الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 583

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 583 باللغة العربية على مانجا تايم.

عندما صنع بن مادّة واقعه المنزليّ، تفاعلت بانفجار عند اصطدامها بالكون، مندفعة نحو الخارج وملتوية بالفضاء نفسه بطريقة ألحقت الضرر حتى بدرع الأوريتشالكوم الذي كان يرتديه ليحمي نفسه، لكن الوحش الذي للتو قتلاه لم يكن مصنوعاً من النوع الذي يُوجد طبيعيّاً في عالمه الحاليّ أو الأخير. كان عوضاً عن ذلك نوعاً ثالثاً لم يواجهه من قبل، ودون روح تسيطر عليه، تُرِك ليتفاعل مع الفيزياء المحيطة به.

وحين تُركت كيلومترات من الموادّ للتفاعل مع الواقع نفسه، امتُصّ العالم دفعة واحدة تحت تأثير الانهيار الهائل الذي خلقه، آخذاً معه كلاً من بن وتيرا بينما جُذبا عبر الهواء، بوصفهما الضحيتين الأقرب ليشعرتا بتأثيراته. سحب أسرع عقول بن البقيّة إلى سرعته نفسِها بينما استوعب الموقف قبل أن يمدّ يده للاتصال ليرتبط بتيرا، رغبةً منه في جلب عقلها إلى السرعة ذاتها ليتسنى لها استخدام قوتها للتعامل مع الموقف الشديد الذي وجدا أنفسهما فيه، ليجد شيئاً خاطئاً للغاية.

مهما حاول ووخز في رأسها، لم تكن تستجيب. أطلق ذلك موجة ذعر جديدة تماماً داخله. كان يعلم أنها على قيد الحياة على الأقل، فلن يكون قادراً على الاتصال بها لولا ذلك، لكنه لم يستطع معرفة سبب عدم تفكيرها، ولم يمنحه ذلك الكثير من الخيارات لمعرفة كيف يضمن نجاة كلييهما من الموقف المفاجئ الذي وجدا أنفسهما فيه بينما نظر إلى كل ما هو تحت تصرفهُ، ليجد أنه بغض النظر عن الموقف الذي يجب أن تكون فيه، ظلت تيرا مورده الأعظم لضمان نجاتهما من المحنة.

نظراً لشدة موقفهما، لم يعتقد أنها ستُمانع بشكل خاص أيضاً حيث استغل الاتصال بطريقة مختلفة، مادّاً يده إلى مخزونها ليستخرج أيّ مانا استطاع الحصول عليها لاستخدامه الخاص، ليخرج مرة أخرى فارغاً تقريباً بينما كان يكافح لمعرفة أين يفشل. في حين كانت تجربة أخذ مانا شخص ما تختلف عن جعل شخص ما يمرر مانا الخاصّه من خلاله، فقد أصبحت مع الممارسة ضئيلة. عند مستواه الحاليّ من الاتصال العميق، كان بإمكانه أخذ ما يعادل نصف مخزونه الحاليّ من المانا من شخص ما دفعة تلو الأخرى في عملية من شأنها عادةً إرهاق روحه، لكن عندما جرب ذلك على تيرا لم يحصل على شيء تقريبا، بضع نقاط متفرقة من المادة على الأكثر بينما استقر ما كان خطأ في مكانه.

إنهاك المانا. يا للهول، إن خرجنا من هذا فإن ذلك سيصطدم بها كطوبة. في تلك المعركة من أجل سلامة الكوكب، كان بن يستغل قوتها الخام بحرية، جاعلاً إياها تتجسد يميناً ويساراً بينما تطلق الهجمات وتتفادى الهجمات القادمة بالمثل، كل ذلك في محاولة لإيجاد طريقة للتعامل مع المخلوق، وتلك كانت النتيجة. لقد أُجبر على رؤية أنه بغض النظر عن مقدار القوة التي تمتلكها تيرا، لم تكن لانهائيّة فعليّاً بغض النظر عن مدى جعلها تبدو كذلك، مع تجربتها الأولى لهذه الحالة التي جاءت في أسوأ لحظة ممكنة، مما أجبره على البحث عن خيارات أخرى للنجاة بينما كانا يُسحبان عبر الهواء.

حتى مع وجودها في تلك الحالة، ظلّت تمتص المانا بمعدل أسرع بكثير منه، مما أدى به إلى أخذ النقاط القليلة التي أُعيد توليدها كل ثانية بينما تُرِك بقوته الخاصة بوصفها المصدر الذي سيضطر للجوء إليه بينما نظر إلى ما يمكنه فعله بمعقولية بينما كانا يُسحبان نحو الخارج قبل أن يستسلم لأفضل خطة يمكنه صنعها ويضعها موضع التنفيذ. كانا ما زالا في السلة التي كانا يطيران فيها وبقوة تلاعبِه بالمواديّة، سكِب بن مانا الخاصّة به لإعادة تشكيلها، ناظراً إلى كيفية سحبها عبر الهواء وممداً الحجر الذي تكوّن منه لخلق أجنحة لمنعهما من التقلب وخلق رحلة أكثر سلاسة بينما حاول التنبؤ بما سيكون الخيار الأفضل للقيام به من هناك.

