الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 604

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 604 باللغة العربية على مانجا تايم.

<أأنت مستعد للذهاب إذن؟> "أجل، لا تقلق."

<وستتصرف بأفضل خُلق لديك؟> "ولمَ لا أفعله؟"

<لا أدري لكنك تقلقني.> "حسنًا، ما دام أحدهم لا يثير أيّ حماقة فلن تتوقع أيّ مشكلة. لقد تقاضيتُ أجري بالفعل على أيّ حال."

مع حلول يوم إيقاظ السحرة القلائل الذين تمكنوا من بلوغ المستوى الثامن من سحرهم أخيراً، كان يعلم مسبقاً أنه سيساعد ما يزيد قليلاً على مئتي شخص، مما سيجلب له ما يقارب الأربعين نقطة إضافية من المانا بفضل اتفاقه مع الملوك والذي نوى الوفاء به، حتى وإن فوجئ بوجود هذا العدد الأكبر ممن يتعين عليه مساعدتهم. <لا ينبغي أن يكون الأمر صادماً لهذه الدرجة بالنسبة لك. إنه عدد كبير حقاً ممن نجحوا في بلوغ مثل هذا المستوى في غضون عام، لكن انظر في الوقت ذاته إلى ما تقدمه.

إن احتمال إيقاظ مهارة هو أمر يتجاوز ما يجؤسو أيّ شخص عادي على الحلم به، لكن إن كانوا في المستوى السابع سلفاً فسيبدو المستوى الثامن أقرب بكثير إلى المنال. إن كان مجرد الوصول إلى تلك النقطة يعني قدرتهم على فرض إيقاظ داخل أنفسهم فلا عجب أن يقضي الناس كل هذا الوقت دافعين أنفسهم حتى حافة الموت للاستفادة منك.

لعنة، هناك من كانوا في المستويين الخامس والسادس حين انتشر الخبر فعملوا بالجهد ذاته، يحدوهم الأمل في بلوغ الغاية قبل أن نكرر هذا الكرَّة قبيل الموجة الثالثة، حتى وإن لم تكن حظوظهم واعدة بالقدر نفسه.> "حسنًا، ماذا عساي أقول، يسرني أن أُلهم الناس ليمنحوني مزيداً من المانا."

<إنهم لا يفعلون ذلك لتصير أكثر قوة.> "لا، لكنها مقايضة عادلة. بل ليست مقايضة عادلة حتى، لقد كنتُ كريماً بشكل جنوني في هذه الصفقة. أحصل على نقطة مانا مقابل كل ستة أشخاص أساعدهم، بينما هم يوقظون سحرهم بكل ما يرافق ذلك من مكافآت أخرى. كل مَلِك يرى أنني لستُ كريماً فهو وغد مخطئ واقعياً ولك أن توثق عني هذا الكلام."

<لن أفعل ذلك وعلى أيّ حال، تحرك.> "حسناً، حسناً، ليس الأمر كأن ثمة عجلة."

عبر بن بوابته الصغرى نحو الشبكة الرئيسية ومنها إلى أولفايث، فقصد المكان ذاته الذي زاره آخر مرة فعل فيها ذلك، متوجهاً إلى منزل ساحر الروح إلفات على السطح ليجد الوجوه المألوفة هناك بالفعل. كان يعلم أن ساحري الروح سيكونان جواره، تماماً كالمرة السابقة، ومعهما كل من اعتاد وجوده، ووجود ثيرا هناك أيضاً، وهي تتدرب بجوار أولييل وفستا كما كانت تفعل منذ أشهر في تلك المرحلة، فوجهت إليه ابتسامة بينما كانت تعمل على تعويذة حين حيّاهم جميعاً.

"كيف حالكم يا شباب، هل الجميع مستعد لنهاية العالم؟"

"نحن إيجابيون حيال الأمر يا بن"، تنهدت إيمي، بينما شارك جيك استراتيجية بن المفضلة شخصياً.

"أنا ببساطة لن أفكّر في الأمر حتى يومه. هذا رسمياً آخر شهر يمكنني الاستمتاع به دون توتر."

"حسنًأ، هذه هي الروح المطلوبة."

مع بقاء شهر واحد حتى فتح نقاط الغزو، كان الجميع يتعاملون مع الأمر بالطريقة التي تخصهم، وكان سهلاً بما يكفي تلمّس الانزعاج وهو يتسلل مجدداً إلى الوجوه العشوائية في الشوارع، حتى وإن شعر بن بأنه يرى قدراً مبالغاً فيه من التفاؤل أيضاً. فالأمور سارت على خير متمم خلال الموجة الأولى بعد أرصفة الطريق. لقد رفعت إيمان بعض الناس بخصوص كيفية سير الأمور لاحقاً إلى حد غير معقول، وهو أمر لم يشعر به على الإطلاق.

حسناً، جيك محق، لا تفكير في الأمر.

"حسناً إذن، في هذه الحالة، لا تمانعوا أن أعير بضع جثث قبل أن نبدأ"، أخبرهم جميعاً وهو يقترب قليلاً من أولييل وفستا، ناسخاً سحر كل منهما القوي والشامل على خواتم جديدة.

