الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 540

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 540 باللغة العربية على مانجا تايم.

<ارتفاع مستوى سرعة التفكير غير الطبيعي> <ارتفاع مستوى التلاعب بالدمى> <ارتفاع مستوى التحكم الدقيق بالحركة> <ارتفاع مستوى تعزيز الذكاء>

"كان الأمر كثيراً دفعة واحدة"، تمتم بن وهو يسند رأسه إلى البوابة المصغّرة الأخيرة التي طلبها منه الملوك، وقد انجز تلك المهمّة أخيراً.

بدا الفراغ مريحاً، لكن الصداع عاود ضرب رأسه فقرر منح نفسه منحة دقيقة راحة واحدة ليتأمل نمو مهاراته قبل الانتقال إلى المهمة التالية، فقط ليرى إن كان هناك ما يمكنه محاولة جنيه من كل ذلك. تعزيز الذكاء كان المتوقع الأكبر. في الشهر ونصف الشهر منذ عودته من التدريس، استمر في كسب المستويات أيضاً، ووضعه مستواه الأحدث في المركز السابع، لكنه لم يعلم كيف يمكنه التدرب لتسريع ذلك، ليس كأن الأمر يهم حقاً.

وبينما استمتع بحقيقة أن المهارة بدت رافعة لمعدلات نموه في تلك الصفة، إلا أنها كانت صفة تنمو باستمرار بالفعل، ومثلت أعلى خصائصه بفارق شاسع لفترة طويلة. بلغ الأمر حدّ أن بن لم يكن متأكداً حتى إن كانت تفيده في شيء حقاً. يُفترض أنها صفة تساعد في التعلم والتفكير، لكن مع شكل عقله كما هو، لم يواجه أي مشكلة مع كليهما. بدا نموها المستمر عند تلك النقطة مُرضياً لكنه بلا حاجة حقيقية تقريباً.

أما عن سرعة التفكير غير الطبيعية، فقد استطاع بن أن يشعر سلفاً بالعقول التي يحركها تتحرك بأقصى طاقة ممكنة لها وتسرع فوراً، وهو ما يعني قدرته على إنجاز عمل مهامّ أكثر. حاول تجاهل تلميح الرهبة الذي أثارته تلك الحقيقة في نفسه ليركز على المهاررتين الأخيرتين اللتين ارتفع مستواه فيهما للتو. عند تلك النقطة من التحريك، أي وقت استعمل فيه دمى الهمونكولوس شعر كأنه يستعمل جسده تماماً، بلا حاجة لأي تركيز إضافي.

بدا كل شيء سلساً وطبيعياً تماماً، رغم عدم تأكده من بقاء الأمر على حاله إن أتيحت له فرصة تجربته يوماً مع شيء لا يطابق شكله تماماً. مع ذلك، كان امتلاكها أمراً جيداً وعنى أن عمله سيصبح أكثر سلاسة بقليل من تلك اللحظة فصاعداً، تماماً مثل مستواه في التحكم الحركي الدقيق. مدّ بن يديه أمام وجهه، ناظراً إليهما بينما حنى أصابعّه وحركها. لم يشك كثيراً في أن المهارة قد بلغست مستواها بهذه السهولة بفضل اقترانها بالتحريك فقط، لكن الآن وبعد بلوغها التاسعة، لم يهمس له عقلها باحتمال نموها أبعد.

ما لم يتحول فجأة إلى قادر على تحريك أصابعه بعكس اتجاه مفاصلها، فلم يرى كيف يمكن لها أن تستيقظ حقاً، حتى بمساعدة لقبه، مما يعني أن مكانه الحالي يمثل محطتها الختامية على الأرجح. وهذا جيد، فأنا لست بحاجة لأن تنمو أبعد وعلاوات إستيقاظي صغيرة جداً لدرجة أنها لا تصنع فارقاً هائلاً لذا فلا يوجد سبب لمحاولة إجبار المهارة على الاستيقاظ، فقط من أجل الاستيقاظ. مع ذلك، يظل احتمال اندماجها في شيء آخر مستقبلاً قائماً دائماً...