إن انهار جسم المخلوق إلى أيّ شيء يشبه الثقب الأسود فسيكون ذلك نهاية الكوكب لذا فقد تجاهل ذلك كخيار. إن لم يكن هناك شيء يمكنه نظريّاً فعله لإيقافه فلم يكن يستحق النظر. عوضاً عن ذلك، نظر إلى قطعتين أخريين من الإمكانات وحاول تقييم المسار الأفضل لأي من السيناريوين. الخيار الأول والأسوأ بقدر ما يخصه هو أن الجسم كان له نوع من قوة الامتصاص ذاتيّة التوليد والتي ستسحب كل شيء للداخل وتستمر في السحب حتى نطاق معين، دون توقف حتى يتم دفنه تحت جبل من الأنقاض.

كانت مشكلة أخرى لم يكن متأكداً من قدرته على التعامل معها، أقل حدة من فكرة التهديد المدمر للعالم لكنها ستظل تتطلب منه القدرة على الافلات من سحبها إن أراد النجاة، لذا فقد علق آماله بدلاً من ذلك على الخيار الثاني. لا يزال الأمر ليس عظيماً، فقد أُجبر على الأمل أن قوة الامتصاص الهائلة التي كانا تحت تأثيرها كانت نتيجة انهيار شديد، وأنه بمجرد توقفها سيكونان آمنين بما يكفي، تاركة المشكلة الوحيدة كيف سيصنع هبوطاً آمناً للثنين.

لو كانت لدي بعض الأشجار حولها لكان بإمكاني محاولة ربط إحداها لإبطائنا، لكن... نعم، هذا ليس خياراً فعليّاً. كانت اللمحات القليلة للمحيط أكثر كئابة مما كانت عليه عند التعامل مع الوحش. كانت الوديان التي خلقتها ضرباتها باقية لكنها بدت أقل عمقاً بكثير من امتصاص كل التربة السطحيّة أيضاً، مع الأشجار والشجيرات الطائرة عبر الهواء مع البقية إلى النقطة المركزيّة حيث تقارب كل شيء بينما فعل الشيء الوحيد الذي استطاع التفكير فيه.

حاول رفعهما لأعلى. توجيه الأجنحة للمساعدة في الرفع وإعادة تشكيل الحجر الذي يحتويهما مرة أخرى في محاولة لإضافة مراوح يمكنه ديراتها بسحره للإضافة إليها، فلأول مرة منذ وقت طويل، كان بن يلعن نقص المعرفة من جانبه بينما كان يتمنى بيأس لو أنه درس الديناميكا الهوائيّة قليلاً ليمنحه أيّ ميزة يمكنه الحصول عليها لجعل مركبة مجمعة على عجالة هكذا تعمل، ولم يتنفس سوى أصغر تنهيدة ارتياح عندما شعر أنها تعمل.

كانا ما زالا يُقذَفان للأمام عبر الهواء لكنهما كانا يرتفعان، مبتعدين عن طريق الكثير من الحطام المتطاير حولهما بينما بذل قصارى جهده لإجراء تعديلات طفيفة أثناء الطيران. لم يكونا ليتحركا سوى لثوانٍ معدودة لكن تحت الضغط وإجهاد عقله، بدا الأمر لبن وكأنه ساعات من التعديلات السريعة والتفاعلات لإبقائهما طافيين وأحياء، كل ذلك أثناء التعامل مع معرفة أنه حتى لو استطاع التفكير بشكل أسرع، فإن مانا الخاصّة به لن تعيد توليد نفسها إلا بسرعة واحدة.

كل تعديل صغير كان له ثمنه الذي لن يستحوذ عليه وسرقة قطرات النقاط التي كانت تيرا تمتصه لن تفعل الكثير. لكنه استمر في ذلك، مقنناً كل ما استطاع حتى تجاوزا أخيراً مركز كل ذلك ومن خلال القوة التي كان يضعها في المراوح، استخدمها لحملهما للأمام بينما لاحظ رحمة واحدة صغيرة. كانت قوة الانهيار تضعف بشكل كبير، مما يعني أنها لن تكون قوة مستمرة سيحتاج إلى محاربتها، تاركة مشكلة أخيرّة واحدة فقط ليتعامل معها.

