى الاتصال، وسيمنحك استخدام المهارة خبرة مهنية. ستكتسب الخبرة أيضاً من خلال إتمام مهام معينة مثل كسب عبدة، وتقديم صلوات، وإتمام مهام.
حسب ما أستطيع تبينه فقد تساعد في رفع مستوى تحملك أيضاً.> "كنت قادراً على معرفة ما تفعله؟"
لقد سأل ميرياد عن مهارته الجديدة قبل بضع أيام، ورغم أن مَلِكه لم يكن واثقاً من تأثيرها في ذلك الوقت، فقد أخبره بأنه سيستفسر عنها. <يبدو أنها تجعل التفاعل مع الملوك أيسر دون المعاناة من أي آثار سيئة. كلما كان الملك أقوى وجد البشر صعوبة أكبر في التواجد بحضرته.> مهارة مثيرة للاهتمام على ما اعتقد. لم يشعر بن قط بأنه يواجه أي مشكلة في التفاعل مع ميرياد، لكن في الوقت ذاته حين التقيا كان من الآمن القول إنه ربما كان أضعف مَلِك في العالم.
إن كان جعله ينال المزيد من الأتباع سيصعب عليه التفاعل معه، فكان بن مسروراً بنيل المهارة. حتى لو أنه أوتر مَلِكه، فقد ظل يستمتع بصحبته. أما المهنة بحد ذاتها، فقد بدت مفيدة بما يكفي لدرجة جعلته يرغب في التوقف لحظة للتفكير فيها. خطط في الأصل لاختيار الساحر، لكن مع توفر مهنة الكاهن بدا أنها ستكون طريقة جيدة لرفع مستوى اتصاله. لو أنه حصل فقط على شيء مثل مسار سحر الحرفيين، لكن ذلك لم يبدو خياراً مطروحاً.
ورغم أن السحر بدا مصنفاً كمهارة من نوع الحرافيين بواسطة نظام المهن، إلا أنه لم يكن جزءاً من مهارة الحرفي نفسها. آل الأمر إلى ما اعتقد أنه سيكون أكثر فائدة فورية، السحر أم الاتصال. بدت المهاراتان مهمتين للسحر بمهارات أشخاص آخرين، وكانت المهاراتان ضروريتين لتحسين سوار تيرا. سيكون السحر مهماً إن أراد المساعدة في صنع عصي أفضل لتيرا، وسيساعد الاتصال في تحقيق هدف مَلِكه الذي منحه إياه والمتمثل في رفع مستواه كي يتمكن من رؤية أي إمكانيات مستقبلية تمتلكها المهارة.
أطلع بن تيرا على ما شرحه ميرياد لكلتا المهنتين وطلب رأيهما معاً. <أنا أؤيد مهنة الكاهن. ستنال خبرة عن الأشخاص الذين هديتهم للاعتناق، وأظن أن مجموعة متنوعة من الدول ستملك قريباً ساحرين اثنين على الأقل سيطالبون بمهارتي. وربما أكثر من هذا أيضاً.
ناهيك عن أن سحرك سيبقى متلقياً للعلاوات من مهامك السابقة لذا فهو ليس مهملاً تماماً.> بدت تيرا متأملة قبل الإدلاء برأيها: "مهنة الكاهن تبدو جيدة، لكن ألم تُمنح مهمتك التالية بعد؟ ربما عليك الانتظار حتى تعلم ما ستكون عليه قبل أن تلتزم بشيء؟"
"ملاحظة ممتازة. ميرياد ماذا تملك من أجلي على أي حال؟"
<حسنة الجانب هي أن الخيارات متاحة أمامك الآن...> "والسيئة؟"
<المكافآت ليست في أروع حالاتها. يمكنني منحك خيار إتمام إنجاز باسمي مقابل خمسة مستويات مهنية، أو تنمية إيماني مجدداً، وإن يكن هذه المرة إلى مائة مؤمن إضافي مقابل عشرين مستوى مهنياً.> فكر بن في الأمر. بقدر ما كانت عشرين مستوى مهنياً أمراً رائعاً، كان تنمية إيمانه مجدداً أمراً مستبعداً. لم يكن واثقاً من عدد المؤمنين الجدد الذين سيستحوذ عليهم ميرياد، لكنه لم يرغب في أن يجد نفسه عالقاً بعد بلوغ أربعين أو ما شابه وعاجزاً عن إتمام المهمة أبداً.
أما بالنسبة للخيار الأول، فلم تبدو المكافأة سيئة إلى ذلك الحد على الأقل. كانت متقاربة بما يكفي مع ما ناله بالفعل، إضافة إلى أن مستويات المهنة ستساعده في الخروج من المهنة بسرعة أكبر إن اختار الكاهن ولم تكن تناسبه. كانت هناك بعض المشكلات الواضحة، لكنه امتلك سؤالاً بشأنها.
"ما الذي يُحتسب إنجازاً؟ أيمكنني إتمام محاكمة أنيليا باسمك؟"
<سيكون ذلك شاذاً نوعاً ما، لكن إتمام محاكمة يُعد إنجازاً بكل تأكيد.