سمح لنفسه لثانية بتخيل ما رآه المرشح الأرجح، باندماج المهارة في حرفته التي لا تنتهي إن تمكن يوماً من إيصالها إلى الطبقة الثالثة، حتى لو اضطر للاعتراف بأن ذلك بدا كحلم أكثر من أي شيء آخر. سيبذل قصارى جهده لكي لا يفكر في هلاكه الوشيك أكثر من اللازم، لكن بلوغ الطبقة الثالثة بدا غير واقعي بما يكفي حتى قبل أن يأخذ المرء في الاعتبار المحدودية الزمنية التي يعمل العالم في ظلها، ناهيك عن العقبة التي ستشكلها محاولته بطريقة ما رفع مهاراته بما يكفي لتجربة ذلك خلال العامين القادمين.

لو كان الأمر قبل انتهاء الحرب، لعرف بن عدم وجود أي فرصة لحصوله على مساعدة يوزو أو إلفات لخفض حاجز الاستيقاظ. كانت الأولوية في العالم للمقاتلين ولهذا لم يحصل فالك على مساعدة سحرة الأرواح أيضاً، حتى لو سعى الملوك والعالم ككل بسعادة بالغى لاستغلال نجاح معلمه بعد أن تمكن منه بمفرده. ولن أملك الوقت لأمضي عقداً أو عقدين أنقر ببطء لأحقق ذلك مثلما فعل. تنهد بن لنفسه. يا للهول، أريدها بشدة لكن الفرصة الوحيدة للحصول على أي مهارة هناك الآن هي تهمة التدنيس وحدها واختيار كل وظائف التدنيس لا يؤدي الغرض قط.

بحق الجحيم ما الذي يتطلبه الأمر لدفعها إلى حافة الهاوية إذن؟ لا يمكنني مهاجمة بعض الملوك عشوائياً وأمل أن يوصلني ذلك إلى هناك، خصوصاً وأنني سأخسر. أعتقد أنني إن تعقبت عرّاف أولينسيا فيمكنني حينها فقط ضربه حتى تستيقظ، بغض النظر عن عدد الساعات أو الأيام التي يستغرقها الأمر. وبما أن الملوك أثبتوا بالفعل عدم رغبتهم في معاقبة الأعضاء المهمين لأي عقيدة الآن فسيتوجب عليهم السماح لي بالإفلات بفعلتي، وحتى لو حاول أولينسيا جعل ميرايد يدفع الثمن عبر مباركة بالطريقة ذاتها التي جعلته يدفع بها، فيمكنني فقط التهديد بعدم مساعدة أي شخص آخر في إيقاظ سحرهم.

أسهل من شرب الماء. <لا صيد للبشر من أجل التسلية.> تذمر ميرايد، كاشفاً عن استماعه طوال الوقت. <حقاً، أتركك وحدك لبضع ساعات وهذا ما تبدأ بالتفكير فيه؟> تصنيف مهم، أنا لا أفكر في محاولة إيذاء شخص، بل أفكر في إيذاء عرّاف حاول قتلي. <هذا لا يزال بشراً!> ليس بالنسبة لي. علاوة على ذلك، سأكون ألطف بكثير مما كان عليه. بغض النظر عن عدد العظام التي أحتاج لكسرها لأحصل على مستواي، سأحرص على أن يظل حياً في النهاية.

<هذا ليس مطمئناً. إطلاقاً لا. لن تبذل جهداً إضافياً لتجعل المزيد من الملوك يكرهونك.> أف، حسناً، ليس كأنني لا أملك أفكاراً أخرى. ميرايد، لن تتذمر إن أحرقت كنيستك، أليس كذلك؟ <هذا خيار أسوأ من تعذيب كوينت، إطلاقاً لا.> هيا يا رجل، أرجوك أرجوك؟ أعدك بأن أبني لك واحدة جديدة بعدها، أكبر وأفضل من ذي قبل! أي شيء قد يكون أفضل لدفع تدنيسي أخيراً فوق الحافة سوى إحراق كنيسة مَلكي الخاص؟

ألا تحمل الأمور نوعاً من التناظر الجميل أيضاً؟ صنع كنيسة لك منحني مستوياتي الأولى، وتدمير كنيستك قد يمنحني مستوياتي الأخيرة. <يقولون إن السعي وراء القوة لا يمكنه سوى أن يفسد لكن هذا لا ينطبق حقاً على شخص كان هكذا منذ البداية، أليس كذلك؟> تمتم مَلكه في أذنيه. <لكن مع ذلك، إطلاقاً لا.