الهبوط. همم. نعم، سنموت. لم يكونا مرتفعين بشكل فاحش في السماء، لكنهما كانا فوق حيث كانت ستقف قمم الأشجار لو لم تكن أيّ غابة كانت هناك مدمرة تماماً في الساعات القليلة الماضية، أعلى بكثير مما ينبغي لأي شخص السقوط فيه في سلة مصنوعة من الحجر بينما كانت مانا الخاصّة به تبدأ في الانخفاض. بدا مصيرهما حتميّاً، لكن حتى مع ذلك لم يستطع إلا أن يكافح للتفكير في شيء، أي شيء يمكنه فعله ليجعلوهما يخرجان سالمين من ذلك في النهاية بينما قارن مستويات مهارته الحالية ببالكاد مئتي نقطة من المانا المتبقية لديه قبل اتخاذ قرار سريع في حرارة اليأس.

بنقاط المانا التي تركها، انتزع ربما ما يعادل ذراعاً من الحجر من حاويتهما وأعاد تشكيله إلى ما يمكن وصفه بشكل كوميدي بمظلة ضخمة. كانت مظلتها عرضها أربعة أمتار ورقيقة كالشقيقات، وقادرة فقط على تماسك نفسها بفضل استمرار بن في تشغيل مانا الخاصّة به من خلالها لتعزيز الكل بما يتجاوز حدود المادة بينما دفع جسده لمواكبة عقله، شاعراً بأن عضلاته تتمزق وتتلف بينما أمسك تيرا وأبقاهما مشدودين قبل أن يسقط الاثنان من السلة بينما أُخذت بعيداً، تاركين أنفسهما يسقطان لأسفل.

وسقطا بالفعل. كانت مظلته المرتجلة تبطئه بشكل مؤكد، بل لكان ليقول بشكل كبير، ولكن ليس لدرجة ألا يؤلم الهبوط بينما بذل قصارى جهده لحماية تيرا من الصدمة قدر الإمكان بينما اهتزت الضربة عبر جسده بالكامل، تاركة إياه ممتناً للغاية لمهاراته الدفاعيّة المختلفة، حتى عندما شعر بإجهاد عظامه. لكنه فعلها، لقد نجا! جعلت تلك الحقيقة قلبه ينبض ضد صدره بينما سمح لنفسه بالانهيار على الأرض والتنفس، محصياً كل شيء قبل التركيز على المشكلة التالية.

كان جسده يؤلمه في كل مكان وكان وشيك النفاد من المانا أيضاً، لكنه استطيع التحرك إن أراد ذلك وسيعود لتوليد الحد الأقصى لمستواه في دقائق معدودة فقط، وكل ما احتاجه هو معرفة ما إذا كان سيحصل على نصره التام. - ميراياد ميراياد ميراياد، رسولك المتألم جداً، المتعب جداً، الرائع جداً يود بشدة سماع أنه نجح على كل الجبهات. أخبرني أنه لا يوجد ملك مرعب جديد يعيث فساداً في السماوات وأني نجحت في ختم روحه في مكان ما أرجوك.

<يبدو أنك فعلتها>، أخبره المكعب، والارتياح واضح في صوته. <جحيم لانهائي يا بن، لقد لعبتها قريباً حقاً.> - إن كنت تعرف طريقة أفضل كان بإمكاننا فعل الأمور بها فاحتفظ بها لنفسك. والآن إلى قائمة شكاويّ. أستحق جبلاً من الألقاب لما فعلته لكنني لم أتحصل على شيء، بالإضافة إلى أنني لم أسمع بعد إشعاراً لمهمتي التي لا زلنا نحتاج حقاً للتحدث عنها بالمناسبة. ما القصة؟ <لن أتفاجأ إن حصلت على لقب أو لقبين قريبًا، يبدو فقط أنه لن يكون ممنوحاً من النظام.

مع ذلك، يتحدث الملوك عما فعلته لذا فمن المحتمل أن شيئاً ما سيسفلت. أما عن مهمتك... فلم تنته بعد.> - ميراياد، بحق الجحيم الذي يحبه الجميع، ماذا تقصد أنها لم تنته؟ لقد قتلنا الوحش، لقد أنقذنا اليوم والعالم وحتى السماوات عبر حبس روحه الغبية! كم هي منتهية أكثر تحتاج أن تكون؟ <بوابة الجحيم لم تُغلق بعد.> في المنطقة المقفرة من حولهما، مع معاناة تيرا المستمرة من إنهاك المانا، لم يكن هناك أحد حولهما سوى ميراياد ليسمع سلسلة الشتائم التي خرجت من فم بن مع خبر أنه على الرغم من كل شيء، لم يتوقف هذا عن كون مشكلته بعد.