وفي حين كان يفضل عموماً النسخ المتخصصة ليطالب بها لنفسه نظراً لكونها أقوى إجمالاً بينما يستطيع التعويض عن مدى تركيزها، فإنه أراد الاستعداد لما سيأتي وامتلاك الخيارين بأعلى مستوى متاح سيحقق له ذلك. خصوصاً وأنه يبدو أنني لن أجد أحداً يمتلك سحراً في المستويين الخامس والسادس في طبقته الثانية. يا مَلِك، أعلم أن المهارات الموقظة مفترض أن يكون رفع مستواها صعباً لكن كيف لا يمتلك العالم أيّاً منها؟

<لا، أنت لا تستوعب جيداً حقيقة أنها صعبة>، تنهد مايرياد في رأسه. <شخص أنهى أعمالاً بقدر ما أنجزت ويمتلك ثماني مهارات موقظة عاجز واقعياً عن تقدير ذلك.> معذرة منك، كان عليّ أن أعمل بجهد مضنٍ لأبلغ هذه النقطة. <وأنا أدرك ذلك، لكن الشخص العادي ببساطة غير قادر على فعل الكثير وهو في الواقع أمر ينبغي أن تحاول تقديره بشكل أكبر. على أيّ حال، دعك من المستوى الخامس، نحن متأكدون تماماً من أن العالم لا يملك حتى مستخدماً لسحر النار أو الوقت الموقظ وصل به إلى المستوى الثالث ما لم يكونوا ببساطة قد أخفوا الأمر لإثراء أنفسهم، وهو أمر وارد سلماً.

مع ذلك، لسنا متأكدين حيال بضع أنواع أخرى من السحر المرتبط بالسمات، ناهيك عن الفروع غير المرتبطة. لا يوجد بالتأكيد أيّ منافسين سحريين على الكوكب سوى أولييل وجيك في الوقت الحالي.> مم، لست معجباً بسماع هذه الحقيقة الصغيرة. ولا حتى منافس واحد لسحر يبلغ الطبقة الثالثة سواهُمَا؟ <لا أحد. بالكاد يوجد منافسون أكثر من مهارات الطبقة الثالثة يا بن ولا يمكننا تماماً اختيار من سيصل إلى تلك النقطة، حتى بمساعدة سحرة الروح.> حسناً، لا تفكير في ذلك أيضاً.

لا مزيد من تشتيتي بالأخبار السيئة، ما زال لديّ ما أفعله. إذ لم يرغب في منح ما قاله مَلِكه أيّ تفكير إضافي، توجه بن نحو جيك تالياً، آخذاً بيد صديقه ومانحاً إياه ابتسامة ساطعة.

"أهلاً يا صاحب."

"بن يا رجل؟ تبدو مرعباً قليلاً الآن يا صاح."

"أريد فقط أن أستعير عقلك وروحك لبضع دقائق."

أثار ذلك تكشيرة فهم معها جيك إلى أين يؤول هذا الأمر.

"يا رجل، حشر المانا في داخلي هكذا يؤلم حقاً، ألا تعلم؟"

"أستطيع أن أضمن لك أنه يؤلمك أقل مما يؤلمني. فأنا لا أكتفي بتنظيم الكمية التي أمنحك إياها فحسب بل إن قدرتك الاستيعابية أعلى أساساً مما لدي. على أيّ حال، أريد فقط صنع مادة سحرية معينة وأنت الشخص الوحيد الذي أعرف أنه يمتلك السمات المناسبة لها. أرجوك؟ أرجوك أرجوك؟"

بذل قصارى جهده ليتبوّأ مظهراً بريئاً ومملوءاً بالأمل، حاصلاً على الاستجابة التي أرادها مقابل جهوده.

"حسناً، إن كانت واحدة فقط..."

"أنت الأفضل! ثيرا، أتمانعين أن أُعيرك لدقيقة؟"

"بالتأكيد، فلنجعل الأمر سريعاً إذن."

أقبلت ووضعت يداً على ظهره بينما فعل هو المثل مع جيك، دامجاً عقله بعقل الآخر ليصنع ما تمناه بشدة. وفي حين كانت زيارته السابقة لرؤية كل المواد السحرية الجديدة لغرض جعل إنوكس جسده، إلا أن بن ظل بحاجة للتفكير في تلك التي رأى وكيف يمكن دمجها في تصاميمه المستقبلية، فضلاً عن انتظار المزيد من الأبحاث حول المواد المختلفة المجهولة، لكن ذلك لمغنِ أنه لم يرد اللعب بأيّ شيء بعد كل ذلك، حيث تمثلت وجهة اهتمامه في المادة التي بدت كأنها تكثف نسيج الواقع حولها، فضلاً عن ذلك المكتّف نفسه.

لقد ثبت أنها مادة ساحرة رائعة، وفي حين أن بعض خصائصها الأخرى ستحد من استخداماتها، إلا أنه ما زال ينوي بشدة معرفة ما يمكنه فعله بمثل هذا الشيء، ولم يعنِ ذلك سوى أنه سيحتاج إلى المزيد. المزيد الكثير. بينما وجه بن جيك لإنفاق كل المانا المحشورة فيه، نتج عن ذلك الجهد قدم مكعبة من المادة، وهي كافية له ليقوم باختباراته وتجاربه الخاصة لرعاية إمكاناتها وحدودها لاحقاً. وفي الوقت الراهن، وبعدما نال كل ما أراده حشرها في حقيبته قبل أن يفكر بصوت عالٍ.

"دعنا نرى، إن كان مفترضاً بي تسمية كل هذه الأشياء أظن أن هذه ستُدعى حجر الفراغ. إنه يكثف فراغ الفضاء حوله، يجب أن يكون ذلك جيداً بما يكفي، أليس كذلك؟"

لم يردّ أحد على تأملاته لكنه كان مسروراً بما يكفي بالأمر، ومع إنجاز كل ما أراد فعله مسبقاً انتقل لدردشة خفيفة مع أصحابه قبل أن يفتح الباب، ممهداً الطريق لأول اولئك الذين سيقوم بإيقاظهم.