أفضل سيناريو هو أن تنجح وتتركني حزيناً في هذه العملية، وأسوأ سيناريو هو أن تفشل وينتشر الحريق ليحرق ما تبقى من البلدة.> "حسناً، لقد كسبتني بقولك إنك ستكون حزيناً، لن أعل فعلتها"، تنهد.

"إنها الوحيدة القريبة مني، لا أعرف كيف يُفترض بي الحصول عليها بأي طريقة يمكن اعتبارها لائقة."

<غالباً لن تفعل.> اعترف له ميرايد. <حظيت بنصيبك مع الملوك المحرمين لكنها الآن مهارة لا يمكن رفعها إلا بصنع الأعداء.

خياراتك تتلخص في الأمل بأنك إن استمررت بأخذ وظائف التدنيس فستدفعك إحداهن فوق الحافة، أو الأمل بأن شخصاً مقرباً من مَلك يقترب منك شخصياً وبشكل حميمي أكثر إن حاولوا قتلك ثانية لتتمكن من أن تكون عملياً أكثر قليلاً في الدفاع عن نفسك.> "ها، إنه حقاً لأمر يُؤمل، أليس كذلك؟"

<أنا لا أرديك أن ترغب في ذلك بالتحديد، لكن إن حدث، فليكن.> "حسناً، كما تبدو الأمور فأنا أملك وظيفتين فقط الآن أتأكد من مساعدتهما في الأمر، لكن بستاني تدنيس الأرواح قد يفعل وسأخذ حتماً سيد الكل تالياً وهو ما سيمنحني علاوات لكل شيء لذا ربما أحالفني الحظ."

رغم أنني أشك في ذلك. مع ذلك، لم تكن هناك فائدة من القلق بشأن أمر مماثل، في النهاية سينجح أو لن ينجح لكنه لم يكن أمراً ينبغي التوقف عنده بينما لا يزال لديه عمل ينجز، وبهذه العقلية عاد لصنع الأسلحة الآن بعد اكتمال البوابات، حتى لو لم ينته مَلكه منه بعد.

<يمكنك أن تأخذ استراحة كما تعلم، إنتاجيتك سخيفة لدرجة أن أحداً لن يلومك.> "لا أحتاج استراحة وامتلاك إنتاجية عالية أمر جيد. وكلما صنعت أسلحة أقوى، مات شياطين أكثر. وكلما مات شياطين أكثر، اكتسب الناس الذين يقتلونهم مستويات أكثر. ولا تدع أحداً يقول إنني لا أقوم بدوري."

<أي شخص يحاول قول ذلك سيكون جاهلاً للغاية بكل ما تفعله.> وافق ميرايد، وحمل صوته مشاعر معقدة أثناء قوله ذلك. <لكننا تفعل ما يكفي لتستحق يوماً أو يومين من الراحة، بن.

صديقتك ليست الوحيدة التي تستطيع ملاحظة تعبك، وحقيقة إصابتك بالصداع مقلقة.> "أخبار سارة إذن، الصداع الذي عانيت منه سابقاً كان يتلاشى قليلاً عندما حصلت على مستوى في سرعة تفكيري غير الطبيعية."

<وسيعود قبل أن تنتبه. كم عدد المشاكل التي تحاول حلها بينما نتحدث؟> لم يحج مَلكه للسؤال، فقد استطاع ميرايد استباق الأمر.

"كلها."

استطاع بن التفكير في آلاف الأشياء دفعة واحدة، فكيف لا يستغل ذلك في مشاكله؟ كانت كل مشاريعه ضخمة بالقدر الذي يتطلب ذلك المستوى من التفاني إن أراد رؤية أي نجاح، حتى مع وجود فريق كامل من الآخرين للمساعدة في واحد منها على الأقل. <وهذه هي المشكلة، لكن حسناً.

لم تصب بنوبة قلبية ناجمة عن التوتر بعد لكن اللحظة التي تفعل فيها سأحرص على أن تجعل شريكتك الروح الظلامية العظيمة تضعك في غيبوبة لمدة أسبوع.> "اتفقنا."