سأقلق من أن يؤدي فعل كهذا إلى نيل مستوى من التدنيس، لكن بما أنك تمتلك اثنين ظاهرياً فلن يكون ذلك كافياً لدفعك نحو الثالث.> "إذن إن أتممنا الأمر بنجاح فسأكون قادراً على نيل خمسة مستويات من الخبرة المهنية. لا يبدو هذا سيئاً للغاية لقاء شيء يتوجب علي فعله على أي حال. إضافة إلى أن إتمامه سيمنحني خبرة مهنية أكبر لذا سيؤتي ثماره. تبدو صفقة جيدة جداً."
في أسوأ الأحوال سيظل عالقاً فيها لبضع سنوات، لكن طالما استمر في اختيار المهام التي اعتقد أنه يملك فرصة لإتمامها فينبغي أن يكون قادراً على اجتيازها، وقد عززت مهنه السابقة قدرته بالفعل على تحسين حرفته وسحره، وسيمثل توجيه العلاوات نحو اتصاله مساعدة كبيرة.
"حسناً، في هذه الحالة سأتم إنجازاً لأجلك."
<مهمة مُستلمة - المجد للمَلِك>
اختارت مهمته الجديدة فوضع يديه مجدداً على بلورة المهن. لم يكن هذا ما توقعه حين جاء إلى غرفة المهن لكنه اتخذ خياره.
<تم اكتساب مهنة: كاهن — المستوى 0> <منحت مكافآت لتحسين تعافي الحيوية، وتعافي المانا، والذكاء> <كل المهارات المتعلقة بإيمانك ستتلقى مكافأة نمو>
الاسم: بين هيف العراقَة: بشريّ الألقاب: رسول ميرايد المهن: كاهن (المستوى 8) المهن السابقة: صانع مبتدئ، صانع الصفات
الحيوية: 162 معدل تعافي الحيوية: 1/ساعة المانا: 86 معدل تعافي المانا: 6/دقيقة القوة: 140 الرشاقة: 84 التحمل: 603 الذكاء: 211
التقارب:
الضوء: 3 الحياة: 2 النار: 4 الماء: 3 الهواء: 4 الأرض: 2 الموت: 3 الظلام: 1 الفضاء: 4 الزمان: 5
المقاومات:
الضوء: 68 الحياة: 72 النار: 75 الماء: 69 الهواء: 66 الأرض: 81 الموت: 78 الظلام: 85 الفضاء: 63 الزمان: 61
المهارات المباركة:
الصناعة المستوى 5 التطهير المستوى 3 التركيز المستوى 3
المهارات الكامنة:
لغة العالم+ التحمل المستوى 0 التدنيس المستوى 1
المهارات النشطة:
التفكيك المستوى 1 التسلل المستوى 0 الربط المستوى 3 العقل الخفي المستوى 0
البركات
بركة ميرايد
شعر بن بعبوس خفيف حين سماع الصفات التي ستعزز. الذكاء كان مفيداً لصناعته على الأقل، لكن تعافي المانا لم يكن نافعاً جداً له لأنه لم يكن ساحراً. كانت هناك فرصة كبيرة لاستخدامه أدوات مسحورة أكثر الآن بعد أن باتت لديه طريقة لصنعها بنفسه، لذا قد يكون التعافي الأسرع مفيداً، لكن مخزون المانا لديه كان منخفضاً لدرجة مرعبة جعلته يفضل كثيراً الحصول على مكافآت تخصه بدلاً من ذلك.
أما تعافي الحيوية، حسناً، فقد كان تلك قصة أخرى تماماً بالنسبة إليه. افترض بن حين سأل عن الأمر لأول مرة أنه كان ببساطة ما يبدو عليه. يفقد نقطة حيوية ويستعيدها في ساعة. بدا الأمر للأسف أعقد بكثير من ذلك ولم تكن القواعد واضحة تماماً له. ظهر أن هذا كان معدل تعافيه إذا كان بصحة مثالية أساساً، لكن كلما كانت الإصابة بالغة تباطأ معدل تعافيه أكثر. قد تشفى الكدمة في غضون ساعة، لكن بعض إصاباته الأشد خطورة، مثل أي مرة يحاول فيها كائن ما التهمه، قد تكون بالغة إلى حد يجعلها تبدو كأنها غير معدومة.
عرف أنه يفعل شيئاً ما وأنه أفضل من لا شيء، لكنه قضى أيضاً وقتاً أطول من اللازم في تلقي العلاج على يد صونيا ليعرف ألا يعتمد عليه. مع ذلك سيتعين عليه المحاولة وتجاوز الأمر بأفضل ما يستطيع. لم تكن أي من خيارات مهنته لتفيد فوراً في الاختبار على أي حال. سحب سحاب معطفه وتمتم بصلاة شكر إلى ميرايد على مشورته قبل العودة مع ثيرا. كانا سيدخلان الدرب في الصباح التالي، وبسبب القدر الذي أنفقه في الاستعداد خلال اليومين الأخيرين، أراد فقط الاسترخاء.